21 September 2022   If not two states, then what? - By: Dr. Gershon Baskin





25 August 2022   Israel must become the state for all its citizens - By: Dr. Gershon Baskin


17 August 2022   Gaza could be the next Singapore - By: Dr. Gershon Baskin



10 August 2022   Without peace, the Gaza situation will only worsen - By: Dr. Gershon Baskin
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 كانون أول 2013

الربيع العربي: أفول أباطرة البلاد وصعود دكتاتوريات الحارات..!!


بقلم: فادي الحسيني
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ما زالت أحداث الربيع العربي تشق صحيفة الزمان، بتبعات وآثار لم تؤخذ يوماً في الخاطر أو في الحسبان، فبعد أن تسللت الثورات من رحم البطش والقهر والأحزان، دكت حصوناً، وزلزلت قصوراً، لأباطرة طالما انتهكوا كرامة الإنسان. وإن توقفت عجلة الأحداث عند هذه النهايات، لكان هذا الربيع قد نسج أجمل ثوب في تاريخ البلاد، ولكان قد عزف أعذب سيمفونية إرادة لأمة استفاقت بعد سنين من الوهن والسبات. غير أن هذا الربيع أثبت أنه ما زال يحمل في جعبته الكثير من الخبايا والأسرار، وألغاز عجزت سواعد من أشعلوا نار الثورات عن فك رموز منطقة نأت بنفسها عن أي سبيل من سبل الاستقرار.

خط ربيع ثورات العرب فصلا جديدا من فصول كتاب تاريخ هذه الأمة، قد تصح تسميته باسم "أحوال العرب بين مضاجع الديمقراطية واستقرار الديكتاتورية". لقد استطاعت الثورات أن تطيح بعدد من الأباطرة والديكتاتوريات، التي مكثت لعقود في قصورها، بعيدة عن أوجاع من كانوا في الشوارع والأزقة والحارات، إلا أن هذه الثورات أفرزت نوعاً جديداً من الديكتاتوريات هي، ديكتاتوريات الشوارع والحارات. هم أولئك الثوار، الذين رأوا أن الشارع قد غيرّ ما بدا سابقاً أنه ضرب من ضروب المستحيل، فاقتلاع رئيس مكث في قصره المنيف، وبحماية مرتزقته، وبدعم الغرب المستفيد من وجود أمثالهم في سدة الحكم، كان أمراً أشبه بالخيال.

نجحت الثورات، وبعد أن مكث أباطرة القصور في حصونهم لسنوات، بدا وكأن الثوار يستبدلون الأدوار، فتحصن ديكتاتوريو الشوارع في أزقتهم، بعد أن خال لهم أن القوة التي أخرجها الشارع لا تضاهيها قوة، وكأنها السبيل الأمثل لتحقيق الغايات. فعجت شوارع ليبيا بالميليشات المسلحة، ولم يفارق الكثير من الشباب الثائر أماكنهم في مصر واليمن، وفي تونس أصبحت التظاهرات أمراً مألوفاً، أما في سوريا، فما زال الجرح الغائر ينزف، بلا مؤشر عن موعدٍ لقرب اندماله.

وما كانت هذه الممارسات إلا للجهل بالمعنى الحقيقي لممارسة الديمقراطية، ولحرية الرأي، وللشراكة وقبول الطرف الآخر، وهي نتيجة حتمية من الجثوم لعقود طويلة تحت براثن نظم ديكتاتورية، خلفت تشوهات حقيقية في هذه المفاهيم، خاصة في فهم المعنى الحقيقي لسيادة القانون، وانعكست بشكل واضح في ممارسة الفرقاء السياسيين في مختلف هذه البلاد بعد الثورات، فاستبدلت ثقافة الاستقرار والتسامح والشراكة بالفوضى والتعصب والإقصاء.

أثّرت هذه التطورات، خاصة ما يحدث في سوريا، في فكر المواطن العربي، فانتقل مستوى التفكير لمنحى آخر، يختلف جذرياً عما بدا عليه مع بداية الثورات العربية. وتجسدت هذه النقلة في تشكك الكثير بدوافع الثورات وأسبابها، ومدى جدواها، وبدأت تظهر تساؤلات عما إذا كانت الديمقراطية سبيلاً فاعلاً، وطريقاً لجلب الاستقرار والحكم الصالح، خاصة إذا ما تمت مقارنتها بأوضاع البلاد إبان حكم الديكتاتوريات، التي وفرت شكلاً من أشكال الأمن والأمان، ونوعاً من أنواع الهدوء والاستقرار.

فنبض الشارع بحديث يغاير ما في مكنون النفوس، وبدأ الفؤاد يتحدث بأقوال تخالف ما في خلجات القلوب، تتمنى عودة من خلعهم الناس لبطشهم وقهرهم وممارساتهم واستغلالهم لمقدرات الأمة، سأماً من أحوال الضياع والفوضى الجديدة، وتذرعا بأوضاع تبعد عنهم حالة الكرب المريرة.

إلا أن هذه القراءة لمجريات الأمور يجانبها الصواب، خاصة أن ما وفرته تلك النظم السابقة ما هو إلا استقرار وأمن سطحي، يحفظ حكمهم ويبقيهم في سدة الحكم لأطول أمد ممكن. فالقبول مجدداً بنظم على شاكلة التي بادت، أمر لا يستوعبه عقل، فمن ذا الذي يقبل بدولة بوليسية، تسمح بكل شيء إلا كرامة الإنسان، تزرع الجهل، تستغل الثروات، وتغرس ثقافة مشوهة عمادها المحسوبية والوساطة والفساد، تمارس سياستها وتحظر على الآخر أي ممارسة، تقول ما تريد وتمنع الآخر أن يقول.

إذا، فالمقاربة بين مخاض الديمقـــــراطية مع استقرار الديكتاتورية هو أمر مغلوط، لا يفيد إلا في زيادة حالة التخبط، ووأد أي إرادة حقيقية لبناء لبنات الأمة من جديد، كرسته ممارسات ديكتاتوريات الشوارع، التي جاءت بدورها نتيجة منطقية لما خلفته النظم الزائلة من أوضاع الجهل والكبت والإحباط وإقصاء الطرف الآخر.

صحيح أن حالة الفوضى والتخبط هي أعراض طبيعية في رحلة الانتقال من حقبة لأخرى، ومعالم متوقعة في درب بناء التجربة الديمقراطية الخاصة بأي شعب، وهي أحداث شهدتها أعظم النظم الديمقراطية في العالم، إلا أن إطالة عمر هذه المرحلة الانتقالية لا يساهم سوى في تعميق حالة الاستقطاب والتجذر والفتور حيال أي تقدم نحو بناء المجتمعات الجديدة.

إن ما تقوم به ديكتاتوريات الشوارع من أطالة عمر الفوضى والاضطرابات لا يصــــب إلاّ فــــي مصلحة النظم الزائلة، فمع كل ضحية تسقط، ترتفع أسهم النظـــــم الزائــــلة، فتُظـــهر "بقايا تلك النظم" أن البديل عن حكمهم هو الخراب والدمار والقتل والتشرد. وأشارت بالفعل بعض الدلائل إلى أن بعض النظم القمعية القائمة في المنطقة تقوم بتغذية مثل هذا الحراك، كي تظهر لمواطنيها أن البديل عن حكمهم ‘إن فكروا يوماً أن يثوروا’ هو الفوضى والفلتان.
 
في الختام، يمكن القول ان عقودا من الأحكام الديكتاتورية تركت المجتمعات العربية بعيدة عن النشأة والثقافة والتعليم السليم، فحمل جيل الربيع العربي ثقافة جديدة هي ثقافة التظاهر واللجوء للشارع عوضاً عن صندوق الاقتراع، وممارسات مغلوطة ترسخ مفهـــــوم الإقصاء وعدم قبول الطرف الآخر. وعليه، فإن أرادت النخب العربية الــجــديدة الارتقاء بهذه الأمة، وانتشالها من أوضاع مرشحة بقوة لأن تزداد سوءاً، وجب أن يكون تحسين ظروف التعليم والتربية وتطوير الأوضاع الاجتماعية أولى أولياتهم، بعد أن يضعوا حب الوطن والانتماء اليه نصب أعينهم وقبل اي انتماء.

* الكاتب يعمل في السلك الدبلوماسي الفلسطيني. - fadihusseini@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 أيلول 2022   صراع التجارب الفكرية والسياسية..! - بقلم: بكر أبوبكر

25 أيلول 2022   تكامل المواقف العدائية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

25 أيلول 2022   لماذا تُصاحبنا ذكريات السجن المؤلمة؟ - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

25 أيلول 2022   قمة الجزائر الثابت والمتغير في العلاقات العربية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب



24 أيلول 2022   ما بعد خطاب الرئيس..! - بقلم: محسن أبو رمضان

24 أيلول 2022   خطاب الضرورة الوطنية..! - بقلم: عمر حلمي الغول


24 أيلول 2022   خطاب الرئيس عباس وما لم يقله شفويًا..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 أيلول 2022   لبيد والكلام الذي لا يعنيه..! - بقلم: عمر حلمي الغول

23 أيلول 2022   انشطار القائمة المشتركة وسياسة النجوم..! - بقلم: جواد بولس

22 أيلول 2022   إلى أين يتجه العالم في ظل هذه اللحظات الخطيرة؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

22 أيلول 2022   حول خطاب لبيد المتوقع..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

21 أيلول 2022   هل حكومة المنفى بديلة للسلطة الوطنية؟ - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان






11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 أيلول 2022   فلسطينيٌ أنت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


25 أيلول 2022   ابن عاشور وجعيّط، والثقافة بالمُعاش..! - بقلم: بكر أبوبكر

24 أيلول 2022   من صور النقّاد في الأذهان..! - بقلم: فراس حج محمد



28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية