17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery


27 October 2017   Uri Avnery: Pickled Cucumbers - By: Uri Avnery

26 October 2017   Refugees and bread subsidy - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



2 حزيران 2017

منى عبدالله العاقوري..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عندما كتبتُ يوماً عن المهندس والمصوّر الفنان والإنسان وليد الخطيب، كتبتُ تحت عنوان "أحببنا حبهم لك"، يومها لفتني حُب النّاس له. رحلَ نهاية عام 2011، كانّ عاشقاً لفلسطين والأردن، عبر عدسته، مما قاله محمود درويش عنه، "قلب يمشي على قدمين"، وقال بسام أبو شريف: "كان ضروريا لنا في هذه الحياة". وقال مثنى غرايبة: "عِشتَ لتعطينا مثالا كيف نحيا". وأجد نفسي هذا الأسبوع أكتب عن منى عبدالله العاقوري، بعد أن شاهدتُ، لا كيف أحبها الناس وأحبتهم وحسب، ولكني كيف أحبّوا أيضاً حُبّها لِشخصٍ أحبّوه. كأنها مع زوجها، والخطيب، وآخرين "فصيلة الحبّ في الثورة"، فصيلة ما كان زوجها يسميه "خُدّام اللطافة"، "فصيلة القلوب السائرة على الأرض".

عندما شاهدتُ صديقي المناضل حسن صالح أول مرة، كان يتحدث، في أمسيةٍ على مسرح المحكمة العثمانية الأثري، الخارجي، في رام الله، عن أريحا، التي كان رئيس بلديتها حينها. مدّ يده للقمر، وهو يتحدث عن مدينته التي يعشق، وهو المحامي الذي تَنقَّلَ كثيراً في ساحات القتال والتنظيم والثورة والكتابة، فكأنّ القَمَر حَطَّ يَومَها على كَفِّه. والأربعاء الفائت، وفي لقاءٍ رمضاني، في رام الله، حول فنجان قهوة وقطايف، تداعى حوله نحو سبعين شخصاً، تحدّث عن منى ومحجوب، فبدا أنّ قمراً يتجلى في المكان، فقال "كانا حالةً مميزة في سِفر الثورة الفلسطينية، وفي السلوك الإنساني، أول من أمس كانت منى سعيدة، بالذهاب إلى حبيب روحها.. سيبقيان في البال طالما ظلّ (الصّح) في البال.. فلسطين سعدت بهما".

كانت منى لبنانية مارونية، خالها كريم بقردوني قائد حزب الكتائب اللبناني، أحبّت فلسطين، والتزمت بها، فقاطعها أهلها، وظلّت على حُب فلسطين. لم تكن فتاةً عابرة، دكتورة للأدب الفرنسي. تعرّفت كما يخبرنا د. نبيل شعث على رؤوف نظمي ميخائيل عبدالملك، في باريس، فالتقى حبهما لفلسطين والتقيا. هو طبيب مصري قبطي، أخذ لقبه محجوب عمر، كان اسمه الحركي في نضاله اليساري في مصر، ثم أخذ لقب الحكيم عندما انضم للثورة الجزائرية، وقبل التحاقه بالثورة الفلسطينية، هو كما يقول شعث "كان يمنح الحب لكل العالم أكثر من أي شخص في العالم"، ويكمل "أعطتهُ هي كل الحب والطمأنينة والحنان لآخر لحظةٍ في حياته" أثناء مرضه.

تُخبرنا صديقتها روز الشوملي، أنها كانت من أسرة أرستقراطية، تحب قريبة صغيرة، تدعى كارول، وعندما أصرّت على فلسطين، حرمتها عائلتها حتى من رؤية الصغيرة. أحبت الناس، فجعلت مساعدة اللاجئين، في لبنان هدفاً. ففي تل الزعتر، مثلاً جاءتها النسوة يرجون تعليمهن؛ كنّ يردن الانغماس في الثورة، وتحديداً دخول دورة إسعافات أوليّة، ولكن مسؤول التدريب رفض لأنّهن أميّات فأردن التعليم ليدخلن الثورة. ذَهبَت للخوري الماروني مكرم قزح، وجعلته يدرّب معلمات وطالبات ثانوية عامّة، ليصبحن معلمات محو أميّة. وتفاجأت أم فلسطينية شابة، مسيحية، تعيش في لبنان، أنّه عندما أخذتها منى لتعميد طفلتها الصغيرة، أنّ الأب مكرم، وضع في منتصف الكنيسة في منطقة برج حمود، طاولة، عليها كوفيّة فلسطينية، عليها طلقة رشاش، وبدأ بتلاوة كتابات رهبان أميركا اللاتينية، الذين اشتركوا في الثورات ضد الطغيان، واختار من الإنجيل آيات العدل والحرية.
 
بعد الخروج من بيروت، عاد رؤوف الذي قاتل مع الثورة عبر الحدود من جنوب الأردن، وكان طبيباً، وأديباً، وكتب عن "الأشرفية"، ومفوضاً سياسياً يقوم في جنوب لبنان بتلقين الشُبّان معنى السياسة والثورة والوطن، ويُهذّب روحهم، والعامل في مركز التخطيط الفلسطيني، وفي دار الفتى العربي الهادفة لنشر كتب الأطفال وتعليمهم، عاد مع مُنى لبلده، مصر. وكانت الكتب تحيطهم في كل مكان، حتى تحت شبه السرير، الذي صنعوه من لوح خشب، وكانت هي تنظّم بدقة كتبه وكتاباته المنشورة وغير المنشورة.

كان أصدقاء ومحبي منى ومحجوب ليلة الأربعاء الفائت، في حالةِ حُبّ صوفيّة.

عندما كتبتُ عن محجوب، بعد وفاته عام 2012، اقتبستُ من منى حديثها عنه في نقابة الصحفيين؛ عن ألواح الخشب في بيتهم، وكيف يتركونها دون طلاء، يمررون القطنة عليها لتضيء و"تَلمَع سُطور الخشب، ويخرج منها النور". هكذا رأتهُ، وهكذا كانت هي، إنسانا شفافا، بلا طِلاء؛ فقط قطنة ثورة الإنسان تَمُر عليهما لتبرز أجمل ما فيهما.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 تشرين ثاني 2017   الإبتزاز الأميركي الرخيص..! - بقلم: عمر حلمي الغول


18 تشرين ثاني 2017   اجتماع القاهرة... وما هو الملطوب؟ - بقلم: راسم عبيدات


18 تشرين ثاني 2017   ذكرى تأسيس الحزب القومي.. حملت دوماً رهان سعادة..! - بقلم: عباس الجمعة

17 تشرين ثاني 2017   الإستعمار يهدد الدولة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 تشرين ثاني 2017   أعذارهم سيئة كذنوبهم..! - بقلم: جواد بولس

17 تشرين ثاني 2017   التوقيت الفلسطيني للمصالحة..! - بقلم: د. محمد المصري

17 تشرين ثاني 2017   سعد الحريري وجزاء سنمار..! - بقلم: محمد خضر قرش

17 تشرين ثاني 2017   رسالة الى الرئيس.. اذا مات الشعب مات كل شيء..! - بقلم: علاء المشهراوي

17 تشرين ثاني 2017   ملاحظات على "هوامش" إميل حبيبي..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

17 تشرين ثاني 2017   حديث لا ينقصه الوضوح..! - بقلم: حمدي فراج

17 تشرين ثاني 2017   مقدسيون.. حذاء مثقوب و"بيئة قهرية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 تشرين ثاني 2017   مفاتيح الإعلام والكلام الكالح..! - بقلم: بكر أبوبكر

16 تشرين ثاني 2017   استقالة الحريري كإحدى تداعيات فوضى الربيع العربي..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية