23 April 2014   PCC to determine fate of talks - By: Daoud Kuttab


20 April 2014   Receiving the Holy Fire Once Again - By: Dr. Maria C. Khoury

18 April 2014   Uri Avnery: An Oslo Criminal - By: Uri Avnery

18 April 2014   Survival Is the Saudi Key Word - By: Nicola Nasser

17 April 2014   And now, the other side of Israel - By: George S. Hishmeh

17 April 2014   Easter Festivities in Jerusalem - By: Daoud Kuttab


11 April 2014   Uri Avnery: In One Word: Poof! - By: Uri Avnery

10 April 2014   Kerry slaps Israel, but… - By: George S. Hishmeh

10 April 2014   Abbas’ move brings out Israeli racism - By: Daoud Kuttab

9 April 2014   Assad Is There to Stay - By: Nicola Nasser

9 April 2014   New American Reality: An Empire beyond Salvation - By: Ramzy Baroud















2 اّذار 2013

أوباما.. آخر وداع


بقلم: سري سمور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

رئيس الولايات المتحدة الأمريكية قادم إلى المنطقة بعد حوالي شهر، هذا في حال تمكن نتنياهو أو غيره من تشكيل حكومة، وإلا ستؤجل الزيارة؛ فماذا خلال وبعد زيارته؟ هناك من يعطي الأمر أكبر من حجمه ويوحي بأن هذه الزيارة ستغير وجه تاريخ المنطقة والعالم، وهناك من يرى أن علينا المرور على الأمر مرور الكرام وألا نعيره أي اهتمام، وهناك المتفائل والمتشائم والمتشائل من هذه الزيارة.. في هذا المقال أحاول وضع الزيارة في ميزان بعيد عن المبالغات في الأهمية أو تـقليل الشأن.

(1) ثعلب الصحراء..! 

لا أدري لماذا حضرت من الذاكرة وبـقوة عملية "ثعلب الصحراء" التي نـفذتها أمريكا وبريطانيا ضد العراق حين تم الإعلان عن مجيء أوباما؛ هل ثمة مقارنة؟ أم أنه بعد زيارة باراك أوباما، سيكون هناك "ثعلب صحراء" جديدة ضد هدف جديد؟!
 
وللتذكير فإن عملية ثعلب الصحراء التي استمرت بضعة أيام وشملت قصف أهداف عراقية مختلفة كانت مباشرة بعد زيارة الرئيس بيل كلينتون إلى غزة، وتزامنا مع فضيحة كلينتون مع مونيكا لوينسكي.. كلينتون من الحزب الديمقراطي وكذلك أوباما، والظرف السياسي والأمني والعسكري والاقتصادي الآن مختلف، ومع ذلك علينا توقع كل شيء..!

 (2) بين زمنين

أيام بيل كلينتون وتحديدا في الفترة (1996م-1999م) كان نتنياهو هو رئيس وزراء الكيان، وكانت سياسة كلينتون، وهي سياسة الحزب الديمقراطي عموما، قائمة على ضمان أمن إسرائيل وتـفوقها العسكري والاقتصادي والتقني، وضمان تدفق النفط بأسعار مريحة للعم سام وبلا  مشاغبات، والاحتواء المزدوج لكل من العراق وإيران، ولهذا كان استخدام كلينتون للقوة العسكرية مدروسا ومحدودا؛ فعملية ثعلب الصحراء المذكورة أعلاه استمرت بضعة أيام من القصف الجوي، ولكن الحصار والعزل بـقيا سياسة أمريكية ثابتة ضد العراق، ومع كل المرونة التي أبداها الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي تجاه أمريكا والغرب فقد بـقيت إيران خاضعة للعقوبات الأمريكية، وعلى اللائحة السوداء ضمن الدول التي تدعم ما يسمى بالإرهاب، وقد قام كلينتون بـقصف أفغانستان بالصواريخ مرة واحدة تزامنا مع قصف مصنع أدوية في السودان، بذريعة تـفجير سفارتي أمريكا في كينيا وتنزانيا.

وقد كان الاقتصاد الأمريكي في وضع جيد ومريح، واستخدام القوة بطريقة منضبطة ساهم في تحسن ونمو هذا الاقتصاد، واستطاع كلينتون إدارة الصراع في المنطقة، وقد نجحت ضغوطاته في وقف التدهور وانـفلات الأمور بعيد انتفاضة النفق، وإثر أزمة مستوطنة جبل أبو غنيم(هارحوماه) وغيرها من المنعطفات السياسة والأمنية التي ظلّت تحت السيطرة، ولكن كلينتون كان طامعا في جائزة نوبل للسلام عبر بوابة حل القضية الفلسطينية وتوقيع اتـفاق دائم بين الطرفين، وهو أمر لن يلجأ له أي رئيس أمريكي، لقناعة باستحالة حل الصراع سلميا، وقد دعا كلينتون إلى قمة كامب ديفيد الثانية والتي نعلم أنها انتهت بغير ما انتهت به الأولى..!

أما باراك أوباما فقد أخذ جائزة نوبل للسلام سلفا بعيد فوزه بفترة الرئاسة الأولى، وواضح بأنه يميل إلى تـقنين استخدام القوة العسكرية، فسلفه بوش الصغير تسبب هو ومجموعة ما عرف بالمحافظين الجدد بكوارث على الاقتصاد الأمريكي جرّاء الحروب واستخدام القوة العسكرية الأمريكية بإفراط خاصة في أفغانستان والعراق، وقد انحصرت فوائد هذه الحروب المالية في عائلة بوش، وطاقم المحافظين الجدد، فيما أرهق الاقتصاد الأمريكي، ودخل أزمة أواخر ولاية بوش لم يتعافى بعد منها.

وجاء أوباما وواضح أن المهمة التي يرى أنها ملقاة على عاتـقه ليست نشر القيم الأميركية، ولا التساوق مع خزعبلات كان يؤمن بها بوش، بل إنقاذ الاقتصاد الأمريكي، وأول خطوة في عملية الإنقاذ الصعبة هي وقف وضبط استخدام القوة العسكرية، وقد بشّر بانتهاء عقد من الحروب بعيد فوزه بالولاية الثانية.

ويأتي أوباما كذلك في وقت يصعد فيه التنين الصيني اقتصاديا، وفي ظل تهديدات كوريا الشمالية واستفزازاتها، مما يجبر واشنطن على زيادة الجهد في البحر الأصفر، وارتفاع صوت روسيا بعد تبعية مخزية أيام غورباتشوف ويلتسين، ويدرك أوباما أن الإمبراطورية الأمريكية لم يعد بمقدورها التحكم بالعالم كما سبق بعيد انهيار الاتحاد السوفياتي.

طبعا لا يفوتنا أن الولايات المتحدة ليست مثل دول أخرى أي فقط رئيس أو زعيم  يـقرر وحوله طاقم من المصفقين الذين يبصمون، فأمريكا فيها مؤسسات ومجموعات ضغط (لوبيات) وتكتلات اقتصادية وصناعية.. ولكن سياسة الرئيس في الغالب هي ترجمة أو انعكاس لتفاهمات أو تحالفات أو حتى خلافات  كل هذه الحلقات والتكتلات والمؤسسات.

    (3) اللعب من بعيد

السياسة الأمريكية تـقوم اليوم على اللعب من بعيد بأدوات المخابرات، أو المؤسسات المصطنعة والممولة أمريكيا والعاملة تحت أغطية مختلفة، أو بشخصيات وأحزاب تابعة، وأمريكا لن تتخلى عن إسرائيل حاليا، ولكنها ليست على استعداد لخوض حرب مباشرة نيابة عنها، أو السماح لها بذلك لا سيما ضد إيران، ومعالم سياسة الفتنة الأمريكية غير القائمة على اللجوء للمارينز في المنطقة والهادفة لضمان أمن إسرائيل وإشغال الأمة عن فلسطين تتجلى  فيما يلي:-

- محاولة إيجاد فتنة في إيران باستغلال عوامل إثنية أو اقتصادية أو تذمر بعض القطاعات الشعبية الإيرانية من سياسات معينة، عوضا عن عمليات سرية في الداخل الإيراني.

- زيادة منسوب الشحن الطائـفي والمذهبي، وتشجيع هذه الظاهرة، وهناك من يعمل بغباء على إنجاح هذه السياسة من السنة والشيعة على حد سواء، بحيث تصبح فلسطين المحتلة قضية هامشية في التفكير لدى جموع العرب والمسلمين، ويصبح الشيعة وإيران هم الأعداء عند السنة، والوهابيون وقطر والسعودية هم الأعداء عند الشيعة، وللأسف هذه سياسة تلاقي نجاحا، لدرجة أن فلسطينيين نسوا قضيتهم وانغمسوا بهذا الجدل.

- إطالة أمد الصراع في سورية أطول فترة ممكنة، وبهذا يـضمنون زيادة مطردة في كره المحيط لإيران وحزب الله، وكلاهما-للأسف- لم يتمكنا من اجتراح موقف أو سياسة تطمئن الغالبية السنية، ولم يسارعا إلى تحويل الصراع وقلب الطاولة عبر حرب إقليمية ضد الكيان، كما أن إطالة أمد الصراع ضمان لتدمير الدولة السورية وخرابها، وتخويف كل العرب من التغيير والثورات وحضهم على التمسك بالاستبداد.

- زعزعة الاستقرار في دول الثورات العربية مثل مصر وتونس، عبر الوكلاء والفلول وخلق أزمات متتالية أمنية واقتصادية وجهوية؛ فقد توقعنا أن تستمر الهدنة بين الحركة الإسلامية والغرب فترة أطول، ولكن ها هي أمريكا توعز لأدواتها بالتخريب والفوضى، وهذا يشغل العرب بأنفسهم، ويحول دون النهضة، ويزيد الانـقسام الوطني في دول الثورات ومحيطها.

- الإيعاز لإعلام الفلول في مصر بمهاجمة الفلسطينيين عموما وحماس خصوصا، ببث الأكاذيب والإشاعات، وإبقاء الوضع الفلسطيني خاضعا للقبضة الأمنية مثل أيام المخلوع، مثل إغلاق الأنفاق بلا إيجاد بديل، وإبقاء قوائم المنع الأمني لمسافرين من قطاع غزة، وسوء معاملة للمسافر الفلسطيني، وغيرها من الأمور التي تجعل الفلسطيني يشعر ألا شيء تغير بالنسبة له.

- الإيحاء بل التلويح بتدبير انـقلاب عسكري في مصر بمعاونة بعض الأحزاب الفلولية، أو التي تعادي الإسلاميين أيديولوجيا، مما يجعل الشعوب يائسة من التغيير، وإبقاء الجميع تحت هوس تحكم أمريكا بالعالم.

    (4) لاعبون جدد.. وداعا

ومع ذلك فإن أوباما يؤمن أن هناك قوى إقليمية غير إسرائيل في المنطقة تصعد وتتقدم متحدية كل المصاعب مثل إيران وتركيا، وخاصة بعد أن وضعت 16 مؤسسة استخبارية على مكتبه تـقريرا يفيد صراحة بألا وجود لإسرائيل بعد عشر سنوات،  وأن الحياة والتفكير لدى شعوبنا اليوم ليست مثله قبل عشرين سنة، والتفكير التبعي يكاد يحزم أمتعته مغادرا المنطقة لصالح التفكير النّدي، وأوباما وإن كانت زيارته للمنطقة تـبث مشاعر ليست بـقدر النديّة والتحدي التي لاقها في شرق آسيا، إلا أنها ليست ذات المشاعر عند زيارة كلينتون أو حتى  بوش، وأن العالم المتعدد الأقطاب يتبلور، وأن حركة التاريخ تصدع بأن زمان هيمنة أمريكا  المطلقة يتلاشى بتسارع.. وعليه فإن زيارته هذه هي وداع من نوع آخر، فيه مزيج من التسليم بالقوى الصاعدة، وتكليف للأدوات والقوى الخفية، مع يـقين بأن كل ما يفعله هو محاولة وقف وعرقلة التقدم لا قتله في مهده مثلما فعل أسلافه من رؤساء أمريكا، فهي زيارة وداع للمنطقة من حيث كونها منطقة خاضعة تماما للبيت الأبيض، ووداع منطق السيد والعبد، أو المدير والموظف، تجاه موقف الند للند خلال سنوات قليلة.

 (5) وماذا أيضا..؟!

هناك أسئلة كثيرة حول ما يتعلق بـفلسطين، ونلاحظ أن الزيارة ستشمل عمان ورام الله و"تل أبيب" فقط ولن تشمل القاهرة أو الرياض أو أنـقرة أو الدوحة أو أبو ظبي، لماذا؟ الأسابيع والشهور القادمة ستجيب عن هذا السؤال.

هل ستستأنف المفاوضات؟ إن أوباما معني بهذا الأمر، فهو يريد مفاوضات من أجل المفاوضات شأنه شأن قادة الكيان، وقد يتوصل أوباما لاتـفاق مع الكيان يتضمن تجميدا إعلانيا  للاستيطان، وإطلاق سراح بعض الأسرى، خاصة ممن اعتقلوا قبل أوسلو، وتجميد أو وقف الابتزاز المالي، مقابل استئناف المفاوضات، بل قد يطلق وعدا  بأن دولة فلسطينية سيادية قابلة للحياة ستقوم قبل أن يغادر البيت الأبيض، والكلام بلا جمارك، كما علمتنا التجربة.

هل ستسير المصالحة المعلّقة؟ أوباما ضد المصالحة، إلا إذا اعترفت "حماس" بشروط الرباعية، ولكن ربما يكون هذا الأمر مما لا يهتم به بحيث يكون لسان حاله:  أحبذ ألا تسير المصالحة، ولكن لن أعترض لو سارت، ولن أمنع إسرائيل من تعطيلها إذا أرادت..!

هل ستقع انتفاضة ثالثة؟ هناك محللون صهاينة اعتبروا أن فشل زيارة أوباما يعني انتفاضة ثالثة، وهذا خداع ومكر سيء؛ فأوباما كما هو معلن بوضوح ليس قادما وفي حقيبته مشروع لحل الصراع بل لإدارته، فما المقصود بالفشل هنا؟ المواجهات الحالية ستتدحرج ولو ببطء لتتحول إلى انتفاضة بغض النظر عن أوباما وزيارته وما في جعبته.

على كل قد تؤجل الزيارة أو قد تلغى، ولكن علينا أن ننظر إليها بواقعية بعيدا عن التفاؤل أو التشاؤم بل مناقشة المعطيات بهدوء، والأهم ألا نجعل أنفسنا رهينة لما يرغب به أو يقرره الأمريكان بحجة أنهم الأقوى والأكثر تأثيرا، فهذه هزيمة نفسية تقود نحو التهلكة.

* كاتب فلسطيني- جنين. - sari_sammour@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 نيسان 2014   المصالحة الفلسطينية: قوة وانتصار..! - بقلم: عبدالرحيم محمود جاموس

24 نيسان 2014   "التغيير والإصلاح" في المحكمة العليا..!! - بقلم: جواد بولس

24 نيسان 2014   خطوة أخرى.. سبقتها وسيتبعها خطوات..!! - بقلم: راسم عبيدات


24 نيسان 2014   عن الشراكة الثورية.. والعبور إلى الحرية - بقلم: توكل كرمان


23 نيسان 2014   لعلها العاشرة.. النابتة..!! - بقلم: عدلي صادق

23 نيسان 2014   إتفاق مخيم الشاطئ..!! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

23 نيسان 2014   إتفاق 23 إبريل..!! - بقلم: عمر حلمي الغول

23 نيسان 2014   الإنقسام الفلسطيني بعد اليوم.. خط أحمر - بقلم: آمال أبو خديجة



23 نيسان 2014   المصالحة توتر "نتنياهو" ..!! - بقلم: خالد معالي

23 نيسان 2014   المرابطون.. دروس المبادرة والإرادة - بقلم: لمى خاطر














27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


23 نيسان 2014   المصالحة وثمانية عجاف..!! - بقلم: آمال أبو خديجة

22 نيسان 2014   ياسمينتي شاميَّة..!! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

16 نيسان 2014   صالون مي زيادة الأدبي في أريحا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 نيسان 2014   رسالة والد لإبنه الأسير..!! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

12 نيسان 2014   القدس، الكمبرادور الثقافي والتطبيع - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2014- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية