21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir



19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 أيار 2017

صفقة ترامب ليست على الأبواب‎..!


بقلم: هاني المصري
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

من المبكر جدًا طرح مبادرة أميركية خلال زيارة الرئيس دونالد ترامب وترتيب لقاء قمة ثلاثية. فالهدف من الزيارة ينصب على ترميم العلاقات الأميركية الإسرائيلية التي شابها بعض التوتر في عهد باراك أوباما، وعلى تنفيذ خطوات بناء الثقة بين الجانبين لخلق أجواء بينهما تسمح باستئناف المفاوضات، وهذا ما صرح به مسؤولون أميركيون.

تخفيض سقف التوقعات لا يعني أن لا مياه تجري في النهر، بل تتدفق مياه كثيرة في هذه الفترة، فهناك ثلاثة مسارات يُخطط لها أن تسير بشكل متوازٍ: مسار أمني له الأولوية، ومسار اقتصادي يمثل الرشوة للفلسطينيين، ومسار سياسي يستكشف خطواته بحذر شديد حتى لا تنهار سريعًا، وتروج إدارة ترامب بأن المفاوضات التي تحضر المسرح لها لن تكون مثل سابقاتها.

هناك تسريبات تفيد بأن المفاوضات ستكون تقريبية على غرار ما شهدته في الأردن منذ سنوات عدة،  ومن المقرر أن تستغرق هذه العملية وفقًا لأحد المصادر من 6-9 أشهر، أو من 12-16 شهرًا وفقًا لمصدر آخر.

مصادر مطلعة أفادت بأن الجانب الفلسطيني قدم عرضًا يتضمن البدء من النقطة التي انتهت إليها المفاوضات السابقة، واستعد لقبول تبادل للأراضي بنسبة تصل إلى 6.5%، وتضمن العرض الفلسطيني على ذمة الراوي، أن تكون القدس مفتوحة وعاصمة لدولتين، وأن تحل قضية اللاجئين وفق معايير كلينتون. كما طرح الفلسطينيون أن ترابط قوات دولية على الحدود والأغوار وأية مناطق يتم الاتفاق عليها، ويمكن أن تكون هذه القوات بقيادة أميركية، أو تكون أميركية، لكي تشعر إسرائيل بالاطمئنان.

وأبدى الجانب الفلسطيني مرونة خطرة من خلال إبداء استعداده لتخليه عن شروطه السابقة لاستئناف المفاوضات، مثل تجميد الاستيطان، وإطلاق الدفعة الرابعة لأسرى ما قبل اتفاق أوسلو، وتحديد مرجعية للمفاوضات، وسقف زمني للتفاوض، ولتطبيق ما يتفق عليه. كما طالب الرئيس محمود عباس مرارًا وتكرارًا وعلنًا بعقد قمة ثلاثية أميركية (وقبلها روسية أو فرنسية) إسرائيلية فلسطينية.

أما الموقف الإسرائيلي فهو متعنت جدًا، وطرح مساءل جديدة، مثل: رواتب عائلات الشهداء والأسرى والجرحى (لحرف الأنظار عن الاستعمار الاستيطاني)، والتحريض الإعلامي الفلسطيني، وفي مناهج التعليم، وتشديد الإجراءات الإسرائيلية ضد الإرهاب، وإجراء المفاوضات من دون شروط فلسطينية، أي وفق الشروط الإسرائيلية التي جوهرها استمرار خلق الحقائق الاحتلالية والاستيطانية والعنصرية على الأرض تحت غطاء المفاوضات التي تجعل أكثر وأكثر الحل الإسرائيلي هو الحل الوحيد الممكن عمليًا، إضافة إلى مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي، وبسيطرتها الأمنية على المنطقة من النهر إلى البحر، وعدم عودة لاجئ واحد إلى دياره التي هجر منها وفقًا لحق العودة،  واستمرار القدس الموحدة باعتبارها عاصمة لإسرائيل، وعدم تجميد الاستيطان، والموافقة في أحسن الأحوال على دولة فلسطينية "ناقصة" كما وصفها نتنياهو ومنزوعة السلاح على حوالي نصف مساحة الضفة.

أما الموقف الأميركي فيتقاطع في معظم النقاط مع الموقف الإسرائيلي، باستثناء مطالبته بانسحاب أكبر للقوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة العام 67، وبإبطاء ولجم الاستيطان قليلًا. وعلى ذمة الراوي أبلغ ترامب عباس بأنه لا عودة إلى حدود 67، مستخدمًا الموافقة الفلسطينية على مبدأ تبادل الأراضي كحجة قوية. وأكد أن إدارته لن تدين الاستيطان مثل سابقاتها، كما لم يعلن ترامب تبنيه للدولة الفلسطينية، وهذا الموقف يترك يده طليقة ويتساوق مع الموقف الإسرائيلي الذي لا يريد إقامة دولة فلسطينية بل حكم ذاتي وبانتوستانات يمكن أن تسمى "دولة"، بينما قال مستشاره للأمن القومي إن ترامب يمكن أن يعلن أثناء زيارته إلى بيت لحم اعترافه بحق تقرير المصير للفلسطينيين، وهذا تراجع كبير عن الموقف الأميركي الذي اعتمد أثناء حكم الرئيسين السابقين بوش الابن وأوباما اللذين اعترفا بضرورة قيام دولة فلسطينية.

إن ضم ترامب "حماس" للحركات الإرهابية أثناء وجوده في السعودية لا يطمئن، وخاصة بعد أن طرح ومساعديه مسألة وقف دفع رواتب عائلات الشهداء والأسرى والجرحى بعد موافقة الوفد الفلسطيني على بحث هذا الأمر عبر لجنة أميركية فلسطينية، وتسربت معلومات عن استعداد فلسطيني لتحويل مرجعية الأسرى إلى منظمة أهلية بدلًا من مرجعية المنظمة بعد أن تحولت إليها في العام 2014 بعد أن كانت وزارة من وزارات الحكومة، وهذا يجعلها مستهدفة بشكل أكبر، وهناك احتمال بالتوصل إلى "حل وسط" بعدم صرف رواتب للذين "أياديهم ملطخة بالدماء اليهودية" وهذا لعب بالنار لأنه لعب بالمقدسات.

من المهم في هذا المقال التحذير من المساس بمكانة الشهداء والأسرى والجرحى أبطال الحرية، لأن أي مساس بهم يعني إقدام القيادة الفلسطينية على انتحار سياسي. فإذا كانت السلطة منذ أيام الزعيم الراحل ياسر عرفات تدفع رواتب لعائلات العملاء حتى لا يدفعوا ثمن جريمة آبائهم فكيف تسمح لإسرائيل بإثارة هذا الموضوع وهي تقيم نصبًا تذكاريا لباروخ غولدشتاين مرتكب مجزرة الحرم الإبراهيمي في العام 1994، وتعامل إيغال عامير الذي اغتال إسحاق رابين مثل من يقيم ي فندق خمس نجوم، لدرجة أنه تزوج مرتين أثناء سجنه.

ما سبق يوضح أن الهوة سحيقة بين الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي، وأن ترامب على الأغلب لن يحقق حلمه بالتوصل إلى الصفقة التاريخية التي يبشر بها باستمرار، ويدرك عباس أن تمريره لأي صفقة لا تتضمن الحقوق الوطنية بحدها الأدنى يعني أنه لن يعود يمثل الشعب الفلسطيني المرابط والصامد والمناضل منذ أكثر من مائة عام، والمستعد لمواصلة نضاله كما تدل مقاومته المستمرة رغم كل شيء، وكما تظهر حاليًا في إضراب أبطال الحرية والكرامة الأسطوري الجماعي الذي يدخل يومه السابع والثلاثين، مع تحرك شعبي مستمر بكل الأشكال المتاحة، فمعركة الأسرى معركة الشعب الفلسطيني بأسره، وليس أمامها سوى أن تنتصر أو تنتصر لتفتح صفحة جديدة في سفر النضال الفلسطيني.

حجة القيادة الفلسطينية في سياستها الراهنة المرتهنة لإدارة ترامب والواهمة بقدرته على التوصل إلى حل تاريخي، أو أنها تحاول أن تنقذ رأسها وتضمن بقائها؛ أنها بمرونتها المفرطة ترمي الكرة في ملعب الحكومة الإسرائيلية بتحميلها المسؤولية عن إفشال ترامب بحكم تطرفها وعدم استعدادها لتقديم أي شيء يساعده على النجاح، وهي تتذرع بأنها لا تستطيع أن تقف في مواجهة العاصفة العاتية، ولا أن تتخلف عن ركب قطار التحرك الأميركي الذي يتسابق العرب للالتحاق به، كما يدل السخاء الحاتمي في الصفقات الهائلة التي يدفع فيها العرب مسبقًا وبمبالغ ضخمة دون أن يقبضوا شيئًا ولرئيس أميركي مهدد بالعزل، وكل يوم يرتكب خطأ أو تلاحقه فضيحة.

على أبو مازن أن يعيد النظر في حساباته لأن الخلافات الأميركية الإسرائيلية أصغر من أن يتم الرهان عليها، ومن الخطأ أن يبني سياسته على هذا الرهان الخاسر، فإذا لم تتجاوب إسرائيل مع ترامب سيترك الملف مثل سابقيه، أو سيتحول للضغط أساسًا على الطرف الضعيف والمستعد لتلقي الضغط والتنازل، وهو الفلسطينيون والعرب، وسيستفيد من اللهاث العربي لطلب حمايته ومساعدته ضد ما يسمى الخطر الإيراني.

إن الموقف الفلسطيني الذي يغطي على تهميش القضية الفلسطينية من خلال لعب دور شاهد الزُّور في القمة الأميركية الإسلامية التي ركزت على الإرهاب والخطر الإيراني وتجاهلت القضية الفلسطينية والإرهاب الإسرائيلي، لن ينقذ رأس القيادة الفلسطينية طويلًا، فمطلوب منها أكثر بكثير مما تقدمه على خطورته.

إن إقامة الناتو العربي الأميركي الإسرائيلي ليس سهلًا كما يصور نتنياهو، ويحتاج إلى وقت، وهو بحاجة إلى غطاء فلسطيني، لذا يمكن  ويجب وضع العصي في دواليبه، وليس شق الطريق أمامه، كما أن إيران وحلفاءها وحزب الله لهم أطماعهم ومصالحهم ولكنهم ليسوا أعداء العرب والمسلمين، وهم ليسوا لقمة سائغة يمكن مضغها بسهولة، وإدارة ترامب لن تحارب بدلًا من العرب، بل أخذت مالهم وستسلحهم وتزودهم بالخبراء وستجعلهم يقلعون شوكهم بأيديهم، خصوصًا بعد أن أخذت من العرب كل ما تريده مسبقًا وقبل أن تدفع لهم شيئًا.

* كاتب ومحلل سياسي فلسطيني. - hanimasri267@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 أيلول 2018   اسرائيل قد تُضلل دولاً ما عدا روسيا..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

25 أيلول 2018   الرئيس الذي لم يقل "لا" والاعلام..! - بقلم: نداء يونس

25 أيلول 2018   خطاب الرئيس: وعود متواضعة وتوقعات أقل..! - بقلم: هاني المصري


25 أيلول 2018   فن الكلام (غذاء الالباب وابوإياد)..! - بقلم: بكر أبوبكر

24 أيلول 2018   الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

24 أيلول 2018   لا يكفي أن نقول: كفى..! - بقلم: محمد السهلي

24 أيلول 2018   لا هذا الرد ولا ذاك.. روسيا وسوريا..! - بقلم: حمدي فراج

24 أيلول 2018   الدبلوماسية وحدها لن تنجح..! - بقلم: د. هاني العقاد

24 أيلول 2018   أية تهديدات باقية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 أيلول 2018   رد الفعل الروسي مؤسف ومحزن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 أيلول 2018   الحرب على الأقصى والتقسيم المكاني..! - بقلم: راسم عبيدات

23 أيلول 2018   القيم..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

23 أيلول 2018   كي لا تتجدد الرهانات المُدمِّرة..! - بقلم: علي جرادات

23 أيلول 2018   العبث الإسرائيلي وإرتداداته..! - بقلم: عمر حلمي الغول





8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية