21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir



19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 أيار 2017

خطر الإرهاب والعنصرية والحروب الأهلية معاً..!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ما حدث في مدينة مانشستر البريطانية هو عمل إرهابي إجرامي كبير دون أي شك، كذلك هو أي عمل يستهدف قتل المدنيين الأبرياء في أي مكان بالعالم، كما حدث منذ أسبوع في ميدان "تايمز" الشهير في نيويورك حينما قام شاب أميركي بدهس المارة في الميدان، لكن لم يُصنّف عمله بخانة "الإرهاب"، كما هو الأمر عادةً حينما يكون الجاني من غير العرب والمسلمين..! عِلماً أنّ معظم منفّذي الهجمات الإرهابية في أوروبا خلال العامين الماضيين لهم سجلّ جنائي داخل دولهم.

بعض وسائل الإعلام الغربية والعديد من السياسيين الغربيين يبثّون في كثيرٍ من الأحيان ما هو مصدر خوفٍ وشكٍّ وريبة في كلِّ عربي وكلِّ مسلم في أميركا وأوروبا. فهناك مخاطر قائمة الآن على العرب والمسلمين في الغرب حصيلة مزيجٍ مركَّب الأسباب. فالمجتمعات الغربية، ولأكثر من عقدٍ من الزمن، تتحكَّم في ردود أفعالها السلبية مشاعر الخوف والغضب من العرب والمسلمين، منذ الهجوم الإرهابي على أميركا الذي فاجأ العالم كلّه يوم 11/9/2001، ثمّ ما تبع هذا الهجوم من أعمال عنف وإرهاب في أوروبا وغيرها خلال السنوات الماضية، وصولاً إلى ما حدث في بريطانيا يوم 22/5/2017، وتهديدات "داعش" التي تشغل الآن العالم كلّه.

وحينما يكون المتَّهم (جماعات إرهابية بأسماء عربية وإسلامية)، فإنَّ الغضب الغربي سيتمحور حول العرب والمسلمين أينما وُجدوا، ثمّ كيف سيكون حجم هذا الغضب إذا ما أضيف إليه ما زرعته، منذ عقد التسعينات في عقول الغربيين، كتابات ووسائل إعلامية (مسيَّرة من قبل جماعاتٍ صهيونية أو عنصرية حاقدة) من زعمٍ حول "الخطر الإسلامي" القائم في الغرب!؟ وكيف سيكون أيضاً حجم هذا الغضب إذا ما صدر عن جهلٍ عام بالإسلام وبالعرب وبقضايا العرب والمسلمين؟ وكيف سيكون حجم هذا الغضب إذا ما اقترن بممارساتٍ سلبيةٍ خاطئة، قام ويقوم بها عددٌ من العرب والمسلمين حتّى في داخل المجتمعات الغربية التي تعاني من تضخّم عدد المهاجرين إليها، وما يحمله هؤلاء المهاجرون الجدد (من مختلف بلدان العالم) من طقوسٍ وعاداتٍ وتقاليد ومظاهر لا تندمج سريعاً مع نمط حياة المجتمعات الغربية!؟

هنا تصبح المسؤولية في التعامل مع هذا الواقع الغربي عموماً مسؤولية مزدوجة على الطرفين: العرب والمسلمين من جهة، والأميركيين والأوروبيين من جهةٍ أخرى. وكما هناك العديد من الحاقدين في أوروبا وأميركا على العرب والمسلمين، هناك أيضاً الكثيرون في الدول الغربية الذين يرفضون العنصرية ويريدون المعرفة الصحيحة عن الإسلام والقضايا العربية من مصادر إسلامية وعربية، بعدما لمسوا حجم التضليل السياسي والإعلامي الذي رافق الحرب على العراق في العام 2003، والتي جرى تبريرها أيضاً بالحرب على الإرهاب..!

لكن في هذا العالم المستنفر الآن لمحاربة الإرهاب، أصبحت "المسألة الإسلامية" في صدارة الاهتمامات الإعلامية في الغرب عموماً، ولتكون عنواناً لأي عمل إرهابي يحدث من قبل أي شخص مسلم، بينما توصف الأعمال الإرهابية الأخرى، التي يقوم بها من هم من غير المسلمين، بأنّها أعمال عنف إجرامية فردية..!

عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، جرت أعمالٌ إرهابية عنفية في بلدان مختلفة تحت أسماء جماعات إسلامية كان يُرمز اليها، اختصاراً لمفاهيمها وأساليبها، بجماعات "القاعدة" رغم عدم تبعيتها لقيادة واحدة. وتُجدّد هذه المرحلة نفسها الآن من خلال ما قامت وتقوم به "جماعات داعش" من إرهاب ووحشية في الأساليب تحت راية "الدولة الإسلامية"..!

فهناك عربٌ ومسلمون يقومون بخوض "معارك إسرائيليّة" تحت رايات {إسلاميّة}، وهم عمليّاً يحقّقون ما كان يندرج في خانة "المشاريع الإسرائيليّة" للمنطقة من سعي لتقسيم طائفي ومذهبي وإثني يهدم وحدة الكيانات الوطنيّة ويقيم حواجز دم بين أبناء الأمّة الواحدة، إضافةً إلى تسعير العداء بين "الشرق الإسلامي" و"الغرب المسيحي".

ولا يمكن فصل مشكلة الإرهاب الحاصل حالياً في الدول الغربية عن مسألتي العنصرية بهذه المجتمعات وعن الحروب الأهلية التي تحدث في الأوطان الأصلية لمن يقومون بهذه الأعمال الإرهابية. فهي ثلاثية متكاملة تخدم بعضها البعض  حيث تستغلّ الجماعات الإرهابية المناخ العنصري السائد في الغرب وظروف الحروب الدائرة في بعض دول العالم الإسلامي من أجل استقطاب من هم أصلاً يعانون من فراغ فكري ديني وأزمات نفسية وإجتماعية.    

إنّ الغرب تحكمه الآن حالة "الجهلوقراطية" عن الإسلام والعرب والقضايا العربية، وهي الحالة التي تجمع بين مجتمع ديمقراطي تسهل فيه تأثيرات وسائل الإعلام، وبين تضليل وتجهيل تمارسه بعض هذه الوسائل -عن قصد أو غير قصد - لمسائل تتعلّق بالعرب وبالمسلمين وبقضايا المنطقة العربية.

لذلك، من المهمّ أن يعمل العرب والمسلمون في أميركا وأوروبا على تعميق معرفتهم السليمة بأصولهم الحضارية والثقافية، وأن يقوموا بالفرز الفكري بين ما هو "أصيل" وما هو "دخيل" على الإسلام والثقافة العربية. كذلك، فإنّ من المهمّ أيضاً، إضافة إلى إدانة ما يحدث من أعمال إرهابية، التشجيع على أسلوب الحوار الدائم بين المؤسّسات والهيئات العربية والإسلامية في أميركا والغرب، وبين غيرها من المؤسّسات والفاعلين بالمجتمعات المدنية لهذه البلدان. فهناك أطراف عديدة تريد فرز عالم اليوم بين "شرق إسلامي" موصوف بالإرهاب و"غرب مسيحي" محكوم بالعلمانيّة والديمقراطيّة.

إنَّ القليل من الفعل الإيجابي السليم خيرٌ من العزلة أو السلبية أو الإنفعال الكبير. وهذا ما يحتاجه الآن الوجود العربي والإسلامي في الغرب، ليس فقط في التعامل مع ظاهرة الإساءات المغرضة، بل أيضاً للمساهمة في إصلاح أوضاع عربية وإسلامية مهدّدة بالفرز والتفكّك والانشطار الطائفي والمذهبي.

فتشويه الصورة العربية والإسلامية في الغرب رافقه، ويرافقه، عاهات وشوائب كثيرة قائمة في الجسمين العربي والإسلامي، ولذلك فإنّ تصحيح الذات العربية، والذات الإسلامية، يجب أن تكون له الأولوية قبل الحديث عن "تصحيح الصورة" في الغرب، علماً أنّ العرب يتحمّلون – بحكم المشيئة الإلهية – دوراً خاصاً في ريادة العالم الإسلامي، فأرضهم هي أرض الرسل والرسالات السماوية، ولغتهم هي لغة القرآن الكريم، وعليهم تقع مسؤولية إصلاح أنفسهم أولاً ثمّ ريادة إصلاح الواقع الإسلامي عموماً.

فما الذي سيحصل بعد النجاح في هزيمة أماكن الجماعات الإرهابية داخل العراق وسوريا، وما سيكون بديلها على الأرض من حكومات ومعارضات وتسويات سياسية، بل أيضاً من حدود كيانات؟! وهل ستتّعظ القوى الدولية والإقليمية والمحلّية التي راهنت على جماعات "النصرة" و"داعش" خلال السنوات الماضية من هذه التجربة المرّة في التحالف مع قوى شيطانية إرهابية لم ترحم أحداً من كلّ الطوائف والمذاهب والإثنيات؟!

تساؤلاتٌ عديدة جارية الآن دون قدرةٍ على حسم الإجابة بشأنها، فمحصّلة السنوات الماضية من هذا القرن الجديد لا تشجّع كثيراً على التفاؤل بمستقبلٍ أفضل، طالما أنّ البلاد العربية هي ساحات لمعارك وصراعات، وليست مصدر قرارات أو قدرة على الاعتماد على الذات من أجل تصحيح الواقع وتغيير مساره لصالح العرب أنفسهم أولاً. فالتدخّل العسكري الأجنبي لإسقاط أنظمة، جعل بديل الأنظمة في هذه الأوطان ميليشيات مسلّحة على أسس طائفية وقبلية وإثنية أطاحت بكل مقوّمات الدولة الواحدة، وأضعفت الولاء الوطني والقومي، وغيّبت أي ممارسة سليمة لمفهوم المواطنة، وسبّبت بتهجير مئات الألوف من المواطنين. فالخوف هو إذن من أن تكون الحرب على "داعش" ومثيلاتها هي مقدّمة لتكريس انقسامات لها جذورها في السنوات الماضية، فأنتجت واقعاً مريراً بين أبناء الوطن الواحد، وأقامت حواجز من الدم والكراهية للشريك الآخر في الوطن والمواطنة، بل أيضاً كرّست انقساماتٍ جغرافية تهدّد الآن وحدة الكيانات والأوطان.

الفكر المتطرّف يستفيد حتماً من أيّة شرارة نار يُشعلها متطرّف آخر في مكان آخر، فالحرائق تغذّي بعضها البعض، لكن النار مهما احتدّت وتأجّجت، فإنّها ستأكل في يومٍ ما -عساه قريباً- ذاتها. الحذر مطلوبٌ الآن من المستقبل، كما هو مطلوبٌ رفض الحاضر وتداعيات الماضي. إذ أنّ الوعد بمستقبلٍ أفضل يفترض وجود عناصر لم تزل مغيّبة حتّى الآن، وتحتاج إلى مراجعات كثيرة مع النفس لدى كل الأطراف العربية والإقليمية المعنيّة بالأزمات الراهنة.

أيضاً، هناك سعي دولي محموم لوصم المقاومة، أيّة مقاومة للاحتلال، بالإرهاب وللمزج بين ما هو مرفوض وطنياً وعربياً ودينياً من أعمال إرهابية تحدث في أكثر من مكان، وبين حقّ المقاومة المشروعة ضدّ الاحتلال. وهناك سعي دولي وتجاوب عربي أحياناً، لتحويل الجهد من أجل السلام العادل إلى استسلام وقبول بالشروط الإسرائيلية في أي تسوية. فتحوير "المقاومة" إلى "إرهاب"، وتحويل "السلام" إلى "استسلام"، هي مضامين المشاريع الإسرائيلية، بينما تتواصل على الجبهة العربية صراعات عربية/عربية وحروب أهلية تستنزف الأوطان والمقاومين، وتدفع الشعوب إلى اليأس أو الانغماس في حروب الداخل والسكوت عن احتلال الخارج..! المسألة ليست فقط "مؤامرات خارجية"، هي أيضاً "أمراض داخلية" في الفكر والأسلوب بعموم البلاد العربية والعالم الإسلامي، لكن المريض هنا لا يُرفَع عنه الحرج..!

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 أيلول 2018   اسرائيل قد تُضلل دولاً ما عدا روسيا..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

25 أيلول 2018   الرئيس الذي لم يقل "لا" والاعلام..! - بقلم: نداء يونس

25 أيلول 2018   خطاب الرئيس: وعود متواضعة وتوقعات أقل..! - بقلم: هاني المصري


25 أيلول 2018   فن الكلام (غذاء الالباب وابوإياد)..! - بقلم: بكر أبوبكر

24 أيلول 2018   الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

24 أيلول 2018   لا يكفي أن نقول: كفى..! - بقلم: محمد السهلي

24 أيلول 2018   لا هذا الرد ولا ذاك.. روسيا وسوريا..! - بقلم: حمدي فراج

24 أيلول 2018   الدبلوماسية وحدها لن تنجح..! - بقلم: د. هاني العقاد

24 أيلول 2018   أية تهديدات باقية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 أيلول 2018   رد الفعل الروسي مؤسف ومحزن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 أيلول 2018   الحرب على الأقصى والتقسيم المكاني..! - بقلم: راسم عبيدات

23 أيلول 2018   القيم..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

23 أيلول 2018   كي لا تتجدد الرهانات المُدمِّرة..! - بقلم: علي جرادات

23 أيلول 2018   العبث الإسرائيلي وإرتداداته..! - بقلم: عمر حلمي الغول





8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية