21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir



19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 حزيران 2017

لا "سِلفي" في عين حوض..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

"يُحكى" أنّه مع عصر الهاتف الخلوي الحديث، لم يعد أغلب الناس يعيشون اللحظة بل يوثقونها. ينشغلون بالتصوير، ووصل الأمر أن يقوم البعض بالتقاط صور ذاتية، "سِلفي" أثناء حادث مروع أو كارثة طبيعية، ليروجها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أصبح الأمر هوَساً.

جلسنا، مجموعةَ أصدقاءٍ، أمام بيت في قرية عين حوض الفلسطينية، جنوب حيفا، وكان وقع المشهد أكبر من التفكير بتصويره. عندما وصلنا هناك، كان الجمال والاكتشاف قد أرهقانا بالفعل.

بيت حجري، قديم، (فيلا من طابقين) تطل من فوق سوره العالي، شجرة برتقالية الزهور، خلابة الجمال، لم ير أحدنا مثلها سابقاً.

في تلك اللحظة وصلت أحدنا رسالة "واتس آب"، من عمّان، من صديق مولع بشعر محمود درويش، فتذكر حينها أن يلتقط صورةً للبيت، ولكن لم يتصور معه. وأرسلها إلى عمّان، مع عبارة "أنا في عين حوض"، فجاء الرد مُعلِقًا على الصورة "يا الله"، وأضاف "يجب أن أتصل مع أصدقائي آل أبو الهيجا، ليتصلوا معك ويحمّلوك السلام للمكان وأهله.."، وتابعَ "وحيفا من هنا بدأت.. وأحمد سُلّم الكرمل". 

تطل من على ارتفاع يسير على البحر، وتحيطها روابٍ خضراء. تمر بشوارعها كأنّك في ضاحية جميلة بنيت بتصاميم هندسية متكاملة، كوحدة واحدة، بيوتٌ من الحجر البارز، وشوارع وأدراج حجرية، وزهور وورود بالغة التنوع والتلوّن، وكل ذلك كما كان عام 1948.

ستجد على موقع "ويكبيديا" بالانجليزية، صفحتين، الأولى بعنوان  Ein Hod، وأخرى Ein Hawd.

في بداية عين حوض، مسجدُ القرية، أمّا القصة المكتوبة عليه فهي أنّه مطعم، وأن اثنين من (يهود) الأرجنتين، أحبا بعضهما هناك، وجاءا ليفتتحا مطعماً هنا، لأكل اللحم وشرب الخمر.

ما ستجده عن عين حوض (Hawd) على الانترنت، أنّ غالبية أهل القرية هُجّروا بعيدا، ولكنّ جزءًا استطاع البقاء، فبنوا قريباً، قرية أحاطها المستعمرون بالأسلاك الشائكة، وأسموها في البداية "كفر أبو الهيجا"، حتى استطاع أهلها تثبيت اسم (عين حوض) عام 1978، ثم انضموا لرابطة القرى العربية غير المعترف بها، وحصلوا على الاعتراف فقط عام 2005، وبالتالي الحصول على الكهرباء، لكن ليس العودة لقريتهم. 

بينما كنا نجلس بصمت أمام البيت، أطل من داخله شاب، خمّنا أنه عربي، وحاول أحدنا دفعه للحديث، بالقول "هل أنت صاحب البيت؟"، فرد مستغربا السؤال، بالنفي. واتضح أنّه بالفعل من أهلها الأصليين يعمل بترميمها لصالح "الفنانين"، ولا يقطنها.

بعد إسكانها لفترة قصيرة، بمستعمرين من تونس والجزائر، عام 1948، ما لبثوا أن غادروا، يدّعي "فنانٌ" صهيوني أنّه أنقذ القرية من الهدم عام 1953، باقتراح أن تكون "مستعمرة فنيّة"، يسكنها الفنانون.

في جدل أحدنا مع "فنانة" أمام بيت في القرية، سألها إن كانت تعرف أنها تسكن بيتا مسلوباً، وأنها ستحاسب قانونياً يوماً، ردت أنها أضافت للبيت جزءا (كان بادياً بشعاً اسمنتياً رخيصاً ألصق بالحجر). قال لها الصديق، "هذا لا يحل مشكلتك".

قبل الخروج من القرية، كانت "فنانة" تقف أمام بيت، حيّاها الشاب العربي الذي صحبنا ليرينا مقبرة القرية وبيت جده، فدعت المجموعة بابتسامة، لزيارة الاستديو الخاص بها. يقوم "فنّها" على تمزيق الكتب القديمة واستخدام أغلفتها وصفحاتها، لما تسميه أعمالاً فنية. قالت رداً على سؤال صديقتنا، إنها لا تبالي إن كان الكتاب عربياً أو سوى ذلك، فهي لا تهتم بالنص. سألَتها هل تعرفين عن عشرات آلاف الكتب التي سرقت من بيوت العرب عام 1948، فتوترت. قالوا، نريد أن نأتي هنا لنقيم عملاً فنياً، فابتسمت وسألت ماذا؟ قالوا، سنضع لوحة أمام بوابة كل بيت، باسم مالكه الحقيقي، فتوترت وقالت، أنا أيضاً عانيت، وسردَت شيئاً عن أسرتها من اليمن وهولندا، فرد أحدنا "لست مسؤولاً عن معاناتك.. أنت مسؤولة عن معاناتي وعن هذا الشاب". ردت، أنتم جئتم تخربون حياتنا، نحن ننظر للمستقبل وليس للماضي. ثم قالت "أنتم غير مرغوب بكم هنا". 

في صورة "السِلفي" يظهر ما خَلفك، وهؤلاء "الفنانون" لا يريدون رؤية ما خلفهم من ماضي، بحجة المستقبل، ويحضّون مثل هذا الشاب على ذلك باعتبارها "العقلانية"، لا يريدون رؤية صورتهم. أمّا الأصدقاء فانطبع المشهد في وجدانهم حد عدم الحاجة للصورة.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 أيلول 2018   اسرائيل قد تُضلل دولاً ما عدا روسيا..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

25 أيلول 2018   الرئيس الذي لم يقل "لا" والاعلام..! - بقلم: نداء يونس

25 أيلول 2018   خطاب الرئيس: وعود متواضعة وتوقعات أقل..! - بقلم: هاني المصري


25 أيلول 2018   فن الكلام (غذاء الالباب وابوإياد)..! - بقلم: بكر أبوبكر

24 أيلول 2018   الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

24 أيلول 2018   لا يكفي أن نقول: كفى..! - بقلم: محمد السهلي

24 أيلول 2018   لا هذا الرد ولا ذاك.. روسيا وسوريا..! - بقلم: حمدي فراج

24 أيلول 2018   الدبلوماسية وحدها لن تنجح..! - بقلم: د. هاني العقاد

24 أيلول 2018   أية تهديدات باقية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 أيلول 2018   رد الفعل الروسي مؤسف ومحزن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 أيلول 2018   الحرب على الأقصى والتقسيم المكاني..! - بقلم: راسم عبيدات

23 أيلول 2018   القيم..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

23 أيلول 2018   كي لا تتجدد الرهانات المُدمِّرة..! - بقلم: علي جرادات

23 أيلول 2018   العبث الإسرائيلي وإرتداداته..! - بقلم: عمر حلمي الغول





8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية