17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery


27 October 2017   Uri Avnery: Pickled Cucumbers - By: Uri Avnery

26 October 2017   Refugees and bread subsidy - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



6 حزيران 2017

هل أنا متشائم؟


بقلم: هاني المصري
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

منذ فترة طويلة، استوقفتني في الشارع سيدة كبيرة في السن، وقالت لي: مع أنني أدرك أن ما تكتبه يعكس إلى حد كبير ما هو موجود في الواقع، لكن أرجوك أن تجمّل الواقع وأن تكذب علينا، لأن قلمك محترم وما تكتبه مقروء ومؤثر أكثر مما تعتقد. توقفت أمام ما قالته هذه المرأة، وأصبحت أكثر حرصًا على زيادة جرعة الأمل والتفاؤل فيما أكتبه.

ولاحظت في الأيام الأخيرة بعض التعليقات التي تقول بأنني متشائم. فهل أنا متشائم حقًا؟ بينما هناك من يقول بأنني من المجمّلين للواقع مع أنه بلغ من السوء - وفق نظرهم - إلى حد يفرض هدم كل شيء وإعادة بنائه من الصفر.

إنّ الكاتب رائد، و"الرائد لا يكذب أهله"، ويجب أن يكون صادقًا وينقل بأمانة ما يراه في الواقع. وقد تكون رؤيته غير صحيحة، ولكنه عليه أن يقدم توصيات واقتراحات تتضمن حلولًا، فالاكتفاء بعرض الأحداث مهمة الصحافي والمراسل، أما الكاتب فعليه ألا يكتفي بنقل ما يجري، بل من مسؤولياته أن ينقد الواقع نقدًا يستهدف البناء لا الهدم.

على الكاتب أن يسعى بمثابرة وجدية وإخلاص للإجابة عن أسئلة من قبيل: أين نقف الآن: في وضع سيئ أم جيد أم ما بينهما؟ وإلى أين نريد أن نصل: إلى تحرير فلسطين عن طريق تدمير إسرائيل، أم عن طريق هزيمة المشروع الاستعماري الاستيطاني الاحتلالي العنصري وإقامة الدولة الواحدة؟ وما هي المراحل التي يجب السير فيها حتى نصل إلى تحقيق هذا الهدف أو الأهداف: هل تتضمن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة العام 67؟ وكيف نحقق ما نريد: هل عن طريق المقاومة بكل أشكالها، أم المفاوضات والعمل السياسي والدبلوماسي، أم من خلال الجمع بين المقاومة والعمل السياسي، واختيار الشكل أو الأشكال المناسبة في كل مرحلة؟

إن التشخيص الصحيح للواقع والتاريخ أن نراه بعجره وبجره، ولا نكتفي برؤية الجوانب الجيدة وعناصر القوة والمكاسب، وما يحلو لنا وما يناسبنا، وما يبرهن على صحة وجهة نظرنا، بل يجب رؤية وعرض مختلف الجوانب الإيجابية والسلبية ونقاط القوة والضعف والتحديات والمخاطر والفرص، ويجب إعطاء أهمية خاصة في النقد للأخطاء والخطايا والسلبيات حتى نستفيد من التجارب ونتقدم إلى الأمام بأسرع وقت وبأقل الخسائر.

كما علينا إعطاء اهتمام خاص لما يعارض أو يتعاكس من حقائق ومستجدات مع وجهات النظر التي نتبناها، أي ليس المطلوب ليّ عنق الحقيقة لتناسب تصوراتنا وآرائنا، وإنما علينا أن نغير قناعاتنا باستمرار نحو الأفضل.

وليس من الخطأ، بل من الواجب، نقد الذات، فالاعتراف بالخطأ فضيلة، والتغيير سنة الحياة، ومن لا يتغير كما يقول آرنست همنغواي في رائعته "الشيخ والبحر" هم الموتى والحمقى الذين لا يغيرون آراءهم أبدًا. وأنا ارتكبت العديد من الأخطاء، ومعرض لارتكاب المزيد منها، ومن يعمل يخطئ، ولكن المحك التعلم من الخطأ لا تكراره.

إن الأمنيات والغايات لا تتحقق من العدم، أو عن طريق المُخلّص، أو بانتظار زوال إسرائيل في العام 2022، وإنما بوضوح الرؤية والنضال والعمل المثابر الجاد والانخراط الكامل بالواقع وحركته الفعلية ليس من أجل التعايش معه والخضوع له، ولا من أجل القفز التعسفي عنه، وإنما من أجل العمل لتغييره نحو الأفضل والمأمول وتحقيق الأهداف والحقوق.

لقد علمتنا التجارب السابقة ضرورة أخذ كل الآراء والاحتمالات في الحسبان، والبحث في كل السيناريوهات والخيارات والبدائل، فلا يوجد شخص أو حزب أو فكر يملك الحقيقة كلها أو من حقه احتكار الدين أو الوطنية، بل كل شخص يملك قدرًا من الحقيقة. ومهم جدًا في هذا الصدد التمعن بما قاله فولتير عن استعداده لتقديم حياته ثمنًا من أجل ضمان حق الآخرين بالتعبير عن رأيهم. ومثلما قال الإمام الشافعي "رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب". وأما الإمام أبو حنيفة فقال "رأينا هذا هو أفضل ما قدرنا عليه، فمن جاء بأفضل منه قبلناه". وأما الإمام مالك فقال "كل إنسان يؤخذ من كلامه ويرد عليه، ما عدا صاحب هذا القبر" (وأشار إلى قبر الرسول).

أين هذه الأقوال على لسان عدد من كبار الأئمة مما نراه من أصحاب الفكر الإرهابي التكفيري الإقصائي، وغيرهم والممتد إلى داخل معظم الأحزاب التي تصر على الدمج ما بين الدين والسياسة وعلى أنها تمثل الدين (الله على الأرض)، في حين توظفه لخدمة أغراض ذاتية وسياسية. فهؤلاء يدعون تمثيل الإسلام الصحيح والإسلام منهم براء.

لا شك أن واقعنا صعب جدًا، وهذا ليس تشاؤمًا وإنما قراءة صحيحة للواقع، وكما قال غرامشي عن حق "تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة"، وما يزيد الواقع صعوبة أكثر ما تعانيه القيادة والقوى الفلسطينية والنخب من عجز وتقادم، ومن حالة من التيه والانقسام والانتظار، وتغليب المصالح الفردية والفئوية والفصائلية والجهوية والعائلية على المصلحة العامة، ومن تغليب للسيطرة على السلطة وبقائها - مع أنها وسيلة وليست غاية - بما في ذلك بقاء الرئيس هنا في الضفة وبقاء السلطة هناك في غزة على كل شيء .

هناك احتمالات متعددة تواجه القضية الفلسطينية الآن تنضوي على مخاطر جسيمة أخطر ما واجهته في تاريخها كله، بما فيها احتمال أن نسير نحو كوارث (وهذا ليس تشاؤمًا وإنما قراءة دقيقة للواقع)، ولكن هناك احتمالات أخرى تبشر بمستقبل واعد، وتحمل معها أمل نستمده من:

أولًا: عدالة القضية الفلسطينية وتفوقها الأخلاقي، وأنها تمثل راية التحرر العالمي التي تحظى بتأييد واسع من قوى الحرية والعدالة والتقدم على امتداد العالم كله، وهي مسلحة بالشرعية الدولية التي رغم الغبن الذي تضمنته للحقوق الفلسطينية إلا أنها تضمنت الحد الأدنى من هذه الحقوق، وتقدم سلاحًا لا يجب التهوين ولا التهويل من شأنه.

ثانيًا: شعب متمسك بقضيته وحقوقه وتواجده على أرض وطنه، قاوم ومستعد لمواصلة المقاومة والكفاح الذي بدأه من أكثر من مائة عام رغم حجم المؤمرات والقوى المعادية، ومستعد للاستمرار في المقاومة مهما طال الزمن وغلت التضحيات. والدلائل على ذلك لا تحصى، كان آخرها أكثر من ربع مليون مصلٍ صلوا في الأقصى يوم الجمعة الماضي رغم الحواجز والمعيقات، ومنها كذلك إضراب "الحرية والكرامة" الذي يمكن أن يساعد على إعادة بناء وتنظيم الحركة الأسيرة والحركة الوطنية برمتها، واستمرار المقاومة بكل أشكالها، خصوصًا حركة المقاطعة والمقاومة الشعبية للاستعمار الاستيطاني وجدار التوسع العنصري، وحركة مقاومة الحصار الجائر لقطاع غزة، والنهوض الثقافي، فكلها تقدم براهين يومية بأن القضية الفلسطينية حية وستبقى حية وقادرة في النهاية على الانتصار.

ثالثًا: العمق العربي للقضية الفلسطينية، ومن دونه كان من الصعب، وربما من المستحيل، بقاء القضية الفلسطينية حية، وحصولها على الدعم والمكاسب التي حصلت عليها. صحيح أنها تراجعت في السنوات الأخيرة في سلم الأولويات العربية جراء ما شهدته المنطقة من حريق مستمر، إلا أن بناء حلف ناتو عربي إسلامي أميركي إسرائيلي ليس بالسهولة التي يتصورها نتنياهو وبعض المطبعين العرب، وذلك لسبب بسيط هو مكانة وتأثير القضية الفلسطينية، وصعوبة تجاوزها، إن لم نقل استحالة ذلك.

على الرغم من كل ما سبق، القضية لن تبقى حية من دون وجود من يدافع عنها، ويقف بالمرصاد لكل من يفرط أو يفكر بالتفريط بها. كما أنه من دون مواصلة النقد الجريء والمثابر والعميق، خصوصًا نقد القيادة والحكام والقوى والنخب والأفكار والعادات المقيدة للتقدم، لا يمكن السير على طريق تحقيق الأهداف وإنجاز الحرية والعودة والاستقلال والمساواة.

* كاتب ومحلل سياسي فلسطيني. - hanimasri267@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين ثاني 2017   مكتب منظمة التحرير.. "عقوبات وقائية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 تشرين ثاني 2017   الواقعية السياسية وإسقاط الأمنيات على الواقع - بقلم: هاني المصري

21 تشرين ثاني 2017   السعودية ودم الحسين وكنعان..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 تشرين ثاني 2017   الجامعة العربية.. لا هي جامعة ولا هي عربية..! - بقلم: راسم عبيدات

20 تشرين ثاني 2017   لا من ألفها الى يائها ولا من يائها الى ألفها..! - بقلم: حمدي فراج

20 تشرين ثاني 2017   نحن من يرسم معالم صفقة القرن..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

20 تشرين ثاني 2017   ترامب يزيل القناع عن وجهه..! - بقلم: د. مازن صافي

20 تشرين ثاني 2017   ابتزاز أمريكي رخيص..! - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2017   محددات نجاح الحوار..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تشرين ثاني 2017   دولة بدون دولة.. وسلطة بدون سلطة - بقلم: راسم عبيدات

19 تشرين ثاني 2017   إحتمالات الحرب في المنطقة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 تشرين ثاني 2017   صفقة القرن تصفية نهائية..! - بقلم: خالد معالي

19 تشرين ثاني 2017   الإبتزاز السياسي لا يؤدي إلى السلام..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 تشرين ثاني 2017   لغزة لعنة وسحر وقهر المنع من السفر..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

18 تشرين ثاني 2017   الإبتزاز الأميركي الرخيص..! - بقلم: عمر حلمي الغول




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية