17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery


27 October 2017   Uri Avnery: Pickled Cucumbers - By: Uri Avnery












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



17 تشرين أول 2017

الاهبل..!


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الاهبل يقرأ صحيفة "القدس" يوميا، ما اصعب الصفحة الاولى، صفحة حرب حقيقية تكثف في عبارات او كلمات سوداء، وما تحت العناوين والاخبار دماء وشهداء وتوتر وتظل الاعصاب مشدودة ومستنفرة، ويوميا ترى الاحتلال بوضوح من على وجه هذه الجريدة.

الاهبل يقرأ: اصابات بالرصاص الحي والمعدني واختناقات بالغاز في المسيرات ضد الاستيطان، والاعلان عن بناء 3000 وحدة استيطانية في مستوطنة غيلو و123 وحدة في مستوطنة بسغات زئيف، يختنق الاهبل وهو يبحث عن مكان يمر منه الهواء الى رئتيه دون غبار وصدى صوت جرافات.

الاهبل يقرأ: حارس اسرائيلي يعمل في بلدية القدس يشطب اسم السيد المسيح الذي كتب على حجر تاريخي في مبنى المدينة، فيتساءل كم مرة يصلبون اليسوع؟ لازالت الاجراس تدق في ساحة الميلاد، الخوف على المذود والنجمة وعسل التاريخ في خبز البيت والبرهان.

الاهبل يقرأ: وزارة التعليم الاسرائيلية تستدعي مديرة في مدرسة ام الفحم بسبب اغنية دمي فلسطيني، يفور دم الاهبل، لا سلام في المدرسة الاسرائيلية، التطرف والعنصرية والحقد على الآخرين، لا خط اخضر ولا علم فلسطيني، البحر صار لهم والدلعونا صارت لهم، ولا زالوا يلاحقوننا في المناهج والاناشيد.

الاهبل يقرأ: والدة الاسير تامر قديح سكان خانيونس تلتقيه لأول مرة منذ 12 عاما، وزوجات وامهات الاسرى المؤبدات يقلن  ليس بعد الليل الا فجر مجد يتسامى، يتحسس الاهبل قيوده، ينظر من زنزانته المعتمة، لحم بشري على الحيطان، سعال ودم وجوع وشمس تطل من بعيد.

الاهبل يقرأ: اسرائيل تعيد حكم المؤبد بحق المسن الاسير يوسف ابو الخير 72 سنة، سكان عكا بعد 34 عاما من اطلاق سراحه عام 1983، ويضيف الاهبل ان 54 اسيرا آخر اعيد اعتقالهم والاحكام السابقة عليهم، انها دولة قراصنة خطفت المحررين، وشرعت قوانين تعسفية لم تناقشها هيئة الامم المتحدة ولا برلمانات العالم، المؤبد يتغلغل في الحياة، وما حولنا نفوس صامته او ميتة.

الاهبل يقرأ: المحامي عكة يقول ان شهر ايلول الماضي هو الأسوأ على الاطفال الاسرى ومطالبات بإنقاذ حياة الاسيرين خالد الشاويش وسامي ابو دياك، وقد رأى الاهبل بأم عينيه حملات الاعتقالات الواسعة للقاصرين، لا أحد منهم الا ويدان مسبقا، لا أحد منهم الا ويتعرض للضرب والتعذيب، هي حرب على الطفولة الفلسطينية، اطفال يكبرون بسرعة بين الحديد والحديد، ومرضى يموتون ببطء، امتلأت أجسامهم بالامراض، معلقين بين الموت والحياة، لا طبيب ولا نعش ولا دواء.

الاهبل يقرأ عن حلول الذكرى الـ 37 لرحيل الشاعر عبد الكريم الكرمي (ابو سلمى)، يستعيد غضبه الملتهب، وكم نحن بحاجة الى ذلك الغضب وهو يقول:

انشر عن لهب القصيد
شكوى العبيد الى العبيد
شكوى يرددها الزمان
غدا الى أبد الابيد

الأهبل يقرأ: تواصل اقتحامات المستوطنين للاقصى وتصاعد الاعتداءات في الضفة، ومستوطنون يقتحمون الاقصى وبرك سليمان ومناطق اثرية في سبسطية وقراوة بني زيد، ومستوطنون يسرقون ثمار الزيتون جنوب نابلس، يرتجف الاهبل انها دولة مستوطنين حاقدين، فالأرض والشجر ودور العبادة مستباحة لهم تحت غطاء جيش الاحتلال، دماء كثيرة، ارض تتوجع، صلاة لا تكتمل.

الاهبل يقرأ: الطفل الاسير الجريح هيثم جرادات في وضع صعب، والاسير معاذ عبد ربه يشتكي من معاناة نقله في البوسطة، واعتقال خمس اطفال في الخليل، الاهبل يجلس على الكرسي الحديدي في سيارة البوسطة داخل القفص، قوات النحشون تنهال عليه ضربا، رحلته من السجن الى المحكمة تستغرق عشر ساعات، لا طعام ولاماء، يشعر ان الشعب الفلسطيني منذ خمسين عاما محشورا في سيارة بوسطة اسرائيلية تنقله من مكان الى مكان مهانا ومذلولا، ولم يصل الى اي مكان.

الاهبل يقرأ: الاحتلال يستهدف المزارعين ورعاة الاغنام على حدود غزة، والطائرات بدون طيار تلاحق الفلسطينيين من سبع اتجاهات، وقصف مدفعي اسرائيلي على غزة، وملاحقة الصيادين في بحر القطاع، تذكر الاهبل ما قاله محمود درويش: الزمن في غزة شيء آخر، الزمن هناك لا يأخذ الاطفال من الطفولة الى الشيخوخة ولكنه يجعلهم رجالا في اول لقاء مع العدو، انه اسلوب غزة في اعلان جدارتها بالحياة.

الاهبل يقرأ: الشاعر فوزي البكري صوت الفقراء والمهمشين يحذر من تفريغ القدس القديمة وهو يصرخ في الساحات:

ماذا في بيت المقدس
غير الألم وغير الفقر وغير الجوع
ماذا في بيت المقدس
غير الاقصى
بيتا لمساكين الارض المحتلة مرفوع

الاهبل يقرأ عن حلول الذكرى 36 لاستشهاد الكاتب والقائد ماجد ابو شرار، يفتح الاهبل قصة الخبز المر،ّ يتابع حكاية العامل الشقي ابو خميس الذي يعمل في منجم فوسفات ليعيل اسرته، يصاب بالسل، يتمنى بحرارة ان لا يموت، لكن المرض بدأ ينتصر ونوبات السعال ملأت القصة ورغيف الخبز، ولا زال العمال يصطفون طوابير طويلة امام الحواجز الاسرائيلية.

الاهبل يقرأ عن الصفقة الكبرى، صفقة السلام والمفاوضات، وقد صادق نتنياهو على بناء 3829 وحدة استيطانية في الضفة تتويجا لهذه الصفقة القادمة، العدوان القادم، المتنمرون الاسرائيليون والشبيحة المستوطنون يعلنون طقوس السلام العادل، التحكم والسيطرة وتعميق الاحتلال، والاحتفال بالاحتلال والاستيطان ومواصلة القتل، الموت الداخلي هو المطلوب بعد ان مات الشجروجرف وشوه جسد الارض.

الاهبل يقرأ ويقرأ، لم تنته الصفحة الأولى من جريدة "القدس"، شعر بالارهاق وبالتعب، الجريدة تطلق عليه الرصاص، الجريدة تعتقله وتقيد يديه، الجريدة تطرده خارج الدنيا، الجريدة تستفزه، تشعره بالعجز، لن يقرأ المقالات في الصفحات الاخرى، لا يريد اي تحليل او فلسفة فكرية، الاهبل جريح، تسيل منه الدماء، يجري في شوراعنا، يجلس على الرصيف، يشعر بالبرد والجوع، هناك شيء في داخله يموت ببطء، هناك جندي اسرائيلي يضع مسدسا على رأسه، الاهبل يستفيق، يجد نفسه معدوما او سجينا او لاجئا مطرودا، يتحدث مع نفسه، تشتعل بين يديه الجريدة.

الاهبل يقف امام غرفة الانعاش بالمستشفى، امه في الداخل في غيبوبة، تذكر آخر ما قالته له عن سيرة قوم بني هلال، وسباق العشاق للفوز بسعدى، الجميع قتلوا، وصارت سعدى وحيدة، ما أروع الوحدة الوطنية، ما اصعب ان تكون يتيما وحيدا امام هذه الجريدة.

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


21 تشرين ثاني 2017   فتيان السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 تشرين ثاني 2017   بوتين/لافروف وفساد المنظمات غير الحكومية - بقلم: ناجح شاهين

21 تشرين ثاني 2017   لماذا المصالحة؟ - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

21 تشرين ثاني 2017   إشكال الديني والسياسي والبحث عن مرجعية ناظمة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

21 تشرين ثاني 2017   مكتب منظمة التحرير.. "عقوبات وقائية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 تشرين ثاني 2017   الواقعية السياسية وإسقاط الأمنيات على الواقع - بقلم: هاني المصري

21 تشرين ثاني 2017   السعودية ودم الحسين وكنعان..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 تشرين ثاني 2017   الجامعة العربية.. لا هي جامعة ولا هي عربية..! - بقلم: راسم عبيدات

20 تشرين ثاني 2017   لا من ألفها الى يائها ولا من يائها الى ألفها..! - بقلم: حمدي فراج

20 تشرين ثاني 2017   نحن من يرسم معالم صفقة القرن..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

20 تشرين ثاني 2017   ترامب يزيل القناع عن وجهه..! - بقلم: د. مازن صافي

20 تشرين ثاني 2017   ابتزاز أمريكي رخيص..! - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2017   محددات نجاح الحوار..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين ثاني 2017   دولة بدون دولة.. وسلطة بدون سلطة - بقلم: راسم عبيدات




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية