17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery


27 October 2017   Uri Avnery: Pickled Cucumbers - By: Uri Avnery

26 October 2017   Refugees and bread subsidy - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



31 تشرين أول 2017

الحاضنة الشعبية للمصالحة


بقلم: هاني المصري
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قضيت في غزة خمسة أيام مثيرة وغنية بالمشاعر والأفكار والمعلومات، عقدت فيها عشرات اللقاءات مع كتاب وأكاديميين وممثلي مختلف الفصائل والحكومة والمجتمع المدني والغرفة التجارية وأصدقاء من أيام الزمن الجميل. وتحدثت في اجتماعات وورش عمل ولقاءات في جمعية المرأة المبدعة، ومركز حيدر عبد الشافي، وفلسطينيات، وجريدة الرسالة، ووطنيون لإنهاء الانقسام، وشبكة المنظمات الأهلية، إضافة إلى ورشات في مقر مركز مسارات، حيث حضرت مؤتمر مائدة السلام النسوية السنوي، وورشة مهمة مع الشباب.

كان القاسم المشترك الأعظم لكل هذه النشاطات المصالحة وآفاقها، وكيف يمكن ضمان نجاحها هذه المرة، خصوصًا بعد انخفاض سقف التوقعات بعد التباطؤ في تنفيذ خطوات المصالحة، كما يظهر في عدم إلغاء الإجراءات العقابية، أو حتى بعضها وربطها في تحقق تمكين الحكومة الذي لا أحد يعرف متى يتحقق، وما هي المعايير والشروط والسقف الزمني؟ فالمسألة غامضة، وأمرها في يد شخص واحد، هو الذي اتخذ الإجراءات، وهو وحده الذي سيقرر متى سيوقفها، وهل سيشمل ذلك كل الإجراءات أو بعضها.

في قطاع غزة لا يتسامحون مع أعداء المصالحة، ولا حتى مع المتشائمين من نجاحها، لأنها قضية حياة أو موت لشعبنا في القطاع، وفشلها هذه المرة يعني القفز نحو المجهول، وربما نحو الانهيار والفوضى والانفجار. فالقطاع أشبه الآن بالبيت الذي نشبت فيه النيران، واهتمام كل من فيه هو إطفاؤها الآن وقبل أي شيء آخر. يمكن أن يتأخر حتى الاهتمام بتحرير فلسطين والعودة وحقوق الإنسان وتمكين المرأة ... إلخ، لأن الأولوية لإطفاء الحريق قبل أن تأكل النار البيت بما فيه.

في ضوء كل ما سبق، اخترت أن أتناول في هذا المقال موضوع يتعلق أساسًا بالمساهمة في توفير عوامل نجاح المصالحة، والسعي لتحويلها إلى وحدة وطنية تعددية تشاركية شاملة.

لاحظت من خلال معظم اللقاءات أن هناك شبه إجماع على ضرورة توفير حاضنة وطنية شعبية للمصالحة، ظهرت مدى الحاجة إليها بعد أن جرت محاولة اغتيال توفيق أبو نعيم التي أشعلت كل الأضواء الحمراء، وبعد أن كشّرت الحكومة الإسرائيلية عن أنيابها، وقدمت شروطًا شديدة لكي تعترف وتتعامل وتتفاوض مع أي حكومة فلسطينية جديدة، وبعد أن أكدت الإدارة الأميركية على تمسكها بشروط الرباعية، وأن المطلوب عودة السلطة إلى قطاع غزة، أما مسألة مشاركة "حماس" فهي مرهونة باعترافها بإسرائيل ونزع سلاح المقاومة.

كيف يمكن تمكين الحكومة إذا لم تمثل الكل الوطني وتكون حكومة وحدة وطنية قوية قادرة على تحمل المسؤوليات الجسيمة بعيدًا عن الولاء لفصيل أو فرد أو مراكز القوى، أو أضعف الإيمان تكون حكومة وفاق وطني حقيقي تمثل الجميع؟

كيف يمكن أن تتوفر الحاضنة الشعبية للمصالحة؟ هل يمكن تحقيق ذلك من خلال الاكتفاء بترديد هتاف الشعب يريد إنهاء الانقسام والمناشدة بتحقيق هذا الهدف؟ لا أعتقد أن ذلك يكفي. فما ميز معظم التحركات والجهود الرامية لإنجاز الوحدة بمشاركة عدد من القوى والحراكات الشبابية والأفراد والمؤسسات أنها جربت الاكتفاء بالدعوة لإنهاء الانقسام، وبعضها دعا ونظم تحركات ومظاهرات هتفت بإنهاء الانقسام، شارك فيها أقطاب من "طرفي الانقسام"، وها هي التجربة الحالية لإنجاز المصالحة تركز على إنهاء الانقسام من خلال التركيز على تمكين الحكومة القائمة أولًا من دون تشكيل حكومة جديدة متفق عليها، ولا حتى تعديلها  وفق أسس ومرجعيات وطنية متفق عليها.

إن من الخطأ التعامل على قاعدة غالب ومغلوب، وأن تبقى الحكومة كما هي، لأن هذا جعل الكثيرين يشعرون أكثر وأكثر بأن هذا الطريق غير قادر على إنهاء الانقسام فعلًا، بل يمكن أن يدير الانقسام ويصل إلى نوع من الاقتسام، أو ينشأ وضع  سيعيدنا إلى ما كنّا عليه، وهو ما أدى إلى حصول الانقسام.

هناك اجتهاد آخر عبّر عن نفسه بأشكال عدة، منها مثلًا "وثيقة الوحدة الوطنية" التي انبثقت عن مؤتمر نظمه مركز مسارات في آب 2016، وأهم ما يميزها أنها وضعت المساعي لإنهاء الانقسام في سياق العمل لإحياء القضية الفلسطينية بوصفها قضية تحرر وطني، تأخذ مهمات البناء الديمقراطي المحدودة بالحسبان الناجمة عن تأسيس سلطة حكم ذاتي تحت الاحتلال، أي أن يتزامن السعي لإنهاء الانقسام ويأتي في سياق إعادة بناء الحركة الوطنية ومؤسسات السلطة ومنظمة التحرير والتمثيل، على أساس البرنامج الوطني، على أن تضم مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي التي تؤمن بالمشاركة على أسس وطنية وديمقراطية توافقية ومشاركة حقيقية كاملة.

لا يمكن أن تتجسد الوحدة الوطنية من دون بلورة رؤية شاملة بعد وصول الإستراتيجيات المعتمدة إلى طريق مسدود، ما يقتضي مراجعة التجارب السابقة، واستخلاص الدروس والعبر، وإعادة صياغة وتعريف البرنامج الوطني الذي يجسد القواسم المشتركة بعد الهبوط بسقفه منذ ما قبل وما بعد توقيع اتفاق أوسلو وحتى الآن، وفي ظل وصول إستراتيجية المقاومة المسلحة الأحادية إلى هدنة مفتوحة مع الاحتلال، وجعل المقاومة تبدو أكثر من أي شيء آخر أداة لحماية السلطة وليست إستراتيجية للتحرير والعودة.

من الصعب، بل من المستحيل، أن تتحقق المصالحة الحقيقية من دون برنامج وطني يرشد الحركة السياسية والنضالية، ويلزم بأن قرار السلم والحرب قرار وطني مشترك لا يقرر بشأنه فرد أو فصيل أو فصيلين أو كل الفصائل، بمعزل عن مؤسسات شرعية منتخبة بانتخابات حرة ونزيهة تجري في إطار من الوحدة، وإذا تعذر إجراؤها تشكل من خلال التوافق الوطني، على أساس معايير موضوعية يتفق عليها، الذي سيكون مصدرًا للشرعية إلى حين إجراء الانتخابات. برنامج يحدد خطة العمل إزاء كيفية التعامل مع التحديات والمخاطر والفرص، ويحدد كيفية التصدي لسعي إسرائيل لإقامة "إسرائيل الكبرى" بعد أن تجاوزت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أوسلو من جانب واحد، ومع إصرارها على استمرار الجانب الفلسطيني بالتمسك بالتزاماته، ومع المساعي المبذولة لاستئناف العملية السياسية ومحاولة التوصل إلى "صفقة القرن"، أو إلى حلول انتقالية جديدة يراد لها التغطية على الحل الإقليمي والسلام الاقتصادي.

هناك فرق هائل بين أن تكون المصالحة غطاء لعملية سياسية لا تلتزم حتى بالحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية، بل تهدف إلى تصفيتها، وبين أن تكون مدخلًا لاصطفاف فلسطيني جديد يفتح الطريق لموقف عربي يحتضن الإجماع الفلسطيني، ويقطع الطريق على محاولة تطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية في سياق بلورة حلف أميركي عربي إسرائيلي لمواجهة "الخطر الإيراني"، ليتحول العدو الإسرائيلي بقدرة قادر من عدو إلى صديق وحليف!

يمكن توفير الحاضنة الشعبية من خلال عقد مؤتمر شعبي يشارك فيه مختلف القوى والمؤسسات والأفراد، التي تهدف إلى إنجاز وحدة وطنية حقيقية، ينتج عنه وثيقة تحدد متطلبات إنجاز وحدة وطنية حقيقية، وتشمل الحفاظ على الحقوق الوطنية وأشكال العمل والنضال لتحقيقها، وتضمن حقوق الإنسان وحرياته، ومشاركة المرأة والشباب، وقيم الحرية والعدالة والمساواة والتعددية، على أن تنتخب لجنة متابعة أو لجان عدة تعمل على إقناع مختلف الأطراف بتطبيق ما تتضمنه الوثيقة، وعلى أن تطالب بالمشاركة في اجتماعات المصالحة، وإذا تعذر ذلك تواكبها عن قرب، وتسعى لتذليل العقبات والرقابة، واستخدام الضغط السياسي والشعبي المتواصل والمتراكم، وتحميل المسؤولية للطرف أو الأطراف المعطلة، ومواجهة المحاولات الرامية إلى إفشال المصالحة إذا لم تكن على مقاس الشروط والإملاءات الأميركية الإسرائيلية.

* كاتب ومحلل سياسي فلسطيني. - hanimasri267@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 تشرين ثاني 2017   الإبتزاز الأميركي الرخيص..! - بقلم: عمر حلمي الغول


18 تشرين ثاني 2017   اجتماع القاهرة... وما هو الملطوب؟ - بقلم: راسم عبيدات


18 تشرين ثاني 2017   ذكرى تأسيس الحزب القومي.. حملت دوماً رهان سعادة..! - بقلم: عباس الجمعة

17 تشرين ثاني 2017   الإستعمار يهدد الدولة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 تشرين ثاني 2017   أعذارهم سيئة كذنوبهم..! - بقلم: جواد بولس

17 تشرين ثاني 2017   التوقيت الفلسطيني للمصالحة..! - بقلم: د. محمد المصري

17 تشرين ثاني 2017   سعد الحريري وجزاء سنمار..! - بقلم: محمد خضر قرش

17 تشرين ثاني 2017   رسالة الى الرئيس.. اذا مات الشعب مات كل شيء..! - بقلم: علاء المشهراوي

17 تشرين ثاني 2017   ملاحظات على "هوامش" إميل حبيبي..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

17 تشرين ثاني 2017   حديث لا ينقصه الوضوح..! - بقلم: حمدي فراج

17 تشرين ثاني 2017   مقدسيون.. حذاء مثقوب و"بيئة قهرية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 تشرين ثاني 2017   مفاتيح الإعلام والكلام الكالح..! - بقلم: بكر أبوبكر

16 تشرين ثاني 2017   استقالة الحريري كإحدى تداعيات فوضى الربيع العربي..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية