21 July 2017   Uri Avnery: Soros' Sorrows - By: Uri Avnery

20 July 2017   Jerusalem’s orphans revolt - By: Daoud Kuttab

20 July 2017   Afghanistan: A Morally Corrupting War - By: Alon Ben-Meir


14 July 2017   Uri Avnery: Abe, Izzy & Bibi - By: Uri Avnery

13 July 2017   Laila Hzaineh - By: Daoud Kuttab

12 July 2017   Yemen’s Calamity Is Of Damning Proportions - By: Alon Ben-Meir



8 July 2017   Uri Avnery: Eyeless in Gaza - By: Uri Avnery

7 July 2017   Hot summer in the Mideast - By: Daoud Kuttab

5 July 2017   The Kurds Under Erdogan's Tyrannical Governance - By: Alon Ben-Meir













5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



18 أيار 2017

هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟


بقلم: صدقي موسى
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عزيزي القارئ، هل تقبل أن تُصَوِر أحد أقاربك، وهو فاقد للوعي، والدماء تنزف منه؟ هل تقبل أن تُصَوِر جثة شخص عزيز عليك ممدة على الشارع، وتنشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي؟

أعتقد أن معظمكم سيجيب مستهجنا: ما هذه الأسئلة؟! طبعا لا، ولن أفكر في ذلك أبدا.

إذا، ما بال بعض البشر يتسابقون إلى نشر صور جثث ضحايا حوادث السير وغيرها؟! لن أدخل في تفاصيل الإجابة عن هذا السؤال؛ ما أود قوله هو دعوة لوقف مثل هذه الأفعال المؤلمة، انطلاقا من المبادئ التالية:

احترام كرامة الإنسان: فللإنسان كرامة يجب أن تصان وتحفظ في حياته ومماته، وتصوير الإنسان في حالات مؤلمة كهذه انتهاك لحرمته وتعد عليه.

مراعاة مشاعر أهل الضحايا: أكثر ما يؤلم أقارب الضحايا ومن يعرفونهم، رؤيتهم بصورة غير التي اعتادوا أن يروهم عليها، فكيف إذا كانت الصورة تدمي القلب، وتحفر الحسرة في النفوس!
وفي ظل النشر الإلكتروني، يمكن أن يتم تداول الصورة، وتخزن إلى سنوات طويلة، مما يرفع من احتمالية مشاهدتها مرة أخرى، وتتجدد معها الذكريات الحزينة.

احترام حق الخصوصية: في تصوير الجثث تعد على خصوصية الإنسان، فالخصوصية والاحترام ليس للأحياء فقط، وإنما للأموات أيضا، فكما لا يحق لأحد تصوير شخص بدون إذنه ونشر صورته، فالأولى بذلك الضحايا الذين لا حول لهم ولا قوة.

زرع الكراهية والحقد بين الناس: رؤية أهل الضحايا لصور جثث أقاربهم في موقع الحدث، تشعل في نفوسهم الحقد والعداوة تجاه من تسبب في مصرعهم، وتضعف روح التسامح والتصالح بين الناس.

الفتور وعدم الإحساس: أشارت أبحاث إعلامية، أن تكرار تعرض الجمهور لمشاهد العنف يتسبب بفقدان الإحساس بالتعاطف مع الضحايا، وتقل ردود الفعل المستنكرة، مما يجعل مثل هذه الصور مع مرور الوقت أمرا طبيعيا، وتخلق حالات اللامبالاة.
وخطورة الأمر كذلك، أن تعتبر كثرة حوادث السير، على سبيل المثال، وسقوط الضحايا فيها أمرا طبيعيا لبعض الناس.

التعاطف الإنساني: يجد البعض في مسرح الحدث مادة دسمة ليخرج جهازه المحمول ويصور مصيبة غيره، الذي قد يكون جريحا أو صريعا أو في صدمة نفسية جراء الحدث.
هذا التصرف، إضافة إلى أنه انتهاك لخصوصية الإنسان وكرامته، فيه خروج عن قيم الإنسانية، وفقدان لمشاعر المواساة والشعور بألم الآخرين، والتعاطف مع الضحايا وذويهم.

إضافة لما سبق، يعتبر تصوير ونشر صور الضحايا، مخالفا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعديد من القوانين التي تجرم مثل هذه الأعمال.

الأسباب التي ذكرتها يعرفها معظم الناس، لكن تصوير مصائب الناس ونشرها أصبح سلوكا لا إراديا عند كثير من المواطنين، الذين سهلت عليهم التكنولوجيا الحديثة التصوير والنشر والمشاركة، في ظل البحث عن الشهرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أو زيادة المتابعة للصفحات أو المواقع الإلكترونية، وفي ظل وضع إقليمي سادت فيه الصور الدموية، حتى أضحت هذه الصور أمرا طبيعيا لا شذوذ فيه.

واللوم هنا - أيضا- على من يقوم بالمشاركة في نشر الصور والفيديوهات، وليس فقط على من يصور، فكلها سلوكيات تحتاج منا البحث عن طريقة او معالجة، إلى أن يتحول الإطار المعرفي بفظاعة هذه التصرفات إلى سلوك يطبق لصيانة حرمة المصابين، والقتلى، ومراعاة مشاعر ذويهم، للحد منها، ومن ثم منعها كحالة أو ظاهرة تتشكل في المجتمع.

وأخيرا، سؤالي لك عزيزي القارئ، هل تقبل أن تنشر صورتك، وأنت في موقف التألم أو التوجع أو مهشم الجسد؟

* محاضر في الإعلام بالجامعة العربية العربية الاميركية- جنين. - sudqi.mousa@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 تموز 2017   القيادة تقرر أهمية التنسيق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

23 تموز 2017   الانتفاضة من أبي عمار الى أبي مازن..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 تموز 2017   القدس تصنع المعجزات وتقلب المعادلات - بقلم: راسم عبيدات


23 تموز 2017   الصلاة مقاومة، والدفاع عن الأقصى انتفاضة شعبية - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

23 تموز 2017   متى يصحّ الحوار والجدل والتفاوض؟! - بقلم: صبحي غندور

22 تموز 2017   محددات المرحلة القادمة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 تموز 2017   المتابعة والوقوع في المحظور..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

22 تموز 2017   قراءة في رسالة عمر..! - بقلم: علي هويدي

22 تموز 2017   قراءة في وصية الشهيد عمر العبد..! - بقلم: د. عاطف القانوع

22 تموز 2017   القدس عنوان التحدي..! - بقلم: عباس الجمعة

21 تموز 2017   قراءة في خطاب الرئيس محمود عباس..! - بقلم: د. وجيه أبو ظريفة

21 تموز 2017   القدس تقرر مصير المعركة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 تموز 2017   إنها القدس.. كاشفة العورات يا عرب ومسلمين - بقلم: راسم عبيدات




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




20 تموز 2017   أتيتك يا قدس..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

19 تموز 2017   القدس؛ كأس النار..! - بقلم: د. المتوكل طه

18 تموز 2017   امرة خاسرة..! - بقلم: نسرين مباركة حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية