17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery


27 October 2017   Uri Avnery: Pickled Cucumbers - By: Uri Avnery












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



9 تموز 2017

في الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاده.. غسان كنفاني "رجل في قضية.. وقضية في وطن"


بقلم: لمى عبد الحميد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في بدء التكوين الأول لمعالم الهوية وبعد أن أدركنا بمحض الصدفة البحتة مفهوم العربي وجدنا أنفسنا بمواجهة الحدود لندخل تعريفاً أكثر تحديداً بالأرض فكانت "فلسطين" وفي العبور إلى الانتماء والتأصل بالهوية غرقنا بيسار القضايا وآثرنا البوح على الصمت ولأن الصمت لا يمنح تأويل الكلام أهدتنا تلك القضايا أجمع اسماً هو جمع لكل القضايا وفي تفاصيله كلها وثقّنا فلسطين "غسان كنفاني" هو الأرض والأرض هو كلّما انسلخنا عن اللقب الأول لنطلب استحقاقاً جديداً في فلسطين.

غسان كنفاني جدوى الكلمة في قهر الاحتلال.. رجل في قضية.. قضية في وطن.. ووطن اصطفى مذهب الشهادة راية في سماء الوجود..

لو كان بيننا لو بدأ هو بالحديث عن نفسه لاختار غسان الشهيد وإن تعددت التسميات والصفات لأن الشهادة بنظره طريق العودة الوحيد لفلسطين فاختار أن يكون عرّابه مستفزّاً كل جغرافيا الأرض متقدّماً بجسارة وأكثر ذاكرةً وحفظاً من التاريخ نفسه إن منطق الشهادة الملتصق بتعريف غسان للأرض هو من منحه لقب كاتب القضية الذي وثّق فكرته شاهداً فيها لما سقط شهيداً أعلى من حدود الكلام مؤسساً بذلك مدرسة تستبسل فيها الكلمات بذات وقع البنادق والمدافع ولنسلّمه نحن أبجدية كل اللغات كفناً يلفهُ علم فلسطين ويعبق برائحة الأرض والكرامة..

قتلوه جسداً وقاتلناهم باستشهادك خلوداً.. كتاباً.. وكلمة. قالت الصهيونية "غولدا مائير" حين اغتاله الموساد الإسرائيلي بتفجير سيارته التي أودت بحياته على الفور: ((اليوم تخلصنا من لواء فكري مسلح))..

وأجبناهم نحن على لسان محمود درويش:

طوبى للقلب الذي لا توقفه رصاصة
ولا تكفيه رصاصة
نسفوك كما ينسفون جبهة
وقاعدة وجبلا وعاصمة
وحاربوك كما يحاربون جيش
لأنك رمز وحضارة جرح ...

نعم غسان رمزٌ من رموز فلسطين الذي خلّدها بكل كتاباته فكان مرجعاً يرسّخ حق شعبه بالأرض بكل تضاريسها، لما أنكرت الوثائق والدراسات رواية التاريخ هو موسوعة الجرح المفتوح على خارطة هذا الوطن لما راح يبني باباً لذكر فلسطين وما يجري بها بالعمل الصحفي بدايةً فكان له الفضل بإعادة النظر في طريق سير العمل الصحفي بشكل عام بل هو أول من اتخذ منه سلاحاً مقاوماً في وجه الاحتلال ونظراً للرؤية العميقة التي امتلكها، أراه فيها سياسياً من الطراز الرفيع لقدرته على التحليل الصائب والتوقع الذي يستقر بالهدف ولذكاء السياسي بالتعريف الأول لحالات دخلت اللعبة السياسية من بداية القضية ليتحدث عن مفهوم "اللاسلم واللاحرب" الذي نعايشه إلى الآن، وهذا  ليس على صعيد فلسطين فقط بل وعلى صعيد الساحة العربية ككل ... الواقع العربي المليء بالانقسام والتشرذم في فكر غسان سبب رئيس لاستمرار الاحتلال إضافةً للضعف القومي الذي ينمّ عن تعاملات تحت الطاولة بين العدو والبنية الهرمية للأنظمة العربية المفتقرة للوحدة مع القاعدة الشعبية والحداثة التي تواكب تطور كل دول العالم وهي العنصر الأهم القادر على تغيير معادلة الخسارة لفوز مؤكد، وهي العاجزة عن إيجاد تلاحم عربي شامل يناهض ويقاوم في سبيل كل الأقطار، ولأنه قام أيضا باستحداث جانباً بالعمل الصحفي قام فيه بفتح المجال للتعليقات والدراسات السياسية لما كان يجري في الوطن العربي، لمع اسمه وذاع صيته كصحافي متميز أثرى وفعّل جوانبا بالصحافة لم يسبقه إليها أحد، شغوفاً بالقراءة يقتات الورق ليبدع في إخراج الكلمة إضافة للمخزون الذي حمله من ذاكرة فلسطين وويلات احتلالها والتهجير القصري الذي فُرِضَ عليه فكان كل ذلك خلفيته التي يبني عليها جميع كتاباته، أسلم نفسه للقلم ليترجم المعنى الحقيقي لما يعايشه الإنسان أولاً وبخصوصية الفلسطيني ثانياً.

كتب عن المراحل المختلفة التي مرَّ بها الفلسطيني من الاحتلال إلى المجاز إلى النضال ثم التهجير ونهاية المطاف في الرحيل إلى المنفى وعن ضياع القضية يوم تملّك الانسان هم لقمة العيش وعن ضعف النفس في مواجهة متطلبات الحياة في ظل لجوء لا يقدم لك سوى المزيد من الغربة والغرابة.. الانشطار والتشظي.. فأنت هناك رقم متسلسل لهوية مغتصبة وأنت هنا مجرد من كل الحقوق وتحاول أن توثّق بكل معناك أنك إنسان يحمل قضية أكبر من كل القضايا فكانت المقاومة برأي غسان هي السبيل الوحيد للنفاذ إلى وطن يقدّس المعنى الحق لذات الإنسان وهي السبب الذي يدفعه للبقاء للاستمرار واضعاً ثقل أن يطالك الموت العادي بين خفايا سطوره قبل أن تُكمل ما خُلقت له من الأساس "المقاومة".. 

كتب بعمق فلسطين ليجعلك تبحث بكينونة المعنى قبل أن تعرّج على الأحرف والكلمات وبِعُريٍ كامل تتجرد الحقيقة للتساؤل الأهم عن سبب الوجود؟! وما قيمة الاختيار والتوجه في حياة لم تمنحك الكثير؟! هذا ما تجسّد فعلياً بقوله:
(كلنا أتينا إلى هذه الحياة رُغم أنوفنا ثم بدأنا نبحث عن المبرر لقد اخترعنا هباً ونصبنا حجراً أبيض مشعاً بين بيوت الناس ثم اخترعنا الإنسان ثم قلنا إن مبرر حياتنا هو أن لدينا فرصة الاختيار..)

كان يدفعك دون أن تدري إلى صلب الفكرة التي يؤمن بها وإن لم يلفظها بعلانيةٍ ووضوح، بل كان وقعها أشد على النفس من ألف مدفعية يرمينا بها الاحتلال حين قال:
(الموت إنه الاختيار الحقيقي الباقي لنا جميعا أنت لا تستطيع أن تختار الحياة لأنها معطاة لك أصلاً والمعطى لا اختيار فيه اختيار الموت هو الاختيار الحقيقي أن تختاره في الوقت المناسب قبل أن يفرض عليك في الوقت غير المناسب قبل أن تُدفع إليه بسبب من الأسباب التي لا تستطيع أن تختارها كالمرض أو الهزيمة أو الخوف أو الفقر إنه المكان الوحيد الباقي للحرية الوحيدة والأخيرة والحقيقية)

غسان كان رساماً أيضا ساهم بلوحات عدة من جهده الخالص ليمنح الحضور الكامل لفلسطين بعدة مجالات مختلفة ورسم عدة ملصقات منها شعار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي انتمى إليها فكراً وعملاً هذا الفصيل الذي أعطى الحرية المطلقة لكلماته التي آمن بها وحارب من أجلها وبرأيي غسان منح الجبهة الشعبية بعداً آخر أعمق وأكثر نضوجاً فالقاعدة الأساسية التي يُبنى عليها نجاح أي فكرة أو قضية "الوعي السياسي" وهذا ما ساهم به غسان كنفاني بشكل كبير فخلق قاعدة شعبية تقرأ وتعي وتحلل بما بعد الحدث ودراساته جميعها حُفِظَت كتعاليم يلجأ إليها أجيال متتابعة ومتلاحقة من أبناء فلسطين والمذهل إنه ترك بمدة قصيرة من عمره ما يصلح لكل المراحل التي بعده هو جسّد حقبة كبيرة من الزمن وكأنه عاش مئة عام وأكثر بل  تغلّب على الزمن نفسه لما خلّف وراءه من التوقعات والتحليلات ما أثبتته الوقائع والأرض..

كان فناناً شفافاً بنظرة نافذة للعمق المؤثر على الإنسان أي شيء وقع بين يديه وسيلة أخرى للمقاومة ليذكر الجميع بالقضية وليؤكد دائماً على طريق العودة وتمثّل هذا بحادثة  بسيطة طلب فيها من تلاميذ صفه وقت كان يعلّم التربية الفنية بمدارس الغوث أن يرسموا منظراً مرعباً اختلفت اللوحات والرسومات في تحليل الرعب الذي قصده فأجابهم بأن ما أعطيتموني إياه تعريفات مختلفة للخوف ليترجم المعنى بعبقريته الفنية على لوح رسم فيه "دفتر الإعاشة" وقال هذا منظر مرعب.. عرف غسان أن التهجير حكاية ستطول فلا طعام يمكن أن يشبع الجوع إلى الأرض والحق فيها.. ولا منفى يمكن أن يحتويك طالما كنت أرضاً فيه ..

ومن الضروري أيضا أن نضيء على الجانب الآخر لغسان الذي كتب به عن الحب فأبدع وترك إرثاً راقياً عن حب لا تستهلكه الكلمات المطروقة على السمع كثيراً بل كانت بفمه وقلمه وقلبه بِكراً متعالية عن التماثل ومتفردة بالحس العالي تلهب كل من قرأها وتجلّى هذا في رسائله لغادة السمان والتي قالت عنها الأخيرة بأنها بحاجة لقراءة نقدية إبداعية جديدة بعيداً عن الهياج والايديولوجية و ردّات الفعل الهزلية الهزيلة.

غسان الثائر الأديب والكاتب المقاوم الذي عدّ الإنسانية المرتبطة بالعيش الحر على الأرض  المنطلق الأول للواقع والوجود وأي نقص يمسّها من أي جانب هو سبب منطقي للحرب والمقاومة وهذا ما كان يعانيه الفلسطيني وما كان يعمل عليه لإيصاله للعالم، ليس ثمة حل بديل للأرض وكرامة الإنسان لا تنفصل عن الأرض وكل منافي العالم لا تتسع لصدر يتنفس الحرية وكل ضلع من ضلوعه بندقية مُخَبّأة بانتظار العودة..

* كاتبة فلسطينية. - lamaabdelhamid@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 تشرين ثاني 2017   لماذا يضيعون فرصة غزة؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

22 تشرين ثاني 2017   أقلّيات إثنية في أمَّة مُجزّأة..! - بقلم: صبحي غندور

22 تشرين ثاني 2017   قرن على ثورة إكتوبر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 تشرين ثاني 2017   "نتانياهو" وصفقة القرن.. السكوت علامة الرضا..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل



21 تشرين ثاني 2017   فتيان السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 تشرين ثاني 2017   بوتين/لافروف وفساد المنظمات غير الحكومية - بقلم: ناجح شاهين

21 تشرين ثاني 2017   لماذا المصالحة؟ - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

21 تشرين ثاني 2017   إشكال الديني والسياسي والبحث عن مرجعية ناظمة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

21 تشرين ثاني 2017   مكتب منظمة التحرير.. "عقوبات وقائية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 تشرين ثاني 2017   الواقعية السياسية وإسقاط الأمنيات على الواقع - بقلم: هاني المصري

21 تشرين ثاني 2017   السعودية ودم الحسين وكنعان..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 تشرين ثاني 2017   الجامعة العربية.. لا هي جامعة ولا هي عربية..! - بقلم: راسم عبيدات

20 تشرين ثاني 2017   لا من ألفها الى يائها ولا من يائها الى ألفها..! - بقلم: حمدي فراج




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية