23 February 2018   Go in Peace! - By: Uri Avnery

22 February 2018   Nikki Haley living in another world - By: Daoud Kuttab

22 February 2018   Donald And Bibi: The Blues Brothers - By: Alon Ben-Meir


16 February 2018   Uri Avnery: Pity the Almond Tree - By: Uri Avnery

16 February 2018   Murder By Congress - By: Alon Ben-Meir

15 February 2018   Jordan-US relations - By: Daoud Kuttab


9 February 2018   Uri Avnery: What the Hell? - By: Uri Avnery

8 February 2018   Do not forget Gaza - By: Daoud Kuttab

7 February 2018   The US’ Enablement Jeopardizes Israel’s Future - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 تشرين ثاني 2017

وعد بلفور: جريمة العصر وكل عصر..!


بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ليس من المستغرب أن ترفض بريطانيا الاعتذار للشعب الفلسطيني عن إصدارها وعد بلفور الذي تحل اليوم الذكرى المئوية لصدوره، والذي ينص على إقامة "وطن قومي لليهود" على أرض فلسطين عبر الرسالة التي وجهها وزير خارجية بريطانيا حينذاك أرثر جيمس بلفور  إلى أحد زعماء اليهود في بريطانيا (اللورد روتشيلد)، بما ظل يعرف على مر السنين بأنه "وعد من لا يملك لمن لا يستحق" بإقامة "وطن" على أرض شعب آخر. ليس المستغرب أن ترفض بريطانيا الاعتذار للشعب الفلسطيني المغدور الذي سرقت أرضه في وضح النهار وعلى مرأى ومسمع العالم كله الذي لم يحرك ساكنًا لمنع تلك الجريمة، المستغرب حقًا أن تفخر الامبراطورية التي لم تكن الشمس لتغيب عنها في ذلك الوقت، بمسؤوليتها الآن عن هذه الجريمة في حق شعب كان آمنا ومستقرا  على أرض الآباء والأجداد منذ آلاف السنين، بما أدى إلى آلام ومعاناة ظلت – وما زالت -تلازمه عبر قرن، لم يذق خلالها طعم الحرية.

ما قالته بريطانيا مؤخرًا بهذه المناسبة على لسان رئيسة وزرائها ووزير خارجيتها بأنها تفخر بإقامة دولة ديمقراطية في المنطقة، وأنها تعتزم الاحتفال بهذه المناسبة(؟!)، يعتبر بمثابة ضربة قاضية لمفهوم هذه الكلمة التي طالما أسيء استخدامها في الغرب، فالوعد بصيغته التي صدر بها يعتبر المعنى النقيض لمفهوم حق تقرير المصير للشعوب الذي يعتبر أحد المبادىء الأربعة عشرة في الوثيقة التي صدرت عن الرئيس الأمريكي ودرو ويلسون بعد صدور الوعد بفترة ضئيلة، وقبل أن يجف المداد الذي كتب به الوعد المشؤوم. والمفارقة هنا تكمن في أن الحكومة البريطانية كانت قد عرضت نص تصريح بلفور على الرئيس الأميركي ولسون، الذي وافق على محتواه قبل نشره، ووافقت عليه أيضًا فرنسا وإيطاليا رسميا سنة 1918، ثم تبعها الرئيس الأميركي ولسون رسميا وعلنيا سنة 1919، وكذلك اليابان. وفي 25 أبريل سنة 1920، وافق المجلس الأعلى لقوات الحلفاء في مؤتمر سان ريمو على أن يعهد إلى بريطانيا بالانتداب على فلسطين، وأن يوضع وعد بلفور موضع التنفيذ حسب ما ورد في المادة الثانية من صك الانتداب. وفي 24 يوليو عام 1922 وافق مجلس عصبة الأمم المتحدة على مشروع الانتداب الذي دخل حيز التنفيذ في 29 سبتمبر 1923، وبذلك يمكننا القول إن وعد بلفور كان وعدا استعماريًا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وانه يتعين على كافة الدول التي اعترفت بالوعد بعد صدوره الاعتذار للشعب الفلسطيني.

الانتداب: أداة تنفيذ الوعد..
وقد عملت بريطانيا خلال فترة الانتداب (30 عامًا)، على تكريس جهودها لتنفيذ الوعد، من خلال تمكين اليهود من الاستيلاء على الأرض، وفتح أبواب الهجرة أمام  اليهود من شتى أنحاء العالم، وإنشاء الوكالة اليهودية، وغض الطرف عن العصابات الصهيونية التي استهدفت الجنود البريطانيين أنفسهم فيما بعد. كما لم يكن من قبيل المصادفة أن تعين بريطانيا اليهوي الصهيوني هربرت صموئيل كأول مندوب سام على فلسطين ليكون الأداة الرئيسة في نقل الوعد إلى حيز التنفيذ.

نص الوعد:
"تؤيد حكومة صاحب الجلالةاقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين وستبذل قصارى جهدها لتسهيل تحقيق هذا الهدف على ان يكون مفهوما ان شيئا لم يفعل للاساءة الى الحقوق المدنية والدينية للجماعات غير اليهودية الموجودة في فلسطين والى الحقوق والاوضاع السياسية التي يتمتع بها اليهود في كل الدول الاخرى".

ويذكر المؤرخ الفلسطيني الأستاذ فؤاد عباس في "موسوعة بيت المقدس" إنه لم يلتفت أحد إلى رسالة بلفور وقت صدورها، ولم تنشرها الصحف البريطانية إلا في 9 نوفمبر (1917)، في حين كانت العناوين الرئيسة في الصحف البريطانية حينذاك تدور حول أحداث روسيا حيث كانت قد بدأت ثورة أكتوبر.

بريطانيا ضد الوعد..
وقد عارض الوعد العديد من الساسة والمؤرخين والمفكرين الإنجليز وغير الإنجليز، منهم مستر ج. م. ن جفريز في كتابه "فلسطين وحقيقتها"، بقوله: "إن وعد بلفور أكثر وثيقة مخزية لبريطانيا". ومنهم الصحفي البريطاني المعروف مايكل آدامز، الذي اعتبر الوعد بأنه يتعارض مع وعد الإنجليز للعرب قبلها بعام بمنحهم الاستقلال، بقوله: "إن وعد بلفور قد تعارض مع الوعد السابق للعرب، وبالطبع لم يكن ممكنًا تنفيذه إلا على حساب العرب، وفي هذا التناقض يكمن جوهر القضية الفلسطينية". ويقول آدمز في انتقاده للوعد، إن أي شخص لا يعرف فلسطين عام 1917 ليفهم من تصريح بلفور أن غالبية سكان فلسطين هم من اليهود، مع أقليات أخرى، وإذا كان هذا المقصود فإن التصريح يعتبر تشويهًا واضحًا وصريحًا، فهو يعتبر ضد الحقيقة تمامًا، ففي اليوم الذي وقع فيه بلفور رسالته الى اللورد روتشيلد، كان اليهود يمثلون 7-8% من سكان فلسطين، فيما كان الفلسطينيون يشكلونأكثر من  90% من السكان، ويمتلكون 97،5% من الأراضي".ويرى المؤرخ البريطاني الشهير أرنولد توينبي الذي كان شاهد عيان على الوعد أن اليهود أبقوا تعيين البلد الذي سيقيمون فيه دولتهم القومية المنشودة مفتوحاً حتى عرضت عليهم الحكومة البريطانية موطناً لهم شرق إفريقيا في أغسطس 1903 وعندما رفض المؤتمر الصهيوني السابع هذا العرض عام 1905 أصبحت فلسطين هدف الحركة الصهيونية ومحورها عملياً. ويقرر توينبي أن تحقيق هدف الحركة الصهيونية بإقامة دولة يهودية قومية في فلسطين لم يكن ليتم لولا صدور وعد بلفور..

وقال أدوين مونتاجيو- الوزير البريطاني الذي عارض الوعد- في وثيقة يعود تاريخها الى العام 1917-لكن لم يكشف عنها إلا منذ بضع سنوات (لخطورتها)- "انني أنكر أن لفلسطين أي علاقة باليهود، في وقتنا هذا، أو أن ينظر إليها باعتبارها بلد  المكان المناسب لهم للحياة على أرضها، فالوصايا العشر قد أنزلت على اليهود في سيناء، وانه لواقع صحيح أن فلسطين تلعب دورًا كبيرًا في التاريخ اليهودي، ولكن الإسلام لعب دورًا أكبر. كما لعبت أكثر من أي أي بلد آخر في العالم دورًا هامًا في تاريخ الديانة المسيحية". كما تعتبر الكاتبة البريطانية الشهيرة إيثل مانن "صاحبة رواية الطريق إلى بئر سبع"، من أشد منتقدي الوعد، وهي تذكر أن اقتراحًا بإلغاء الوعد قدم إلى مجلس اللوردات عام 1921 بواسطة لورد ايزلنجتون ووافق عليه.. ولكن الزعيم الصهيوني حاييم وايزمان اتخذ خطوات لمنع مجلس العموم من الموافقة على هذا الاقتراح.

نوفمبر شهر الألم الفلسطيني..
يمكن اعتبار شهر نوفمبر بأنه شهر الذكريات المؤلمة للفلسطينيين، فهو هذا العام بشكل خاص– وكما تذكر صحيفة الجارديان – ليس فقط الشهر الذي يقترن بمئوية وعد بلفور، وإنما أيضًا بذكرى مرور 70 عامًا على صدور قرار تقسيم فلسطين، الذي انتهى بالإعلان الفعلي لإقامة إسرائيل بعد أقل من عام من صدوره. المفارقة هنا أن كلا من وعد بلفور وقرار التقسيم ينصان صراحة على وجود دولة فلسطينية، لم يتم إقامتها حتى الآن، لتصبح فلسطين الدولة الوحيدة في العالم التي ترزح تحت الاحتلال.

الوعد بداية النكبة..
يمكن القول دون أي مبالغة أن المؤسس الحقيقي لدولة إسرائيل على حساب أرض وشعب فلسطين هو بلفور وليس بن جوريون، فهو الذي وضع الأرضية التي مهدت لقيام إسرائيل. والوعد – كما قرار التقسيم- لم ينفذ منه سوى الجزء الخاص بتحقيق الهدف الصهيوني بإقامة "الوطن القومي"لليهود.  وفي تطرقها لهذه النقطة، قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية في عددها الصادر في 13/10/2017، إن بريطانيا ارتكبت خطأين، الأول تمثل في إصدار الوعد، ولم يكن ذلك من حقها، ولا من صلاحيتها، والثاني أنها – وبالرغم من ذلك- لم تتقيد بمضمونه، وعملت فقط على تنفيذ الشق منه الخاص باليهود. وقالت موضحة إن "الوعد" احتوى على ضمانتين: وطن (وليس دولة) لليهود في فلسطين، وحماية حقوق "غير اليهود"، أي العرب الذين كانوا يشكلون 90% من سكان فلسطين حينذاك. وقد كان الوعد وتبني حكومة الانتداب له، البداية الحقيقية لنكبة فلسطين، التي تبلورت عبر ثلاثة عقود - شكلت فترة الوجود الاستعماري البريطاني على أرض فلسطين-  استطاعت بريطانيا من خلالها تمكين اليهود وتزويدهم بعوامل القوة بما ساعدهم على السيطرة على أرض فلسطين وتشتيت شعبها.

غموض السياسة البريطانية..
في تتبع السياسة البريطانية إزاء فلسطين في فترة الانتداب، وما بعدها، وحتى الآن، لابد وأن يلاحظ ان تلك السياسة اتسمت بالمفارقات والتناقضات، إلا انها، وفي المحصلة، ظلت تميل لصالح الحركة الصهيونية، وتظهر مواقف غامضة إزاء القضية الفلسطينية. من هذه المواقف، على سبيل المثال، أن بريطانيا التي أصدرت وعد بلفور، هي أيضًا التي رفضت التصويت على قرار التقسيم الصادر عام 1947، والذي وافقت عليه واشنطن وموسكو، ويومها قال وزير الخارجية ةالبريطاني إيرنست بيفين إن التقسيم "غير عادل للفلسطينيين"، وأن بريطانيا التي أصدرت الكتاب الأسود (عدة مرات)، لصالح اليهود، هي أيضًا بريطانيا التي أصدرت الكتاب الأبيض (أيضًا عدة مرات) لصالح الفلسطينيين، وان مندوبها في الأمم المتحدة اللورد كارادون الذي صاغ القرار 224 حمل في واقع الأمر صيغتين لتفسير القرار، بحيث يفهم منه أنه لا يدعو إلى انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي التي احتلتها في حرب يونيو 67. ولعل أحدث المواقف البريطانية الغامضة التي سجلت مؤخرًا ما ذكره مندوب المملكة المتحدة في الأمم المتحدة جوناثان آلان، في محاولته التخفيف من الغضب الفلسطيني والعربي على رفض بلاده الاعتذار للفلسطينيين بسبب إصدارها وعد بلفور ونيتها الاحتفال بمئويته في السابع من هذا الشهر (نوفمبر) بوصفه الوعد بأنه "صفقة لفم تنفذ بالكامل حتى الآن"، مضيفًا أن بريطانيا تتفهم وتحترم ما أثاره الوعد من حساسيات لدى الكثيرين، والأحداث التي شهدتها المنطقة منذ صدور الوعد عام 1917، "إلا أننا ندعم بشكل كامل إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة"، وهو ما يذكر بما عرف عام 2002 بوعد بلير الذي تزامن أيضًا مع وعد بوش بإقامة دولة فلسطين المستقلة القابلة للحياة جنبًا إلى جنب مع إسرائيل تعيش في حدود آمنة.. ويبقى السؤال المعلق منذ عقود عدة: لماذا تلتزم بريطانيا بوعودها لإسرائيل وتتنصل لوعودها للفلسطينيين؟

* كاتب فلسطيني- الرياض. - ibrahimabbas1@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 شباط 2018   ترامب – نتنياهو والتطرف الأعمى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 شباط 2018   إسرائيل في حالة حرب مفتوحة بدون فضائح نتنياهو - بقلم: د. إبراهيم أبراش

24 شباط 2018   عاجزون يسوقون العجز..! - بقلم: عدنان الصباح

24 شباط 2018   غزة ما بين جريمة القرن وصفقته..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

24 شباط 2018   "الاعتقال الإداري" مرض خبيث - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

24 شباط 2018   أسرى "حماس" وأمنية العدل المستحيلة..! - بقلم: جواد بولس


23 شباط 2018   سيناريوهات عزل نتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول


23 شباط 2018   بدون قراءة الفاتحة..! - بقلم: حمدي فراج

23 شباط 2018   خطاب الرئيس محمود عباس في مجلس الامن - بقلم: عباس الجمعة

23 شباط 2018   هل يسقط وعد الشهيد؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم


23 شباط 2018   نعم يحق لنا ولأطفالنا الفخر بأمتنا - بقلم: بكر أبوبكر







31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



19 شباط 2018   ما زلت في جنون العرائش صغيراً..! - بقلم: حسن العاصي

18 شباط 2018   سلام لأهل السلام..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


14 شباط 2018   في ذكراه.. شكيب جهشان الشاعر والمعلم..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية