23 April 2018   The Ghost of Herut: Einstein on Israel, 70 Years Ago - By: Ramzy Baroud

21 April 2018   Uri Avnery: The Great Day! - By: Uri Avnery


19 April 2018   Sisi’s Socioeconomic Agenda And Human Rights - By: Alon Ben-Meir



13 April 2018   Uri Avnery: Eyeless in Gaza - By: Uri Avnery



11 April 2018   The March Continues - By: Hani al-Masri


6 April 2018   Uri Avnery: A Song is Born - By: Uri Avnery















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 نيسان 2017

حديث على رصيف في رام الله


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بدأ الحديث، ظهر أمس، ضاحكاً، إلى حد ما، فقد نادى أحد الجالسين على المقاعد البلاستيكية، على رصيف وسط رام الله، شاباً يرتدي قميص "بولو" بنفسجي اللون، وقال له "بدك تلفونك"، وضحك الشاب وقال "أخذته... كل رام الله بلّغتني"، ومضى مسرعاً في طريقه. وأوضح ذلك الشخص القصة؛ قائلا: كنا في تظاهرة أمام سجن عوفر، وكانت هناك سيارة مع مكبرات صوت لبث أغان وطنية، ولكنها لم تُحضِر الأغاني، فتبرع هذا الشاب بهاتفه والأغاني عليه، ثم بدأ ضرب قنابل الغاز الإسرائيلي، والرصاص، وهرب الجميع، واحترنا كيف نوصل الهاتف للشاب الذي لا نعرفه، واتفقنا على وضعه في مكان ما، وأن أي شخص يراه يخبره بمكانه، ويبدو أن أكثر من شخص سبقوني. 

بادر آخر للحديث؛ لقد جرّبت الإضراب عن الطعام، عشرين يوماً، عام 1987، ولذلك أدرك ماذا يحدث في كل يوم الآن. وأضاف: أعرف ما الذي يحدث مع شقيقي الآن "بالضبط". قال في اليوم الخامس تكون المعدة تقلصت، واعتادت الجوع قليلا، ولكن يبدأ ألم المفاصل وتصبح الحركة صعبة. وأضاف، رغم ذلك لا أشعر بقلق من أول عشرين يوما سيمر بها أخي، ولكني (وقد أزاح وجهه قليلا عن الجالسين) مصاب بالرعب من الأيام التي قد تلي، ولا أعرف عنها شيئاً. 

استلم آخر دفة الحديث: أعتقد أن نقل الأسرى لسجون أخرى، له أهداف، واحد منها، "عذاب البوسطة". والبوسطة هو الحافلة التي ينقلون فيها الأسرى. وكان أسير سابق من سنوات الثمانينيات، أخبرني كيف أنّه غافل السجانين وأنزل العصابة عن عينيه، ويقول استمتعت برحلة في كل فلسطين. ولكني سمعت لاحقاً أن ظروف النقل اختلفت، وسألت المتحدث هل يعصبون عيني الأسير؟. قال لا، ولكن هي أشبه بصناديق حديديةـ أشبه بالخزائن، ويوضع الأسير مقيدا داخلها، وإذا ما ارتجت الحافلة كثيراً يمكن أن يصطدم رأسه بأي شيء. سألت، هل هناك نوافذ؟ فكرر هي أشبه بخزانة داخل الحافلة دون نوافذ، بل ثقوب يمكن للسجان رؤية الأٍسير منها، وهي رحلة بالغة الإرهاق، خصوصاً لمضرب على الطعام. وأكمل المتحدث: ونقل قيادات الأسرى، لسجن الجلمة فذلك لأنّ هذا من أسوأ السجون، ومثلا المسافة بين الزنازين وغرفة المحامين طويلة سترهق الأسير المضرب. 

اختلف متحدثان؛ هل لجوء الأسرى لحلق شعورهم تماماً، لأنّ الأسير يريد توفير طاقة يمتصها الشعر، أو لمنع تساقطه. أو من باب النظافة وعدم القدرة على العناية بالشعر أثناء الإضراب.

عاد الذي تحدث عن تجربته في إضراب 1987، وقال إنّ "أول اشتباك" لشقيقي مع الاحتلال كان بسبب كلب. وقال لقد كان والدي عاملاً، سافر للخارج ليؤمن لنا دخلاً فقد كنا فقراء، وبنى لنا بيتا منعزلا تقريباً عن بيوت القرية، وكنا نربي دجاجا وأرانب، وأشار علينا البعض، بأن نأتي بكلب يكون حارساً. وقال: عاش الكلب معنا منذ منتصف الستينيات حتى نحو العام 1973، وكان عمر أخي ثلاثة عشر عاماً، وكنت أصغر منه. بات الكلب رفيقنا، نذهب لبيوت القرية فيمشي معنا، ويعود، ونلعب معه، وصار "الحارس الأمين" لنا. وعندما عوى في يوم على الجنود قتلوه برصاصة. وأذكر حزن أخي عليه، ومعه زوجة شقيقنا الأكبر، وكيف دفنوه ضمن طقوس وحزن، وصاروا يزورونه في قبره. وأضاف حتى عندما عاد أخي من الإبعاد من الخارج، وصار في أربعينيات عمره، كان دائماً يذكر الكلب ويقول "هذا هو الاحتلال يأخذ ما نحب دائماً".

كانت صحفيتان أجنبيتان تتجولان وتسجلان ما يوافق البعض بالحديث عنه بشأن أحبائهم في الإضراب. وكانت الصور خلفنا للأسرى ونبذة عنهم كأنها تحكي قصة بلد. دعا أحد الجالسين الصحفيتين لرؤية صورة على "الفيسبوك" على هاتفه، لمستوطنين يقيمون حفل شواء أمام سجن عوفر، فسألت إحداهن لماذا؟ قالوا لها لاستفزاز وتعذيب الأسرى، التفتت ببطء وتمتمت: "هذا أحمق شيء قد أراه". 

وأكمل حديثه عن جلسات المضربين بعد الأسبوع الأول، وهم يحلمون ويتغزلون بالطعام، ويحكون عن الحياة الجميلة. وضحك وقال كان "زوندا" الحليب المخلوط بالبيض والزبدة والسكر، الذي تناولناه عندما وصلنا لقرار فك الإضراب أشهى ما تناولته في حياتي.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 نيسان 2018   أطوار انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني - بقلم: د. أحمد جميل عزم


25 نيسان 2018   نظريات وأسئلة التحرر..! - بقلم: سري سمور

24 نيسان 2018   التساؤل السطحي عن الخطة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 نيسان 2018   المجلس الوطني في مهب الخلافات..! - بقلم: معتصم حمادة



24 نيسان 2018   نحو أفضل انعقاد للمجلس الوطني الفلسطيني - بقلم: د. أحمد جميل عزم


24 نيسان 2018   التهافت السياسي عند أهل المعاصي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 نيسان 2018   جلسة المجلس الوطني: رسالة للمشاركين..! - بقلم: حســـام الدجنــي

24 نيسان 2018   الإجراءات العقابية وصفقة ترامب والمصالحة..! - بقلم: هاني المصري


24 نيسان 2018   قتل البطش اخفاق ام انجاز..؟! - بقلم: خالد معالي









31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




8 نيسان 2018   حنّون على أسلاك غزّة..! - بقلم: د. المتوكل طه

7 نيسان 2018   في أعالي المعركة..! - بقلم: فراس حج محمد

3 نيسان 2018   فوانيس سليم المضيئة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية