-1-
دعوة مفتوحة لكل خبراء الاقتصاد والأكاديميين والباحثين في الاقتصاد الكلي والجزئي وواضعي نظريات الاقتصاد الاشتراكي والرأسمالي والمختلط، ولكل الضالعين بتحليل الأسواق المالية والأوراق النقدية ومؤشرات البورصة واقتصاديات الدول، وبشرى لكل الفقراء والمسحوقين ومن يفكرون بالانتحار لسوء الأوضاع الاقتصادية، وانسداد الأفق والمهددين بالإفلاس وتبعاته الاجتماعية والقانونية، ولكل السياسيين ورؤساء الحكومات والدول الذين يتهدد مستقبلهم السياسي سوء ادائهم وفشلهم بالخروج بشعوبهم من سوء الأوضاع الاقتصادية، وحتى التجربة الاقتصادية للنمور الأسيوية ونظريات ادم سميث ومن سبقه ومن تلاه تقف عاجزة أمام "الظاظا".
-2-
"الظاظا" هو زياد الظاظا، وزير الاقتصاد الوطني ومكلف بوزارة الحكم المحلي والنقل والمواصلات والشؤون الاجتماعية ووزارة العمل بالحكومة المقالة، وهو مستعد "لانقاذ الضفة الغربية التي تعاني ازمة اقتصادية حادة".. وهو ما صرح به الرجل وأنا لا اعرفه ولست على خلاف شخصي مع الرجل، تصريحاته النارية على عواهنها، والتي نشرت يوم 8 شباط 2013، أثلجت صدري وخلقت بصيص أمل في الاقتصاديات المهددة، فالرجل صاحب نظريات وحلول اقتصادية سحرية وهذه مقتطفات حرفية منها: "..ان قطاع غزة المنتشي اقتصاديا وبلوغه اكتفاءً ذاتياً في بعض القطاعات رغم الحصار مستعد لإنقاذ الضفة الغربية التي تعاني ازمة اقتصادية حادة فقطاع غزة يطبق رؤيا اقتصادية تتحرك بشكل متواز وقوي جعلت من قطاع غزة يكتفي ذاتياً في الكثير من المجالات أبرزها قطاعات الصناعات الغذائية والألبسة والأثاث والزراعة والانتاج الحيواني.. (ولمن تأتي قوافل المساعدات الغذائية والدوائية)، ويقول الظاظا: "استطعنا ان نحقق اقتصادا مقاوما فقد وصلنا إلى اكتفاء ذاتي في مجال الزراعة، من خضراوات وفواكه ولدينا أشجار مثمرة"... ويضيف "..عجلة الانتاج المحلي والمصانع المتواضعة كما يصفها الظاظا خففت من البطالة بشكل كبير ووصل الاقتصاد إلى مرحلة جيدة جدا .مضيفا" في مجال الزراعة هناك نحو 25 ألف عامل، اعفينا جميع المصانع من الضرائب، (ناسيا وجود النسبة المرتفعة من البطالة بين العمال ووحملة الشهادات الجامعية).. فهناك مصانع للعصير والمربى ومعاصر الزيتون"، فاي اقتصاد وتجربة رائدة وجاهزة للتعميم او التطبيق واي خطوات او برنامج او خطة واضحة فنحن نتكلم عن اقتصاد وارقام لا عن عواطف وبيان سياسي وأي اقتصاد قائم على المعونات والأنفاق، وهو نفسه أي الظاظا يقر بضعف التصدير فيقول: "لا يصدر قطاع غزة سوى توت ارضي وورود للخارج" وفي الوقت نفسه يدفن رأسه في الرمال وينكر ان جزء من موازنة حكومة الدكتور سلام فياض تذهب لغزة، ويقول: "ان هذا الكلام ليس له اساس من الصحة بل هم يأخذون من غزة، فجميع الجمارك على السلع التي تدخل غزة ويجمعها الاحتلال تذهب للسلطة". متناسيا رواتب الموظفين بما فيها رواتب اعضاء المجلس التشريعي، وفاتورة الكهرباء من إسرائيل وكذلك الصحة والعلاج بالمستشفيات والتحويلات الخارجية، وهذا واجب وحق ".ولكن من العيب القفز عن ذلك كالحرامي ونسب أي انجاز للغير سرقة ولصوصية. "وعند سؤال الظاظا عن امكانية ان تقدم غزة المكتفية ذاتيا في الكثير من القطاعات مساعدات للضفة كما فعلت امارة ابو ظبي وساعدت دبي، اجاب الظاظا "اذا اقتضى الامر لن نجد اي تردد ولكن نحتاج الى تغيير السياسة الاقتصادية في الضفة"..!!
-3-
لا تعليق ولا تحليل ولكن احيله للمواقع الالكترونية التي كتبت الخبر وتحديدا الى تعقيبات وتعليقات المواطنين ممن يعيشون وربما يعرفون الرجل والأوضاع في قطاع غزة، واورد تعليق احدهم وبالحرف والنص: "دعايه حمساويه مكشوفه لاهل غزه "حماس" اكبر جابي ظرائب لم يتركوا اي بياع بقدونس او صاحب بسطه ابر خياطه الا ودفعوه ولم يشغلوا اي شخص لا ينتمي الى "حماس" كل الحمساويه اصبحت لهم سيارات واراضي والبطاله عندنا في غزه اكثر من 75% ولولا المساعدات للجمعيات ووكالة الغوث لمات نص الشعب الغزاوي وكيف بدهم يدعموا الضفه دعاية انتخابيه لأنهم سيسقطون في غزه وأملهم خداع الضفة حتى يطبقوا الطوق وبعد ذلك لا انتخابات ولا ما يحزنون، وحمل تعليق عنوان: "الوقا.. وجهة نظر" تيمنا بالشاعر العراقي مظفر النواب وآخر "شاطر شاطر" تغنيا بالفنانة نانسي عجرم.
لن يعتب احد على فشل النظريات الاقتصادية او المعالجة الظاظية للاقتصاد الوطني، فالرجل يحمل شهادة هندسة مدينة لا احد ينكر ان له باع في مجال الهندسة وعمل في القطاع والسعودية والعراق لكن في مجال الهندسة وليس الاقتصاد.