10 December 2017   The ‘Last Martyr’: Who Killed Kamal Al-Assar? - By: Ramzy Baroud


8 December 2017   Uri Avnery: From Barak to Trump - By: Uri Avnery



1 December 2017   Uri Avnery: King and Emperor - By: Uri Avnery


24 November 2017   Uri Avnery: A Terrible Thought - By: Uri Avnery

23 November 2017   No more blaming the victim - By: Daoud Kuttab


17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



27 تشرين ثاني 2017

طبخةُ بَحصْ..!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تعلمنا صغاراً قصة المرأة العربية الفقيرة، والتي كانت تُصَبِرُ أطفالها على الجوع بوضع قِدرٍ على النار تغلي فيه الماء وبداخله البحص، وتُمني أولادها أن في القدر غذاء، علهم يصبرون على جوعهم حتى يغالبهم النعاس وينامون دون عشاء، لم أكن أتوقع أن أستخرج من هذه القصة نظرية سياسية، يمارسها السياسيون في سياساتهم سواء الداخلية أو الخارجية، هذه النظرية (طبخة بحص) أرى تجلياتها في سياسة الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة الرئيس ترامب، القادم من عالم التجارة وقبلها العباطة والمصارعة، وينظر للحياة السياسية داخلية كانت أو خارجية نظرة ماركنتيلية تجارية بحتة ترتكز على عوامل القوة تارة وعلى الفتاكة أو الفذلكة أو العباطة تارة أخرى..!

وما يهمني في ذلك هو سياسته الخارجية بشأن الصراع في الشرق الأوسط، طبعاً ورث عن سلفه وإدارته السابقة إرثاً سياسياً كبيراً في شأن الشرق الأوسط الذي بات مصدر قلق للعالم ولشعوبه على السواء، فمنذ الحرب العالمية الثانية وإلى اليوم بقي الصراع العربي الإسرائيلي (دون حلٍ) والذي فاقم أوضاع المنطقة وأحالها في دوامة من الحروب وعدم الإستقرار، ثم جرى توليد وإصطناع ما بات يعرفُ بالإرهاب وكأنه منتج إسلامي شرق أوسطي، ليغطي الثاني على الأول ويتقدم عليه كخطر جاثم ومحدق دفعت شعوبنا العربية فيه ثمنا غالٍ وباهظ، يتعدى الأثمان والتكاليف التي أحدثها الصراع العربي الإسرائيلي مئات المرات.

ونحن لا نختلف مع أحد على ضرورة مواجهة هذا الإرهاب الأسود والذي شوه ديننا الحنيف الإسلامي أولاً وأخيراً، وكان ضحاياه من العرب والمسلمين، وبالتالي فإن العرب والمسلمين هُم من يكتوون بناره، وهم أصحاب المصلحة الحقيقيين بمواجهته وإجتثاثه، ولكن المعركة مع هذا الإرهاب الإسلامي الشرق أوسطي، لن تكتمل ولن تحسم دون إيجاد حل واقعي حقيقي للصراع العربي الإسرائيلي ولجوهره القضية الفلسطينية، مهما حاول دخان هذا الإرهاب أن يغطي عليها، وأن يضبط إيقاعاتها وإبقاءها تحت السيطرة، فإنه لن يفلح في إخفاء حقيقة الإرهاب المتمثل في هذا الإحتلال الغاشم القائم على طمس الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وإدامة الإحتلال الإسرائيلي لأراضيه، وإبقاء الفلسطيني إما لاجئاً مشرداً في دول الجوار أو في المنافي البعيدة، أو رازحاً تحت نير الإحتلال الإسرائيلي يهدد حياته ويعرضه للقتل التعسفي، أو لهدم منزله، أو تجريف أرضه أو مصادرتها، وقطع أشجاره، وتقطيع أوصاله وتواصله، وإغتيال كافة أسباب رزقه وعيشه في وطنه.

ورغم سلسلة القرارات الدولية التي تشجب وتدين وتستنكر هذه السياسات الإحتلالية في حق الشعب الفلسطيني، إلا أن هذا الإرهاب الإحتلال لم يجد المواجهة الحقيقية من المجتمع الدولي ومن الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ الحرب العالمية الثانية وإلى اليوم في عهد الرئيس ترامب الذي بشرَّ من بداية ولايته أنه عازم على عدم تضييع الوقت مثل الإدارات السابقة في هذا الشأن، وأنه سوف يعمل جاداً لإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والعرب، وبشرَّ بمصطلح (الصفقة) وأنها ستكون صفقة القرن أو العصر، والتي بموجبها سيعم السلام في الشرق الأوسط وينهي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني العربي، تلك العقلية التجارية التي تنظر لهذا الصراع مجرد نظرة تجارية تقوم على مبدأ الربح والخسارة، متجاهلاً حقيقة الصراع أنها تتعدى هذه النظرة الضيقة إلى آفاقها الحقيقية الإنسانية والإجتماعية والسياسية والدينية، وتكشف عن سطحية متناهية بل وتكشف عن (مخادعة تاريخية) لم يشهد لها التاريخ السياسي للصراعات مثيلاً قافزة على الحقائق والعناصر الموضوعية الحقيقية للصراع.

وهذه الصفقة التي بشرَّ بها الرئيس ترامب ووعد بالإعلان عنها نهاية العام الجاري ثم أجل ذلك إلى بداية العام المقبل دون أن يفصح رسمياً عنها ولو بسطر واحد لغاية الآن، تاركاً المجال للتكهنات الإعلامية والسياسية ولبعض التسريبات الإسرائيلية الخبيثة والتي لا تخلو من أهداف خبيثة تزرع الشك في الأوساط العربية والفلسطينية على المستويات الرسمية والشعبية، كي تزيد الوضع الفلسطيني والعربي إرباكاً على إرباك، كي لا تقع الصدمة عند الكشف عن هذه الصفقة وعناصرها أنها لم تقترب من الحل الواقعي المأمول لا فلسطينياً ولا عربياً ولا دولياً، وتتبخر الأحلام والأماني التي رسمها البعض أو علقها البعض الآخر على ما يسمى بصفقة العصر والقرن..! ويكون الرئيس ترامب وإدارته ومعهم الكيان الصهيوني قد كسبوا مزيداً من الوقت في تزييف الحقائق على الأرض وخلق الوقائع والعقبات على الأرض التي من شأنها أن تقتل كل أمل بالتوصل إلى حلٍ (أقول واقعي وليس عادلاً) على الأقل، ينهي هذا الصراع المزمن والذي يمثل الصورة الأوضح للإرهاب، والمصدر الأول له على مستوى الشرق الأوسط والعالم، وتكون النتيجة تماماً مثل نتيجة (طبخة البحص) التي تعدها المرأة الفقيرة لإسكات جوع أطفالها حتى ينامون دون عشاء.

وهكذا يستمر الحال على ما هو عليه إنكار للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وغض النظر عن إستمرار الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين وعن إجراءاته التعسفية والإرهابية والعنصرية في حق الشعب الفلسطيني. والدلائل والشواهد على ذلك باتت واضحة وجلية ويتمثل بعضها في فريق عمله المكلف بإعداد (الصفقة) الذي يقف على يمين اليمين الحاكم في الكيان الصهيوني، وفي التجاهل بل الدعم لممارسات الإحتلال سواء من الإستيطان أو التنكيل بالشعب الفلسطيني وفرض الحصار وتقييد الحركة على الفلسطينيين من داخل فلسطين ومن فلسطين إلى الخارج، والتحكم المطلق في مختلف جوانب الحياة اليومية للشعب الفلسطيني. وقد توجت الإدارة الأمريكية هذه الشواهد والدلائل مؤخراً بمحاولة غلق مكتب الإتصال والتمثيل الفلسطيني في واشنطن، كاشفة بذلك عن نواياها التي تبشر بها (الصفقة).

كل ذلك يمثل للمراقب وللمتابع سُوءَ نوايا إدارة الرئيس ترامب تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه، يضاف إلى ذلك مشاريع القرارات والقوانين العقابية في حق الشعب الفلسطيني التي يدرسها الكونغرس الأمريكي وبصدد التصويت عليها وإصدارها.. والتي من شأنها أن تجعل من الولايات المتحدة الأمريكية ليس راعياً منحازاً وإنما طرفاً في الصراع إلى جانب الكيان الصهيوني في مواجهة الشعب الفلسطيني وبنص القانون الأمريكي، والذي يمثل في هذه الحالة صورة من صور الإرهاب التي ستمارسها الولايات المتحدة في حق الشعب الفلسطيني، مستغلة في ذلك حالة الإنهيار في الوضع العربي المثخن الجراح تحت وطأة الإرهاب من جهة، وتحت وطأة التهديدات والتدخلات الخارجية الإقليمية والدولية في شؤونه الداخلية، ما يفقد الموقف الفلسطيني شبكة الدعم والأمان العربية التي يجب أن تحيط الشعب الفلسطيني وقيادته، وتعمل على توفير كامل أسباب الصمود له في وطنه وتدعم تمسكه بحقوقه المشروعة.

ولكن الشعب الفلسطيني المسلح أولاً بإيمانه بعدالة قضيته ومشروعيتها الطبيعية والوضعية، وبإرادته الصلبة والمجربة على مدى قرن من الزمن.. لن يكون أول من يصرخ في لعبة عض الأصابع كما لن يرفع الراية البيضاء ليعلن إستسلامه للكيان الصهيوني، فالمواجهة والمقاومة الفلسطينية لهذا الكيان سوف تستمر متخذة أشكالها المناسبة والملائمة والتي تسجل النقاط يومياً في مرمى الإحتلال إلى أن تتحقق أهدافه الوطنية المشروعة والمعروفة للقاصي والداني، والتي لن يحيد عنها وسيجد كل الدعم والتأييد من أشقاءه العرب والمسلمين ومن جميع قوى التحرر والتقدم والديمقراطية الحقيقية في العالم، ولن ينخدع ((بطبخة البحص الترامبية)) ولن يركن ويستسلم لها، وإنما سيواجهها بالرد وبالموقف المناسب في وقتها، حتى تنضج الظروف الموضوعية لتحقيق الأهداف الوطنية القاضية بإنهاء الإحتلال وتحقيق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وكل صفقة وشعبنا وأمتنا بألف خير..!

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

13 كانون أول 2017   عشرات الدول تعترف بالقدس عاصمة لفلسطين؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

12 كانون أول 2017   شكرا للعرب.. ولكن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 كانون أول 2017   الرد الفلسطيني على مستجدات السياسة الأمريكية - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 كانون أول 2017   مايك بينس .. الراعي الأول للأصولية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

12 كانون أول 2017   الفلسطينيون تحت صدمتين..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

12 كانون أول 2017   العالم يحاصر القرار الأمريكي..! - بقلم: د. مازن صافي

12 كانون أول 2017   ربّ ضارّة نافعة..! - بقلم: هاني المصري


12 كانون أول 2017   "وعد ترامب" المشؤوم.. الأصداء وردود الفعل - بقلم: شاكر فريد حسن

12 كانون أول 2017   المطلوب فلسطينيا..! - بقلم: خالد معالي

11 كانون أول 2017   "ترامب" والقدس وتفجُّر الأوضاع - بقلم: هيثم أبو الغزلان

11 كانون أول 2017   البكاؤون على أسوار القدس..! - بقلم: بكر أبوبكر

11 كانون أول 2017   في الذكرى الثالثة لاستشهاده: زياد أبو عين عاشق القضية وشهيد الوطن - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

11 كانون أول 2017   نعم لا زال الانتصار ممكنا..! - بقلم: عدنان الصباح

11 كانون أول 2017   مقصِّرون في معرفتهم..! - بقلم: سري سمور




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


9 كانون أول 2017   القدس الشعر والقصيدة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


7 كانون أول 2017   القدس خيمتنا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

7 كانون أول 2017   سلام عليك يا قدس..! - بقلم: حسن العاصي

6 كانون أول 2017   للقُدسِ سَلامٌ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية