17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery


27 October 2017   Uri Avnery: Pickled Cucumbers - By: Uri Avnery

26 October 2017   Refugees and bread subsidy - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



25 اّب 2017

جيفارا فلسطيني يتدرب في الزنزانة


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ماذا كان شعور اللاعب محمود السرسك، يوم 22 تموز (يوليو) 2009، وهو في سن 22 عاما يتجه من قطاع غزة المحاصر إلى شمال الضفة الغربية للاحتراف في فريق كرة قدم مخيم بلاطة، قرب نابلس. على الأغلب كانت الأحلام تملأ رأسه، وكان جمهور بلاطة يحلم به.

ماذا كان شعور اللاعب جيفارا نمورة، يوم 25 تموز (يوليو) 2017، وهو في سن 23 عاما يتجه من رام الله إلى دورا. ربما تفوقت أحلامه على تلك التي كانت تتراءى أمام عيني السرسك. فهو ودّع صباحاً خطيبته، في الطيرة في رام الله، التي أنهت لتوها دراستها في بيرزيت، ويتجه لمسقط رأسه، دورا، قرب الخليل، وحيث التعاقد مع فريقها لكرة القدم، بعد أن أمضى وقتاً محترفاً في فريقي يطا، والسموع، وحيث صعدت هذه الفرق الثلاثة، كما يكشف تقرير صحافي، أعدته ياسمين الأزرق، مما يسمى تصنيف الاحتراف الجزئي إلى الاحتراف الكُلي، بينما كان جيفارا يلعب فيها.  كان يركب سيارته، ذات الدفع الرباعي، ويرسل كلما تمكن رسالة لخطيبته، وصديقه بجانبه، وناديه الأم، ينتظره ليعود له، بعد تعاقد جديد، كما أنّ تخصص الإعلام الذي يدرسه في الجامعة ينتظره.

اعتقل السرسك ثلاثة أعوام دون محاكمة حتى أضرب عن الطعام قرابة الثلاثة أشهر، وليطلق سراحه ويتحول من لاعب محترف إلى مدافع عن حقوق الرياضيين الفلسطينيين.

لم تقلق خطيبة جيفارا كثيراً عندما تأخرت رسائله، فلا شك أنّه يقود السيارة.

لم تصدّق حقاً أنّه اعتقل. لماذا؟ هل حقاً اعتقلوه؟ لماذا؟

عندما بدأ الكل يطمئنها أنّ هذا الاعتقال على حاجز مفاجئ قرب قرية تقوع لا بد أنه جزء من الممارسات الاحتلالية اليومية، وسيفرج عنه كآخرين بعد ساعات، أو في ذات الليلة، بدأت بين قلقٍ وقلق تفكر بما ستداعبه وتمازحه و"تغيظه" به عندما يخرج، وعندما ستسمع صوته في الهاتف بعد إطلاقه. والكل يطمئنها، جيفارا مشغول بالخطبة والرياضة، لا يوجد شيء مقلق. هو وطني ولكنه في مساره نحو الزواج والعلم والرياضة.

تُقلّب صفحات الفيسبوك، كما لو كانت تضغط على شيء بيدها أو تحرك أصابعها لتهرب من التوتر. لا تعي الصفحات أمامها حقاً. تمر صورة معتقل يرتدي قميصاً، ويخطر لها أنّها "تعرف الخطوط عليه"، وتستمر، وتمر الصورة ثانية وثالثة. لم يخطر لها السؤال، لماذا شبكتِ من أصدقاء مهتمين بهذه الصورة تحديدا؟. ثم تتوقف وتشهق، بعد أن يستوعب عقلها أنّه هو وهذا قميصه الذي ودعها وهو يرتديه بعد أن شرب القهوة، أسرع لصديقه الذي كان ينتظره في السيارة بينما يلقي تحية سريعة، إنّه هو ولكن عُصابة تحيط عينيه، والقيود تكبّل يديه، وتشهق "أحقر صورة أراها في حياتي".

بعد أن تعي الحدث وهي تنظر للصورة تقول "الله يحميك ويكون معك يا حبيبي".

يبدأ عدّاد الأيام، والأنباء عن محاكمة، ويتحول الخِطاب، تناجيه عن بعد في المعتقل، "إنّ الله يعطي أصعب المعارك لأقوى جنده". تتذكر كم هو عنيد ومثابر بلا كلل خصوصاً بشأن ما ومن يُحب.

تأتي الأنباء؛ ترتجف وهي تسمع: 18 يوما في السجن الانفرادي. ثم تفكّر لقد قضى والدي 22 شهراً في السجن الانفرادي، لا بد أنّه سيمر من المحنة كوالدي.

يأتي يوم المحاكمة الأول. يدخل عن بعد. ذقن طويلة، جسد ناحل تقلّص. ولكنه يملأ المدى ابتسامات وتلويحا، ومحاولة اقتناص كلمات، لدرجة إهمال مجريات المحاكمة.

يشير لها بوعد أن يحلق ذقنه اليوم، وتخبره أنها جميلة. وتُتلى لائحة الاتهام؛  يقولون إنه رمى حجارة قبل ثلاث سنوات وتضامن مع الأسرى.

فقد عشرة كيلوغرامات وتقلَق، إنّه رياضي؛ إذاً فقدها من عضلاته.

كأنّه يعرف بماذا تفكر، أو هو يفكر بما تفكّر ويقلق مما تقلق، ويخبرها أنّه بعد ترك السجن الانفرادي يأكل ويتدرب وقوفاً في الزنزانة، وفي فسحة "الفورة" حيث يخرجون للساحة، ويستعيد وزنه وطاقته.

تفكّر وهي عائدة من السجن، إنّه يتدرب، إنّه قوي لم يخيب أملي وظني. وتُفكّر، بشعره، وتَبتسم وهي تنظر لصورة له. ففي مرة أصرت عليه ليسرّح شعره بطريقه تراها أجمل. لم يجتهد جيفارا فقط بالتدريب في السجن ولكن بتسريح شعره بطريقتها المفضلة.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين ثاني 2017   مكتب منظمة التحرير.. "عقوبات وقائية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 تشرين ثاني 2017   الواقعية السياسية وإسقاط الأمنيات على الواقع - بقلم: هاني المصري

21 تشرين ثاني 2017   السعودية ودم الحسين وكنعان..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 تشرين ثاني 2017   الجامعة العربية.. لا هي جامعة ولا هي عربية..! - بقلم: راسم عبيدات

20 تشرين ثاني 2017   لا من ألفها الى يائها ولا من يائها الى ألفها..! - بقلم: حمدي فراج

20 تشرين ثاني 2017   نحن من يرسم معالم صفقة القرن..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

20 تشرين ثاني 2017   ترامب يزيل القناع عن وجهه..! - بقلم: د. مازن صافي

20 تشرين ثاني 2017   ابتزاز أمريكي رخيص..! - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2017   محددات نجاح الحوار..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين ثاني 2017   دولة بدون دولة.. وسلطة بدون سلطة - بقلم: راسم عبيدات

19 تشرين ثاني 2017   إحتمالات الحرب في المنطقة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 تشرين ثاني 2017   صفقة القرن تصفية نهائية..! - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2017   الإبتزاز السياسي لا يؤدي إلى السلام..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 تشرين ثاني 2017   لغزة لعنة وسحر وقهر المنع من السفر..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

18 تشرين ثاني 2017   الإبتزاز الأميركي الرخيص..! - بقلم: عمر حلمي الغول




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية