23 November 2017   No more blaming the victim - By: Daoud Kuttab


17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery













5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



31 اّب 2017

في الذكرى الثلاثين لاغتيال ناجي العلي.. النبض الحرّ لصوت الأرض


بقلم: لمى عبد الحميد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أن تولد فلسطينياً يعني أن ترسم حدود أخرى للوجود مختلفة، متفردة في صياغة الإنسان بقضيته، منطقه، شعوره بأي شكل كان، فكيف لو آثرت رغم الهوية أن تجعل من الدماء محبرة ومن يدك شاهد عيان ماذا لو كانت في عينيك المحاكمة وعلى القسم الواحد بإرجاع الأرض تصدر القرار، ماذا لو كنا في تسمّر الزمان على لحظة التاريخ الأصدق نعايش من رسم فلسطين على الورق والحجر والجدار، ذهبنا إلى الشجرة نستلّ من زيت الزيتون صورة كاملة لناجي العلي نقرأ فيها فلسطين كما ينبغي أن تكون قضية أعمق من الخلاف والاختلاف، التفاوض والحرب، الاستسلام والسلام، نرصد الحقيقية لاشيء غيرها لا ينقصها اسم ولا يشوبها موقف لا تحتار في تحليلها ولا يخفى عليك من كان السبب وراء كل ما حدث وما يحدث الآن وما سيحدث لاحقاً.

ناجي ولد فلسطينياً منتسباً بكل أجزائه إلى الأرض والتراب ملتحماً بالفقراء كيف لا وهو واحد منهم أبدعت في تكوينه الهوية يوم نحتت على تفاصيل وجهه الأسمر دفتر الإعاشة والقهر المغموس بطعم الأرض، تبناه المنفى على شاكلة خيمة وعلم ملون يرفرف فوقها أخضر وأحمر وأسود رغم انعدام اللون في كل ما يحيط به لذلك اختار مشهدية تفتقر للون، أضاعه اللون يوم سرقوا منه الأرض، كل من يجرّد من الانتماء لا يرى أبعد من الصورة التي وثّقها ناجي كان هذا عمق الرجوع إلى مسقط الرأس لترى أن لك لوناً يميزك كغيرك من سكان الأرض ولا يزال الفلسطيني لهذه اللحظة يجهله تماما ً، وفي محاولة للعبور إلى الوضوح لتكوين صورة واقعية منطقية عن معنى فلسطين رسم ناجي كل ما مر به كإنسان قبل أن يكون فلسطيني الاسم يبحث عن السبب والمسبب وعقدة الرواية، يرقب كل الأدوار ويحمل على ظهره عبء أن تدري عن الآخر أكثر ما يعرف هو عن نفسه ولأنه كان واحد من أبناء فلسطين الذّين ترعرعوا في المخيم فليس هناك شيء يخسره، يقامر بروحه فقط  فأمام الحق الذي يرسمه يصغر كل شيء وأي شيء طالما كان هناك هدف واحد سامي فلسطين كل فلسطين كل شبر وشجرة وحجر منها..

لم يكن الرسم مجرد نافذة تطل على كينونته كإنسان بل كان تفكير مبني على معرفة وعلم ودراية، تحليل وترجمة لكل الأحداث، فعل حر يجسد عناصر الواقع المعاش ويمثل ما بقلب فلسطين وخارجها فرسم حياة الفلسطيني العالق بين النضال والحياة المجردة من كل سبل العيش السليم، الجوع ومطلب الكرامة بالوجود والأرض، التخاذل العربي الذي تعب من دور المشاهد بل صار يستلذ الجلوس على الطاولة لتغيير الكثير من الصور التي اعتادها لتنقلب الدماء إلى مواثيق ومعاهدات استسلام وليس سلام في تعبير واضح عن ابتلاع الفلسطيني ذل القرار العربي أو ما يعرّفه بكشف العورة في الرسم كما الموقف، اعتنق مذهب قطع الأعناق وإن كان بذات اليد الفلسطينية حين انتقد كبار الشخصيات في القيادات الفلسطينية والأسماء العامة المشهورة هو كان يؤمن بأن الرسم مساحته الخاصة التي يصقل فيها رأي شعبه بتأويل واحد "فلسطين" فهي الوجهة والواجهة.. الطريق والعلامة الوحيدة على الوجود وكل ما يحيد عنها مدعاة للشك والريبة، وهذا ما أكده اختبار النوايا الذي سقط بنظره بطريقة اللاعودة في 5 حزيران 1967.
 
ناجي كان من أوائل من اعتنق الكاريكاتير السياسي ليخلق من الفن أداة نضال لا يوثقها قلم ولا ريشة بل بندقية ورصاصة، ترى معه قصة فلسطين بدون زيادة أو نقصان تحمل الحقيقة كما صدقها بالاحتفاظ بذاكرة كل تراب الأرض فهناك متآمرين ممن تناسوا بعضاً من خطوط تلك الأحقية، لكنه هو حفظها عن ظهر قلب بكل انحناءة في عنق قلمه وبكل شعور صادق أطلق لنفسه مشروعية الوجود بمنطق الانتماء، كان يحلل فلسطين بين الصورة والأخرى ليقرأ الفعل على شخصيات تصوغ كل ما يجول بخاطره وتمثل ما يخشاه وما يريده وما يجب عليه أن يكون إلا أنه بكلها كان يقف على مطلب واحد إرادة لا يغيرها الزمان مهما ابتكر من بشاعة الوسائل "المقاومة" فبالنسبة إليه الثورة وحدها من ترسم الطريق الصحيح إلى فلسطين هذا ما أكده بقوله "الطريق إلى فلسطين ليست بالبعيدة ولا بالقريبة، إنها بمسافة الثورة." والصمود لديه ولادة منطقية لصراع الحق فليس لك أن تكون فدائي كامل بدون أن تتوقع أن تتقطع أيديك وأرجلك ويبقى رأسك مرفوع وشامخ يردد الأرض كل الأرض ولا شيء غيرها "هكذا أفهم الصراع: أن نصلب قاماتنا كالرماح ولا نتعب"..

..عمل ناجي  محرراً ورساماً ومخرجاً صحفياً في عدة صحف عربية وكان أكثر ما شهد على شهرته في الشارع الفلسطيني والعربي طفله حنظله ابن العشرة أعوام الذي ولد في النكسة مديراً ظهره للعالم مكتوف الأيدي لا يمدها لأي محادثات أو معاهدات ولا حتى مساومة، يشاهد ما يمر على شعبه من نكبات ونكسات.. تهجير وقتل.. تجويع وذل.. إهانة وخيانة.. مقاومة و مساومة.. نضال واستسلام.. تسليم وسلام وسط صمت عربي ودولي مجرد من فكرة العدالة ويطرق معنى الإنسان على تعاطف رخيص، لا يريد الالتفات إليه حتى أنه يريد إسقاطه من مجال الرؤيا ومن حدود عينيه كي لا يخسر سببه ودافع حياته الأغلى المقاومة لذلك آثر على إخفاء وجهه غير معنياً بالموقف العربي والدولي طالما أن فلسطين كانت همه الوحيد وتوجهه الأوحد، حنظلة كان شاهداً على ما يحدث داخل كل بيت فلسطيني وحتى أنه كان يرقب الصراع الذي يعيشه الفلسطيني مع نفسه قبل أسرته ومحيطه العام، لم يضع نفسه ضمن الخيارات الكثيرة كونه مجرد من الأرض والذي لا يملك الأرض لا يملك هوية لذلك كان اكتشاف الهوية لديه مرتبط بتحرير الأرض وعندها يعود لصفاته الطبيعية ويعيش عمره الحقيقي كطفل لديه ما لدى أطفال العالم أجمع وتنفتح أمامه خطوط الاحتمال للحياة ككل إنسان على وجه هذه الكرة الأرضية، أما الآن فهو ليس لديه ما يعرّف به نفسه غير خانة الاسم التي تحتلها خمسة أحرف وهوية فارغة من الحروف تستطيع أن تقولها بصوت لا كاتم له ولكنك تعجز تماماً عن كتابتها في بطاقة التعريف وجواز السفر لا تستطيع أن تمنح وصفاً دقيقاً لملامحه لأنه يشيح برأسه إلى الوجه الآخر لفلسطين تكون به محررة تأخذ حصة الوجود والعيش كغيرها من الدول لا يُرفع فيها مسدس ولا تغتالك المدفعية هذا هو الحق الذي يريده حنظلة، هذا مطلب طبيعي لمن كان ابن الأرض الحقيقي الذي حمل كل تفاصيلها..

لقد كان ناجي صرخة لا تهاب الموت جسد لا يطاله كاتم الصوت طالما أنه محصن بفولاذ الفكرة ودرع القضية، وإن أصابه الرصاص يخرج من البعث رسولاً للثورة يؤلف أكثر من حياة بين رسوماته العديدة، عرّف نفسه بالقلم لما تعب اللسان من الكلام، كل الأشياء بمفهومه لا قيمة لها اذا فقدت ارتباطها بالأرض، تبنى أسلوب فريد ليقف بالثورة على الوجهة الصحيحة فما همه ما كان الثمن، وصفوه بالناقد اللاذع صاحب القلم الحاد وأغفلوا أن الحق لا يلتصق إلا بحد السكين ولا يمكنك القسم به إذا لم يحمل شرف الصرامة والحديّة، فكل فعل ظالم غير صائب يخضع بمفهومه لبحث الحقيقة والنوايا الذي لا يهدف إلا لبناء فلسطين أخرى غير التي اغتصبوها وغير التي سادها القتل والخلاف، ناجي هو السؤال الذي كان يوجه إليه دائماً متى نرى حنظلة ليجيب "عندما تصبح الكرامة العربية غير مهددة، وعندما يسترد الإنسان العربي شعوره بحريته وإنسانيته". نحن يا ناجي توقفنا عن انتظار وجه طفلك حنظلة لأننا اعتنقنا رؤيتك المستقبلية بأنه لن يلتفت لنا، لا كرامة عربية هنا يا ناجي ولم تأخذ بنا الحرية لأي مكان، وإنسانيتنا باتت تأخذ صفة التناقص التدريجي كلما أوغل بنا المنفى، الآن نحن نقف مع حنظلة لا نريد غير الأرض بيد أن اللجوء صار هويتنا المعروفة للعالم أجمع كلما شددنا الرحال إلى الأرض الأولى والمسقط الوحيد، أنت تعيش فينا بنا معنا أرادوا لنا أن ننساك ونحن نذكرك ونتذكرك أكثر في كل جزء من الوقت يعدّونه للتاريخ، كم غبي هذا الاحتلال وأولئك المتآمرين  لو ظنوا أنه من الممكن أن تقتل رجل عرف عنك أكثر من الهوية وكان الرابط الذي يجمعك  به أعمق من حنين الدماء إلى الأخوة لأنه يحمل سمة واحدة "الأرض والعودة".

* كاتبة فلسطينية. - lamaabdelhamid@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 تشرين ثاني 2017   مصالحة بالنقاط وليست بالضربة القاضية..! - بقلم: د. وجيه أبو ظريفة

23 تشرين ثاني 2017   "حق" اليهود بالقدس وعمان وبيروت..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 تشرين ثاني 2017   زيت الزيتون يبكينا..! - بقلم: خالد معالي

23 تشرين ثاني 2017   لماذا يضيعون فرصة غزة؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم


22 تشرين ثاني 2017   أقلّيات إثنية في أمَّة مُجزّأة..! - بقلم: صبحي غندور

22 تشرين ثاني 2017   قرن على ثورة إكتوبر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 تشرين ثاني 2017   "نتانياهو" وصفقة القرن.. السكوت علامة الرضا..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل



21 تشرين ثاني 2017   فتيان السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 تشرين ثاني 2017   بوتين/لافروف وفساد المنظمات غير الحكومية - بقلم: ناجح شاهين

21 تشرين ثاني 2017   لماذا المصالحة؟ - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

21 تشرين ثاني 2017   إشكال الديني والسياسي والبحث عن مرجعية ناظمة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

21 تشرين ثاني 2017   مكتب منظمة التحرير.. "عقوبات وقائية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية