17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery


27 October 2017   Uri Avnery: Pickled Cucumbers - By: Uri Avnery












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



1 أيلول 2017

ديماغوغيا..!


بقلم: نبيل عودة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

** ديماغوغيا: ترجمت للعربية بكلمة "غوغائية" وهي تدل على مجموعة الأساليب والخطابات والمناورات والحيل السياسية والكذب التي يلجأ إليها السياسيون من اجل تنفيذ أفكارهم واستمرار تزعمهم**

انتظر مثل الاف المواطنين المخلصين والقلقين على ما يجري في وطننا وشرقنا الحبيب، موعد القاء رئيس حكومتنا الرشيدة النظيفة اليدين والساقين والجيوب العليا والدنيا، السيد بيبي نتنياهو خطاباته. لعل عجيبة تحصل ونستمع الى طرح لحل مشكلة الشرق الأوسط التي كانت تسمى المشكلة الفلسطينية.. او النزاع الاسرائيلي فلسطيني وأصبحت نزاعا أخطبوطيا تمتد أطرافه المؤلمة الى مختلف انحاء الأرض.. وبات الطرف الآخر يسمى الاسلام المتطرف او داعش او القاعدة أو ما شئتم من تسميات رديفة.

اعترف أني معجب بالقدرات الخطابية لبيبي نتنياهو، وأعشق الاستماع اليه حتى لو لم تعجبني مواقفه، وأكثر ما يعجبني بخطاباته ديماغوغيته بخلط الأوراق، لدرجة انه يمكن القول انه استاذ الفن الديماغوغي في السياسة. وهو فن يحتاج الى مستوى كبير جدا من الذكاء، او من التغابي، الذي يعتبر ذكاء فطريا أيضا.. ودائما يفاجئ الاعلام ببدع ديماغوغية جديدة، لدرجة أني لو كنت مديرا لمعهد جامعي للعلوم السياسية، لجعلت من خطابات بيبي نتنياهو الديماغوغية مادة دراسية مركزية في علوم السياسة.

طبعا هذا جانب واحد، اما الجانب الثاني في فن الخطابة لبيبي نتنياهو، فهي قدرته على ان يكون خطيبا لامعا جدا، وفارغا جدا بنفس الوقت، وهي ميزة نادرة جدا، حتى في الخطاب الصهيوني الذي زيف تاريخ الشرق الأوسط وفلسطين، وجعل الخرافات والأساطير منهجا لتشريد الفلسطينيين من وطنهم والاستيلاء على ارضهم وسائر ارزاقهم، بحجة اسطورية اسمها وعد الرب، بحثت في الطابو فلم اجد ذلك الوعد.. اذن أين سجل القدير وعده..؟ ربما في الطابو الأمريكي؟ او البريطاني؟ لا أحد يعلم. طبعا الأهم ليس وعدا لا شهود عليه كما يشترط القانون.. بل خطابات نتنياهو حيث ان لمعان خطاباته يضاهي فراغها رغم انها تثير هزة بدن موازية لعشر درجات بسلم ريختر..
 
لو كنت محررا لصحيفة او لموقع اعلامي بالشبكة العنكبوتية، لوضعت عنوانا ضخما: "خطابات بيبي نتنياهو: عظيمة ولامعة بقدر ما هي فارغة".

طبعا ارجو النظر الى اعجابي الكبير في موقفي وتقييمي لرئيس حكومتنا، الذي يعشق الغواصات والطائرات والسيجار الكوباني الفاخر والشمبانيا الوردية والبيضاء وأشياء أخرى كثيرة لم يكشفها الاعلام الإسرائيلي، ربما بسبب سريتها الأمنية..؟

خطابه الفارغ، لكن اللامع جدا في الأمم المتحدة مثلا، وخاصة وقفته الصامتة لدقائق معدودة مبحلقا بممثلي الدول. ظن بعضهم ان مكروه الم به شله عن الحركة.. وحررهم من سماع جمله المكررة والتي حفظوها عن ظهر قلب، اعاد الى ذاكرتي قصة رواها لي استاذ الفلسفة حين كنت طالبا في الاتحاد السوفييتي في سبعينات القرن الماضي. طبعا انا لا اكرر قصته، انما أحرفها واقلب مضمونها لأطبقها على واقع مختلف نعيشه في أيامنا..

يقال ان يوم الحساب لزعماء العالم يختلف عن حساب الناس العاديين. فرؤساء الدول سيجري لهم استقبال يليق بمكانتهم السابقة على الأرض، قبل ان يقرر القدير المكان المناسب لهم، في الجنة او جهنم، او ربما منعا لحدوت قلاقل سياسية في جهنم، سيحتفظ بهم في منفى خاص يسمى "محمية الزعماء الطبيعية" حيث يكونوا معزولين تماما عن اهل الجنة، كي لا يصيبوهم بجراثيم فسوقهم.. كذلك لا بد من ابقائهم بعيدين عن أهل النار حتى لا يثيروا القلاقل والاحتجاجات والمطالب بالتغيير واسقاط نظام الاستبداد الجهنمي، والسبب ان القدير تدخل مرات كثيرة لإعادة النظام الى جهنم حين وصل اليها الفاسقون من قادة دول، زعماء أحزاب، رؤساء نقابات، اعضاء برلمانات ووزراء.. وكاد الشيطان يفقد سيطرته على النظام، لذلك تقرر بعد المشاورة عزل هذه الفئات المشاغبة عن بقية الخلق داخل محمية طبيعية لا يخرج منها أحد ولا يدخلها احد.. ويجري تسليمهم للعقاب في جهنم بالتدريج وبدون ارسال أكثر من واحد في كل مرة.. لكن المشكلة التي يجري بحثها بشكل طارئ ان عددهم يتزايد والمحمية تضيق بهم.

هذا من جهة أولى، من جهة ثانية حتى يجري الضبط الدقيق لأقوال الزعماء، ومدى مصداقيتهم، وتقييم نوع العذاب الذي يستحقونه، اقيمت في السماء غرف خاصة لوزراء الدول والأحزاب، حيث امتلأت حيطان الغرف وأسقفها بساعات، بمعدل ساعة لكل شخصية، وأوكلت المهمة الى جبرائيل، الذي كلف من القدير بمهمات عديدة سابقا مثل التبشير بميلاد ابن الله يسوع المسيح، واعتماد الأنبياء.. وانزال النصوص الدينية، مرة بالسريانية ومرة بالعبرية وآخرها بالعربية الفصحى .. وأصبح خبيرا بخلق الله، لذلك أوكل برصد هذه الساعات، التي تتحرك كلما تفوه صاحب الساعة بوعد كاذب، او بكلام لا يقصد ناطقه الالتزام به، او بموقف سياسي يقلب الحقائق بفن سياسي يسمى بعلوم السياسة ديماغوغيا، أو بخطاب لامع وفارغ.. او بمشروع من مليارات الدولارات لتخفيف التمييز في الميزانيات الذي تعاني منه الأقليات، إذا تبين مثلا انه مجرد مشروع ورقي غير قابل للتنفيذ، كما هي حال وعود حكومات إسرائيل للأقلية العربية المميز ضدها.

مثلا توفي قبل سنوات زعيم سياسي هام لحزب ثوري، اثناء الجولة التي نظمها له جبرائيل في "المحمية الطبيعية" شاهد في غرفة حزبه ساعات كثيرة معلقة على الحيطان والسقف، تفاجأ من كثرتها، وقال: ان ساعة واحدة تكفي، لماذا هذا التبذير؟ من سيدفع تكاليفها؟ لكن جبرائيل شرح له ان لكل قائد من قادة حزبه توجد ساعة خاصة به ترصد كلامه، وكلما كذب أحدهم تدور عقارب ساعته مسجلة ساعات كذبه بالمقارنة مع ساعات صدقه، وعلى العموم مصداقية زعماء الأحزاب والدول هي صفر كبير، تجعل عقارب الساعة تدور .. اما الكذبة ثقيلة الوزن فتجعل عقارب الساعة تدور بسرعة كبيرة. سأل الزعيم: واين ساعتي؟

اشار جبرائيل الى ساعة في وسط سقف الغرفة وقال: هذه ساعتك..!

يبدو ان بها خلل، قال الزعيم، وأضاف: انظر ان عقاربها تدور بسرعة؟ وانا لم اكذب منذ وفاتي قبل أسبوعين، الا تعلم يا جبرائيل ان الميت لا يتكلم؟

شرح له جبرائيل ان اكاذيبه كانت كثيرة جدا لدرجة ان الساعة لم تنته بعد من مهمة تسجيل اكاذيبه كلها.. وان الأمر كما يبدو سيستغرق عدة أيام قبل ان تنتهي ساعته من تسجيل اكاذيبه وعندها تتوقف العقارب عن الدوران..!

قال الزعيم: في السياسة الكذب هو جزء من الشرعية السياسية، ومن فن السياسة وأضاف: كلهم يكذبون، والصدق في السياسة يقود الى الفشل.. مثلا في الناصرة هُزم حزب عتيق من شخص اسمه علي سلام، فاز برئاسة البلدية، رغم انه بلا حزب وتنظيم سياسي عريق.. هل يعترف الحزب بالهزيمة؟ ابدا لأنه حزب لا يهزم، عقدوا اجتماعا طارئا وقرروا ان يسموا هزيمتهم مؤامرة صهيونية وان علي سلام عضو حزب صهيوني بل وعميل للشاباك أيضا؟!

أجابه جبرائيل: هذه التبريرات الحزبية تليق بألعاب صبيانية، لا يمكن تسويقها في السماء، وأضاف: تعال معي لترى ساعة وزير المالية.. كيف تدور بسرعة مروحه هوائية. أخذه الى غرفة أخرى وأشار الى ساعة معلقة في سقف الغرفة، ورغم ان الجو في المحمية الطبيعية في الجنة لا يحتاج الى مروحة للتبريد، فكل شيء مضبوط بدقة بإذنه تعالى.

شرح جبرائيل: هذه ليست مروحة تبريد انما ساعة وزير المالية، تدور بسرعة مروحة هوائية لأن كل وعوده تتلاشى بعد التصريح بها.

وهنا سأل الزعيم السياسي عن ساعة رئيس الحكومة نتنياهو..

أجاب جبرائيل: خصصنا لها مكانا خارج الغرف لأن سرعة دورانها تحدث ضجة كبيرة، ضجيجها لا يمكن احتماله داخل الغرف المغلقة، لذا وضعت ساعته بساحة المحمية.. أخذه الى النافذة وأشار الى ساعة في ساحة المحمية، قال له انظر الى سرعة دوران عقاربها، انها تقارب سرعة دوران المحركات النفاثة..!

* كاتب وناقد وإعلامي يقيم في مدينة الناصرة. - nabiloudeh@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


21 تشرين ثاني 2017   فتيان السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 تشرين ثاني 2017   بوتين/لافروف وفساد المنظمات غير الحكومية - بقلم: ناجح شاهين

21 تشرين ثاني 2017   لماذا المصالحة؟ - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

21 تشرين ثاني 2017   إشكال الديني والسياسي والبحث عن مرجعية ناظمة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

21 تشرين ثاني 2017   مكتب منظمة التحرير.. "عقوبات وقائية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 تشرين ثاني 2017   الواقعية السياسية وإسقاط الأمنيات على الواقع - بقلم: هاني المصري

21 تشرين ثاني 2017   السعودية ودم الحسين وكنعان..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 تشرين ثاني 2017   الجامعة العربية.. لا هي جامعة ولا هي عربية..! - بقلم: راسم عبيدات

20 تشرين ثاني 2017   لا من ألفها الى يائها ولا من يائها الى ألفها..! - بقلم: حمدي فراج

20 تشرين ثاني 2017   نحن من يرسم معالم صفقة القرن..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

20 تشرين ثاني 2017   ترامب يزيل القناع عن وجهه..! - بقلم: د. مازن صافي

20 تشرين ثاني 2017   ابتزاز أمريكي رخيص..! - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2017   محددات نجاح الحوار..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين ثاني 2017   دولة بدون دولة.. وسلطة بدون سلطة - بقلم: راسم عبيدات




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية