17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery


27 October 2017   Uri Avnery: Pickled Cucumbers - By: Uri Avnery

26 October 2017   Refugees and bread subsidy - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



21 تموز 2017

أبي.. لا تأخذني إلى القدس..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عندما كان الكابتن أمين الحسيني، يصل في رحلته شبه اليومية بالطائرة من عمّان للقدس، والتي تستغرق 11 دقيقة، اعتاد الجلوس على درج بناية مطار القدس، مقابل الورود المتفتحة هناك، لتناول الإفطار، من كعك القدس الشهير، الطازج، الذي يشتريه عاملون يشاطرونه إياها، من أمام باب العامود، وعندما يكتمل صعود الركاب للطائرة، يتحرك الكابتن إلى بيروت.

وثّقت ناهد عوّاد هذه القصة وقصصا وتفاصيل أخرى بالكلمة والصورة، في دراستها عن مطار القدس، في كتاب "إعاقة القدس (Jerusalem Interrupted) الذي حررته لينا جيوسي. تتحدث عن المطار المعروف أحياناً باسم مطار قلنديا، نسبة للقرية (والمخيم أيضاً) المحاذيين، ويبعد خمسة كيلومترات عن رام الله، وعشرة عن القدس. مما يستوقفها، وهي التي ولدت بعد العام 1967، عندما توقف المطار، عن مدى الأناقة والبساطة والنظافة والرقي وعدم التقييد في الملابس والمظهر والسلوك بين العاملين. تنقُل عنهم كيف كانوا يعيشون ويعملون في المطار وحوله، وعن الفنانين والشخصيات التي زارته. عن الممثل المصري عمر الشريف، وهو يلاطف الفتيات، ويقول لهن أنّه لا يجب تقييد الشعر للأعلى بل تركه ينهمر، وعن رقي ولطف المغني فريد الأطرش. وعن أملاك الكويتيين الذين اعتادوا قضاء الصيف في رام الله، أو إرسال أبنائهم للمدارس هناك، وعن المسجد الصغير الذي بنوه في المطار. أمّا الآن فتحول المطار إلى تفصيل ثانوي، على هامش معبر\ حاجز قلنديا الذي يشكل المدخل الشمالي الآن للقدس، الممنوع على الغالبية الساحقة من الفلسطينيين، فبقايا المطار موجودة ولكنه لا يعمل. والمنطقة المحيطة تعج بالعشوائية وانعدام القانون بسبب الإهمال الإسرائيلي ومنع السلطة الفلسطينية من النشاط هناك.

كانت قريتا العيزرية وأبو ديس، هما البوابة الشرقية للقدس، ويذكر أهلهما، أن سيارات المصلين من شرق الأردن وسورية وحتى لبنان، كانت تتوقف يوم الجمعة عندهم، تفادياً للازدحام في القدس، البعيدة عدة كيلومترات فقط. وتزهو العيزرية بعدة كنائس أثريّة. وقبل نحو خمسة عشر عاماً، بني جدار الفصل العنصري، وأغلقت طريق القدس. وقبل خمس أعوام اصطحب أب ابنته (14 عاماً) وابنه (13 عاما)، في شهر رمضان، عندما سمح استثناء لهم، للصلاة في المسجد الأقصى لأول مرة في حياتهم. أوقف جندي الفتى قبل وصولهم المعبر (الحاجز) مخاطباً إياه "هيه ولَد كم عمرك؟" ردّ: 13 عاما، طلب هوية الأب ونظر فيها. سألَت الابنة أباها هل هذا المعبر؟ معتقدة أنّ الجنود هم المعبر، قال الأب: لا. وعندما وصلوا المعبر، قال الأب: هذا هو، ردت الابنة، المرتدية ملابس الصلاة، هل أنت متأكد أنّه ليس سجنا؟

دخلوا الأبواب الدوّارة وممرات القضبان الحديدية، وتجاوزت الابنة الباب مع والدها وأخيها، قبل أن يصرخ فيها جندي لدخولها من باب الرجال، وأجبرها على العودة إلى باب السيدات.
 
ما إن دخلوا بوابة الحرم حتى فوجئوا بالفصل السريع بين الذكور والإناث. وضاعت الفتاة، خصوصا أنّ الهواتف الفلسطينية لا تعمل في القدس، بسبب إعاقة الإسرائيليين لتردداتها. طوال الوقت بعد الصلاة تجد أشخاصا يمسكون هواتفهم محاولين عبثاً الاتصال بحثاً عن بناتهم وأبنائهم وعائلاتهم. ومضت ساعات من البحث عن الابنة، ليتضح أنّ مصلين رأوها تبكي وحيدة، فأوصلوها، وهي المرعوبة من الضياع ومن أشخاص لا تعرفهم، للعيزرية، وعندما عاد الأب مساء مرعوباً أيضاً، قالت له أن يتصل ليشكر الرجل الشهم الذي أوصلها، ورجته أن لا يأخذها للصلاة ثانية.

أحد مفاخر مدينة القدس، هي بواباتها، سواء المؤدية إلى المدينة عبر الأسوار، أو تلك الأصغر الخاصة بالحرم الشريف. بوابات يرتبط اسم بعضها بالأماكن البعيدة التي يأتي الزوّار منها، (باب دمشق، والخليل، والمغاربة)، أمّا الآن فالحديث عن بوابات الكترونية توضع لتعقيد دخول المصلين العرب، وضمان أمن المستوطنين اليهود. ينتفض الفلسطينيون في القدس ضدها، ويصلّون في الشوارع وأزقة القدس ليربكوا الاحتلال، ويجبروه على إزالة العوائق.

تبدأ بوابات القدس الالكترونية، والحواجز، من نهر الأردن، والحدود، وتمر عبر القرى والمدن الفلسطينية لتعيق الناس من الوصول. وهذه الانتفاضة الصغيرة ضد البوابات الالكترونية، هي ضد الجدار الأخير، الذي يضعه الاحتلال، بعد أن وضع جُدرا كثيرة وسط صمت عربي ومسلم وعالمي.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


18 تشرين ثاني 2017   اجتماع القاهرة... وما هو الملطوب؟ - بقلم: راسم عبيدات

17 تشرين ثاني 2017   الإستعمار يهدد الدولة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 تشرين ثاني 2017   أعذارهم سيئة كذنوبهم..! - بقلم: جواد بولس

17 تشرين ثاني 2017   التوقيت الفلسطيني للمصالحة..! - بقلم: د. محمد المصري

17 تشرين ثاني 2017   سعد الحريري وجزاء سنمار..! - بقلم: محمد خضر قرش

17 تشرين ثاني 2017   رسالة الى الرئيس.. اذا مات الشعب مات كل شيء..! - بقلم: علاء المشهراوي

17 تشرين ثاني 2017   ملاحظات على "هوامش" إميل حبيبي..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

17 تشرين ثاني 2017   حديث لا ينقصه الوضوح..! - بقلم: حمدي فراج

17 تشرين ثاني 2017   مقدسيون.. حذاء مثقوب و"بيئة قهرية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 تشرين ثاني 2017   مفاتيح الإعلام والكلام الكالح..! - بقلم: بكر أبوبكر

16 تشرين ثاني 2017   استقالة الحريري كإحدى تداعيات فوضى الربيع العربي..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

16 تشرين ثاني 2017   المصالحة ووعد الجنة..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 تشرين ثاني 2017   حماس.. مرحلة التحصّن بالأمنيات..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

16 تشرين ثاني 2017   تبعات ارتدادية لأربع هزات خليجية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية