15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir

9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab

5 November 2018   Why Is Israel Afraid of Khalida Jarrar? - By: Ramzy Baroud


1 November 2018   Turkey and Jordan: An alliance that needs attention - By: Daoud Kuttab



24 October 2018   Will the Arab League open to civil society? - By: Daoud Kuttab


18 October 2018   Best way to respond to the disappearance of Khashoggi - By: Daoud Kuttab

16 October 2018   Should the US Stop Enabling Israel? - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 اّب 2017

فلاديمير.. من بقجة لاجئ


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

راحل آخر، تَعرِف أعماله، ولا تعرفه. تبحث عنه، تصيبك دهشة أُخرى.

وجدَ أحد العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)،  نحو العام 1949، علبة ألوان مائية في المساعدات المرسلة للاجئين، داخل قطعة القماش التي توضع المساعدات فيها (البقجة). أثار الأمر سخريته؛ ما يحتاجه اللاجئ، الطعام والكساء. وكانت العلبة من نصيب فلاديمير تماري، ابن السابعة حينها.

عندما تلقى ألوانه المائية الأولى، كانت ذاكرة فلاديمير، تختزن البيت القرميدي الكبير، الذي عاش ثلاثة أجيال من عائلته فيه، في يافا، ثم الهرب إلى لبنان، العام 1948، والعودة لرام الله، حيث امتزجت عنده مشاهد روابي المدينة، والزهور البرية، وكروم العنب، مع الحياة الدينية الشبيهة بحياة القرون الوسطة،  في القدس، القريبة. وبدأ يرسم، ومما احتفظ به رسومات كاريكاتورية مما التقطه في مهرجان رام الله العام 1965.

عندما وقعت حرب العام 1967 كان قد أتّم دراسة الفيزياء في الجامعة الأميركية في بيروت، وأمضى وقتاً يدرس الفنون في لندن، وفيلادلفيا الأميركية، وانضم للأنروا، في قسم التعليم والإعلام، فصوّر فيلماً لآلاف اللاجئين (النازحين) يعبرون نهر الأردن هرباً، ومزرعة مزّقتها قنابل النابالم، وأم تصرخ بحثاً عن ابنتها الضائعة، في مخيم لاجئين.

قاده ولعه بالخط العربي لمحاولة اختراع خط للطباعة، أسماه "القدس". وساعد منى السعودي، لإخراج كتاب من رسومات أطفال مخيم البقعة في الأردن العام 1970. قبل هذا، وأيضاً لولعه بالخط، حاول  تطوير شعار بسيط للمقاومة الفلسطينية. وفي زمن لم يكن الفرق بين "فتح" ومنظمة التحرير الفلسطينية واضحاً، طور شعاراً يقوم على استخدام حرف الفاء يتصل به سهم، يتجه نحو خارطة فلسطين. أرسله للمنظمة، ولم يتلقَ ردّاً. ثم وصل الاقتراح لغسان كنفاني، الروائي والقائد في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وبحرف جيم وسهم صار شعار الجبهة.

تزوج كيوكو اليابانية، وذهب في العام 1970 لليابان فيما ظن أنّها مرحلة قصيرة، ولكنه أمضى عمره هناك.

عندما كنتُ أصطحب أستاذاً انجليزياً من جامعة إدنبره الاسكتلندية، في روابي رام الله، وكان يخبرني ضاحكاً عن أخطاء المغاربة في اللهجة عندما يقلدون المصريّة، توقف فجأة وقال لي إنّ تمازج أشعة الشمس لديكم مع الأرض والصخر ينتج لوناً جميلاً للغاية.

وعى فلاديمير الأمر لدرجة غيّرت حياته؛ فتحدث في مقال عن مزيج سطوع الشّمس مع الجو غير الملوث، في فلسطين، ما خلقَ وُضوحاً مريحاً للرؤية، ومجالاً للإنسان ليجلس بعد يوم عمل لشرب قهوته والنظر للمدى، مُلقياً خلف ظهره أمواج الغُزاة الذين مروا بهذا البلد. ومن هنا فإضافة لرسم الملصقات الفلسطينية، واللوحات المائية، فَكّر، كيف يمكن أن يرسم بما يعكس إحساسه بالمَشاهد، فاخترع آلة رسم للأبعاد الثلاثية (3D)، قبل البِدء باختراع تلسكوب للفضاء، وآلات لقياس ورسم الظلال تبعاً لتباينها أثناء النهار.

عندما جاء بتصريح زيارة مع زوجته وابنتيه منى ومريم العام 1976، اعتقل على الجسر. غمّوا عينيه وقيّدوه، ووقف جنديان، إلى يمينه ويساره، وبنادقهما مُشرَعَة، ولتهدّئ الأم اليابانية الطفلتين، غنت ترنيمة يابانية. وأطلق سراحه بعد ثلاثة أيام اعتقال ولم يسمح له بالبقاء في فلسطين.

جاءت مريم لرام الله بعد أن صارت مغنية أوبرا، تدربت في باريس. تتحدث عن زيارتها في فيلم قصير، بإنجليزية بمسحةٍ يابانية. تذهب لزيارة بيت أهلها في يافا، تجد رقمه 47. تُخاطب إسرائيلية أمام المنزل، وتُخبرها "أنا أصلاً من هنا". وتسألها لماذا تستخدمون البيت؟ فترد، بارتباك، ويهود البيت المجاور ينظرون، "لعِلاج المُدمنين".

وتذهب مريم، ربما لسدّ دين علبة الألوان المائية، لمخيم شعفاط، قرب القدس، تُدرب الفتيات على الموسيقى. وقبل العرض تركض فتاة صغيرة، تأتي بقلادة مكسورة من بيتها فيها علم فلسطين، وتهديها إياها، فتختزنها مريم كِنزاً. وقبل غنائها في رام الله، يصبح هاجسها اليومي "ماذا نفعل (للوضع في فلسطين)؟". وفي يوم العرض تريد تقليص التوتر، فتأتي بقصفة ياسمين من شجرة زرعتها جدتها، لتشعر بروحها معها. وتغني الأوبرا، بثوب أحمر جميل، وتغني "يُما مويلي الهوى..".

مات قبل أيام صاحب البيت رقم 47 في يافا بعد 47 عاما في اليابان، مُخلفاً إرثاً من الفن العربي والفلسطيني، والاختراعات والعشق الصوفي بألوانه وكلماته، لتكتشف وتُضاف لسفر العودة.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 تشرين ثاني 2018   ما هو الأفق السياسي لإتفاق "التهدئة"؟ - بقلم: معتصم حمادة

18 تشرين ثاني 2018   الهارب من الهزيمة..! - بقلم: محمد السهلي

18 تشرين ثاني 2018   إستخلاصات ثمينة من معركة غزة..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

17 تشرين ثاني 2018   الرمز ياسر عرفات.. ذكرى - بقلم: جواد بولس

17 تشرين ثاني 2018   المال لبن السياسة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 تشرين ثاني 2018   خلاص العرب في الدولة المدنية والمواطنة..! - بقلم: عدنان الصباح

17 تشرين ثاني 2018   خيبة ليبرمان..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

17 تشرين ثاني 2018   لعبة ليبرمان الساذجة - بقلم: عمر حلمي الغول

17 تشرين ثاني 2018   الفتن الداخلية العربية والصراع العربي/الصهيوني - بقلم: صبحي غندور



16 تشرين ثاني 2018   ماذا بعد الانتخابات المحلية؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

16 تشرين ثاني 2018   لا نزهة مع فلسطين..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

15 تشرين ثاني 2018   معركة غزة واستقالة ليبرمان.. تقدير موقف - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

15 تشرين ثاني 2018   في دورة التصعيد والتهدئة.. الحرب التي لا يريدها أحد..! - بقلم: د. أماني القرم






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية