23 February 2018   Go in Peace! - By: Uri Avnery

22 February 2018   Nikki Haley living in another world - By: Daoud Kuttab

22 February 2018   Donald And Bibi: The Blues Brothers - By: Alon Ben-Meir


16 February 2018   Uri Avnery: Pity the Almond Tree - By: Uri Avnery

16 February 2018   Murder By Congress - By: Alon Ben-Meir

15 February 2018   Jordan-US relations - By: Daoud Kuttab


9 February 2018   Uri Avnery: What the Hell? - By: Uri Avnery

8 February 2018   Do not forget Gaza - By: Daoud Kuttab

7 February 2018   The US’ Enablement Jeopardizes Israel’s Future - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 حزيران 2017

منى عبدالله العاقوري..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عندما كتبتُ يوماً عن المهندس والمصوّر الفنان والإنسان وليد الخطيب، كتبتُ تحت عنوان "أحببنا حبهم لك"، يومها لفتني حُب النّاس له. رحلَ نهاية عام 2011، كانّ عاشقاً لفلسطين والأردن، عبر عدسته، مما قاله محمود درويش عنه، "قلب يمشي على قدمين"، وقال بسام أبو شريف: "كان ضروريا لنا في هذه الحياة". وقال مثنى غرايبة: "عِشتَ لتعطينا مثالا كيف نحيا". وأجد نفسي هذا الأسبوع أكتب عن منى عبدالله العاقوري، بعد أن شاهدتُ، لا كيف أحبها الناس وأحبتهم وحسب، ولكني كيف أحبّوا أيضاً حُبّها لِشخصٍ أحبّوه. كأنها مع زوجها، والخطيب، وآخرين "فصيلة الحبّ في الثورة"، فصيلة ما كان زوجها يسميه "خُدّام اللطافة"، "فصيلة القلوب السائرة على الأرض".

عندما شاهدتُ صديقي المناضل حسن صالح أول مرة، كان يتحدث، في أمسيةٍ على مسرح المحكمة العثمانية الأثري، الخارجي، في رام الله، عن أريحا، التي كان رئيس بلديتها حينها. مدّ يده للقمر، وهو يتحدث عن مدينته التي يعشق، وهو المحامي الذي تَنقَّلَ كثيراً في ساحات القتال والتنظيم والثورة والكتابة، فكأنّ القَمَر حَطَّ يَومَها على كَفِّه. والأربعاء الفائت، وفي لقاءٍ رمضاني، في رام الله، حول فنجان قهوة وقطايف، تداعى حوله نحو سبعين شخصاً، تحدّث عن منى ومحجوب، فبدا أنّ قمراً يتجلى في المكان، فقال "كانا حالةً مميزة في سِفر الثورة الفلسطينية، وفي السلوك الإنساني، أول من أمس كانت منى سعيدة، بالذهاب إلى حبيب روحها.. سيبقيان في البال طالما ظلّ (الصّح) في البال.. فلسطين سعدت بهما".

كانت منى لبنانية مارونية، خالها كريم بقردوني قائد حزب الكتائب اللبناني، أحبّت فلسطين، والتزمت بها، فقاطعها أهلها، وظلّت على حُب فلسطين. لم تكن فتاةً عابرة، دكتورة للأدب الفرنسي. تعرّفت كما يخبرنا د. نبيل شعث على رؤوف نظمي ميخائيل عبدالملك، في باريس، فالتقى حبهما لفلسطين والتقيا. هو طبيب مصري قبطي، أخذ لقبه محجوب عمر، كان اسمه الحركي في نضاله اليساري في مصر، ثم أخذ لقب الحكيم عندما انضم للثورة الجزائرية، وقبل التحاقه بالثورة الفلسطينية، هو كما يقول شعث "كان يمنح الحب لكل العالم أكثر من أي شخص في العالم"، ويكمل "أعطتهُ هي كل الحب والطمأنينة والحنان لآخر لحظةٍ في حياته" أثناء مرضه.

تُخبرنا صديقتها روز الشوملي، أنها كانت من أسرة أرستقراطية، تحب قريبة صغيرة، تدعى كارول، وعندما أصرّت على فلسطين، حرمتها عائلتها حتى من رؤية الصغيرة. أحبت الناس، فجعلت مساعدة اللاجئين، في لبنان هدفاً. ففي تل الزعتر، مثلاً جاءتها النسوة يرجون تعليمهن؛ كنّ يردن الانغماس في الثورة، وتحديداً دخول دورة إسعافات أوليّة، ولكن مسؤول التدريب رفض لأنّهن أميّات فأردن التعليم ليدخلن الثورة. ذَهبَت للخوري الماروني مكرم قزح، وجعلته يدرّب معلمات وطالبات ثانوية عامّة، ليصبحن معلمات محو أميّة. وتفاجأت أم فلسطينية شابة، مسيحية، تعيش في لبنان، أنّه عندما أخذتها منى لتعميد طفلتها الصغيرة، أنّ الأب مكرم، وضع في منتصف الكنيسة في منطقة برج حمود، طاولة، عليها كوفيّة فلسطينية، عليها طلقة رشاش، وبدأ بتلاوة كتابات رهبان أميركا اللاتينية، الذين اشتركوا في الثورات ضد الطغيان، واختار من الإنجيل آيات العدل والحرية.
 
بعد الخروج من بيروت، عاد رؤوف الذي قاتل مع الثورة عبر الحدود من جنوب الأردن، وكان طبيباً، وأديباً، وكتب عن "الأشرفية"، ومفوضاً سياسياً يقوم في جنوب لبنان بتلقين الشُبّان معنى السياسة والثورة والوطن، ويُهذّب روحهم، والعامل في مركز التخطيط الفلسطيني، وفي دار الفتى العربي الهادفة لنشر كتب الأطفال وتعليمهم، عاد مع مُنى لبلده، مصر. وكانت الكتب تحيطهم في كل مكان، حتى تحت شبه السرير، الذي صنعوه من لوح خشب، وكانت هي تنظّم بدقة كتبه وكتاباته المنشورة وغير المنشورة.

كان أصدقاء ومحبي منى ومحجوب ليلة الأربعاء الفائت، في حالةِ حُبّ صوفيّة.

عندما كتبتُ عن محجوب، بعد وفاته عام 2012، اقتبستُ من منى حديثها عنه في نقابة الصحفيين؛ عن ألواح الخشب في بيتهم، وكيف يتركونها دون طلاء، يمررون القطنة عليها لتضيء و"تَلمَع سُطور الخشب، ويخرج منها النور". هكذا رأتهُ، وهكذا كانت هي، إنسانا شفافا، بلا طِلاء؛ فقط قطنة ثورة الإنسان تَمُر عليهما لتبرز أجمل ما فيهما.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 شباط 2018   ترامب – نتنياهو والتطرف الأعمى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 شباط 2018   إسرائيل في حالة حرب مفتوحة بدون فضائح نتنياهو - بقلم: د. إبراهيم أبراش

24 شباط 2018   عاجزون يسوقون العجز..! - بقلم: عدنان الصباح

24 شباط 2018   غزة ما بين جريمة القرن وصفقته..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

24 شباط 2018   "الاعتقال الإداري" مرض خبيث - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

24 شباط 2018   أسرى "حماس" وأمنية العدل المستحيلة..! - بقلم: جواد بولس


23 شباط 2018   سيناريوهات عزل نتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول


23 شباط 2018   بدون قراءة الفاتحة..! - بقلم: حمدي فراج

23 شباط 2018   خطاب الرئيس محمود عباس في مجلس الامن - بقلم: عباس الجمعة

23 شباط 2018   هل يسقط وعد الشهيد؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم


23 شباط 2018   نعم يحق لنا ولأطفالنا الفخر بأمتنا - بقلم: بكر أبوبكر







31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



19 شباط 2018   ما زلت في جنون العرائش صغيراً..! - بقلم: حسن العاصي

18 شباط 2018   سلام لأهل السلام..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


14 شباط 2018   في ذكراه.. شكيب جهشان الشاعر والمعلم..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية