اعلن الدكتور صلاح سلطان، استاذ الشريعة في خطبة الجمعة الماضية من على منبر الازهر الشريف، انه حضر تشكيل نواة "جيش القدس" بالعريش..! وان الترتيبات لتطوير هذا الجيش جارية على قدم وساق، وتابع الدكتور سلطان الاخواني: نقول لبني صهيون من فوق منبر الازهر.. سنقاتلكم وندفنكم في تراب القدس". واضاف "لا سكوت على الاسفاف الذي يقوم به الصهاينة في تهويد القدس"..!!
وبعد الانتهاء من الصلاة أدلى الدكتور الاخواني، بعدما جاءته اتصالات من قيادة الاخوان بالتراجع عما ذكره، فقال، انما كنت اقصد "التهديد"..!!
مع ذلك من الواضح ان تشكيل الميليشيا الاخوانية او ما اطلق عليها البعض المجموعات الخاصة تحت الرقم 95، التي تدربت على ايدي كوادر حركة "حماس" في محافظة سيناء والسودان، هي النواة الصلبة لما اطلق عليه الدكتور صلاح سلطان "جيش القدس". وهذا الجيش (الميليشيا) لا علاقة له بتحرير القدس، ولا تهديد الاسرائيليين، بل هو اداة الاخوان المسلمين لقتل الشعب العربي المصري. وهو اداة تهديد حياة القيادات الوطنية والليبرالية المعارضة لحكم المرشد والاخوان المسلمين والدكتور مرسي.
جمهورية مصر العربية ليست بحاجة لجيوش جديدة.. مصر لديها اقوى واهم جيش في الدول العربية والمنطقة، وأي حديث عن تشكيل جيوش كما حدث في ايران عن تشكيل جيش القدس، انما يستهدف حياة المواطنين وكفاح الشعوب ضد الاستبداد والظلم والتعسف السلطوي، وباسم القدس، وذلك للاساءة للقدس وفلسطين والكفاح التحرري، ولتكفير المواطنين العرب والمسلمين بكل ما يمت للشعارات الداعية للنضال ضد الاحتلال الاسرائيلي او الاميركي.
مع ذلك على القوى الوطنية، ان تقف جيدا امام ما اعلنه الدكتور سلطان الاخواني، وان تطالب بالتحقيق في ذلك، لانه بق البحصة، وقال الحقيقة عن تشكيل "جيش القدس"، الميليشيا الاخوانية القاتلة. لان هذا الجيش – الميليشيا لا علاقة له بفلسطين وتحرير القدس. لا بل هو اداة دفاع عن اسرائيل، وتابيد حكم المرشد في مصر والانقلابيين في محافظات الجنوب الفلسطيني، وتمرير مشروع عميدرور التآمري، والذي يستهدف توسيع مساحة قطاع غزة حتى العريش، والتساوق مع مشروع تصفية قضية فلسطين وخيار اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967. وما نشر العلم الفلسطيني المشبوه في وسائل الاعلام التركية والعربية وخاصة جريدة النهار البيروتية ، إلآ شكلا من اشكال التساوق مع الاهداف الاخوانية التكاملية، الهادفة لضرب ركائز الهويات الوطنية، ومشروع القومية العربية النهضوي.
وما حديث سلطان الاخواني عن "تحرير" القدس، ليس سوى كذبة كبيرة، لا تمت للحقيقة بصلة، لان الاتفاق الاخواني مع الولايات المتحدة، والتزامات الرئيس الاخواني مرسي بالشروط والاملاءات الاميركية – الاسرائيلية، ولحس مرسي لموقفه مما اعلنه فيما مضى عن اليهود والاسرائيليين، وطي المرشد بديع تصريحاته العنترية عن تحرير "بيت المقدس" نهاية العام الماضي، وما التزام حاكم مصر المستبد بشروط صندوق النقد والبنك الدولي للحصول على القرض، وغيرها من الاجراءات إلآ خير دليل على ان الجيش المذكور، ليس سوى اداة قمع وقتل للمواطنين المصريين الشرفاء. وهو اسفين كبير في خاصرة الجيش المصري، احد اهم اعمدة الدولة المصرية وحاميها، لا سيما وان القائمين عليه كما فعلت "حماس" في محافظات الجنوب الفلسطيني، وشكلت القوة التنفيذية، ثم حولتها إلى اداة للتخريب داخل الصف الوطني بمسميات للاسف "وطنية"، فإن ما يسمى "جيش القدس" سيكون اداة اختراق للجيش المصري، لضرب وحدته وبهدف تفتيته، لتتمكن جماعة الاخوان من قهر ارادة الجيش والشعب المصري العظيم، الذي أبى ويأبى حتى الان الاستسلام لاجندة الاخوان المسلمين التخريبية والتآمرية على وحدة وحرية وتطور الشعب، وديمقراطية الدولة المدنية المصرية، التي قامت ثورة الخامس والعشرين من اجلها.