23 November 2017   No more blaming the victim - By: Daoud Kuttab


17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery













5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



15 أيلول 2017

يعيشون فلسطين في سن التقاعد..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عرفتُ مازن قُمْصِيّة، أستاذ الأحياء في جامعة بيت لحم، الناشط بطاقة مدهشة، في تخصصه وفي الدعوة لفلسطين، عندما توليتُ إدارة برنامج الطلاب الدوليين في بيرزيت، الآتين لتعلم العربية وتاريخ وحاضر العرب وفلسطين.

جلستُ في حفل لاستقبال هؤلاء الطلبة. وجلست بجانبي سيدة أميركية عرفت منها أنها في السبعين من عمرها، وجاءت لتدرس العربية. وسرعان ما اندمجت السيدة في المجتمع المحيط، وانتقلت لتعيش في قرية قريبة، وبعد انتهاء أشهر دراستها الأولى، أعلنت بالعربية "أنا فلاّحة بنت فلاح"، لتخبرني أنّه يصعب جداً أن تترك فلسطين.

جاءني صديق، أيضاً يتجاوز السبعين، سويسري أميركي، عرفتُ منه كيف أحب فلسطين، بعد أن لفتت نظره إليها حرب غزة 2008، وبدأ يقرأ عنها كثيراً، وهو الحاصل على الدكتوراه في المياه من جامعة كيمبردج. وعندما علمت تلك الطالبة الفلاحة الجديدة، أني سأصحب صديقي إلى بيت لحم، قالت إنّها ستذهب للقاء مازن قمصية، فرافقتنا. وفي مختبر مازن تعرفتُ إلى شبان أحدهم يريد توثيق كل الحشرات التي تعيش في فلسطين، وآخر يعمل على النباتات البرية، ومازن ماضٍ في مشروع متحف فلسطين للتاريخ الطبيعي.

قبل أيام جاءني كما غيري، بريد مازن الالكتروني، وهذه المرة ينعى صديقه، محمد عبدالقوي (الذي يعرفه أصدقاء فلسطينيون باسم، كافي)، Mohammad Abdul Qavi. والعبارة الأساسية، أنّ محمد سيدفن في فلسطين كما أحب وأراد دائماً. وتشبه قصته، قصة الأصدقاء الآخرين الذين اكتشفوا فلسطين في سن التقاعد، ولكن مع لمسته الخاصة، بالطبع.
 
ولد في دلهي، عام 1936، وفي عام 1948، انقسمت الهند، ونشأت باكستان، فانتقل مع عائلته المسلمة هناك، وظل يعتبر هذا الحدث "عام النكبة" الخاصة به. أقبل على الحياة، ولكنها لم تقبل عليه. فكان الفقر سبباً في منعه من التعليم العالي، وتزوج وأنجب طفلا، ليرحل عام 1973، إلى الشارقة في الإمارات، ليؤسس عملا في الديكور الداخلي والمفروشات، ويحصل على جوائز وكؤوس في لعبة "البردج"، ويعيش هواية لعبة الكريكت، ويحصل على عقد لإعداد مركز التجارة العالمي في دبي، عام 1979، ولينتقل عام 1983 إلى لندن، ويعمل في تجارة أثاث خشب الصنوبر، حتى تقاعده. وفي تقاعده، يجد وقتاً أكبر للقراءة، والمسرح، والفن، والثقافة، ويتعمق اهتمامه بالسلام في العالم. ينشط في بلده باكستان لتعليم الفقراء، يغضب بسبب حرب أفغانستان 2001، ويحتج على بريطانيا بسبب حرب العراق، 2003، وتبدأ علاقته مع فلسطين بالنمو، فيزورها، وتقع واقعةُ الحُب معها.

يخصص وقته لها، يقضي الثلاثة أشهر التي تسمح له بها التأشيرة الإسرائيلية، ويعود إلى لندن، ليحصل على تأشيرة جديدة. يبدأ بحمل كرسيه الذي عرفه أصدقاؤه وهو يحمله في لندن أثناء الاحتجاجات، ويكتب عباراته المشهورة، "لا تقتلوا الأمل"، و"اجعلوا العالم أفضل"، ويجلس على بوابات المستوطنات، ويواجه الإسرائيليين، وكما يكتب أسامة العيسة، عام 2015، تعجبه قصيدة توفيق زيّاد:

كأننا عشرون مستحيل
في اللد، والرملة، والجليل
هنا .. على صدوركم، باقون كالجدار
وفي حلوقكم
كقطعة الزجاج، كالصبار
وفي عيونكم
زوبعة من نار

يكلّف عاملين في الخزف الخليلي، ليخطّوها عليه، ويوزعها، وتجده في ساحة كنيسة المهد يحدّث فتاة غربية عن معنى القصيدة. يُهديها للمؤسسات لتعلّقها على جدرانها. ويكتشف الروائي العيسة، صاحب رواية مجانين بيت لحم، شغف عبدالقوي بالورق والطباعة، وتفحصه للورق في مكتبات فلسطين، وأسفه أن الناشرين العرب لا يستخدمون الورق الذي يليق بالكتب، التي يعرفها من خلال ترجماتها بالإنجليزية. هل أحب الورق استمراراً لعمله في الشجر وتحويله لمفروشات؟ 

اضطرت السيدة الأميركية، الفلاحة الجديدة، للعودة لبلدها ولمطعمها الفاخر لتحافظ عليه لأبنائها، ولكنها أنجزت كتاباً في الطبخ الفلسطيني، وما تزال تتواصل مع طلبة المدارس في القرى، الذين تطوعت لتعليمهم الإنجليزية، وعلموها العربية والقرآن. وصديقي السويسري الذي قال لي وهو يرى الصمود والمكان، في قرية الولجة، "قلبي الكهل لا يحتمل هذا الجمال"، ناشط في حملات المقاطعة.
 
اكتشافهم لفلسطين في سن التقاعد، يوازيه اكتشاف كثير من الشباب لها في عمر مبكر. ولكن الشباب يحلمون أكثر بالعدل والصمود، والمتقاعدون يجدونها من عبق التاريخ، وجوهر الإنسان الذي يحاولون فهمه، عندما يتعمقون بالقراءة عن الماضي، والإنسان، والروح.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 تشرين ثاني 2017   سلمى تَشُم الزهور..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

23 تشرين ثاني 2017   مصالحة بالنقاط وليست بالضربة القاضية..! - بقلم: د. وجيه أبو ظريفة

23 تشرين ثاني 2017   "حق" اليهود بالقدس وعمان وبيروت..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 تشرين ثاني 2017   زيت الزيتون يبكينا..! - بقلم: خالد معالي

23 تشرين ثاني 2017   لماذا يضيعون فرصة غزة؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم


22 تشرين ثاني 2017   أقلّيات إثنية في أمَّة مُجزّأة..! - بقلم: صبحي غندور

22 تشرين ثاني 2017   قرن على ثورة إكتوبر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 تشرين ثاني 2017   "نتانياهو" وصفقة القرن.. السكوت علامة الرضا..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل



21 تشرين ثاني 2017   فتيان السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 تشرين ثاني 2017   بوتين/لافروف وفساد المنظمات غير الحكومية - بقلم: ناجح شاهين

21 تشرين ثاني 2017   لماذا المصالحة؟ - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

21 تشرين ثاني 2017   إشكال الديني والسياسي والبحث عن مرجعية ناظمة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية