16 February 2018   Uri Avnery: Pity the Almond Tree - By: Uri Avnery

16 February 2018   Murder By Congress - By: Alon Ben-Meir

15 February 2018   Jordan-US relations - By: Daoud Kuttab


9 February 2018   Uri Avnery: What the Hell? - By: Uri Avnery

8 February 2018   Do not forget Gaza - By: Daoud Kuttab

7 February 2018   The US’ Enablement Jeopardizes Israel’s Future - By: Alon Ben-Meir



2 February 2018   Uri Avnery: "Not Enough!" - By: Uri Avnery


31 January 2018   Basking In The Shadows Of The Ottoman Era - By: Alon Ben-Meir

30 January 2018   Whitewashing’ Genocide in Myanmar - By: Ramzy Baroud














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 تموز 2017

في ذكراك ياغسان نفتقد ضميرا للثقافة الفلسطينية..!


بقلم: يوسف شرقاوي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ليس في الأمر غرابة، أن يهتف الطفل عائد الميعاري، بائع الكعك، أمام المدرسة الإبتدائية، في مخيم تل الزعتر، في يوم استشهادك، انت ولميس، يوم 8 تموز1972 فيتنامي يا فيتنامي، انت وراك هانوي، وانا وراي، حرامي.

كان الطفل اليتيم عائد الميعاري 9 اعوام، يعتبر نفسه شبلا في الجبهه الشعبية لتحرير فلسطين، لم يكمل دراسته الإبتدائية، أسوة بزملائه في المخيم، لأنه اضطر للعمل بائعا للكعك، ليتمكن من اعالة شقيقته انشراح، 6اعوام، لأن والديه قضيا في غارة للطيران الإسرائيلي على مخيم النبطية.

فاضطر للعيش هو وشقيقته انشراح عند خالته في المخيم، وكان عائد خفيف الظل، يمتاز بذكاء خارق، تكتشفه وهو يحدثك عن ابي الخيزران، السائق الذي خدع الرجال في رواية غسان كنفاني رجال في الشمس، وكان يتنبأ دائما ان هنالك العشرات امثال ابي الخيزران يعيشون بين ظهرانينا.

كان يحدثنا هذا الشبل عن ثقافة غسان وكان يحلو له ان يسميه غسان الإنسان، وكان يذكرنا ان غسان كان يلتقط أكياس الإسمنت الفارغة من امام البنايات في حارات دمشق وينظفها ويقطعها على شكل مربعات، ومستطيلات ويلصقها بدقيق الإعاشة المغلي مع الماء والنشاء، ليتصبح اكياسا من الورق يبيعها في سوق الخضار ليشتري الخبز والكتب.

آه يا غسان، كيف ارجعتني سنوات وسنوات الى الوراء؟ لأتذكرك انت وعائد الميعاري، الذي استشهد عام 1976 على يد الفاشست الانعزاليين عندما اقتحموا مخيم تل الزعتر، وبعدها فقدت شقيقتك انشراح مع مئات المفقودين من ابناء المخيم.

اتعلم يا غسان انني استمعت الى صديق لي مقدوني الإصل شبّهك بمكسيم غوركي، وكان كلما يتحدث عنك يقول غسان كنفاني مكسيم غوكي الشعب الفلسطيني! كيف دخلت الى تفاصيل حياتنا؟ ومن اين أتيت لنا بإسم ابي الخيزران؟ وكيف تنبأت باصحاب الكروش النتنة انت وصديقك الشهيد ناجي العلي؟

غسان.. علمتنا حب الحياة، ولكن ليس اي حياة، حياة العزة والكرامة الإنسانية والتحدي، لذلك لم تمت الا بعد ان كنت ندا، ونحن" لازلنا" نحب الحياة ولو لم نستطع اليها سبيلا ودليل ذلك انك لا زلت حيا فينا، فأمثالك لا يموتون في وعينا.

غسان اصبح سلاحنا سلاح الفضيحة، ووعينا وعي الفضيحة، اغرقتنا النسخ الفاسدة، والمزورة، وكم نحن بحاجة الى نسختك الحقيقة، نسختك المعنى، وانت المعنى، ونحن رخويات بلا معنى.

غسان اما زلت تؤمن كما كانت ام سعد تؤمن بأن الموت ليس هو النهاية؟ وكما كانت آني زوجتك تؤمن أن موتك لم يكن هو النهاية؟

صحيح أن موتك كان الغصة، والقصة بالنسبة لنا، وأول الحكاية، انها البداية، وليست النهاية، كما توهمت الصهيونية.

غسان كنت تكتب وكنا نقرأ، كنت تصرخ، وكنا نهمس، كنت تجيد السباحة عكس التيار وكنا نغرق في الأوهام، كنت تتكلم بعشرين لغة، لغة الحياة ضد الموت، والنسيان، كنت تزدري التردد، وتعشق الإقدام، كنت تفرق بين الجبن والشجاعة، وكنت تميز الغث من الثمين، وكان عنوانك المطر وسنابل الموج، وكنت فاتحة الخصب.

اتعلم يا غسان انك لازلت تأتينا في عقولنا، ومنامنا، واننا لازلنا نرى ام سعد تحوم حول صورتك على مدخل مخيم الدهيشة للعائدين في مدينة المهد، تأتينا كذلك ام سعد في عقولنا ونومنا، وتسألنا السؤال الكبير: من هو الميت ومن هو الحي؟

تعبنا يا غسان، تعبنا يا انسان، انهض من نومك واتل علينا ما تيسر من كتابك المفتوح على المدى، المفتوح على الحياة، والأمل.

فنحن نعيدها ونكررها: نحب الحياة، ولو لم نستطع اليها سبيلا
ولكننا نفضل الموت على استهلاك الروح والذات بالقدح، والذم، والردح
فنحن ظلمنا شعبنا، وانفسنا، بابي الخيزران وبيهوذا
وداعا غسان ايها الحي فينا ولو ان اكثرنا لا يشعرون..

* الكاتب عسكري فلسطيني متقاعد يقيم في مدينة بيت لحم. - yosef.sharqawi@googlemail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 شباط 2018   القدس.. نزيف يومي متواصل..! - بقلم: راسم عبيدات


17 شباط 2018   غزة والإجراءات العقابية و"صفقة القرن"..! - بقلم: يوسف مراد

17 شباط 2018   الدكتاتوريات العربية وطموحات شعوبنا..! - بقلم: شاكر فريد حسن


16 شباط 2018   غياب البديل والحل..! - بقلم: عمر حلمي الغول



16 شباط 2018   بطيخ وبقرات وإنزال العلم عن "بيسان"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


15 شباط 2018   إعادة الاعتبار لنشأة منظمّة التحرير - بقلم: صبحي غندور

15 شباط 2018   خروج حروب غزة عن السياق الوطني..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

15 شباط 2018   التحديات الوطنية..! - بقلم: د. مازن صافي

15 شباط 2018   أضواء على مشاريع الاستيطان في سيناء..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

15 شباط 2018   ماذا في القدس بعد قرار ترامب؟ - بقلم: معتصم حمادة






31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



14 شباط 2018   في ذكراه.. شكيب جهشان الشاعر والمعلم..! - بقلم: شاكر فريد حسن

13 شباط 2018   الشّعر ليس فاكهة فقط..! - بقلم: فراس حج محمد

12 شباط 2018   لشوكها المتهدّل شُرفة..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية