15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir

9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab

5 November 2018   Why Is Israel Afraid of Khalida Jarrar? - By: Ramzy Baroud


1 November 2018   Turkey and Jordan: An alliance that needs attention - By: Daoud Kuttab



24 October 2018   Will the Arab League open to civil society? - By: Daoud Kuttab


18 October 2018   Best way to respond to the disappearance of Khashoggi - By: Daoud Kuttab

16 October 2018   Should the US Stop Enabling Israel? - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 اّب 2017

حقائق عن المجتمع الأميركي..!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هناك شرخٌ كبير موجودٌ الآن داخل المجتمع الأميركي بين تيّار "الأصولية الأميركية" وتيّار "الحداثة الأميركية"، وأيضاً بين من تتجذّر فيهم العنصرية وبين الرافضين لها. فأميركا التي يعرفها العالم اليوم بأنّها قامت على أساسٍ دستوري سليم واتّحادٍ قوي بين الولايات، هي أيضاً أميركا التي تأسّست كمجتمع على ما يُعرف اختصاراً بأحرف: WASP والتي تعني "الرجال البيض الأنجلوسكسون البروتستانت". والدستور الأميركي العظيم الذي جرى إعداده منذ حوالي 230 سنة، كان معنيّاً به أوّلاً وأخيراً هؤلاء المهاجرون القادمون من أوروبا، والذين مارسوا العبودية بأعنف أشكالها ضدّ الأفريقيين المستحضرين للقارّة الجديدة، إلى حين تحريرهم قانونياً من العبودية على أيدي الرئيس إبراهام لنكولن، بعد حربٍ أهلية طاحنة مع الولايات الجنوبية التي رفضت إلغاء العبودية في أميركا.

وقد كانت الانتخابات العامّة في أميركا، قبل عقد العشرينات من القرن الماضي، محصورةً فقط بالرجال إلى أن حصلت المرأة الأميركية، بعد نضالٍ طويل، على حقّها بالتصويت. كذلك بالنسبة إلى أصحاب البشرة السوداء ذوي الأصول الأفريقية، حيث لم يحصلوا على حقوقهم المدنية إلّا في عقد الستّينات من القرن الماضي. حتّى الشباب الأميركي، بين سن 18 و21، لم يأخذوا حقّهم بالتصويت في الانتخابات إلاّ بعد حرب فيتنام التي كان من ينتمون إلى هذه الفئة من العمر هم أكثر ضحاياها، فجرى منحهم حقّ اختيار من يقرّر مصير حياتهم.

وقد تعايشت "الأصولية الأميركية" مع كلّ هذه التطورات الدستورية والاجتماعية الهامّة وأُجبرت على تقبّل نتائجها، لكنّ ذلك لم يلغِ العنصرية الدفينة في المجتمع الأميركي، خاصّةً في الولايات الجنوبية التي انهزمت في الحرب الأهلية. أيضاً، رغم أنّ النساء يشكّلن أكثر من نصف عدد السكان، فإنّ نسبة تمثيلهنّ في الكونغرس محدودة، وكذلك في مراكز القيادة بالمؤسّسات الحكومية والخاصّة، ولم تحصل المرأة الأميركية بعد، في كثيرٍ من المواقع المهنية العامّة والخاصّة، على المساواة مع الرجل في قيمة أجور العمل.

ومن المهمّ أيضاً الإشارة إلى ما شهدته نيويورك وأماكن أخرى، في مطلع القرن العشرين، من حوادث دموية بين الأصوليين الأميركيين "الواسب" وبين المهاجرين الأيرلنديين الكاثوليك، كانعكاس للصراع بين البروتستانت والكاثوليك في أوروبا.   

أمّا أميركا الحديثة فهي غير ذلك تماماً، حيث الهجرة الكبيرة المتزايدة إلى الولايات المتحدة، في العقود الخمسة الماضية، من مختلف بقاع العالم، وبشكلٍ خاص من أميركا اللاتينية، بدأت تُغيّر معالم المجتمع الأميركي ثقافياً ودينياً واجتماعياً وسياسياً. وقد احتضن "الحزب الديمقراطي" هذه الفئات الجديدة، بينما راح "الحزب الجمهوري" باتجاهٍ محافظ ولّد فيما بعد ظاهرة "حزب الشاي"، التي أصبحت قوّةً مؤثّرة داخل تيّار "الجمهوريين"، في مقابل نموّ وتصاعد "التيّار الليبرالي" وسط "الحزب الديمقراطي".

ووسط هذه البيئة السياسية والاجتماعية، جرت أحداث 11 سبتمبر 2001 وما لحقها من حروب إدارة بوش الابن (الجمهورية)، والتي سبّبت أضراراً اقتصادية وعسكرية وسياسية كبيرة للولايات المتحدة، وأدّت إلى فوز المرشّح الديمقراطي باراك أوباما في انتخابات العام 2008. لكن لم يصل أوباما الى منصب الرئاسة بتأييدٍ من عموم فئات المجتمع الأميركي، بل من تحالف الأقليات والمهاجرين وجيل الشباب، والذين نجحوا أيضاً في التجديد له لفترة رئاسية أخرى دون التمكّن من توفير غالبية مؤيّدة له في مجلسيْ الكونغرس الأميركي طيلة ستّ سنواتٍ من حكمه.

فالنمط الأميركي الثقافي اللاعنصري المعتدل، الذي جاء بأوباما للحكم، واجه عدّة تحدّياتٍ داخلية أبرزها الشعور العنصري الدفين في المجتمع الأميركي مقابل ما عليه أوباما من أصول إثنية أفريقية، ودينية إسلامية (لجهة والده)، ثمّ برنامجه السياسي والاجتماعي المتناقض مع برنامج اليمين المحافظ الأميركي.

ووجدنا في العقد الماضي وحتّى الانتخابات الأخيرة، خروجاً للقاعدة الشعبية في الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، عن رغبات القيادات التقليدية، حيث ظهر دونالد ترامب في الحزب الجمهوري، وبيرني ساندرز في الحزب الديمقراطي، وكان الأوّل تتويجاً لهيمنة تيّار محافظ وعنصري ومتمرّد عند الجمهوريين بدأ مع ظهور "حزب الشاي" منذ العام 2009، والثاني (أي ساندرز) كان تأكيداً لقوة تيّار سياسي متنوّر ظهر عند الديمقراطيين منذ المؤتمر الحزبي في العام 2004، وتكرّس بفوز أوباما في العام 2008.

ئهذه المتغيّرات تحصل في الحياة السياسية الأميركية منذ مطلع هذا القرن الجديد، وبعد تداعيات 11 سبتمبر 2001، حينما ارتبط موضوع الأمن الداخلي الأميركي بحروب كبيرة في العراق وأفغانستان، وبمسائل لها علاقة بالعرب وبالمسلمين، وبالأقليات الدينية والعرقية، وبتضخّم عدد المهاجرين اللاتينيين إلى أميركا، إضافةً طبعاً للدور الخطير الذي قام به من عُرِفوا باسم "المحافظين الجدد" في تغذية مشاعر الخوف من "الآخر" لدى عموم الأميركيين، ممّا دعم أيضاً الاتّجاه الديني المحافظ في عدّة ولاياتٍ أميركية، خاصّةً بعد فوز أوباما بمنصب الرئاسة وخوف أصحاب هذا الاتّجاه على نهاية عصر "أميركا البيضاء البروتستانت الأنجلوسكسون"!.

فالمجتمع الأميركي قام أصلاً على العنصرية وضدّ كل المزيج الذي رمز له فوز أوباما في العام 2008. والعنصرية الأميركية هي مشكلة كبيرة وعميقة، وعانى منها الأميركيون ذوو البشرة السوداء لقرونٍ طويلة، وشاهدنا في السنوات الأخيرة ممارساتٍ عنصرية كثيرة حدثت في أكثر من ولاية. وهي عنصريةٌ متطوّرة ومتجدّدة الآن ضدّ كل أنواع المهاجرين الجدد من غير الأصول الأوروبية، وهي عنصرية شاملة حالياً للأقليات ذات الأصول الدينية الإسلامية، وقد ساهمت في إشعالها خطب دونالد ترامب وغيره من المرشّحين الجمهوريين خلال الحملات الانتخابية في العام الماضي.

ففوز ترامب بالانتخابات الرئاسية كان العامل الأساس فيه ليس شخصه، ولا طبعاً مؤهّلاته أو خبراته المعدومة في الحكم والسياسة، بل كان العامل الأساس هو الصراع الدفين الحاصل في المجتمع الأميركي بين المتمسّكين بأميركا الأصولية القديمة "الرجعية"، وبين أميركا الحديثة "التقدّمية" التي أكثر من ثلث عدد سكّانها الآن هم من المهاجرين من إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، والتي فيها التسامح الديني والثقافي والاجتماعي، والتي أنهت العبودية وأقرّت بالمساواة بين الأميركيين بغضّ النظر عن اللون والدين والعرق والجنس، والتي أوصلت باراك حسين أوباما ابن المهاجر المسلم الإفريقي إلى أعلى منصب في الولايات المتحدة. لكن قوى "أميركا القديمة" نجحت أيضاً في إيصال ترامب إلى "البيت الأبيض" حتّى على حساب مرشّحين آخرين من "الحزب الجمهوري" بسبب قيام حملته الانتخابية على مفاهيم ومعتقدات هذه القوى الأميركية "الرجعية".

المجتمع الأميركي يشهد الآن صراعاً مهمّاً حول كيفيّة رؤية مستقبل أميركا وحول الاتّجاه الذي سيسير نحوه هذا المجتمع. وهو المجتمع الذي قام تاريخه أيضاً على استخدام العنف، وما زال عددٌ كبير من ولاياته يرفض التخلّي عن اقتناء الأسلحة الفردية وفكرة الميليشيات المسلّحة..!

أميركا تزداد الآن فيها من جديد مشاعر التمييز العنصري والتفرقة على أساس اللون أو الدين أو الثقافة، بعدما تجاوزت أميركا هذه الحالة منذ معارك الحقوق المدنيّة في الستّينات، وهذه الظواهر السلبية هي التي تهدّد وحدة أي مجتمع وتعطّل أي ممارسة ديمقراطية سليمة. وإذا استمرّت وتصاعدت هذه الحالات، فإنّ عناصر القوّة المجتمعية الأميركية مهدّدة بالانهيار وبالصراعات الداخلية، وبانعكاس ذلك سلبياً على دور الولايات المتحدة.

إنّ القوّة الحقيقية لأمريكا هي في تنوّعها، وفي تكامل عناصرها وولاياتها، وفي نظامها الدستوري الذي يساوي بين جميع المواطنين، وحينما تهتزّ عناصر القوّة هذه، فإنَّ الضعف والوهن لا يكونان حينذاك في القرار السياسي أو في الحكومة المركزيّة فحسب، بل في خلايا المجتمع الأميركي كلّه.

ربّما نشهد حالياً المعارك الأخيرة لجماعات "أميركا القديمة" وللقوى العنصرية الكامنة في المجتمع الأميركي، وهي وإن نجحت الآن في إيصال ترامب للرئاسة، فإنّها لن تستطيع وقف التقدّم الأميركي نحو مستقبل مختلف عن معتقداتها، بسبب طبيعة التغيير الديمغرافي الحاصل داخل المجتمع الأميركي، وبسبب عدم قبول معظم الجيل الأميركي الجديد للمفاهيم والممارسات العنصرية.

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 تشرين ثاني 2018   ما هو الأفق السياسي لإتفاق "التهدئة"؟ - بقلم: معتصم حمادة

18 تشرين ثاني 2018   الهارب من الهزيمة..! - بقلم: محمد السهلي

18 تشرين ثاني 2018   إستخلاصات ثمينة من معركة غزة..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

17 تشرين ثاني 2018   الرمز ياسر عرفات.. ذكرى - بقلم: جواد بولس

17 تشرين ثاني 2018   المال لبن السياسة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 تشرين ثاني 2018   خلاص العرب في الدولة المدنية والمواطنة..! - بقلم: عدنان الصباح

17 تشرين ثاني 2018   خيبة ليبرمان..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

17 تشرين ثاني 2018   لعبة ليبرمان الساذجة - بقلم: عمر حلمي الغول

17 تشرين ثاني 2018   الفتن الداخلية العربية والصراع العربي/الصهيوني - بقلم: صبحي غندور



16 تشرين ثاني 2018   ماذا بعد الانتخابات المحلية؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

16 تشرين ثاني 2018   لا نزهة مع فلسطين..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

15 تشرين ثاني 2018   معركة غزة واستقالة ليبرمان.. تقدير موقف - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

15 تشرين ثاني 2018   في دورة التصعيد والتهدئة.. الحرب التي لا يريدها أحد..! - بقلم: د. أماني القرم






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية