9 August 2018   “The Right Of Return”—To Where? - By: Alon Ben-Meir

9 August 2018   Jared Kushner’s UNRWA blunder - By: Daoud Kuttab


3 August 2018   Uri Avnery: Who the Hell Are We? - By: Uri Avnery

2 August 2018   The Druze dilemma - By: Daoud Kuttab


27 July 2018   Uri Avnery: Adolf and Amin - By: Uri Avnery

26 July 2018   The Law Of Shame That Defies Jewish Values - By: Alon Ben-Meir

26 July 2018   Gaza, Hamas and Trump’s Zionists - By: Daoud Kuttab


20 July 2018   Uri Avnery: The March of Folly - By: Uri Avnery















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 أيلول 2017

عمليّة بيت سوريك في قطنة


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تخيل شاب من إحدى قرى شرق القدس في إحدى المرات أني ناشط في حملة المقاطعة (BDS)، فبدأ بمهاجمتها، لأنّ المصنع الإسرائيلي الذي يعمل فيه انتقل إلى بئر السبع، لتفادي مقاطعة بضائع المستوطنات في أوروبا. لم أفاجأ تماماً فهذه فرصة الدخل التي حصل عليها الشاب؛ لكن فاجأني أنّه يجيد حرفة، وكان لديه ورشة تدر عليه وعلى عائلته دخلاً محترماً، وكان لديهم مشروع تأسيس ما يشبه المصنع. ولكن كل ذلك دمّره بناء جدار الفصل العنصري. وبعد بعض البطالة، اتجه الشاب للعمل في المستوطنة القريبة، وكما هو متوقع، فإنّ المستوطنة تقع على أراضي قريته والقرى المحيطة، وكالعادة، تمتلك عائلته جزءا من أراضي المستوطنة. وبسبب البطالة والحاجة الماسّة، وكنوع من التكيّف ربما، صار يرى في العمل أجيراً في أرضه المصادرة، بعد أن أغلقت ورشته، فرصةً لا تتكرر.

هل كان الشاب نمر جمل يحمل آراء مشابهة؟
 
نمر من بيت سوريك، قتلَ هذا الأسبوع ثلاثة رجال أمن إسرائيليين، في مستوطنة "هار أدار"، التي يعمل فيها منذ سنوات، وكان يعمل في آخر ثلاثة أعوام لدى سيدة تقول إنّه تطور معها احترام وود، لدرجة أن يشربا القهوة سوياً في الصباحات، وأن يحدّثها عن أفراحه ومشاكله، وتكشف للصحافة أنّها كانت تخبره كم هو "محظوظ" ليعمل لديها في تنظيف بيتها. وكان نمر واحدا من آخرين يعملون في المستوطنة، يمرون كل يوم على حاجز خاص لهم فهم لا يستطيعون الدخول لمكان عملهم بسياراتهم مثلا.

بيت سوريك، هي إحدى قرى محاصرة، شمال غرب القدس، مع بيت اجزا، وبيت دقو، وبيت عنان، وقطنة، وخراب اللحم، والقبيبة، والنبي صموئيل، وبيت اكسا.

جميع هذه القرى على تخوم القدس، وبالتالي تجد فيها أماكن أثرية من مساجد وكنائس، وأديرة، وكلية تمريض، وإذا ما استثنينا محاولات التشبث بالحياة، بتنظيم مهرجان فني وثقافي هنا، وافتتاح مكتبة عامة صغيرة هناك، فإنّ ما بهذه القرى هو بقايا الماضي، فلم تتطور إلى ضواحٍ سياحية جميلة، ولم تنمُ الزراعة فيها، وكل هذا بسبب الاحتلال، وأهاليها ممنوعون من دخول القدس.
 
حوصرت القرى بجدار الفصل والمستوطنات، فمع بناء الجدار وإغلاق القدس، اتجهت الأنظار إلى رام الله، ولكن بدل الوصول لهناك بدقائق من الطريق القديم، كان الطريق قبل العام 2008 يستغرق نحو الساعة، إذا لم يتم الإيقاف على أحد حاجزين، وكان الأهالي يمرون في طريق مشترك مع المستوطنين، عبر شارع من بيت اكسا ومنطقة اسمها حاجز رموت. وقد اختصرت المسافة لنحو 20 دقيقة، لكن ليس بغرض التسهيل، بل لكيلا يكون هناك شيء مشترك بين المستوطنين والفلسطينيين، فصار هناك نفق للعرب يوصلهم رام الله، بينما الشارع فوقه عبر مستوطنة "جفعات زئيف" للإسرائيليين. والآن كنوع من العقاب الجماعي فرض الإسرائيليون بوابة وحاجزا على النفق.
 
بيت اكسا الجميلة ممنوعة إلا على أهلها الذين يحملون هوية تقول إنّهم منها، شأنها شأن قرى أخرى، مثل عزون عتمة في الشمال، وشوارع ومناطق في قلب الخليل جنوباً. وبيت دقو التي تشتهر بعنبها وتعتمد الزراعة، تراجعت أوضاعها كثيراً، فالعنب الإسرائيلي يغزو السوق والناس تخشى الاستثمار بالزراعة فجزء من الأراضي صودر والباقي مهدد بذلك. وإذ تشتهر هذه القرى باللوز والزيتون، ولكنها تحولت إلى "كانتون" مغلق، وقطنّة وبيت سوريك، متاخمتان للمستوطنات، لذلك تحولتا لمصدر للعمل في المستوطنات.

هي القصة ذاتها؛ أناس في الأصل لديهم أرض، وبيوت جميلة، ومهن واعدة، وحياة، أريد لهم التحول لأجراء وعمّال نظافة في أراضيهم، وأن يشعروا أنهم محظوظون لذلك.

أغلب أراضي مستوطنة "هار أدار" التي جرت فيها عملية نمر جمل، هي مصادرة من أراضي قطنة، لذلك أسمى الناس العملية عملية قطنة، فهار أدار لم تستقر في وعيهم وعقلهم.

وقع من قطنة وحدها كما يقول أهالٍ، سبعة شهداء في العامين الفائتين، بعضهم في مواجهات مقاومة، وبعضهم بادرهم الاحتلال بالقتل كالعادة وهم غافلون.
 
من الواضح أنّ نمر جمل بات مقتنعاً، أو صارح نفسه، أنّه ليس محظوظا كما تقول له تلك السيدة.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

16 اّب 2018   أصنام الفوضى الخلاقة و"صفقة القرن"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

15 اّب 2018   المقاطعة موقف مسؤول ... هل تعيد القطار إلى سكته؟ - بقلم: د. منذر سليم عبد اللطيف

15 اّب 2018   اجتماع للمركزي.. أم اجتماع لحركة "فتح"..؟ - بقلم: راسم عبيدات

15 اّب 2018   واشنطن تؤذي نفسها بوقف مساعدات الفلسطينيين..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

15 اّب 2018   صفقة التبادل بين "حماس" وإسرائيل..! - بقلم: حســـام الدجنــي

15 اّب 2018   لا تمتنعوا عن المشاركة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 اّب 2018   اجتماعات رام الله والقاهرة وشبح العدوان..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي



14 اّب 2018   مخاطر البديل عن "الأونروا"..! - بقلم: علي هويدي



14 اّب 2018   الطائرة الورقية والـF16 - بقلم: د. أحمد جميل عزم

14 اّب 2018   أخطار عملية الفحيص..! - بقلم: عمر حلمي الغول

13 اّب 2018   القدس ليست بحاجة الى لجان فقط..! - بقلم: جاك يوسف خزمو



8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



9 اّب 2018   في ذكرى الغياب..! - بقلم: شاكر فريد حسن



31 تموز 2018   في الثقافة الوطنية الديمقراطية - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية