19 May 2018   Uri Avnery: The Day of Shame - By: Uri Avnery

17 May 2018   Blaming the victim - By: Daoud Kuttab




13 May 2018   My Home is Beit Daras: Our Lingering Nakba - By: Ramzy Baroud

11 May 2018   Uri Avnery: Who is the vassal? - By: Uri Avnery

10 May 2018   The vengeful audacity of The New York Times - By: Daoud Kuttab



4 May 2018   Uri Avnery: That Woman - By: Uri Avnery

3 May 2018   Abbas’ farewell speech - By: Daoud Kuttab

2 May 2018   Europe And Turkey: The End Of Illusion - By: Gilles Pargneaux, Alon Ben-Meir, and Arbana Xharra














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 اّب 2017

جيفارا فلسطيني يتدرب في الزنزانة


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ماذا كان شعور اللاعب محمود السرسك، يوم 22 تموز (يوليو) 2009، وهو في سن 22 عاما يتجه من قطاع غزة المحاصر إلى شمال الضفة الغربية للاحتراف في فريق كرة قدم مخيم بلاطة، قرب نابلس. على الأغلب كانت الأحلام تملأ رأسه، وكان جمهور بلاطة يحلم به.

ماذا كان شعور اللاعب جيفارا نمورة، يوم 25 تموز (يوليو) 2017، وهو في سن 23 عاما يتجه من رام الله إلى دورا. ربما تفوقت أحلامه على تلك التي كانت تتراءى أمام عيني السرسك. فهو ودّع صباحاً خطيبته، في الطيرة في رام الله، التي أنهت لتوها دراستها في بيرزيت، ويتجه لمسقط رأسه، دورا، قرب الخليل، وحيث التعاقد مع فريقها لكرة القدم، بعد أن أمضى وقتاً محترفاً في فريقي يطا، والسموع، وحيث صعدت هذه الفرق الثلاثة، كما يكشف تقرير صحافي، أعدته ياسمين الأزرق، مما يسمى تصنيف الاحتراف الجزئي إلى الاحتراف الكُلي، بينما كان جيفارا يلعب فيها.  كان يركب سيارته، ذات الدفع الرباعي، ويرسل كلما تمكن رسالة لخطيبته، وصديقه بجانبه، وناديه الأم، ينتظره ليعود له، بعد تعاقد جديد، كما أنّ تخصص الإعلام الذي يدرسه في الجامعة ينتظره.

اعتقل السرسك ثلاثة أعوام دون محاكمة حتى أضرب عن الطعام قرابة الثلاثة أشهر، وليطلق سراحه ويتحول من لاعب محترف إلى مدافع عن حقوق الرياضيين الفلسطينيين.

لم تقلق خطيبة جيفارا كثيراً عندما تأخرت رسائله، فلا شك أنّه يقود السيارة.

لم تصدّق حقاً أنّه اعتقل. لماذا؟ هل حقاً اعتقلوه؟ لماذا؟

عندما بدأ الكل يطمئنها أنّ هذا الاعتقال على حاجز مفاجئ قرب قرية تقوع لا بد أنه جزء من الممارسات الاحتلالية اليومية، وسيفرج عنه كآخرين بعد ساعات، أو في ذات الليلة، بدأت بين قلقٍ وقلق تفكر بما ستداعبه وتمازحه و"تغيظه" به عندما يخرج، وعندما ستسمع صوته في الهاتف بعد إطلاقه. والكل يطمئنها، جيفارا مشغول بالخطبة والرياضة، لا يوجد شيء مقلق. هو وطني ولكنه في مساره نحو الزواج والعلم والرياضة.

تُقلّب صفحات الفيسبوك، كما لو كانت تضغط على شيء بيدها أو تحرك أصابعها لتهرب من التوتر. لا تعي الصفحات أمامها حقاً. تمر صورة معتقل يرتدي قميصاً، ويخطر لها أنّها "تعرف الخطوط عليه"، وتستمر، وتمر الصورة ثانية وثالثة. لم يخطر لها السؤال، لماذا شبكتِ من أصدقاء مهتمين بهذه الصورة تحديدا؟. ثم تتوقف وتشهق، بعد أن يستوعب عقلها أنّه هو وهذا قميصه الذي ودعها وهو يرتديه بعد أن شرب القهوة، أسرع لصديقه الذي كان ينتظره في السيارة بينما يلقي تحية سريعة، إنّه هو ولكن عُصابة تحيط عينيه، والقيود تكبّل يديه، وتشهق "أحقر صورة أراها في حياتي".

بعد أن تعي الحدث وهي تنظر للصورة تقول "الله يحميك ويكون معك يا حبيبي".

يبدأ عدّاد الأيام، والأنباء عن محاكمة، ويتحول الخِطاب، تناجيه عن بعد في المعتقل، "إنّ الله يعطي أصعب المعارك لأقوى جنده". تتذكر كم هو عنيد ومثابر بلا كلل خصوصاً بشأن ما ومن يُحب.

تأتي الأنباء؛ ترتجف وهي تسمع: 18 يوما في السجن الانفرادي. ثم تفكّر لقد قضى والدي 22 شهراً في السجن الانفرادي، لا بد أنّه سيمر من المحنة كوالدي.

يأتي يوم المحاكمة الأول. يدخل عن بعد. ذقن طويلة، جسد ناحل تقلّص. ولكنه يملأ المدى ابتسامات وتلويحا، ومحاولة اقتناص كلمات، لدرجة إهمال مجريات المحاكمة.

يشير لها بوعد أن يحلق ذقنه اليوم، وتخبره أنها جميلة. وتُتلى لائحة الاتهام؛  يقولون إنه رمى حجارة قبل ثلاث سنوات وتضامن مع الأسرى.

فقد عشرة كيلوغرامات وتقلَق، إنّه رياضي؛ إذاً فقدها من عضلاته.

كأنّه يعرف بماذا تفكر، أو هو يفكر بما تفكّر ويقلق مما تقلق، ويخبرها أنّه بعد ترك السجن الانفرادي يأكل ويتدرب وقوفاً في الزنزانة، وفي فسحة "الفورة" حيث يخرجون للساحة، ويستعيد وزنه وطاقته.

تفكّر وهي عائدة من السجن، إنّه يتدرب، إنّه قوي لم يخيب أملي وظني. وتُفكّر، بشعره، وتَبتسم وهي تنظر لصورة له. ففي مرة أصرت عليه ليسرّح شعره بطريقه تراها أجمل. لم يجتهد جيفارا فقط بالتدريب في السجن ولكن بتسريح شعره بطريقتها المفضلة.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



22 أيار 2018   العرب والمرحلة الثالثة في القرن الـ21 - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 أيار 2018   حالة الرئيس الفلسطيني الصحية.. والسيناريو القادم - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

21 أيار 2018   السجان ليبرمان والنواب..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 أيار 2018   من غزة للقدس، بطولة شعب لا يقهر - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


21 أيار 2018   الموروث الاسلامي ورواية "الاسرائيليات"..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 أيار 2018   أوروبا بين نارين..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 أيار 2018   الأمم المتحدة شاهد زور..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


20 أيار 2018   ورحل "حارس التراث الفلسطيني"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

20 أيار 2018   المشهد الدولي وفلسطين..! - بقلم: عباس الجمعة

20 أيار 2018   تمور الاحتلال.. هل تفسد الصوم؟ - بقلم: خالد معالي

19 أيار 2018   متاهة السراب..! - بقلم: عمر حلمي الغول








31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 أيار 2018   رسالــــــة.. إنك تحرثين روحي - بقلم: فراس حج محمد

20 أيار 2018   حكواتي.. في رمضان قديم - بقلم: د. المتوكل طه

20 أيار 2018   ورحل "حارس التراث الفلسطيني" الباحث نمر سرحان - بقلم: شاكر فريد حسن

6 أيار 2018   حول القراءة ومظاهرها غير الثّقافيّة..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية