26 May 2017   Uri Avnery: The Visitation - By: Uri Avnery




19 May 2017   Uri Avnery: Parliamentary Riffraff - By: Uri Avnery

18 May 2017   How to reform the education system? - By: Daoud Kuttab




15 May 2017   Israel tutors its children in fear and loathing - By: Jonathan Cook

12 May 2017   Uri Avnery: A Curious National Home - By: Uri Avnery














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



19 أيار 2017

مفاجأة أسير..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في إحدى البلدان العربية التي كان يسمح فيها بقدر ما من المعارضة السياسية، اتصل سياسيٌ بشخص لا يربطه به كثير من الود، بل العكس. وتحدث هذا السياسي بقسوة ضد الحكومة، وتوعدها قليلاً. حاول الشخص الآخر أن يسأله لماذا يسمعه هو هذا الكلام، فقال له دعني أكمل. وعند نهاية الحديث، قال هذا السياسي "إلى المكلف بمراقبة هاتفي قم بإيصال تسجيل المكالمة للمسؤولين عنك، بسرعة، وإذا لم تتمكن من التسجيل، قم بالرن علي ولا تتحدث، فأعيد الحديث". 

رغم أنّه محامٍ وقابل مئات الأسرى، في المعتقلات الصهيونية، فقد كان خائفاً هذا الأسبوع، وهو يذهب للقاء موكله المضرب عن الطعام. لم يره من أمد، ومضى على إضرابه 28 يوماً، كيف سيكون؟.

جنديان يحيطان به، القيود في يديه وقدمه، وجسده ناحل، وفقد نحو 11 كغم حتى الآن.

أطلق الأسير مفاجأة أذهلت المحامي وقلبت الصورة رأساً على عقب. كانت المفاجأة هي ابتسامة طافحة بالبشر والثقة والسكينة. قالت نيابة عنه:" كم "أنا قوي"!.

جلس أمامه، أخرج من أذنيه قطعاً من المناديل الورقية، شرح لهُ أمرين يتعلقان بالسمع. أولهما، أنهم يعذبونني بتسليط أصوات مزعجة على مدار الساعة ليزداد إرهاقي، الأمر الثاني، انّ كل ما نقوله مرصود ويعرفونه، ولكن لا تخشَ شيئاً قل ما عندك. (بينهما شباك زجاجي يتحدثان عبره بهاتف). إذاً فقد حدد الأسير القواعد، "لا أخاف منكم.. وسأوصلكم رسالتي بكل الطرق"، كما هم كل الأحرار في العالم لا يبالون.

زنزانتي أشبه بقبر. مظلمة، تسرح الحشرات فيها طوال الوقت، لا يسمح لي سوى بالملابس التي تسترني. لا يسمح لي بتغييرها، لذا أقوم بغسلها وإعادة ارتدائها، وأفعل هذا يومياً، لتمضية الوقت. لدي بطانية واحدة فقط لا غير. لا كتب، ولا حتى القرآن. لا شيء في الغرفة، رغم ذلك يفتشونني تفتيشاً عارياً تامّا أريع مرات يومياً.

رفض أن يسمع عن الذين عجزوا أو رفضوا الفعل، في الخارج، ووجه سمعه وحديثه عن من يساندون الأسرى.

لمدة 28 يوماً لم يسمع، ولم يشاهد، ولم يعرف ماذا يحصل في الخارج.

ربما أنّ ابتسامته هي في جزء منها شعور بالألفة والنصر وأنّه أخيرا يرى أحدهم، سوى السجّان المكلف بالتعذيب.

ربما هو سعيد لأنّه أخيراً سيعرف ماذا يحدث في الخارج.

أن يمضي 28 يوماً ويستمر في الإضراب دون أن يعرف كيف يتفاعل العالم معه، ويأتي مبتسماً، فهذا دليل إيمانه اللامتناهي بشعبه، وبمن معه، وبمن يتقدمهم.

لا يمكن أن تكون قائداً إلا إذا آمنتَ بشعبك وآمن بك.

رغم سوء الزنزانة، حاولوا وضعي في زنزانة أسوأ تحت الأرض، فأضربتُ عن شرب الماء أيضاً، حتى خرجت.

ربما يفكر: أنا من بلد يوسف الذي رموه في الجب وخرج. وأنا أعرف سبسطيا وما يزال الجب الذي سجن فيه النبي يحيى، أو هكذا يعتقد هناك. وأنا "من هذه المدينة".. من هذه البلاد، هُم أسلافي وأنا خلَفَهُم، وسيأتي من يخلفني.

ليسَ مُستعَجلاً. يبدو أنّه يخطط لأسابيع. يريد أن تمتزج نشاطات ذكرى النكبة في 15 آيار (مايو) مع نشاط الأسرى، ولكنه لا يدعو للعصيان المدني إلا مع ذكرى احتلال الضفة الغربية الخمسين (نكسة 5 حزيران (يونيو)).

ليس ُمستعجلا: ومن قال أني أريد مفاوضات، حتى يدّعوا أنهم لن يفاوضوني، هناك فقط طريقة واحدة؛ أن تأتي مطالبنا وقد وقّعوها، ثم نتحدث.

يرفض تماماً فكرة وجود من يريد مناشدة الأسرى الذين لم يدخلوا الإضراب، ليدخلوه. ليس غضباً أو استياء، بل محبة وتفهماً أنّه لا يمكن للجميع أن يدخل هذه الحلبة، دون ان يقلل هذا من تقديره لشجاعتهم وعدالة قضيتهم. ليست الخطوة بالسهلة، ومعه أكثر من ألف أسير يخوضون المعركة، وهو لا يمانع أن يواصل للنهاية، حتى لو لم يعد معه أحد. هو يحبهم، لذلك يناقشهم ويقترح عليهم، ولكنه لا يصل بالقسوة حتى درجة مناشدتهم بالانضمام إليه. فالرائد يسعد بمن ينضم له، ويشعر بقوته معهم، ولا يبالي إنّ دفع ثمناً من حياته لأجل حياة كريمة حرة ولأجلهم ولأجل الآخرين.

ويبقى السؤال عند من هم في الخارج.. ماذا بعد؟

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


27 أيار 2017   إنتصار الأسرى إنتصارين - بقلم: عمر حلمي الغول

27 أيار 2017   ما بعد إنتصار الأسرى..! - بقلم: راسم عبيدات

27 أيار 2017   وانتصر الأسرى..! - بقلم: خالد معالي

27 أيار 2017   نميمة البلد: الانزلاق نحو الانتحار..! - بقلم: جهاد حرب


27 أيار 2017   الأصول العشرين لأحمد يوسف..! - بقلم: بكر أبوبكر


26 أيار 2017   اضراب الاسرى كاشف العورات..! - بقلم: حمدي فراج

26 أيار 2017   اللعب مع الكبار..! - بقلم: عمر حلمي الغول


26 أيار 2017   الجرح الفلسطيني ومعركة الاسرى - بقلم: عباس الجمعة

26 أيار 2017   أين دعم القطاع الخاص الفلسطيني للقدس؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 أيار 2017   ماذا يعني أن تكون فلسطينياً؟! - بقلم: حسن العاصي

26 أيار 2017   فلسطينيات.. الطنطورة - بقلم: د. أحمد جميل عزم



31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 أيار 2017   «كل الأنهار.. تتدفق إلى ذات البحر..» - بقلم: رشيد قويدر

22 أيار 2017   دفاتر مريم..! - بقلم: حسن العاصي


16 أيار 2017   رحيل فارس من فرسان الفكر والقلم..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

15 أيار 2017   مثل ظباء المروج..! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية