19 May 2018   Uri Avnery: The Day of Shame - By: Uri Avnery

17 May 2018   Blaming the victim - By: Daoud Kuttab




13 May 2018   My Home is Beit Daras: Our Lingering Nakba - By: Ramzy Baroud

11 May 2018   Uri Avnery: Who is the vassal? - By: Uri Avnery

10 May 2018   The vengeful audacity of The New York Times - By: Daoud Kuttab



4 May 2018   Uri Avnery: That Woman - By: Uri Avnery

3 May 2018   Abbas’ farewell speech - By: Daoud Kuttab

2 May 2018   Europe And Turkey: The End Of Illusion - By: Gilles Pargneaux, Alon Ben-Meir, and Arbana Xharra














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 اّب 2017

فلاديمير.. من بقجة لاجئ


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

راحل آخر، تَعرِف أعماله، ولا تعرفه. تبحث عنه، تصيبك دهشة أُخرى.

وجدَ أحد العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)،  نحو العام 1949، علبة ألوان مائية في المساعدات المرسلة للاجئين، داخل قطعة القماش التي توضع المساعدات فيها (البقجة). أثار الأمر سخريته؛ ما يحتاجه اللاجئ، الطعام والكساء. وكانت العلبة من نصيب فلاديمير تماري، ابن السابعة حينها.

عندما تلقى ألوانه المائية الأولى، كانت ذاكرة فلاديمير، تختزن البيت القرميدي الكبير، الذي عاش ثلاثة أجيال من عائلته فيه، في يافا، ثم الهرب إلى لبنان، العام 1948، والعودة لرام الله، حيث امتزجت عنده مشاهد روابي المدينة، والزهور البرية، وكروم العنب، مع الحياة الدينية الشبيهة بحياة القرون الوسطة،  في القدس، القريبة. وبدأ يرسم، ومما احتفظ به رسومات كاريكاتورية مما التقطه في مهرجان رام الله العام 1965.

عندما وقعت حرب العام 1967 كان قد أتّم دراسة الفيزياء في الجامعة الأميركية في بيروت، وأمضى وقتاً يدرس الفنون في لندن، وفيلادلفيا الأميركية، وانضم للأنروا، في قسم التعليم والإعلام، فصوّر فيلماً لآلاف اللاجئين (النازحين) يعبرون نهر الأردن هرباً، ومزرعة مزّقتها قنابل النابالم، وأم تصرخ بحثاً عن ابنتها الضائعة، في مخيم لاجئين.

قاده ولعه بالخط العربي لمحاولة اختراع خط للطباعة، أسماه "القدس". وساعد منى السعودي، لإخراج كتاب من رسومات أطفال مخيم البقعة في الأردن العام 1970. قبل هذا، وأيضاً لولعه بالخط، حاول  تطوير شعار بسيط للمقاومة الفلسطينية. وفي زمن لم يكن الفرق بين "فتح" ومنظمة التحرير الفلسطينية واضحاً، طور شعاراً يقوم على استخدام حرف الفاء يتصل به سهم، يتجه نحو خارطة فلسطين. أرسله للمنظمة، ولم يتلقَ ردّاً. ثم وصل الاقتراح لغسان كنفاني، الروائي والقائد في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وبحرف جيم وسهم صار شعار الجبهة.

تزوج كيوكو اليابانية، وذهب في العام 1970 لليابان فيما ظن أنّها مرحلة قصيرة، ولكنه أمضى عمره هناك.

عندما كنتُ أصطحب أستاذاً انجليزياً من جامعة إدنبره الاسكتلندية، في روابي رام الله، وكان يخبرني ضاحكاً عن أخطاء المغاربة في اللهجة عندما يقلدون المصريّة، توقف فجأة وقال لي إنّ تمازج أشعة الشمس لديكم مع الأرض والصخر ينتج لوناً جميلاً للغاية.

وعى فلاديمير الأمر لدرجة غيّرت حياته؛ فتحدث في مقال عن مزيج سطوع الشّمس مع الجو غير الملوث، في فلسطين، ما خلقَ وُضوحاً مريحاً للرؤية، ومجالاً للإنسان ليجلس بعد يوم عمل لشرب قهوته والنظر للمدى، مُلقياً خلف ظهره أمواج الغُزاة الذين مروا بهذا البلد. ومن هنا فإضافة لرسم الملصقات الفلسطينية، واللوحات المائية، فَكّر، كيف يمكن أن يرسم بما يعكس إحساسه بالمَشاهد، فاخترع آلة رسم للأبعاد الثلاثية (3D)، قبل البِدء باختراع تلسكوب للفضاء، وآلات لقياس ورسم الظلال تبعاً لتباينها أثناء النهار.

عندما جاء بتصريح زيارة مع زوجته وابنتيه منى ومريم العام 1976، اعتقل على الجسر. غمّوا عينيه وقيّدوه، ووقف جنديان، إلى يمينه ويساره، وبنادقهما مُشرَعَة، ولتهدّئ الأم اليابانية الطفلتين، غنت ترنيمة يابانية. وأطلق سراحه بعد ثلاثة أيام اعتقال ولم يسمح له بالبقاء في فلسطين.

جاءت مريم لرام الله بعد أن صارت مغنية أوبرا، تدربت في باريس. تتحدث عن زيارتها في فيلم قصير، بإنجليزية بمسحةٍ يابانية. تذهب لزيارة بيت أهلها في يافا، تجد رقمه 47. تُخاطب إسرائيلية أمام المنزل، وتُخبرها "أنا أصلاً من هنا". وتسألها لماذا تستخدمون البيت؟ فترد، بارتباك، ويهود البيت المجاور ينظرون، "لعِلاج المُدمنين".

وتذهب مريم، ربما لسدّ دين علبة الألوان المائية، لمخيم شعفاط، قرب القدس، تُدرب الفتيات على الموسيقى. وقبل العرض تركض فتاة صغيرة، تأتي بقلادة مكسورة من بيتها فيها علم فلسطين، وتهديها إياها، فتختزنها مريم كِنزاً. وقبل غنائها في رام الله، يصبح هاجسها اليومي "ماذا نفعل (للوضع في فلسطين)؟". وفي يوم العرض تريد تقليص التوتر، فتأتي بقصفة ياسمين من شجرة زرعتها جدتها، لتشعر بروحها معها. وتغني الأوبرا، بثوب أحمر جميل، وتغني "يُما مويلي الهوى..".

مات قبل أيام صاحب البيت رقم 47 في يافا بعد 47 عاما في اليابان، مُخلفاً إرثاً من الفن العربي والفلسطيني، والاختراعات والعشق الصوفي بألوانه وكلماته، لتكتشف وتُضاف لسفر العودة.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 أيار 2018   أبو ديس ورواتب غزة.. ليست القضية - بقلم: د. أحمد جميل عزم

22 أيار 2018   مخيم اليرموك يجلو غبار الحرب - بقلم: عمر حلمي الغول

22 أيار 2018   حال القدس في رمضان..! - بقلم: خالد معالي

22 أيار 2018   غزة المحاصرة وذكرى النكبة..! - بقلم: خليل أبو يحيى



22 أيار 2018   العرب والمرحلة الثالثة في القرن الـ21 - بقلم: د. أحمد جميل عزم

22 أيار 2018   رفع الإجراءات العقابية أولًا - بقلم: هاني المصري

21 أيار 2018   حالة الرئيس الفلسطيني الصحية.. والسيناريو القادم - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

21 أيار 2018   السجان ليبرمان والنواب..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 أيار 2018   من غزة للقدس، بطولة شعب لا يقهر - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


21 أيار 2018   الموروث الاسلامي ورواية "الاسرائيليات"..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 أيار 2018   أوروبا بين نارين..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 أيار 2018   الأمم المتحدة شاهد زور..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش








31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 أيار 2018   رسالــــــة.. إنك تحرثين روحي - بقلم: فراس حج محمد

20 أيار 2018   حكواتي.. في رمضان قديم - بقلم: د. المتوكل طه

20 أيار 2018   ورحل "حارس التراث الفلسطيني" الباحث نمر سرحان - بقلم: شاكر فريد حسن

6 أيار 2018   حول القراءة ومظاهرها غير الثّقافيّة..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية