إذا ما تحقق حلم المصالحة الفلسطينية الذي طالما انتظرناه وتكونت حكومة وحدة وطنية فإن ذلك يعني أن هناك استحقاقات المرحلة السابقة من حقوق مالية مستحقة للشعب الفلسطيني على إسرائيل لابد وان تتسلمها الحكومة الجديدة وهده الحقوق لها اثر كبير على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية تتمثل بالتالي:-
أعلن الدكتور سلام فياض على تلفزيون فلسطين أو تلفزيون "معا - ميكس" إن لم تخونني الذاكرة ولكن المهم تم ذلك في حينه عندما قدم خطة التقشف لوزارة المالية وهو التالي:-
- أن الإيرادات من الجمارك من الحركة التجارية على معابر غزة لم تحصل السلطة الفلسطينية في رام الله على ما لا يزيد عن 3% من هذه الإيرادات بعد سيطرة "حماس" على السلطة في غزة وهذه النسبة لا تزيد عن 120 مليون شيكل سنويا.
- أعلن د. فياض إن فواتير المقاصة يتم حجزها عند حكومة "حماس" في غزة .
- أكد لي الدكتور علاء الدين الرفاتي وزير الاقتصاد في حكومة "حماس" صحة ماورد على لسان الدكتور سلام فياض بأن هذه الفواتير متحفظ عليها لدى حكومة غزة والسبب أن حكومة رام الله رفضت أن تدفع لحكومة غزة إيرادات هذه الفواتير لحكومة غزة بعد تحصيلها من إسرائيل لان حكومة غزة تعتقد أن إيرادات هذه الفواتير من حق الشعب الفلسطيني في غزة.
- إذا تم تنفيذ المصالحة الفلسطينية على الأرض بشكل جدي وتشكلت الوزارة الجديدة وسلمت هذه الفواتير إلى الحكومة الجديدة لتحصيل مستحقات الشعب الفلسطيني على مدار الستة سنوات السابقة عبر غرفة المقاصة المتفق عليها حسب ما جاء بالاتفاقية الاقتصادية والتي تبلغ في مجملها العديد من المليارات من الدولارات كما يتضح من الحسابات التالية:-
ا- الجمارك التي حصلتها حكومة رام الله من هذه الفواتير بما يعادل 3% = 120 مليون شيكل سنويا
ب- الجمارك المستحقة على الفواتير عند حكومة "حماس" سنويا = 3880 مليون شيكل = مليار دولار تقريبا .
ج- الجمارك المستحقة على مدار الست سنوات = مليار دولار * 6 = 6 مليار دولار.
د – ضريبة القيمة المضافة الـ 14,5 % على اعتبار ان متوسط الجمارك على هده الفواتير =30 %
= 628 مليون دولار سنويا.
ه – الإيراد من ضريبة القيمة المضافة على مدار الست سنوات = 628 * 6 = 3768 مليون دولار
ع – إجمالي المستحق على إسرائيل للشعب الفلسطيني جراء حجز هده الفواتير لدى حكومة غزة =
الإيرادات من الجمارك + الإيراد من ضريبة القيمة المضافة
= 6 مليار دولار + 3,768 مليار دولار = 9,768 مليار دولار.
وهدا المبلغ = أربعة أضعاف الموازنة الفلسطينية المعلنة رسميا..!!
لذلك لابد من تعاون جميع الاطراف الفلسطينية لمساعدة الحكومة الجديدة لتحصيل هذه الأموال من إسرائيل والفوائد التراكمية عليها حتى يتسنى للحكومة الجديدة سهولة القيام بواجباتها الملقاة على عاتقها اتجاه الشعب الذي عانى الويلات على مدار السنوات السابقة.