8 February 2013   Uri Avnery: Can Two Walk Together? - By: Uri Avnery

7 February 2013   The Role of Psychological Resistance - By: Alon Ben-Meir

7 February 2013   The PLO and Jordan - By: Daoud Kuttab

6 February 2013   Israel Fuels Syrian Fire, Risking Regional Outburst - By: Nicola Nasser

5 February 2013   Settlements are illegal, settlers must leave - By: Rashid Shahin


1 February 2013   Uri Avnery: Woe to the Victor - By: Uri Avnery

31 January 2013   What about Palestinian ghettos in the West Bank? - By: George S. Hishmeh

31 January 2013   Earning the Nobel Peace Prize - By: Alon Ben-Meir

31 January 2013   Accepting reality after Jordan's elections - By: Daoud Kuttab


25 January 2013   Uri Avnery: A Move to the Center - By: Uri Avnery

24 January 2013   Obama’s foreign policy in focus - By: George S. Hishmeh





28 تشرين ثاني 2012   قيامة شعب.. قراءة أولية في دفتر الثورات العربية - بقلم: ماجد كيالي










10 شباط 2013

إلى أين تتجه قاطرة المناهج في القدس؟!


بقلم: نبيل حمودة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

سعى الاحتلال جاهداً منذ اليوم الاول لاستيلائه على  شرق القدس عام 1967 إلى تدمير منظومة التعليم ، وهدم المؤسسات التعليمية والتربوية القائمة بالمدينة، مستخدماً في ذلك شتى الطرق والوسائل الممكنة. باعتبار التعليم احد ركائز وأوجه رقي المقدسيين ورفعتهم، ومن أبرز وسائل رباطهم وصمودهم ووجودهم وبقائهم للمحافظة على المدينة المقدسة، بل والى تطورها ونموها وتنميتها، لما لعلاقة التعليم بمجمل مكونات النواحي المقدسية السياسية و الاقتصادية والحضارية والاجتماعية والعلمية والثقافية والديموغرافية، فهو أحد الرموز الوطنية التي يسعى إليها يتبناها المقدسيين بل الشعب الفلسطيني بأسره لتحقيق آمالهم وأمانيهم وأهدافهم الوطنية.

 لذلك ركز الاحتلال وحاول بكل جهده اجهاض عناصر التعليم الاساسية بالقدس "المدرسة والمعلم والطالب". فبعد قيامه بالاستيلاء التام وضم معظم المدارس العربية في شرقي القدس ووضعها تحت إدارته وإشرافه وسيطرته عليها، قام  بإهمال أوضاعها وأحوالها، بعدم اعطائها الاهمية وأولوية الاهتمام التي تستحقها، حيث عمل على عدم منح أية تراخيص لبناء مدارس جديدة، او صيانة القائم منها وتحسينها، وعدم تطور البنية التحتية لها وإبقائها متدهورة على حالها دون تطوير، لمواكبة الزيادة الطلابية، مما أدى الى نقص عدد المدارس، وقلة الغرف الصفية، واكتظاظ الطلاب، وعدم توفر البيئة الصفية الصحية والسليمة.

كما قام في الوقت نفسه بمحاولة خفض مستوى وكفاءة المعلمين بالمدارس العربية، لقلة عدد المعلمين، وقلة توفر الكفاءات والتخصصات التعليمية والتكنولوجية والفنية اللازم توفرها للهيئة التدريس لأدنى حد ممكن "خصوصاً بعد بناء جدار الفصل العنصري"، وضآلة رواتبهم وكثرة أعبائهم، وضعف مستوى تأهيلهم بالمؤتمرات والدورات التأهيلية والتدريبية والعملية والتربوية ذات الجدوى الفعالة.

وكذلك تزويدها بالتجهيزات والمصادر والوسائل التعليمية الحديثة، اسوة بمدارس غربي القدس، وتقديم الخدمات والتسهيلات والمساعدات المالية اللازمة لها. مما أدى إلى تفاقم المشكلات التعليمية في غياب المشرفين والموجهين الفعّالين، بهدف تدني مستوى التعليم والثقافة لدى شبابنا وعدم تنمية قدراتهم ومواهبهم، والى الجنوح التربوي لديهم وخفض دافعيتهم نحو التعليم، وإضعاف شخصيتهم، واهتزاز هويتهم الوطنية مما أدى إلى قلة انتشار الرغبة في التعليم وانخفاض نسبة الطلاب بالمدارس، وزيادة نسبة التسرب مع ارتقاء السلم التعليمي بالمدارس، وتوجيه الطلاب للدراسات الأدبية المعتمدة على الحفظ والتلقين، الامر الذي انعكس سلباً على مستويات سلوكياتهم الاخلاقية والاجتماعية في المدارس والأسرة والمجتمع، وعزوف الطلاب للالتحاق بالمدارس وانخراطهم للاشتغال بالأعمال اليدوية البسيطة، الخدمية والحرفية الدونية.

ومما ساعد على تفكك المناهج وبالتالي وحدة الفكر والرؤى وتنوع المفاهيم تعدد الجهات التي تشرف على التعليم والتي يخدم معظمها أجندات مختلفة، انعكست على عدم وجود المرجعية الواحدة الضابطة والمنظمة للمناهج، فتضاربت المواد واختلف محتوياتها في الوحدة الواحدة من جهة، أو تسلسلها في مواد المراحل الصفية المتعددة ومضامينها وتوجيهاتها باختلاف اجنداتها حيث تجد أحياناً المناهج الصعبة والمضغوطة والمطولة المحشوة بالمعلومات التي لا تتناسب مع عدد الحصص أو السهلة والمقلصة والمختصرة أحيانا اخرى.

ولأهمية المناهج وتأثيرها باعتبارها أحد المحاور الرئيسية للعملية التعليمية بالقدس قام الاحتلال بمحاولة الغاء وفرض مناهجه التعليمية، وطرقه التدريسية على المدارس العربية بالقوة والتي ووجهت بالرفض والصمود ضد ذلك، بإعادة صياغة البنى للمفاهيم والقيم الدينية وللحقوق والثوابت الفلسطينية، وتزييف وتشويه وتهميش وإغفال التاريخ والوجود الفلسطيني في المدينة، وإغفال تراثه الحضاري والإنساني فيها، وبتعديل محتويات الكتب الدراسية دون اي ربط فيها بحاجة المجتمع ومتطلباته، وكأن الطلاب يدرسون في مجتمع غير مجتمعهم، وتأطيرها بدون مضامين ثقافية او علمية متطورة، وبدون رسالة ورؤية واضحة تستند الى استراتيجية وفلسفة شاملة، كذلك تصوير العرب بأنهم قوم محرضون وهمجيون عنصريون وحقودين لزرعها عقيدة بالشباب اليهودي من جهة، وزعزعة مجموعة القيم الاسلامية والمثل الدينية والوطنية والأخلاق الفاضلة لدى الطلبة العرب من جهة أخرى، وذلك لتهويد التعليم وإخضاعه لأهدافه وفلسفته ومصالحه التي تتفق مع أفكار الصهيونية بما يتفق مع قيمه وثقافته  الرافضة والمنكرة للوجود العربي والإسلامي بالمدينة.
 
وكان الاحتلال يهدف من تغيير المناهج العربية التي تدرس في المدارس العربية والإسلامية اظهار العرب بأنهم ينتسبون لأمة مجزئة ومتعصبة طائفياً ودينياً ومذهبياً، امة منقسمة متناقضة فيما بين مدنها وقراها ، وبين فقرائها وأغنيائها ، حيث ركزت المناهج الموجهة لمساوئ وعيوب العرب بحياتهم الاجتماعية . وبأنهم امه متخلفة ومتناقضة ومختلفة ومتخاصمة فيما بينها تحب العنف والحقد والكراهية . لذا فهي امة لا تستحق الحياة ولا خير فيها ، ولا امل في مستقبلها ، دون أي ذكر أو اشارة للمزايا والحسنات التي  لديهم ، ومتغاضياً ومتجاهلاً عن قصد ابراز الجوانب الدينية، والمظاهر الحضارية، وإغفال الاشارة إلى ماضيهم أو ذكر الحقائق المضيئة في تاريخهم وحاضرهم وتصويرهم بصورة غير لائقة، لطمس ومحو الذاكرة من وجدان ابناء القدس "بل وباقي فلسطين"، وتشويه أصولهم العربية الناصعة، ومساهماتهم التاريخية في الحضارات العربية والإسلامية والإنسانية، وهذا بلا شك يتسق مع  اهداف الاحتلال النابعة من الفلسفة والفكر الصهيوني.

وكان هدف الاحتلال في تضمين المناهج هذا المحتوى والعبارات والمقاطع السيئة، إعطاء صورة غير لائقة عن العرب، ولإحباط لدى المقدسيين واستسلامهم لليأس والخنوع بالأمر الواقع، بدلاً من بث روح العزة والكرامة وشحذ الهمم، لذا خلت المناهج من الدعوة الى الجهاد والاستشهاد والاستبسال والحث على الدفاع عن الامة والوطن.

وإمعانا من الاحتلال في تسطيح المناهج المختلفة، وتجهيل الطلاب لجأ الاحتلال الى سياسة اهمال التعليم، بالاستعانة بالمناهج فزاد بالمحتوى الضحل والتافه وخلل المواد في الوحدات، وعمل على الغاء الموضوعات، وحذف الجمل، والشعارات الحماسية، والأناشيد والوطنية القيمة الهادفة، التي ترفع من الارادة وتحث على المواطنة الصالحة  فأضعفت مواد اللغة العربية بلغة رقيقة بها العدد من الاخطاء وكذلك تكليف تدريس الدين  لمدرسين غير متخصصين، لإضعاف الثقافة الدينية والعربية والإسلامية، وبث الثقافة اليهودية بدلا عنها، بإبراز المكتسبات والتقدم والتطور العلمي والحضاري الذي احرزته اسرائيل  والتلاعب والتزييف في التاريخ العربي والإسلامي والذي يظهر بصورة جلية في المدنيات لفقدان الطلاب الثقة بأنفسهم، وعدم بروز المواهب الثقافية والفكرية والقيادات السياسية والاقتصادية.

 لقد صور الاحتلال نفسه بالمناهج العربية بأنه مجتمع متسامح وواحة للديمقراطية، يدعوا الى الحرية والمساواة والمحبة والعدالة، على عكس ما صور المجتمعات العربية بأنها همجية وظالمة واستبدادية إلا ان محاولاته هذه باءت بالفشل اذ بينت  ممارساته القمعية على الواقع مدى تعارضها مع المفاهيم والمبادئ التي يتغنى بها، حيث مارس التمييز العنصري، والضعف والتهجير القصري بأبشع صورة، وعمل على قهر وظلم وإذلال وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني وسلب اراضيهم.

كما استغل الاحتلال الوضع الاقتصادي السيئ للمدارس العربية والأوضاع المالية الصعبة للقدس، والتي تعتبر من افقر المدن الفلسطينية الاخرى مقارنة بمدن فلسطين المحتلة عام 1948، مما دفع العديد من ادارات المدارس للاستعانة بالدعم المادي المدفوع من البلدية للإفراج عن اوضاعها، الامر الذي سمح لهم بالتدخل في سياسة وأنظمة هذه المدارس وفي ادارتها، والذي كان جلياً على الاخص التدخل بالمناهج الدراسية لفرض المنهاج والشروط الاسرائيلية، كما أدت ضآلة الرواتب التي تعطى للمدرسين مقارنة مع نظرائهم بالبلدية ادى لعزوف العديد من المدرسين عن مهنة التدريس، وكذلك الى تسرب الطلبة لترك المدارس  للعمل وذلك لسد الحاجة المالية لحاجات اسرهم وارتفاع الاقساط المدرسية، وللإغراء المادي الذي يدفع لهم مقابل عملهم.

ان الاحتلال في القدس سعى من خلال تغيير المناهج الى انتاج جيل مقدسي بعيداً عن دينه، ممزق غير منتمي لوطنه ومجتمعه، جيل صاعد متخبط مشوش الفكر والثقافة ومنهك اقتصاديا، ضعيف الهوية والشخصية والإرادة، فاقد الثقة بنفسه جاهل يشعر بالإحباط واليأس غير واثق بأمته وأهله، مقتنعاً وخاضعاً للواقع الذي يعيشه ومستسلماً لما هو مفروض عليه، في الوقت الذي يعمل على انتاج جيل اسرائيلي صاعد كارها للعرب حاقداً عليهم، مشحون بالعنصرية بادعاء انهم محاطون بدول عربية كارهة له.

لذا على المسؤولين العرب بالمدارس وأنظمة التعليم في القدس التنسيق فيما بينهم لرفد مهمة ومهنة التعليم، وتطوير العملية التعليمية خصوصاً دعم المناهج وتقليص الاعتماد على المؤسسات الاسرائيلية، والتركيز في تدريس المواد لأبنائهم على بيان أهمية ومنزلة وطنهم وأمتهم، وتاريخ مدينتهم وأهميتها ومكانتها الدينية  وإبراز اثارها والحضارية والثقافية والأخطار المحدقة بها، وربط التعليم بحاجة المجتمع المقدسي لاحداث وإحداث تغيير نوعي تعليمي وتربوي شامل، ينهض بمستوى بالطلاب ومشاركة اولياء امورهم للمشاركة في التغيير النوعي والتأثير الايجابي في مجتمعهم.

* الكاتب يعمل في قطاع الأعمال ويقيم في مدينة القدس. - nabeelhammouda@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 شباط 2013   قرية كسر القيد.. اشتهاء الحرية للأشجار - بقلم: عيسى قراقع

11 شباط 2013   المناضل كريم يونس والعقد الرابع في سجون الاحتلال..!! - بقلم: المحامية فدوى البرغوثي


11 شباط 2013   اوباما في إسرائيل..!! - بقلم: مهند محمد صبّاح

11 شباط 2013   مربع الانقسام المريح..! - بقلم: بكر أبوبكر

11 شباط 2013   نجاد ومحنة الشعب الإيراني..!! - بقلم: عدلي صادق

10 شباط 2013   إلى متى ستستمر الحرائق في المعتقلات الإسرائيلية..؟ - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة





10 شباط 2013   إنهم يستثمرون الأزمات..! - بقلم: ابراهيم عباس

10 شباط 2013   ساركوزي وأسوار اريحا..! - بقلم: نواف الزرو

10 شباط 2013   إلى أين تتجه قاطرة المناهج في القدس؟! - بقلم: نبيل حمودة

10 شباط 2013   الفياضيّة فوق حديث المصالحة - بقلم: عدلي صادق



28 كانون أول 2012   نواب التشريعي.. هل حقا يتمتعون بالحصانة؟! - بقلم: محمد الرجوب

14 تشرين أول 2012   النادي السينمائي المقدسي..!! - بقلم: سمير سعد الدين









27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


7 شباط 2013   البذرة نفسها..!! - بقلم: سليمان نزال

7 شباط 2013   أنــا رَحّــال..!! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

6 شباط 2013   راشد حسين يصرخ في قبره: كفى لهذا الحب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   فؤاد حداد شاعر الغلابى والمسحوقين..!! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   إمرأة من زعفران..!! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية - 2008 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية