13 December 2018   It's time for Congresswomen to take the lead - By: Alon Ben-Meir

6 December 2018   A Two-Pronged Policy Needed To Stem The Flow Of Migrants - By: Alon Ben-Meir




29 November 2018   Bridging the gap between decentralisation and media - By: Daoud Kuttab

27 November 2018   Netanyahu's Predicament: The Era of Easy Wars is over - By: Ramzy Baroud

26 November 2018   Why I Choose To Stay In Palestine - By: Sam Bahour

22 November 2018   Palestinians and Saudi Arabia - By: Daoud Kuttab

18 November 2018   Netanyahu’s ceasefire is meant to keep Gaza imprisoned - By: Jonathan Cook

15 November 2018   Gaza's balance of terror - By: Daoud Kuttab

15 November 2018   The Democrats’ Victory Can Save The Republican Party - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 حزيران 2017

في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا تقل لي أني لم أُعَذَب في سجون الاحتلال الاسرائيلي،  أو أن آثاره قد فارقتني دون رجعة. فما من فلسطيني، من بين قرابة مليون مواطن مَروا بتجربة الاعتقال، إلا وقد ذاق مرارة التعذيب، الجسدي أو النفسي. لكن ليس كل من تعرض التعذيب نجا من الموت ليروي لنا ما تعرض له. كما أنه ليس كل من نجا منهم امتلك جرأة الحديث عما تعرض له. فيما هناك الكثيرين مِمَن مرّوا من هنا فامتلكوا الجرأة وكشفوا عن الاجراءات المذلة والمهينة التي ارتكب بحقهم، وتحدثوا عن فظاعة التعذيب الذي مُورس ضدهم خلال فترات اعتقالهم. كان حديثهم يفيض بالألم والمرارة عن حجم معاناتهم، وانفجروا في البكاء وهم يصفون ما تعرضوا له خلال فترات اعتقالهم.
 
إن تأملا متمعنا في ممارسات محققي جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك)، يجعلك توشك أن تظن بأنهم ليسوا بشراً، لأن هذا الحجم الهائل من القسوة، التي تظهر على وجوههم، وبشاعة تصرفاتهم، حين يتلذذون بتعذيبنا ويرون ضحيتهم يتألم، يجعلك تعتقد ذلك.
 
لقد عشت تجارب مريرة، واستمعت لشهادات أليمة روت بشاعة التعذيب، وقرأت تجارب لا يمكن تصورها أو مجرد تخيل حدوثها، تلك التي وثقتها ألسن النساء والفتيات والأطفال والشيوخ والجرحى والمصابين الذين مرّوا على السجون الإسرائيلية التي ما زالت ممتلئة بالآلاف من أمثالهم. وكلما كتبت شيئا عن جرائم التعذيب، وجدتني مضطرا لأن أستحضر تجربتي الشخصية في "أروقة الموت" والتي استمرت لأكثر من ثلاثة شهور، يُضاف إليها عقود من الزمن قضيت سنوات منها أسيرا، أو زائرا متنقلا ما بين هذا السجن أو ذاك للقاء والدي الذي أُسر منذ أن كنت طفلا في الثالثة من عمري  فيستمر اعتقاله لخمسة عشر عاما ونيف قبل أن يتحرر في صفقة تبادل الأسرى عام 1985. أو بحثا عن لقاء يجمعني بأخي الصغير الذي اعتقل طفلا ليمضي سبع سنوات في السجن. تلك التجربة التي تتقاطع مع التجربة الجماعية لأبناء شعبنا.
 
فما أقسى السجن وما أسوأ التعذيب بين جدرانه. لقد عشنا فيه وخرجنا منه، ولا يزال يستوطن داخلنا ويرفض فراقنا، وصوره المؤلمة حاضرة في ذاكرتنا ويصعب محوها، والنماذج المريرة منتشرة أمامنا وبيننا ومن حولنا، فتجدد ألمنا، وتعمق من جراحنا فتفاقم من وجعنا.
 
ندرك أننا لسنا وحدنا ضحايا جرائم التعذيب، وانما عائلاتنا، أسرنا، أهلنا، أصدقائنا، جيراننا ومجتمعاتنا هم ضحايا مثلنا. لذا فإن كان من الواجب الوطني والانساني والأخلاقي مساندة الأسرى والمعتقلين ورعايتهم والوقوف بجانبهم، فمن الضروري كذلك مساندة الدوائر الاجتماعية المحيطة بالمُعذبين. وهذه دعوة مني لإنشاء مركز مختص لتوثق جرائم التعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي وآثارها على الفرد والمجتمع، والعمل على احتضان المُعذبين ورعايتهم وضمان مستوى لائق من الحياة الكريمة لهم ولعائلاتهم.
 
ولا يهدف التعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي -كما هو معلن - إلى انتزاع الاعترافات فقط، بل يهدف أيضاً إلى هدم الذات الفلسطينية والوطنية، وتدمير الإنسان جسدا وروحاً، وتحطيم شخصيته، وتغيير سلوكه ونمط تفكيره وحياته، ومعتقداته السياسية، والتأثير على الفرد والجماعة والحاق الخراب بالمجتمع الفلسطيني. ومن الخطأ الاعتقاد بأن التعذيب يُمارس في أقبية التحقيق فقط، أو أنه يُقترف بحق فئة عمرية أو شريحة اجتماعية دون غيرها، إذ أن الحقيقة المرة تقول بأن التعذيب يُمارس في كل الأوقات والأزمنة، وبحق كل من يتعرض للاعتقال، ذكورا واناثا، صغارا وكبارا.
 
إن اشكال التعذيب، الجسدي والنفسي، التي تجاوزت الثمانين شكلا قد أودت بحياة واحد وسبعين اسيرا فلسطينياً في أقبية التحقيق، منذ العام 1967، ولعل أشهر حوادث التعذيب التي افضت الى الموت داخل السجون، هي على سبيل المثال لا الحصر: قاسم أبو عكر، ابراهيم الراعي، مصطفى العكاوي، عطية الزعانين، خالد الشيخ علي، خضر الترزي، عبد الصمد حريزات، عرفات جرادات، وغيرهم. بالإضافة الى عشرات آخرين توفوا بعد خروجهم من السجن متأثرين بما تعرضوا له من تعذيب خلال فترة اعتقالهم، هذا بالإضافة أيضا الى إصابة عدد كبير لم يتم إحصاؤهم من الأسرى الذين خرجوا من السجون والمعتقلات بعاهات مستديمة، وقد أكدت العديد من الدراسات العلمية على أن الأعراض والأمراض المزمنة والمستعصية التي ظهرت أو بدأت تظهر على الأسرى المحررين لها علاقة بصورة دالة إحصائياً بخبرة السجن والتعذيب.
 
وتعد دولة الاحتلال الإسرائيلي حالة فريدة وشاذة، فهي الدولة الوحيدة في العالم التي شرعت التعذيب قانوناً في سجونها ومعتقلاتها، ومنحت مقترفيه الحصانة الداخلية، مما فتح الباب على مصراعيه لاقتراف مزيد من جرائم التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، دون محاسبة أو حتى ضوابط ومراقبة داخلية، فأضحى التعذيب نهجاً أساسياً وممارسةً مؤسسيةً وجزءاً ثابتاً في المعاملة اليومية للمعتقلين في إطار سياسة رسمية.
 
ان التعذيب وأياً كان نوعه وشكله، يُعتبر انتهاكا أساسيا وخطيراً لحقوق الإنسان، وجرم فظيع وبشع يرتكب بحق الإنسانية، واستمراره  يعتبر بمثابة وصمة قبيحة تدنس ضمير الإنسانية، ووصمة عار على جبين الحضارة العصرية والديمقراطية المنشودة والسلام المأمول. فليس التعذيب ما يخيفني. إن ما يخيفني هو اللامبالاة العمياء، للعالم عديم الرحمة، فاقد الشعور.
 
يذكر أن الجمعية العمومية للأمم المتحدة كانت قد أقرت في الثاني عشر من شهر ديسمبر من عام 1997، يوم السادس والعشرين من حزيران/ يونيو من كل عام، يوماً لمناهضة التعذيب ومساندة ضحاياه، باعتباره يوما لتفعيل اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي بدأت بالتنفيذ الفعلي بتاريخ 26 حزيران عام 1987م. فيما لا يزال التعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي مستمرا، وما يزال الشعب الفلسطيني ينتظر من سينتصر للمُعَذَبين من أبنائه داخل "أروقة الموت" الإسرائيلي. ومازال "اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب" يثير في نفوسنا ونفوس الأسرى المحررين الألم. ذاك الألم الذي لا ينتهي بفعل الزمن.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

16 كانون أول 2018   فلسطين والإعلان العالمي لحقوق الإنسان..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

16 كانون أول 2018   أي نظام سياسي فلسطيني؟ (2) - بقلم: معتصم حمادة

16 كانون أول 2018   السلطة و"حماس" ونموذج حزب الله - بقلم: ناجح شاهين

16 كانون أول 2018   د. إياد السراج: رجل الوفاء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 كانون أول 2018   أهداف الأموال القطرية..! - بقلم: عمر حلمي الغول


15 كانون أول 2018   المقاومة توحِد الشعب والسلطة تفرقه..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

15 كانون أول 2018   عمليات الضفة؛ حضور الشقائق وغياب الأشقاء..! - بقلم: د. المتوكل طه

15 كانون أول 2018   أبعاد تفجير الاوضاع في الضفة الغربية..! - بقلم: د. مازن صافي

15 كانون أول 2018   الإفلاس الأمني الإسرائيلي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 كانون أول 2018   "شعب الله المختار" وعنصرية ضحايا العنصرية..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

15 كانون أول 2018   الضّفّة وخيارها المقاوٍم..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

15 كانون أول 2018   قتل النساء وأزمة الهوية..! - بقلم: جواد بولس


14 كانون أول 2018   قرارات نتنياهو.. وعربدة المستوطنين - بقلم: راسم عبيدات






8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 كانون أول 2018   العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية..! - بقلم: حسن العاصي


10 تشرين ثاني 2018   لا تفتح البابَ للذئب..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين ثاني 2018   في انفلات الاستبداد على رقاب العباد..! - بقلم: حسن العاصي

19 تشرين أول 2018   كريستينا ياسر كريستينا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية