21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir



19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 حزيران 2017

في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا تقل لي أني لم أُعَذَب في سجون الاحتلال الاسرائيلي،  أو أن آثاره قد فارقتني دون رجعة. فما من فلسطيني، من بين قرابة مليون مواطن مَروا بتجربة الاعتقال، إلا وقد ذاق مرارة التعذيب، الجسدي أو النفسي. لكن ليس كل من تعرض التعذيب نجا من الموت ليروي لنا ما تعرض له. كما أنه ليس كل من نجا منهم امتلك جرأة الحديث عما تعرض له. فيما هناك الكثيرين مِمَن مرّوا من هنا فامتلكوا الجرأة وكشفوا عن الاجراءات المذلة والمهينة التي ارتكب بحقهم، وتحدثوا عن فظاعة التعذيب الذي مُورس ضدهم خلال فترات اعتقالهم. كان حديثهم يفيض بالألم والمرارة عن حجم معاناتهم، وانفجروا في البكاء وهم يصفون ما تعرضوا له خلال فترات اعتقالهم.
 
إن تأملا متمعنا في ممارسات محققي جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك)، يجعلك توشك أن تظن بأنهم ليسوا بشراً، لأن هذا الحجم الهائل من القسوة، التي تظهر على وجوههم، وبشاعة تصرفاتهم، حين يتلذذون بتعذيبنا ويرون ضحيتهم يتألم، يجعلك تعتقد ذلك.
 
لقد عشت تجارب مريرة، واستمعت لشهادات أليمة روت بشاعة التعذيب، وقرأت تجارب لا يمكن تصورها أو مجرد تخيل حدوثها، تلك التي وثقتها ألسن النساء والفتيات والأطفال والشيوخ والجرحى والمصابين الذين مرّوا على السجون الإسرائيلية التي ما زالت ممتلئة بالآلاف من أمثالهم. وكلما كتبت شيئا عن جرائم التعذيب، وجدتني مضطرا لأن أستحضر تجربتي الشخصية في "أروقة الموت" والتي استمرت لأكثر من ثلاثة شهور، يُضاف إليها عقود من الزمن قضيت سنوات منها أسيرا، أو زائرا متنقلا ما بين هذا السجن أو ذاك للقاء والدي الذي أُسر منذ أن كنت طفلا في الثالثة من عمري  فيستمر اعتقاله لخمسة عشر عاما ونيف قبل أن يتحرر في صفقة تبادل الأسرى عام 1985. أو بحثا عن لقاء يجمعني بأخي الصغير الذي اعتقل طفلا ليمضي سبع سنوات في السجن. تلك التجربة التي تتقاطع مع التجربة الجماعية لأبناء شعبنا.
 
فما أقسى السجن وما أسوأ التعذيب بين جدرانه. لقد عشنا فيه وخرجنا منه، ولا يزال يستوطن داخلنا ويرفض فراقنا، وصوره المؤلمة حاضرة في ذاكرتنا ويصعب محوها، والنماذج المريرة منتشرة أمامنا وبيننا ومن حولنا، فتجدد ألمنا، وتعمق من جراحنا فتفاقم من وجعنا.
 
ندرك أننا لسنا وحدنا ضحايا جرائم التعذيب، وانما عائلاتنا، أسرنا، أهلنا، أصدقائنا، جيراننا ومجتمعاتنا هم ضحايا مثلنا. لذا فإن كان من الواجب الوطني والانساني والأخلاقي مساندة الأسرى والمعتقلين ورعايتهم والوقوف بجانبهم، فمن الضروري كذلك مساندة الدوائر الاجتماعية المحيطة بالمُعذبين. وهذه دعوة مني لإنشاء مركز مختص لتوثق جرائم التعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي وآثارها على الفرد والمجتمع، والعمل على احتضان المُعذبين ورعايتهم وضمان مستوى لائق من الحياة الكريمة لهم ولعائلاتهم.
 
ولا يهدف التعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي -كما هو معلن - إلى انتزاع الاعترافات فقط، بل يهدف أيضاً إلى هدم الذات الفلسطينية والوطنية، وتدمير الإنسان جسدا وروحاً، وتحطيم شخصيته، وتغيير سلوكه ونمط تفكيره وحياته، ومعتقداته السياسية، والتأثير على الفرد والجماعة والحاق الخراب بالمجتمع الفلسطيني. ومن الخطأ الاعتقاد بأن التعذيب يُمارس في أقبية التحقيق فقط، أو أنه يُقترف بحق فئة عمرية أو شريحة اجتماعية دون غيرها، إذ أن الحقيقة المرة تقول بأن التعذيب يُمارس في كل الأوقات والأزمنة، وبحق كل من يتعرض للاعتقال، ذكورا واناثا، صغارا وكبارا.
 
إن اشكال التعذيب، الجسدي والنفسي، التي تجاوزت الثمانين شكلا قد أودت بحياة واحد وسبعين اسيرا فلسطينياً في أقبية التحقيق، منذ العام 1967، ولعل أشهر حوادث التعذيب التي افضت الى الموت داخل السجون، هي على سبيل المثال لا الحصر: قاسم أبو عكر، ابراهيم الراعي، مصطفى العكاوي، عطية الزعانين، خالد الشيخ علي، خضر الترزي، عبد الصمد حريزات، عرفات جرادات، وغيرهم. بالإضافة الى عشرات آخرين توفوا بعد خروجهم من السجن متأثرين بما تعرضوا له من تعذيب خلال فترة اعتقالهم، هذا بالإضافة أيضا الى إصابة عدد كبير لم يتم إحصاؤهم من الأسرى الذين خرجوا من السجون والمعتقلات بعاهات مستديمة، وقد أكدت العديد من الدراسات العلمية على أن الأعراض والأمراض المزمنة والمستعصية التي ظهرت أو بدأت تظهر على الأسرى المحررين لها علاقة بصورة دالة إحصائياً بخبرة السجن والتعذيب.
 
وتعد دولة الاحتلال الإسرائيلي حالة فريدة وشاذة، فهي الدولة الوحيدة في العالم التي شرعت التعذيب قانوناً في سجونها ومعتقلاتها، ومنحت مقترفيه الحصانة الداخلية، مما فتح الباب على مصراعيه لاقتراف مزيد من جرائم التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، دون محاسبة أو حتى ضوابط ومراقبة داخلية، فأضحى التعذيب نهجاً أساسياً وممارسةً مؤسسيةً وجزءاً ثابتاً في المعاملة اليومية للمعتقلين في إطار سياسة رسمية.
 
ان التعذيب وأياً كان نوعه وشكله، يُعتبر انتهاكا أساسيا وخطيراً لحقوق الإنسان، وجرم فظيع وبشع يرتكب بحق الإنسانية، واستمراره  يعتبر بمثابة وصمة قبيحة تدنس ضمير الإنسانية، ووصمة عار على جبين الحضارة العصرية والديمقراطية المنشودة والسلام المأمول. فليس التعذيب ما يخيفني. إن ما يخيفني هو اللامبالاة العمياء، للعالم عديم الرحمة، فاقد الشعور.
 
يذكر أن الجمعية العمومية للأمم المتحدة كانت قد أقرت في الثاني عشر من شهر ديسمبر من عام 1997، يوم السادس والعشرين من حزيران/ يونيو من كل عام، يوماً لمناهضة التعذيب ومساندة ضحاياه، باعتباره يوما لتفعيل اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي بدأت بالتنفيذ الفعلي بتاريخ 26 حزيران عام 1987م. فيما لا يزال التعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي مستمرا، وما يزال الشعب الفلسطيني ينتظر من سينتصر للمُعَذَبين من أبنائه داخل "أروقة الموت" الإسرائيلي. ومازال "اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب" يثير في نفوسنا ونفوس الأسرى المحررين الألم. ذاك الألم الذي لا ينتهي بفعل الزمن.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 أيلول 2018   في "الغفران" تبكي القدس فيصلها..! - بقلم: جواد بولس

22 أيلول 2018   تجاوز الخلافات الداخلية لمواجهة العدو المشترك..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

22 أيلول 2018   أوسلو.. نعم يمكننا.. كان ولا زال..! - بقلم: عدنان الصباح

22 أيلول 2018   الحرية لرجا إغبارية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

22 أيلول 2018   لا تنتظروا العاصفة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 أيلول 2018   الفساد عند الله مربوط بالقتل..! - بقلم: حمدي فراج

21 أيلول 2018   طارق الإفريقي ومحمد التونسي وحسن الأردني - بقلم: د. أحمد جميل عزم

20 أيلول 2018   الرئيس عباس وخطاب الشرعيه الدولية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 أيلول 2018   "حماس" في الثلاثين من عمرها وحديث الأمنيات..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

20 أيلول 2018   عباس وسيناريو القطيعة مع غزة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

20 أيلول 2018   ترامب واللاسامية..! - بقلم: د. غسان عبد الله

20 أيلول 2018   حرية الأسرى لن تتحقق بقرار إسرائيلي ..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

20 أيلول 2018   هكذا هي الآن أميركا..! - بقلم: صبحي غندور

20 أيلول 2018   استراتيجية فلسطينية جديدة فوراً..! - بقلم: خالد دزدار

20 أيلول 2018   أوسلو ما بين الشجب والإطراء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان





8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية