19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab


24 August 2018   My Fifty Years With Uri Avnery - By: Adam Keller














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 تموز 2017

قراءة في الواقع العربي.. بوعي سياسي آخر..!


بقلم: لمى عبد الحميد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الوعي السياسي هو الرؤية العميقة والإدراك العقلي لكل المتغيرات والمستجدات التي تحيط بالفرد لكي يستطيع من خلالها تكوين نظرة صائبة محددة  قادرة على إحداث تغيير سياسي، يتطلّب بمضمونه أن يصب بالصالح العام لباقي الأفراد والمجتمع، وبما أن الوعي السياسي هو فرع من الوعي الاجتماعي، لا يقتصر على العلوم والثقافة والدراسة بل يجب أن يرتبط بحجر الأساس الأول المتعلق بالأخلاق والقيم السامية والنظرة العميقة للجمال الوجودي التي تحدث عنها أوائل المفكرين والفلاسفة والذين ساهموا باكتشاف أولى معالم الوعي السياسي عن طريق الثقافة السياسية التي كانت سائدة، فالضرورة الملحة والحاجة للاجتماع لتكوين سلطة قادرة على تلبية الأمور المعيشية ومتطلبات الحياة، نظمت الأفراد ضمن مجتمعات سياسية بعناوين سلطوية مختلفة كانت لاحقا تلك الأسباب نفسها السبب وراء خلق مجتمعات تعاني من خلل واضطراب نتيجة تخلي قسم من أفرادها عن حقوقهم السياسية مقابل الأمن والغذاء، فاعتبر مفكرو العقد الاجتماعي آنذاك هوبز وروسو ولوك بدايات الوعي السياسي تتجلى في الحاجة لتنظيم سياسي يدير المجتمع ككل ويدافع عنه.

إن التكوين الأولي للمجتمع السياسي ولّد الحاجة لمتطلبات أخرى غير الأمن والغذاء ألا وهي العدالة والحريات الفردية والتي أطلق عليها مفكرو تلك الحقبة بالمبادئ الديمقراطية والتي كانت السبب الرئيس في كل الثورات والحروب التي نتج عنها أنظمة مختلفة من بينها النظام الديمقراطي الذي كان من أبرز أسسه الوعي السياسي.

وبقراءة لأسباب نشوء الثورات العربية نجد أنها ترجع لعوامل سياسية اقتصادية اجتماعية أمنية كانت وراء الشحن المستمر للشارع العربي كافة وهذه الأسباب تشترك فيها غالبية الدول التي تغلغل فيها ما يسمى بالربيع العربي فكانت أي شرارة مشتعلة تعني انفجاراً كاملاً لسنوات طويلة من الصمت والكبت والمراوغة حول دائرة العيش، إن الفكرة الأولى التي قامت لأجلها الثورات والانقلابات الأقدم في المجتمع السياسي كانت لأجل الأمن ولقمة العيش وسحق طبقات فقيرة عاملة مقابل نهوض أخرى تستبد بعناصر الإنتاج والثروة لمصلحتها الشخصية مما دفع الأخيرة للتحكم بمصائر عامة  الشعب لا بل إجبارهم دون أن يعوا إلى صلب القرارات التي تصدر عنهم دون تفكير أو تحليل لما سينم عنها لاحقا كونهم منشغلين بكيفية الصمود في ظل واقع لا يرسّخ حقوق الإنسان ومتطلباته ولا يصغي سمعاً لمعنى الحرية والتفكير الحر في أي جانب من جوانب الوجود لديهم وهذا الذي ما يزال مستمراً إلى الآن في مشهديّة الشارع العربي، ففتيل الثورة الأول المتجسد بإحراق البوعزيزي لنفسه مثال حي لكل ما ذكر سابقا، وهي تتلخص فيما يلي:

1- بيئة سياسية في غالب الأقطار العربية، تتحكم بها فئة حاكمة واحدة وربما غير خاضعة لانتخابات حقيقية، بل هي افراز لعناصر وقيادات وأحزاب سابقة تتفرد بالحكم والتشريع والقرار وهي تعاني من انعدام وحدة أفقية بين العناصر العاملة بها لأن كلا منها، بات يعمل لمصلحة خاصة وليس لبناء دولة او لصالح شعب، مع انعدام وحدة عمودية بينها وبين الشعب ليساهم في إخراج قرارات سياسية حقيقية قادرة على خلق تغيير جوهري يصب بصالحه العام، وليس تشريعات وقرارات واهية لا ترفع من المستوى السياسي لجعل القاعدة الشعبية تشترك بالقرار بذات أهمية البنية الهرمية للدول، وأجده العنصر الأهم، لأن منح الشعب المشاركة في الحكم والدولة يلقي على كاهله أهمية دوره ويعطيه شعور المسؤول ومزيداً من التبحر والسؤال والغوص في العالم السياسي والتثقيف الذاتي الجاد لإحداث تغيير جذري يرتقي بالمجتمع والإنسان معا.

2- مجموعة من العوامل السياسية المتمثلة بالاستبداد والتمييز وعدم الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية إضافة لغياب دور الرقابة على الأجهزة والمؤسسات المعنية وعدم السماح بتشكيل أحزاب ونقابات سياسية في مناخ عام لا تتوافر فيه ديمقراطية حقيقية.

3- مجموعة من الأسباب الأمنية المبنية على قمع الحريات وتغييب حقوق الإنسان والرؤية الأخرى المختلفة عما هو قائم فكان التعذيب والحبس والتنكيل أداة يحارب بها كل من شذّ من الجمهور، وأطلق العنان للبؤس المقتول على شفاه عامة الشعب تحت منطق الحفاظ على الرقاب وهذا ما يمارس في كل المجتمع العربي كمجتمع سياسي كلي ينتهج العنف والحل الأمني طريقة لمعالجة كل المشاكل والأزمات ولربما حتى حوارات العقول  الخارجة عن الإطار العام لتوجه النظام القائم بالدولة.

4- عوامل اقتصادية اجتماعية فالثروات المحلية بيد السلطة الحاكمة والمستفيدين منها في بيئة اقتصادية فقيرة أو تعاني من الديون وفي أحسن الأحوال بحاجة لنهضة اقتصادية تنشئ مجالا انتاجيا مستحدثا يساهم بتنشيط الدورة الاقتصادية للبلاد (مصر على سبيل المثال)، الفساد المالي والإداري والرشوة على نطاق واسع، الفجوة الواسعة بين الأجور والكلفة المعيشية بكل ما تتضمنه (ماء، كهرباء، محروقات بكل أنواعها، إيجار منازل، علاج وتعليم ومواصلات) وكل هذا ينعكس على الأمن الاجتماعي العام لتزيد معدلات البطالة، السرقة والجريمة ..الخ.

إن كل تلك الأسباب خلقت لدى الجمهور العربي حالة مستأسدة وصل فيها شعور الظلم والتهميش والاذلال حده الأقصى ليبني فيها مرجعيته للنزول إلى الشارع والمطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية بيد أن الوعي السياسي المطلوب لإكمال ولإنجاح هذه الثورات كان غائباً ومغيباً عن المنهج الذي يجب أن يستند إليه عند الوقوف على المطالب الحقيقية للحراك الثوري، وهو مفهوم الوعي السياسي المرتبط بالثورة وأساسه ليكون هناك ثورة حقيقية جادة قادرة على احداث تغيير جذري وليس مجموعة من الاسس والمفاهيم البدائية الفاقدة لآلية صقل نواة الثورة بالمطالب الحقيقية للحراك الشعبي وهذا ما كانت تعانيه غالبية ثورات الربيع العربي.

أي ان الالتفاف حول المشكلة دون إدراك وفهم ومعرفة تفاصيل وجوهر تلك المشكلة لن يؤدي لحلها أبدا وهذا ما نراه في نتائج تلك الثورات والتي أدت لتكوين الوعي اللاحق لها بأن الدافع المحرك بات منسيا في خضم المعاناة التي أورثها هذا الحراك ليعود التساؤل الأول لماذا كانت هناك ثورات أصلا؟! (من منظور الجدوى المتحققة منها).

إن إبعاد الشعب العربي عن الاشتراك بالعملية السياسية وإقحامه في متاهات لقمة العيش والوجود والعمل وتضييق فسحة الفكر لديه لحدود متطلباته كإنسان يأكل ويشرب وينام وأد وعيه بطريقة اللا رجعة، وجعل من حشده الفوضوي لقمة سائغة لأولئك الذين امتهنوا الفكر والايديولوجية لخدمة مطامعهم الخاصة من هنا يأتي السؤال: للذين أسلموا انفسهم للحراك الذي يدعونه ثورياً، هل تبلورت لديهم الرؤية فيما يخص المستقبل المزدهر الذي كان السبب وراء انصياعهم للجمهور، أم أن الحال لم يختلف كثيرا عما كان سوى بالتسمية وبطريقة الأداء؟!

إننا تحت حكم عام ممنهج لا يخرجك من الذي فيه حتى تقع تحته تماما يخيل إليك أن الفارق ملحوظ بيد أن هذا الفارق قد لبس ثوبا آخر لا أكثر ولا أقل.

ليس بمقدورنا خلق فكر ثوري سليم بدون أن نعي مالنا ومن معنا ومن نحارب وعلى أي مطلب سنستمر وبأي شرط سنقف وبعد أن نمضي بالثورة علينا أن نأخذ الماضي قلماً أحمر يصحح كل حاجة وكل مطلب قامت لأجله الثورة وأن نضع خططا تقودنا لحال أفضل وواقع معافى وليس تجربة جديدة لما هو قديم معشش ومتجذر، وأن نكون على حذر تام من دخول أطراف أخرى من القاعدة الشعبية تخدم مصالح وقوى خارجية ولربما تصب في مصلحة العدو، عندها ندعو انفسنا بالأحرار وانا لنا ثورة.

الحرية بمفهومها الاول وبفكرها الثوري وعي وادراك ومسؤولية فردية وجماعية، والجهل وحده هو من يمنح الأنظمة قوة الوجود فوق أعناق عامة الشعوب..

أخيراً، نحن نعي أن الثورات العربية استمدت لهيبها من الطابع العام السائد المذكور أعلاه وليس كما ذكر أنها في بعض من الدول كانت مبنية على نظريتي "المؤامرة" أو "نشر الفوضى الخلاقة" لكن الغوص في الوعي السياسي العام يضعنا أمام حقيقة واحدة هي أن القوى الخارجية التي تساهم بإعادة هيكلة للشرق الأوسط جعلت من الثورات العربية مادة دسمة تخدم مصالحها في المنطقة، لا بل وظفتها بتعيينها مناطق اقتتال لقوى عظمى تعيد ترتيب الدول نهباً لثروات وزيادة في المطامع، وإحداث عناصر أخرى جديدة قادرة على تغيير مسار اللعبة السياسية الحالية بكونها تشترك مع عدد من الدول الاقليمية بالمنطقة بقضايا جوهرية ومسائل وجودية تحمل شكلاً من الصراع المستمر (كقيام الدولة الكردية، وترسيخ الأمن الاسرائيلي على الحدود السورية، مع المد التركي المتصاعد والمتنازع مع النفوذ الايراني) ليتمخض عن هذا سؤال مهم: إلى متى سيستمر ميزان القوى بالتكافؤ المتساوي بالمواجهات المحتدمة على الأرض؟! ومن هي القوة المنتصرة في النهاية والتي ستؤثر مستقبلا على جميع دول الإقليم والعالم؟! كيف سيكون شكل العالم الجديد في حال رجوح الكفة لقوة عظمى مهيمنة على المنطقة تؤمن بحريات الشعوب وتقدر لها حقها ووعيها في رسم سياساتها الخاصة بعيداً عن الهيمنة القديمة والطابع الاستعماري (روسيا مثلا).

* كاتبة فلسطينية. - lamaabdelhamid@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

20 أيلول 2018   الرئيس عباس وخطاب الشرعيه الدولية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 أيلول 2018   "حماس" في الثلاثين من عمرها وحديث الأمنيات..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

20 أيلول 2018   عباس وسيناريو القطيعة مع غزة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

20 أيلول 2018   ترامب واللاسامية..! - بقلم: د. غسان عبد الله

20 أيلول 2018   حرية الأسرى لن تتحقق بقرار إسرائيلي ..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

20 أيلول 2018   هكذا هي الآن أميركا..! - بقلم: صبحي غندور

20 أيلول 2018   استراتيجية فلسطينية جديدة فوراً..! - بقلم: خالد دزدار

20 أيلول 2018   أوسلو ما بين الشجب والإطراء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

20 أيلول 2018   خطاب هنية برسم الفصائل..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 أيلول 2018   هل تتراجع الصين أمام ترامب؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 أيلول 2018   اسقاط الطائرة الروسية..! - بقلم: د. سلمان محمد سلمان



19 أيلول 2018   العصا لمن عصا.. عقوبات أمريكا الاقتصادية..! - بقلم: د. أماني القرم






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية