21 March 2019   Bab Al Rahmah and the Israeli intimidation tactics - By: Daoud Kuttab





7 March 2019   The US consulate in Jerusalem - By: Daoud Kuttab


28 February 2019   What does the EU still need to do for Palestine? - By: Daoud Kuttab

28 February 2019   Britain’s witchfinders are ready to burn Jeremy Corbyn - By: Jonathan Cook

25 February 2019   War on Al-Aqsa: What Price Netanyahu’s Victory - By: Ramzy Baroud

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 كانون أول 2017

القدس لا تريد جعجعة بل طحنا..!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

فتحت قواميس اللغة، ورصفت الكلمات بحيث استعملت الكلمات غير المستعملة ولو على سبيل التكرار، وحشدت المفردات فلم تعد تغار مفردة من أختها من قلة الإستعمال، واستعملت كل أساليب البلاغة حتى المهجورة منها، لإدانة قرار ترامب القاضي بالإعتراف بالقدس كعاصمة للدولة الإسرائيلية. وسيستمر هذا السيل الجارف من ردود الأفعال على هذا القرار باستعمال الألفاظ والمفردات والصيغ كأداة لإدانة هذا القرار، ولكن دون أن يترجم إلى فعل أو سلوك يؤلم الفاعل ليستشعر ذنبه وخطيئته.

عاش العالم العربي والإسلامي ونحن جزء منهما، على الفكر القبلي والعشائري والغيبي والعاطفي وأدواته. وها نحن نجني ونقطف ما زرعت أيدينا. فردود أفعالنا على قرار ترامب يا قدس، لن تتجاوز عبارات الشجب والإستنكار والإدانة والتحذير وبيان الخطورة والدعاء والمشاورات وعقد الإجتماعات والإتصالات والإطلاع وبيان العواقب الخطيرة والإستهجان وتأجيج المشاعر والتحذير من الإرهاب. ولن تتجاوز ردود الأفعال قسطا مما ذكر، ولن تصل إلى مجرد النوايا للقيام بالأفعال، وكفى الله المؤمنين شر القتال.

مسكين أيها الشعب وأيتها الشعوب فأنتم ستدفعون ثمن هذا القرار من دمائكم، لكن قيادتكم لن التي الأمريكي ولو لعنت أمريكا من خلال محطاتها وإذاعاتها وفضائياتها صباح مساء ومن كل منبر. فهي خلقت لنفسها عدوا من صنع خيالها اسمه ايران والشيعة ونسيت فلسطين والقضية الفلسطينية. وهذه القيادات غير الديمقراطية النابعة من مصالحها الشخصية  وفسادها، لا تكترث بالشعوب ولا بمصالحها بل بمموليهم وحافظي كراسيهم وأولياء نعمتهم.

سيتبارى السياسيون بتجميع أقوالهم وأوصافهم بأن هذا القرار خرق لقواعد القانون الدولي وأعرافه، وأنه عدوان واضح على حقوق الشعب الفلسطيني، وأنه إعلان حرب على الأمتين العربية والإسلامية، وأنه ضربة لعملية السلام المتجمدة، وأنه تهديد للأمن والسلم الدوليين، وأنه هدم وإنهاء للمفاوضات، وأنه قضاء على حل الدولتين، وأنه استفزاز وابتزاز للشعب الفلسطيني، وانه انتكاسة خطيرة في الحل الدبلوماسي والوضع القائم والإستقرار وأنه قبلة الموت للمشروع السياسي، وما إلى ذلك من ألفاظ وأوصاف ونعوت.

وتكثر التبريرات للقرار الأمريكي ويبرز الوبال الروسي والإيراني، وتعدل الأنظار لتتركز على نزاعات أخرى لتحرف البوصلة عن مسارها. وتتم الدعوة للعقلانية والتريث وعدم التسرع في ردود الأفعال وانتظار الفعل المناسب في الزمان المناسب والمكان الماسب. وتتم الدعوات لعقد الإجتماعات واللجان والمجالس والهيئات التي كانت مغيبة تماما، فيتم استذكارها في هذا الزمن العصيب لتتشاور في الأمر وفي القرار.

لكن كثيرا من المنظرين العرب المسلمين الفلسطينيين يتجاهلون أو يجهلون الفعل وردة الفعل. ليكن واضحا أن القدس لا تريد تغريداتكم ولا تنظيراتكم ولا مفرداتكم ولا صوربلاغتكم. القدس تريد أفعالكم على الأرض. شبعت القدس من اجتماعاتكم ولجانكم ومؤتمراتكم البائسة ودعواتكم وألفاظكم، فقد انكشف سركم الباتع وسقطت ورقة التين عن عوراتكم. قوموا وغيروا اتجاهكم، وافعلوا فعلا واحدا وأقول فعلا وليس قولا ضد القرار.

هل أطالب بالكثير إذا قلت بأن نتوقف عن استهلاك البضائع الأمريكية يا سادة يا كرام كرد على قرار ترامب، أم أن القدس هي لا تستأهل مثل هذا القرار الإقتصادي. هل أطالب بالكثير إن ناديت بمقاطعة الجامعات الأمريكية والمؤسسات الأمريكية فالجامعات تملأهذا العالم الفسيح؟! لماذا لا تقاطع السفن والطائرات الأمريكية من السفر عليها أو إمدادها بالخدمات اللوجستية؟! لماذا لا يقنن النفط لأمريكا ويحتفظ به في خزائننا الأرضية؟! لماذا لا تخفض البعثات الأمريكية الدبلوماسية في العالمين العربي والإسلامي أم أن هذا ليس في قدرتنا؟! للنتوقف عن طرح العطاءات للشركات الأمريكية بل استثناءها من هذه العطاءات جملة وتفصيلا. لماذا لا تقوم البعثات الدبلوماسية العربية بمغادرة واشنطن وتستقر في أية مدينة أمريكية أخرى كنيو يورك أو سان فرانسيسكو احتجاجا على قرار ترامب.

من يود العمل يجد ألف باب وباب، لكن التنظير لن يجدي نفعا. نحن شعب نجيد الكلام وفن الخطابة ونطرب لإلقاء لشعر ووزن القوافي، ولكننا نعاف العمل وبذل الجهد وننتظر القوى الخارقة ونبذل الدعوات دون فعل أو عمل لتحقيق أمانينا وكأن الله يغير بقوم إذا لم يغيروا ما بأنفسهم. لقد فهم الأمريكيون والإسرائيليون والأوروبيون أن العرب يبالغون في ألفاظهم ولا يستعملون أفعالهم بل يركنونها جانبا. وهم يعلمون ذلك منذ زمن بعيد فقد جربوهم في محن كثيرة سواء في ضياع فلسطين، أو في بيروت، أو في العراق، أو في سوريا، أو في ليبيا.

يبدو أنني أحلم أحلاما وردية، ولا أعيش عصري ولا ألتمس حقائقه ووقائعه، بل أعيش عصر جمال عبد الناصر، حينما كان يدعو للتوقف عن تفريغ السفن الأمريكية ردا على توقف ميناء نيو يورك تفريغ حمولة السفينة المصرية كليوباترا، فتهب جميع الموانىء العربية وتقف وقفة رجل واحد وتمتنع عن تفريغ السفن الأمريكية الجاثمة في الوطن العربي. كانت أيام شرف وسؤدد وعز وافتخار أما اليوم فنحن نعيش حالة ذل وهزيمة وانكسار وعار. فالقدس لا تستأهل حصيلتها الكلمات والمفردات.

نعيش حالة من الهزيمة والإنكسار بل الإسترضاء للأجنبي. نعيش الرياء والنفاق والخنوع والذل للمستعمر الأبيض. نعيش حالة من الذيلية والتبعية للشمالي. نستمتع ونبرر ظلام القيعان ونلعن الضوء والنهار. نسفك الدماء لرفض التحرر ونؤثر الإستسلام والخنوع على الحرية. ولا نرد على قرار ترامب بمثله بل نحلله ونصفه نضيع في دهاليزه وظلمات أنفاقه. وكأن القدس مدينة عادية دب فيها وباء خطير فيجب التخلص منها على مذبح "صفقة القرن".

القدس، زهرة المدائن، المدينة المحتلة،عاصمة فلسطين، تناشدكم أن تتخلوا عن نهجكم اللفظي وتتوقفوا عنه، وأن تتبنوا نهجا عمليا، تعاملون الأحرين بمثل ما يعاملونكم، بان تحولوا الألفاظ إلى أفعال، بأن تحولوا الإستكانة إلى وقفة رجال، بأن تتركوا الرياء والنفاق والإسترضاء إلى المواجهة والندية وعاقبوا بمثل ما عوقبتم به. القدس تنتظر منكم طحنا وفعلا وقمحا لا جعجعة وقولا فخما، فالكلام تذروه الرياح..!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 اّذار 2019   "إسرائيل الكبرى" بخطوط الاستيطان..! - بقلم: محمد السهلي

25 اّذار 2019   لقاء نتنياهو- ترامب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 اّذار 2019   ترامب واللعب بالنار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 اّذار 2019   حرب الروايات..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


24 اّذار 2019   غزة في عين العاصفة..! - بقلم: محمد إبراهيم المدهون

24 اّذار 2019   اغلاق الحسابات..! - بقلم: د. هاني العقاد



24 اّذار 2019   الإرهاب الفكري والسياسي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 اّذار 2019   استئصال الإرهاب من جذوره مرتبط بالتنمية - بقلم: محمد خضر قرش




23 اّذار 2019   قراءة في بيان حركة "حماس" للرأي العام..! - بقلم: د. أيوب عثمان








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 اّذار 2019   فَتحِ الدّفتَر..! أغنية - بقلم: نصير أحمد الريماوي


15 اّذار 2019   لحظات في مكتبة "شومان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

8 اّذار 2019   تحية للمرأة في يومها الأممي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

19 شباط 2019   ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية