17 January 2019   Gaza: Give people the right to choose - By: Daoud Kuttab


10 January 2019   The lopsided equation - By: Daoud Kuttab


2 January 2019   Palestinian democracy in limbo - By: Daoud Kuttab




20 December 2018   Trump’s New Year’s Gift to Putin, Rouhani, and Erdogan - By: Alon Ben-Meir

20 December 2018   Jerusalemisation of Christmas in Amman - By: Daoud Kuttab

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 تموز 2017

في الذكرى الرابعة لرحيل "أبو السكر"..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أصعب اللحظات هي تلك التي تقرر فيها الكتابة عن مناضلين كانوا عظماء في حياتهم فوق الأرض، وظلوا عظماء في جوفها بعد مماتهم. عن رجال صدقوا وأوفوا ما عاهدوا الله عليه، وحملوا هموم شعبهم وقضيته العادلة، وجعلوا من الوطن مشروعهم، واختاروا طريق النضال قدرهم. عن أسرى سابقين أمضوا زهرات شبابهم وسنوات طويلة من أعمارهم في سجون الاحتلال، فأدركوا معنى السجن وحجم المعاناة، ليشكلوا سنداً قوياً لزملائهم الذين لا يزالوا يقبعون في السجون ويعانون صدأ القيد وقسوة السجان.
 
أحمد جبارة "أبو السكر" هو واحد من أولئك المناضلين الذين يستحقون أن تُكتب أسمائهم في سجل العظماء، فهو من أوائل المنتميين للثورة الفلسطينية المعاصرة، ومقاوم عنيد سجل في تاريخ المقاومة صفحات مضيئة تَصلح لأن تُدَّرَس للأجيال المتعاقبة، ومناضلاً سطر إرثاً كفاحيا وطنياً نفخر به، ورجلاً آمن بأفكاره ومبادئه وقضى لأجلها.
 
"أبو السكر".. أسير سابق شكَّل قاسما مشتركا فيما بين الأسرى بأخلاقه وطيبته وعلاقاته الوطنية الواسعة وبساطته المعهودة وتواضعه المثير للإعجاب، كما وشكّل بؤرة اهتمام ورافعة معنوية للحركة الأسيرة جمعاء بثباته وصموده طوال ما يزيد عن ربع قرن أمضاها خلف قضبان السجون.
 
" أبو السكر ".. منفذ أشهر العمليات العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي، حفر اسمه على جدران الزنازين، ووضع بصمته في تاريخ الحركة الأسيرة، وساهم مع إخوانه ورفاقه في تأسيس مدرسة السجون، وبعد تحرره كان مناصراً قوياً لهم، وداعماً لحريتهم ومسانداً قوياً لقضيتهم العادلة.
 
"أبو السكر".. لم أنل شرف اللقاء به خلف أسوار سجون الاحتلال الإسرائيلي، وإنما التقيته حراً للمرة الأولى في غزة الصمود، واجتمعت به مراراً في كل من الجزائر والمغرب والعراق خلال مشاركتنا في مؤتمرات خاصة بالأسرى عقدت هناك، وتابعت تحركاته ولقاءاته المتكررة ومشاركاته في الفعاليات والاعتصامات منذ تحرره، وزياراته المتواصلة برفقة الوزير عيسى قراقع لعائلات الأسرى والتي لم تتوقف حتى لحظة رحيله. فكان حقاً واحد من أبرز الأسرى المحررين المخلصين والأوفياء لزملائه الأسرى وقضاياهم.
 
"أبو السكر".. لم يكن بالنسبة لنا ثائراً أو مناضلاً عادياً، أو مجرد أسير سابق أمضى 27 عاما في السجن، وإنما هو تجربة ثقيلة حملت في ثناياها الكثير من المحطات والوقفات والعلامات البارزة التي تستحق الفخر والاعتزاز.
 
أحمد جبارة  "أبو السكر"، من مواليد عام 1936, ومن سكان قرية ترمسعيا شمال مدينة رام الله، وانتمى للثورة الفلسطينية المعاصرة من خلال حركة "فتح" في السنوات الأولى لانطلاقتها، وقام في الخامس من تموز/يوليو عام 1975 بتفجير "ثلاجة" مليئة بالمتفجرات في ميدان صهيون بالقدس مما أسفر عن مقتل 13 اسرائيلياً وإصابة 78 آخرين، واعتقل في العشرين من سبتمبر/أيلول عام1976، وأطلق سراحه في الثالث من يونيو/حزيران عام 2003 بعد 27 سنة أمضاها في غياهب السجون، ليرحل عنا اثر نوبة قلبية، ويتوارى عن الأنظار فجأة ودون مقدمات في السادس عشر من تموز/يوليو 2013 .
 
"أبو السكر".. شخصية نادرة، عاش حياة خصبة وغنية.. حاملا قضية ورسالة، فصنع تاريخاً حافلاً بالبطولات والمآثر، بالعذاب والمعاناة، بالتواضع والبساطة، وترك إرثا غنياً بالعطاء والتضحية، فأحبته الثورة، وعشقه شعبه واحتضنه ثرى وطنه، فكتبت له القصائد والأشعار ورددت اسمه الشفاه وستحفظه الأجيال.
 
"أبو السكر".. ذاك الرجل الذي خطفه الموت دون مقدمات، ليبعده عن عيوننا وليُغيب شمسه عن حياتنا، فيما بقى اسمه حاضراً فينا، وذكراه باقية لم ولن تختفي أبداً من ذاكرتنا، ونجمه الساطع سيبقى في قلوبنا.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 كانون ثاني 2019   ربيعٌ وخريف على سطحٍ عربيٍّ واحد..! - بقلم: صبحي غندور

16 كانون ثاني 2019   شباب فلسطين: غضب ينذر بانفجار..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

16 كانون ثاني 2019   الحذر من مقاربات الانفصال..! - بقلم: محسن أبو رمضان


16 كانون ثاني 2019   الرئيس والمهمة الدولية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 كانون ثاني 2019   اليسار واليمين في إسرائيل: مواقف موحدة تجاه قضيتنا - بقلم: جاك يوسف خزمو

15 كانون ثاني 2019   في ذكرى ميلادك يا ناصر..! - بقلم: صبحي غندور

15 كانون ثاني 2019   التجمع الديمقراطي الفلسطيني.. حاجة وطنية يجب احتضانها - بقلم: سمير أحمد الشريف

15 كانون ثاني 2019   التجمع الديمقراطي: ممنوع الفشل هذه المرة - بقلم: هاني المصري

15 كانون ثاني 2019   نهاية صليبية اللبرالية.. إنهم يشاهدون “نت فلكس” - بقلم: د. أحمد جميل عزم


14 كانون ثاني 2019   في يوم مولده. هذا الرجل يختزل تاريخاً - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

14 كانون ثاني 2019   المتاهة ومنهج التفكير في حركة "فتح" - بقلم: بكر أبوبكر


14 كانون ثاني 2019   دولة فلسطين رئيساً لمجموعة الدول 77 + الصين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 كانون ثاني 2019   القوة الخشنة للثقافة.. الخاصية الفلسطينية..! - بقلم: حسن العاصي


20 كانون أول 2018   هيا ندك عروش الطغيان..! - بقلم: شاكر فريد حسن

10 كانون أول 2018   العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية