15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

9 November 2018   America Must Not Live And Die By The Gun - By: Alon Ben-Meir

8 November 2018   What do the midterms mean for the region? - By: Daoud Kuttab

5 November 2018   Why Is Israel Afraid of Khalida Jarrar? - By: Ramzy Baroud


1 November 2018   Turkey and Jordan: An alliance that needs attention - By: Daoud Kuttab



24 October 2018   Will the Arab League open to civil society? - By: Daoud Kuttab


18 October 2018   Best way to respond to the disappearance of Khashoggi - By: Daoud Kuttab

16 October 2018   Should the US Stop Enabling Israel? - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 تموز 2017

لعبة الأمم مرة أخرى..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

السياسة في لعبة الأمم عالم معقد من المؤامرات والدسائس والتحالفات غير المستقرة ويكون الخفي وغير الظاهر أكثر أهمية وأكثر تأثيرا في صناعة الحدث مما هو معلن رسميا. فيها تسود رواية الكبار على رواية الصغار، وتتحول الدول الصغيرة إلى مجرد بيادق في لعبة الكبار  يتم تغيير مواقعها ووظائفها وأنظمة الحكم فيها لتبقى في حدود اللعبة، والنظام الذي يحاول الخروج عن قواعد اللعبة يتم اسقاطه إما من خلال اصطناع معارضات داخلية لتنقلب أو تثور عليه، أو من خلال محاصرته بأحلاف إقليمية أو دولية.

في لعبة الأمم لا توجد دولة تعلن عن أهدافها الاستراتيجية الحقيقية ولا يوجد زعيم دولة أو حزب وخصوصا في الشرق الأوسط يصارح شعبه بالحقيقة. لذا فإن فهم ما يجري لا يتأتى من خلال المعلومة فقط بل من خلال الغوص في دهاليز السياسة والقنوات الخلفية والسرية، وفي القدرة على التحليل والفهم، وحتى على هذا المستوى لا يمكن لمحلل أن يدعي القدرة على استيعاب وفهم تفاصيل كل ما يجري.

في لعبة الأمم يتم استخراج كل ما في النفس البشرية من نوازع الشر وقوانين الطبيعة الأولى، كما يتم استحضار روح ميكيافلي واستلهام أفكاره بحيث يصبح الدين والمبادئ والأخلاق والقانون مجرد أدوات لتحقيق المصالح، ولأنها مصالح غير مضمونة ومهَددة بالخسارة، فإن اللعبة تستمر إلى حين وقوع حرب، فتتغير أدوات اللعبة، وما بعد الحرب تبدأ لعبة الأمم من جديد بناء على مخرجات الحرب، وهكذا دواليك.

لعبة الأمم في منطقتنا العربية لم تتوقف منذ سنوات الاستقلال الأولى إلى اليوم ولكن الأطراف والأدوات هي التي تغيرت، فحلت واشنطن محل لندن وباريس، وحلت روسيا الاتحادية محل الاتحاد السوفيتي، وحلت الجماعات الإسلاموية محل الجماعات الثورية واليسارية، وحل الخطر الأخضر محل الخطر الأحمر، وحلت أحلاف ومشاريع أوباما - الشرق الأوسط الجديد ثم الكبير والفوضى الخلاقة- ومشروع ترامب بتشكيل حلف جديد لمحاربة الإرهاب والصفقة الكبرى، محل حلف بغداد 1955 ومشروع أيزنهاور 1957، وحلت اصطفافات ومحاور الشيعة والسنة، المسلم والمسيحي، الإسلام المعتدل والإسلام المتطرف، محل اصطفافات ومحاور الأنظمة التقدمية والأنظمة الرجعية، وحلت المشاريع الأمريكية والصهيونية والإيرانية والتركية محل المشروع القومي العربي والدولة الوطنية، وحل قادة صغار كل همهم كيفية الحفاظ على سلطة ورثوها أو سيطروا عليها عنوة حتى بالتحالف مع واشنطن والغرب وإسرائيل، محل قادة وزعماء كبار، بعضهم ورث السلطة وآخرون شكلوا امتدادا دولاتيا لحركات التحرر في بلدانهم ومنهم كان قادة كارزميين امتد إشعاعهم ليتجاوز حدود بلدانهم ولم تخل مراحل حكمهم من مواجهات مع واشنطن والغرب وإسرائيل.

في كل مراحل لعبة الأمم استمرت القوى الخارجية اللاعب الأكبر والرئيس، واستمرت الأطراف العربية موضوع للعبة ومجرد لاعبين صغار أو أدوات وليس مقررين، ولم تسعفهم الأيديولوجيات الوطنية والقومية والاشتراكية، ولا استحضارهم لماضيهم واستلهامهم تجارب (السلف الصالح) واتكاءهم على الإسلام لتعديل قواعد اللعبة لصالحهم، حيث استمرت الأطراف الخارجية تعاظم من مصالحها أو تحافظ على ما تم إنجازه، بينما تتعاظم خسائر العرب دائما، والقليل الذي تم انجازه تم تبديده في فوضى الربيع العربي أو لعبة الأمم الجديدة.

لعبة الأمم في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية ساعدت الحركة الصهيونية على قيام دولة إسرائيل عام 1948 بداية على 78% من أرض فلسطين ثم عام 1967 على كامل فلسطين بالإضافة إلى احتلالها لأراضي عربية أخرى، ومع ذلك تمكن الفلسطينيون من إطلاق ثورتهم وفرض قضيتهم على العالم .ولعبة الأمم الحالية التي يمكن التأريخ لها منذ إسقاط نظام صدام واحتلال العراق عززت وجود دولة إسرائيل وجرت دول عربية للتطبيع مع إسرائيل، ودمرت دول ومجتمعات كان من الممكن أن تشكل تهديدا لإسرائيل ،وأصبحت إسرائيل اليوم تعيش عصرها الذهبي، أما الفلسطينيون فقد باتوا يناضلون من أجل البقاء والحفاظ على ما تم إنجازه سابقا وتجنب مزيد من الخسائر.

يبدو أن نظرية المفكر الجزائري مالك بن نبي (1905-1973) حول قابلية العرب للاستعمار والخضوع لم تكن مجرد شطحة فكرية بل نظرية سسيوثقافية علمية تعكس  حال العرب، وما يجري من أحداث اليوم يؤكد مصداقيتها . فقد صدقت غالبية الأنظمة العربية والإسلامية ترامب وسلموا مقاليد أمورهم له في قمة الرياض، كما صدقوا من قبله أوباما بعد خطابه في جامعة القاهرة في بداية ولايته.

أوباما جاء بخطاب جديد ووعود جديدة للمنطقة وروج نفسه كرجل سلام مختلف عن سابقه، والنتيجة كانت (الفوضى الخلاقة) Creative Chaos) ) والتي سماها أوباما نفسه (الربيع العربي)، وإطلاق يد إسرائيل لتعيث استيطانا وإرهابا وحربا ضد الفلسطينيين في الضفة وغزة، وترامب جاء بخطاب ينتقد سلفه وينتقد سياسته في المنطقة العربية وحَمَلَه مسؤولية فوضى الربيع العربي، ولكن لم تمر سوى أشهر قليلة على تنصيبه حتى عزز الوجود الأمريكي في المنطقة، ونقل الفوضى والفتنة إلى دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، ويتلاعب بالملف الفلسطيني، وأكره دول عربية على وصف حركة "حماس" بالإرهاب، وفرض إسرائيل على العرب كحليف لمحاربة الإرهاب.

في لعبة الأمم اليوم لا تعرف مَن حليف مَن؟ ومَن عدو مَن؟ حتى اعتى علماء السياسة اليوم من الصعب عليهم فهم وتفسير كل تفاصيل ما يجري في عالمنا العربي منذ بداية ما يسمى بالربيع العربي. هل هو ربيع عربي بالفعل أم (الفوضى الخلاقة) التي أرادتها واشنطن؟ ما السبب الحقيقي للخلاف بين قطر وبقية دول الخليج؟ هل واشنطن تساند قطر أو تساند محور السعودية؟ ما هو الدور الإيراني والتركي فيما يجري في المنطقة؟ وكيف تكون قطر مسئولة عن الإرهاب وفيها أكبر قاعدة امريكية في المنطقة؟ وكيف تكون قطر كذلك وتركيا العضو في حلف الأطلسي ترسل وحدات عسكرية لها وتعزز قاعدتها العسكرية فيها؟ ..الخ.

حسابات الربح والخسارة وإن كانت مؤكدة وواضحة بالنسبة لواشنطن وتل أبيب والأطراف الخارجية، فإنها ملتبسة بالنسبة للعرب، هي بلا شك خسارة للشعوب وللدولة الوطنية وللمشروع القومي العربي، ولكنها غير ذلك للأنظمة وحساباتها، فهذه مستعدة للتضحية بكل شيء حتى تحافظ على وجودها واستمرارها. في لعبة الأمم تنتصر الدول والمجتمعات التي تسخر كل إمكانياتها وتحارب من أجل مصالحها القومية، وتخسر الدول والمجتمعات التي تسخر مقدرات الأمة وتحارب للدفاع عن النظام السياسي أو عن طائفة أو مذهب.

في لعبة الأمم اليوم لم يعد الغرب وإسرائيل مسؤولون عما يعانيه العرب من جهل وفقر وعدم استقرار، أو مسؤولون عن العنف والإرهاب الذي يضرب المنطقة، فمن أجل الحفاظ على العروش وكراسي الحكم برأت الأنظمة العربية واشنطن والغرب وإسرائيل من المسؤولية، وأصبح الإرهاب في لعبة الأمم اليوم عربيا وإسلاميا عقائديا بلا منازع. أما قوى المعارضة الوطنية أو القومية أو الثورية الحقيقية فهي إما غائبة كليا عن المشهد السياسي أو تحاول لملمة نفسها وشق طريقها بصعوبة.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

15 تشرين ثاني 2018   استقالة ليبرمان: مأزق لنتنياهو أم مأزق للفلسطينيين؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم

14 تشرين ثاني 2018   إلى أين تتجه حكومة نتنياهو بعد استقالة ليبرمان؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 تشرين ثاني 2018   حول "معركة اليومين" والنصر المُعلن..! - بقلم: فراس ياغي

14 تشرين ثاني 2018   صفقة القرن.. تجارة امريكية فاشلة - بقلم: نور تميم

14 تشرين ثاني 2018   هكذا رفعت المقاومة رؤوسنا..! - بقلم: خالد معالي

13 تشرين ثاني 2018   تصعيد عسكري لتمرير صفقة سياسية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

13 تشرين ثاني 2018   غزة تلوي ذراع الإحتلال..! - بقلم: راسم عبيدات

13 تشرين ثاني 2018   إعلان "بلفور" أكبر جرائم هذ العصر..! - بقلم: د. سنية الحسيني

13 تشرين ثاني 2018   "الصراصير العربية" وصواريخ العدوان في غزة..! - بقلم: بكر أبوبكر

13 تشرين ثاني 2018   صفقة ترامب: احتمالات التمرير ومتطلبات الإفشال..! - بقلم: هاني المصري

13 تشرين ثاني 2018   عندما صدق اعلام الاحتلال..! - بقلم: خالد معالي

13 تشرين ثاني 2018   جولة التفوق..! - بقلم: عاهد عوني فروانة

13 تشرين ثاني 2018   سيناريوهات غزة ومستقبل "الضفة"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

13 تشرين ثاني 2018   عملية إسرائيلية فاشلة..! - بقلم: عمر حلمي الغول







8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية