13 December 2018   It's time for Congresswomen to take the lead - By: Alon Ben-Meir

6 December 2018   A Two-Pronged Policy Needed To Stem The Flow Of Migrants - By: Alon Ben-Meir




29 November 2018   Bridging the gap between decentralisation and media - By: Daoud Kuttab

27 November 2018   Netanyahu's Predicament: The Era of Easy Wars is over - By: Ramzy Baroud

26 November 2018   Why I Choose To Stay In Palestine - By: Sam Bahour

22 November 2018   Palestinians and Saudi Arabia - By: Daoud Kuttab

18 November 2018   Netanyahu’s ceasefire is meant to keep Gaza imprisoned - By: Jonathan Cook

15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 تشرين أول 2017

نحن وهم..!


بقلم: رائف حسين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

مساء الثلاثاء الماضي لٓبّٓيتُ دعوة وزارة الخارجية الألمانية لحضور احتفال، ينظمه المعهد الألماني لتبادل الثقافات التابع للوزارة، لتسليم ملكة السويد، الملكة سيلفيا، جائزة المعهد السنوية التي تقدم لشخصيات أو مؤسسات تعمل لمساعدة المحتاجين في العالم  وربط الثقافات المختلفة ببعضها البعض وتطوير التبادل الثقافي الكوني بين كل الشعوب.
 
الملكة سلفيا التي تشارك وتدعم اكثر من ستين مؤسسة ومشروع في أنحاء المعمورة، والتي أسست عدة مؤسسات خيرية لدعم المحتاجين من أهمها مؤسسة "مينتور" لدعم الشباب والتي تعمل في اكثر من ثمانين دوله وتتواجد في كل الدول العربية ومؤسسة اخرى تدعم رعاية المسنين المصابين بمرض الزهايمر، هي الشخصية الثامنة التي تحصل على هذه الجائزة.

قبل دخولي الى قاعة الاحتفال التي تواجدت بجانب بوابة برلين الشهيرة بالقرب من البرلمان الألماني كان الأخوه الأكراد يحتفلون بنتائج الاستفتاء الشعبي الذي نظمه البرزاني في شمال العراق. راقبت الوضع لفترة بهدوء.. ودخلت.

لأول وهلة ممكن ان يسأل القارئ، وبحق، ما علاقة هذا بهذاك؟ وما هو الرابط بين ملكة السويد واحتفال الاكراد ووزارة الخارجية الالمانية؟

العلاقه سهلة وعميقة، والرابط بعيد وقريب.. الدياليكتك هنا يدور حول "نحن وهم".. حول "نحن والآخر".

في بداية الاحتفال، دخلت الملكة سيلفيا بتواضع وببسمة ودون حرس شخصي مبالغ به ودون بساط أحمر ودون بوس أيادي وانحناء من الحاضرين..! ابتسمت وتذكرت احتفالاتنا بالشرق وحفاوة الاستقبال المبالغ به للمسؤولين والدجل الذي يخيم على الحالة عندما ترى رئيساً أو ملكا أو حتى مديرا شرقياً يدخل حفلا رسميا.. وقلت لنفسي هذا هو الفرق بيننا وبينهم.. ملوكهم ورؤسائهم يتمتعون بالبساطة والتواضع ويتقربون في كل فرصة من الشعب ورؤساننا وملوكنا يتمتعون بالعنجهية والتكبر ويُتقِنون البعد عن الجماهير بمهارة نادرة.. هم ونحن لم نخلق من طينة واحدة..!

ألقى وزير الخارجية الألماني، سيغمار غبرئيل، كلمة ترحيب وتقدير بالملكة سلفيا ونوه الى العقل المنفتح للشعب السويدي بشكل عام ولجلالة الملكة بشكل خاص. وأشار الى ان الملكة سلفيا التي ولدت في البرازيل لأب ألماني وأم برازيلية تحمل النظرة الكونية بدمها وبتاريخها.. فهي برازيلية القلب وألمانية الجسد وسويدية الروح.. هي تنظر الى العالم ليس من من منظار "نحن وهم".. بل من منظار انساني منفتح بحت.. "النحن" تعني البشرية وكلنا بها سواسية.. وهذا ما جعلها محبوبة وصاحبة مصداقية عالية في كل المعمورة وبين كل الشعوب.  وهي التي تدعم اندماج القادمين الجدد من لاجئين وآخرين الى أوروبا منذ سنوات طويلة،  والذي اصبح منهم من يتقلد وزارات ومراكز مرموقة في المؤسسات الرسمية.

تذكرت الإخوة الأكراد بالخارج وسألت نفسي لماذا يفرحون بالانفصال مع انهم منذ مئات السنين جزء من مجتمعنا ودولنا؟ وهم يرقصون فرحاً للانفصال في بلد يحاول منذ أكثر من ستين عام ان يوحد الصف الاوروبي في خيمة واحدة..! واستنتجت سريعاً انهم حقاً يعيشون بيننا ومعنا في بعض الدول العربية، لكن فرصتهم ليصبحوا منا لم تعطى لهم بالكامل كما هو لازم ومطلوب،  وبقيت النظرة العامة السائدة في شرقنا تجاههم: هم ونحن.. نحن الأصل وهم الفصل.. نحن الأساس وهم الدساس.. نحن اصحاب الارض وهم الدخلاء عليها. هم ونحن في شرقنا دياليكتك انفصالي إقصائي، بينما نرى محاولات ناجحة في الغرب لجعل "هم ونحن" مجموعة واحدة، مجتمع واحد تربطه الإنسانية والمصالح المشتركة والنحن هي لغة المخاطبة والتوجه.

جواب الأخوة الأكراد على التوجه العربي العنجهي الإقصائي لابناء الأقليات أتى أيضاً رد شرقي إقصائي بلغة هم ونحن.. بلغة أنتم هناك ونحن هنا.. وكما تكلم وزير الخارجية الألماني بكلمة الترحيب للملكه السويدية: وقال نحن نعيش في عصر يتطلب وضع اليد باليد لمصلحة الجميع بعيدا عن الانانية والشوفونية القاتلة التي تنتهجها بعض القيادات السياسية في العالم.

نعم الحياة في جزيرة مقطوعة عن الآخرين لم تعد ممكنة في القرن الواحد والعشرين، ولكن هذا هو بالضبط الذي زرعه البرزاني في عقول الاخوه الأكراد في العراق والراقصين منهم في برلين. البرزاني لم يكن صريحا مع أبناء شعبه عندما وضع راسه بالحائط واستجاب للضغط الاسرائيلي لإجراء الاستفتاء رغم معارضة كل دول العالم، الا اسرائيل،  هذه الخطوة الهدامة. أبنت القائد الكردي الآخر الطالباني، المنازع للبرزاني، علقت على اصرار البرزاني على اجراء هذا الاستفتاء رغم موقف العالم منه، بانه قفزة الى المجهول.. نعم هي قفزة الى الوراء الى عصر آخر بعيداً عن الواقعية وبعيداً عن مصلحة الشعب الكردي في هذه المرحلة.

الملكة السويدية شددت في كلمة شكرها على ان القيادات السياسية في العالم عليها ان تصغي لشعوبها وتعمل كل ما في وسعها لمصلحة الشعب دون ان يضطهد شعبا آخر..

السؤال المحق هو: ما هي مصلحة الشعب الكردي في العراق الآن من الانزلاق الى مثل هذه الخطوة؟ البعض اجاب بصدق ان للأكراد الحق في تقرير مصيرهم وبناء دولتهم أسوة بكل شعوب المعمورة.. نعم هذا توجه انساني وتقدمي دون أدنى شك.. لكن قبل هذا يبقى ان نسأل ماذا تعني مصطلحات تقرير المصير والدولة المستقلة؟ أليست هي الحدود، والجيش، والشرطة والسلطة، والحكومة، واللغة والتعليم وحرية التحرك والتنقل والتجارة والاستثمار؟ شمال العراق الكردي يحظى بكل هذا منذ سنة 2005 وأكثر من ذلك ايضاً.. وهذا ما لا تدركه الاكثرية العظمى من الاخوة الأكراد الراقصين في برلين ولا الأكثرية العظمى من العرب الذين تشدقوا في حق الشعوب بتقرير مصيرها لتعليل دعمهم لخطوة البرزاني..

الاكراد في شمال العراق ينتخبون حكومتهم لوحدهم ولهم برلمانهم الخاص ولهم جيشهم وقواتهم الامنية التي تحميهم وتهتم بأمرهم وبحدود مقاطعتهم ولهم اقتصادهم الوطني ولهم مدارسهم ولغتهم وسلموا من الحكومة المركزية العراقية الجامعات والمعاهد العليا دون مقابل وسلموا أيضاً المطارين الدوليين في أربيل والسليمانية دون مقابل، ولا يحق للجيش العراقي ولا الأجهزة الأمنية العراقية ان تتدخل بالشأن الكردي دون إذن من حكومة المقاطعة.. هذا لم يطرحه البرزاني على الإخوة الاكراد قبل الاستفتاء ولَم يصارحهم بان الانفصال عن العراق سوف يؤدي الى خسارة معظم هذه الإنجازات التي تصب في مصلحة الشعب الكردي. كما ولَم يصارحهم بأن القسط الأكبر من اجور موظفي المقاطعة الكردية يأتي من الحكومة العراقية المركزية وانه هو شخصياً يتصرف في أموال النفط العراقي التي تجنيها حكومة البرزاني من بيع نفط كركوك والتي هي جغرافيا وتاريخيا خارج حدود كردستان.. عوائد هذا البيع لم يصرح بها البرزاني لحكومته حتى الْيَوْمَ، ولم يسلم الحكومة المركزية القسط المتفق عليه في اتفاق الفدرالية.. البرزاني اجرى الاستفتاء ليس لمصلحة شعبه بل لمصلحته الاقتصادية الضيقة دافعاً شعبه الى قفزة الهلاك..

مصير هذه القيادات السياسية سيكون، كما قالت ملكة السويد في كلمتها، بين أيدي شعبها الذي لا يرحم ان صودرت مصالحه وقوت ابناءه.. البرزاني أراد بهذه الخطوة نقل الاكراد من الحرية الكاملة الى الانعزالية الكاملة.. هم هناك ونحن هنا.. فهم من عصر آخر..!

* محلل سياسي، رئيس الجالية الفلسطينية في المانيا. - raif@raif-hussein.de



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

14 كانون أول 2018   هل الوضع يتوجه نحو انتفاضة فلسطينية جديدة..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 كانون أول 2018   أشرف وابن أبو عاصف..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

13 كانون أول 2018   من يخاف انتفاضة الضفة؟ - بقلم: معتصم حمادة

13 كانون أول 2018   عيب عليكم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

13 كانون أول 2018   دروس وعبر من استشهاد نعالوة والبرغوثي - بقلم: خالد معالي


13 كانون أول 2018   هناك حاجة إلى سياسة ذات شقين لكبح تدفق المهاجرين - بقلم: د. ألون بن مئيــر

12 كانون أول 2018   لماذا حل المجلس التشريعي؟ - بقلم: د.ناجي صادق شراب


12 كانون أول 2018   تداعيات الإقتحام والتهديد..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 كانون أول 2018   ماذا بعد هزيمة الجماعات الإرهابية؟! - بقلم: صبحي غندور

12 كانون أول 2018   أما آن لمسلسل العنف أن ينتهي؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 كانون أول 2018   الصراع الطبقي في فرنسا..! - بقلم: ناجح شاهين

11 كانون أول 2018   حل المجلس التشريعي قفزة إلى الجحيم - بقلم: هاني المصري







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 كانون أول 2018   العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية..! - بقلم: حسن العاصي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية