29 July 2016   Uri Avnery: The Orange Man - By: Uri Avnery

28 July 2016   Palestinian municipal polls will create movement - By: Daoud Kuttab

27 July 2016   Defeating ISIS and Ending Sunni-Shiite War in Iraq - By: Alon Ben-Meir


22 July 2016   Uri Avnery: The Great Rift - By: Uri Avnery

21 July 2016   Palestine’s need for strategic media help - By: Daoud Kuttab

20 July 2016   Turkey’s Elected Dictator - By: Alon Ben-Meir


19 July 2016   Money talks as Trump does U-turn on Israel - By: Jonathan Cook

15 July 2016   Uri Avnery: Welcome! Bienvenue! - By: Uri Avnery

14 July 2016   ‘Forever live by the sword’? - By: George S. Hishmeh

14 July 2016   A Movement to End the Israeli-Palestinian Conflict - By: Alon Ben-Meir

14 July 2016   False balance helps no one - By: Daoud Kuttab










5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)





15 حزيران 2013

من الشام.. نصنع نهرا


بقلم: هلا تيسير أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في بداية الأحداث الأخيرة في دمشق كان لمنطقة نهر عيشة النصيب الأكبر من الأحداث المؤلمة، حيث كانت من أشرس ميادين القتال.

نهر عيشة هي بوابة دمشق الجنوبية وهي بداية طريق اوتستراد درعا، طريق الموت كما صارت تسمى خلال الأحداث.

أذكر في أول مرة خرجت فيها من صحنايا، ومررت من نهر عيشة بعد أن هدأت المعارك التي استمرت لعدة أيام ـ اضطررت وغيري ممن عليهم المرور من هناك، للبقاء في منازلهم؛ دمعتي لم تجف طوال الوقت، لم يكن ذلك الطريق الذي أعود منه عند الساعة الحادية عشر ليلا وحدي، دون أن يتعرض أحد لي بأذى. كانت البيوت مهجورة ومنقوشة بزخات الرصاص وفتحات القذائف، طوابق بأكملها التصقت بالطابق السفلي، حاولت البحث عن الغسيل المنشور على شرفات بعض المنازل على طول الطريق والذي كان يزعج العين سابقا، لم أجد قطعة قماش تروي روحي.

نهر عيشة المنطقة الشعبية التي تعج بالسكان البسطاء أصبحت قبورا مهجورة.. لم يخطر ببالي، في ذلك الوقت غير أنه جف النهر وإلى الأبد.. لكن..

بعد فترة أسبوع عاودت المرور من هناك وإذا بي أرى مشهدا أسعد نهاري كله؛ حائط بيت لأحد المنكوبين منهارٌ بالكامل خلال المعركة فأصبح بيته عبارة عن شرفة أكثر منه بيت، وإذ به جالس على كرسي مطل على الشارع العام، واضعا "أرجيلته"، وكالسلطان في قصره، يطل من خلف الموت برجل ملتفة على رجل من تلك الغرفة الخرافية.

مرت الأيام ومع تصاعد الأحداث في دمشق أصبح حاجز نهر عيشة هو الحاجز الأكثر تعبا، أطفال ونساء وشباب ورجال ومسنين في الباصات والسيارات ينتظرون بالساعات ليتجاوزا الحاجز المنهك أكثر منهم من هذا الوجع الذي طال.

لكن ما ينسيك كل هذا الإرهاق، الأطفال الذين يتجولون بين السيارات ليبيعوك الخبز والبسكويت و"المعروك"، والرجل الفاضل الذي يمر بين السيارات المنتظرة ليسقيك قهوة الصباح. كل ذلك في قسوة البرد، لا شيء ينقصك في تلك المنطقة إذا رضيت الانتظار، والتفت حولك لترى من يشاطرك تلك الرحلة التي يقضيها كل في سبيل الاستمرار والوصول إلى وسط العاصمة ولقمة العيش.

تلك المنطقة ليست للشحاذين الذين استغلوا الأزمة أسوأ استغلال في كل شوارع دمشق ليشحذوا باسم من خرجوا من بيوتهم قهرا، تلك المنطقة لأسياد فقراء.. هؤلاء الذين اختاروا الحياة، هم لا يرجونك صدقة هم يبيعون ويأتون بقوتهم بعرق جبينهم، هم فقط من جعلوا من نهر عيشة نهرا جاريا لكل العطاش.

البائعون يزدادون في نهر عيشة وبدأ يتسع مجال أعمالهم فهناك شاب في مقتبل العمر يقدم لك المناديل لتمسح عرقك من حر الشمس ومنهم شاب آخر يبيعك الدخان إن أردت أن تشاركك السيجارة انتظارك وأن تحترق معك أو تحترق معها حزنا على دمشق، وهناك البعض ممن يبيعك الماء قبل أن يجف حلقك عطشا بعد أن حل علينا الصيف بقسوته الحارة.. وهاهي الفصول تتغير والحرب كما هي بكل بشاعتها لا تتجمل..

أنا شخصيا كلما ذهبت إلى عملي، اعتدت أن أبحث عن أحد الأخوين اللذين يبيعان البسكويت المغطس بالشوكولاته، صغيرا العمر لا يتجاوز أكبرهما الإثنا عشر عاما، أحدهما يجادلني كلما اشتريت منه وتركت له زيادة عن السعر، والآخر يفاوضني لكي يبيع لي كميات أكبر بثمن أرخص، مثله مثل مدير شركة في مملكته التجارية.. أعشق وجههما عند الصباح، وأعشق لهجتهما الإدلبية.

في دمشق لا مكان للتقسيم ولا التطرف، هكذا يخبرني وجه بائعة الخبز التي لم تتجاوز العشر سنوات، وهي ذات حجاب ولهجة شامية، حيث يشتري من عندها جارنا جورج كلما مر من هناك، كأنه هو أيضا يبحث عن من يضيء له صباحه، حاله حال المنتظرين الكثر..

أطفال نهر عيشة أو من نزحوا اليها اختارت لهم الحياة أن يلهوا بين السيارات ببضاعتهم المتنقلة بدلا من أماكنهم الطبيعية للهو واللعب، كأنهم يقولون للحياة، يا من اختارتنا بؤساء اليوم في دمشق نحن اخترنا أن نعيشك مع سبق الاصرار والترصد، ولتكن بذلك تهمتنا هذه، أقدس من عيون كل الطيبين، ولتكن الحياة ما أرادت، فما زالت الشمس تشرق مثل وجوهنا كل صباح..

* الكاتبة تقيم في محيم اليرموك- دمشق. - --



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

29 تموز 2016   نتنياهو إلى صعود والسلطة إلى هبوط..! - بقلم: معتصم حمادة

29 تموز 2016   تحرير حلب.. وتعويم "النصرة"..! - بقلم: راسم عبيدات


29 تموز 2016   الفلسطينيون وأردوغان تركيا..! - بقلم: محمد خضر قرش

28 تموز 2016   في وداع الأستاذ تيسير العاروري - بقلم: محسن أبو رمضان

28 تموز 2016   هذه هي أميركا..! - بقلم: صبحي غندور

27 تموز 2016   فلسطين والامن الاقليمي..! - بقلم: عمر حلمي الغول



27 تموز 2016   خالد مشعل و"لحظة" الاعتراف باسرائيل..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 تموز 2016   ديكتاتور تركيا المُنتخب..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

27 تموز 2016   الدحيّه والانتخابات البلدية..! - بقلم: أكرم الصوراني

26 تموز 2016   محاكمة بريطانيا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

26 تموز 2016   الإنتخابات البلدية في فلسطين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس









1 حزيران 2016   أم جهاد: تماسك أخلاقي في مواجهة أعباء النكبة - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



22 تموز 2016   عبدالله ذبيحا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 أيار 2016   خطابنا الثقافي .. في يوم النكبة - بقلم: د. المتوكل طه


2 نيسان 2016   في حضرة مدام X..!! - بقلم: توفيق الحاج


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2016- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية