23 February 2018   Go in Peace! - By: Uri Avnery

22 February 2018   Nikki Haley living in another world - By: Daoud Kuttab

22 February 2018   Donald And Bibi: The Blues Brothers - By: Alon Ben-Meir


16 February 2018   Uri Avnery: Pity the Almond Tree - By: Uri Avnery

16 February 2018   Murder By Congress - By: Alon Ben-Meir

15 February 2018   Jordan-US relations - By: Daoud Kuttab


9 February 2018   Uri Avnery: What the Hell? - By: Uri Avnery

8 February 2018   Do not forget Gaza - By: Daoud Kuttab

7 February 2018   The US’ Enablement Jeopardizes Israel’s Future - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 اّب 2017

جيفارا فلسطيني يتدرب في الزنزانة


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ماذا كان شعور اللاعب محمود السرسك، يوم 22 تموز (يوليو) 2009، وهو في سن 22 عاما يتجه من قطاع غزة المحاصر إلى شمال الضفة الغربية للاحتراف في فريق كرة قدم مخيم بلاطة، قرب نابلس. على الأغلب كانت الأحلام تملأ رأسه، وكان جمهور بلاطة يحلم به.

ماذا كان شعور اللاعب جيفارا نمورة، يوم 25 تموز (يوليو) 2017، وهو في سن 23 عاما يتجه من رام الله إلى دورا. ربما تفوقت أحلامه على تلك التي كانت تتراءى أمام عيني السرسك. فهو ودّع صباحاً خطيبته، في الطيرة في رام الله، التي أنهت لتوها دراستها في بيرزيت، ويتجه لمسقط رأسه، دورا، قرب الخليل، وحيث التعاقد مع فريقها لكرة القدم، بعد أن أمضى وقتاً محترفاً في فريقي يطا، والسموع، وحيث صعدت هذه الفرق الثلاثة، كما يكشف تقرير صحافي، أعدته ياسمين الأزرق، مما يسمى تصنيف الاحتراف الجزئي إلى الاحتراف الكُلي، بينما كان جيفارا يلعب فيها.  كان يركب سيارته، ذات الدفع الرباعي، ويرسل كلما تمكن رسالة لخطيبته، وصديقه بجانبه، وناديه الأم، ينتظره ليعود له، بعد تعاقد جديد، كما أنّ تخصص الإعلام الذي يدرسه في الجامعة ينتظره.

اعتقل السرسك ثلاثة أعوام دون محاكمة حتى أضرب عن الطعام قرابة الثلاثة أشهر، وليطلق سراحه ويتحول من لاعب محترف إلى مدافع عن حقوق الرياضيين الفلسطينيين.

لم تقلق خطيبة جيفارا كثيراً عندما تأخرت رسائله، فلا شك أنّه يقود السيارة.

لم تصدّق حقاً أنّه اعتقل. لماذا؟ هل حقاً اعتقلوه؟ لماذا؟

عندما بدأ الكل يطمئنها أنّ هذا الاعتقال على حاجز مفاجئ قرب قرية تقوع لا بد أنه جزء من الممارسات الاحتلالية اليومية، وسيفرج عنه كآخرين بعد ساعات، أو في ذات الليلة، بدأت بين قلقٍ وقلق تفكر بما ستداعبه وتمازحه و"تغيظه" به عندما يخرج، وعندما ستسمع صوته في الهاتف بعد إطلاقه. والكل يطمئنها، جيفارا مشغول بالخطبة والرياضة، لا يوجد شيء مقلق. هو وطني ولكنه في مساره نحو الزواج والعلم والرياضة.

تُقلّب صفحات الفيسبوك، كما لو كانت تضغط على شيء بيدها أو تحرك أصابعها لتهرب من التوتر. لا تعي الصفحات أمامها حقاً. تمر صورة معتقل يرتدي قميصاً، ويخطر لها أنّها "تعرف الخطوط عليه"، وتستمر، وتمر الصورة ثانية وثالثة. لم يخطر لها السؤال، لماذا شبكتِ من أصدقاء مهتمين بهذه الصورة تحديدا؟. ثم تتوقف وتشهق، بعد أن يستوعب عقلها أنّه هو وهذا قميصه الذي ودعها وهو يرتديه بعد أن شرب القهوة، أسرع لصديقه الذي كان ينتظره في السيارة بينما يلقي تحية سريعة، إنّه هو ولكن عُصابة تحيط عينيه، والقيود تكبّل يديه، وتشهق "أحقر صورة أراها في حياتي".

بعد أن تعي الحدث وهي تنظر للصورة تقول "الله يحميك ويكون معك يا حبيبي".

يبدأ عدّاد الأيام، والأنباء عن محاكمة، ويتحول الخِطاب، تناجيه عن بعد في المعتقل، "إنّ الله يعطي أصعب المعارك لأقوى جنده". تتذكر كم هو عنيد ومثابر بلا كلل خصوصاً بشأن ما ومن يُحب.

تأتي الأنباء؛ ترتجف وهي تسمع: 18 يوما في السجن الانفرادي. ثم تفكّر لقد قضى والدي 22 شهراً في السجن الانفرادي، لا بد أنّه سيمر من المحنة كوالدي.

يأتي يوم المحاكمة الأول. يدخل عن بعد. ذقن طويلة، جسد ناحل تقلّص. ولكنه يملأ المدى ابتسامات وتلويحا، ومحاولة اقتناص كلمات، لدرجة إهمال مجريات المحاكمة.

يشير لها بوعد أن يحلق ذقنه اليوم، وتخبره أنها جميلة. وتُتلى لائحة الاتهام؛  يقولون إنه رمى حجارة قبل ثلاث سنوات وتضامن مع الأسرى.

فقد عشرة كيلوغرامات وتقلَق، إنّه رياضي؛ إذاً فقدها من عضلاته.

كأنّه يعرف بماذا تفكر، أو هو يفكر بما تفكّر ويقلق مما تقلق، ويخبرها أنّه بعد ترك السجن الانفرادي يأكل ويتدرب وقوفاً في الزنزانة، وفي فسحة "الفورة" حيث يخرجون للساحة، ويستعيد وزنه وطاقته.

تفكّر وهي عائدة من السجن، إنّه يتدرب، إنّه قوي لم يخيب أملي وظني. وتُفكّر، بشعره، وتَبتسم وهي تنظر لصورة له. ففي مرة أصرت عليه ليسرّح شعره بطريقه تراها أجمل. لم يجتهد جيفارا فقط بالتدريب في السجن ولكن بتسريح شعره بطريقتها المفضلة.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


25 شباط 2018   نقل السفارة وإنقاذ غزة..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

25 شباط 2018   ترامب – نتنياهو والتطرف الأعمى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 شباط 2018   نقل السفارة في ذكرى النكبة..! - بقلم: خالد معالي

25 شباط 2018   معروف سعد.. حامل الهم القومي - بقلم: عباس الجمعة

24 شباط 2018   إسرائيل في حالة حرب مفتوحة بدون فضائح نتنياهو - بقلم: د. إبراهيم أبراش

24 شباط 2018   عاجزون يسوقون العجز..! - بقلم: عدنان الصباح

24 شباط 2018   غزة ما بين جريمة القرن وصفقته..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

24 شباط 2018   "الاعتقال الإداري" مرض خبيث - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

24 شباط 2018   أسرى "حماس" وأمنية العدل المستحيلة..! - بقلم: جواد بولس


23 شباط 2018   سيناريوهات عزل نتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول


23 شباط 2018   بدون قراءة الفاتحة..! - بقلم: حمدي فراج

23 شباط 2018   خطاب الرئيس محمود عباس في مجلس الامن - بقلم: عباس الجمعة







31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



19 شباط 2018   ما زلت في جنون العرائش صغيراً..! - بقلم: حسن العاصي

18 شباط 2018   سلام لأهل السلام..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


14 شباط 2018   في ذكراه.. شكيب جهشان الشاعر والمعلم..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية