تلقيت مجموعة من الرسائل، التي تعقِّب على مقالتي بعنوان: "مؤتمر نسوي عربي في فلسطين: أم مؤتمر فلسطيني فلسطيني؟!"؛ أستضيف منها ما يستكمل الأفكار المطروحة، ويغنيها، من أجل المزيد من الحوار، حول القضايا المطروحة للنقاش، ومن أجل تنظيم مؤتمرات فلسطينية، وفلسطينية عربية أكثر نجاحاً.
وصلتني رسالة عتاب، حول إغفال قضية عدم تقديم ورقة الكوتا في المؤتمر. تلك الورقة التي كانت قد كلفت بإعدادها عضو الأمانة العامة السابقة لاتحاد المرأة، وإحدى الخبيرات في موضوع الكوتا، حيث وضعت في الورقة خلاصة عملها، وتجربة النساء الفلسطينيات، في الحملة الوطنية للنضال من أجل الكوتا، بالإضافة إلى جملة مقترحات لتطوير المشاركة السياسية للمرأة.
كما وصلت رسائل أخرى، تؤكِّد على أهمية التنظيم والتنسيق الأعلى، والتخطيط الأفضل، والنقاش الأعمق، للمؤتمرات الفلسطينية والعربية، وإعادة النظر في المشاركات، وتوسيعها، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية تلقي أوراق المشاركات والمشاركين، قبل موعد انعقاد المؤتمر بوقت كاف، حتى يتحقق الهدف المنشود من التفاعل والحوار البناء والمثمر، للخروج بتوصيات واقعية، قابلة للتنفيذ.
*****
"أتفق مع تحليلك الدقيق لحيثيات ووقائع المؤتمر، وأشاركك الرأي في الإخفاقات التي حدثت، والتي نتحملها نحن الأمانة العامة للاتحاد، ولكن لدي نقطة واحدة أثيرها بترتيب المقالة واقول إنه كان أجدى لو بدأت بالفقرات التي تعزز الإنجازات، رغم تواضعها، حتى لا يفهم القارىء أن رأيك هو ضد المؤتمر وكفى. كل الاحترام لجهودك وآرائك". هيثم عرار/ رام الله
*****
"بعد قراءة مقالك حول المؤتمر النسائي، أتساءل كيف سقط سؤالك حول عدم تقديم ورقة الكوتا؟! لقد وجهت ذات السؤال إلى الأخوات في الأمانة، فكان الجواب أنهم طلبوا الورقة مني حول الكوتا، لأن أحد عناوين المؤتمر: "تطوير المشاركة السياسية للمرأة"، ولكن تم ربط الورقة مع ورقتين: واحدة حول القوانين والتشريعات ودورها في تطوير وضع المرأة، وكلف بها مختص قانوني، والأخرى حول قانون الانتخاب وكلفت بها عضو من عضوات الأمانة العامة، وكانت الفكرة في النهاية أن يتم دمج الأوراق الثلاثة بورقة واحدة، تم تكليف المختص القانوني بها. وبالطبع، فكرة دمج الأوراق فكرة غير صحيحة، ومن الصعب تنفيذها، فالكوتا ليست قانوناً، وإنما إجراء طالبت به عدد من الإتفاقيات الدولية المتعلقة بالمرأة.
للأسف، تمت مقاربة المواضيع بشيء من الخلط، وأحياناً الابتسار، ولذلك كلفت كخبيرة بموضوع الكوتا وتطبيقاتها في العالم وفي التجربة الفلسطينية بها، بورقة الكوتا، وتم تكليف من هو غير مطلع وليس له خبرة في مجال المشاركة السياسية للمرأة، رغم أنه قانوني قدير، وذو خبرة واسعة في مجال حقوق الإنسان والقضايا ذات العلاقة. يعني باختصار، شو بدنا نقول؟! حسبي الله ونعم الوكيل..!". خديجة حباشنة/ الأردن
*****
"كل سنة وأنت بكل خير، وعلَّ العام الجديد يحمل الأفضل للجميع. أشكرك على إثارة هذا الموضوع الهام.
هذه الفوضى وهذه اللامبالاة، هي سمة من سماتنا الموروثة، والملتصقة بالشخصية العربية، حيث لا يوجد في العالم الغربي من يجرؤ على الذهاب لمؤتمر دون تقديم ورقة بحث مبتكر، بذل فيها جهدا بحثياً مرموقاً. لن يستقيم لنا حال إلاّ عندما نحترم عقول الآخرين، ونكون على ذات المستوى، وإلاّ فليس لنا سوى الحصاد المرّ. نرجو أن يشهد عام ٢٠١٣ مؤتمرات نسائية عربية فلسطينية منظمة، وفق خطة مدروسة، تحدد المواضيع المطروحة للمناقشة، مشترطة تقديم أبحاث بمواصفات معينة، للنهوض بمجتمعاتنا بمستوى يليق بالمرأة العربية المناضلة". د. هند البديري/ القاهرة
*****
"يوما ما سيكتمل عقد الوطن العربي، بلؤلؤته القدس منيرة فى منتصفه، ويومها سنشارك جميعاً، فى مؤتمر النساء العرب، فى فلسطين، إن شاء الله". عزة عليش
*****
"شكراً على ملاحظاتك القيمة. مشوار المرأة والعمل النسوي مشوار طويل جداً، ورغم الإنجازات ما زال بحاجة إلى تنسيق ونكران الذات بالدرحة الأولى، للسير قدماً بهذا المشوار". سامية خوري/ القدس
*****
"شكراً على المقال. أعتقد أن ما جاء بالمقال دقيق وواضح ومحدد؛ إلاّ أنني أرغب بإضافة النقاط التالية، من وجهة نظري. لا أوجِّه أي نقد لأي شخص بذاته، ولكني أوجِّه النقد للعمل. مؤتمر نسوي عربي لم تقدم فيه إلاّ ورقتين من الأردن ومن تونس، وباعتقادي هذا خلل واضح في التحضير والدعوات. هناك شبكات عربية متواجدة في دول أوروبية، وتستطيع الحضور، من خلال تنسيقها مع شبكاتها في بلادها، مثل المغرب، وتونس، والجزائر، هذا يعني نمطية المدعوين، من خلال العلاقات التقليدية الرسمية فقط والتاريخية. ثانياً: الترتيبات للمكان والزمان والدعوات عشوائي جداً! وهذا بحاجة الى نقاش جوهري. لا جديد في الأوراق التي طرحت. نجتمع لنسمع أرقاماً عن نسب مشاركة المرأة في صنع القرار؟! في كل المؤتمرات في الداخل والخارج أرقام صماء! لماذا لم تقدم ورقة تقيمية حول جدوى مشاركة النساء في صنع القرار في الواقع الفلسطيني؟! علينا أن نبحر عميقا في كل القضايا.
حضور الشباب هو منقوص، بالرغم من وجود ورقة لا تشير إلى شيء من قضايا الشباب..! ولم أتلمس الشباب حتى بصوتها! ولا بطرحها! وإن أضيفت للبرنامج بدون تخطيط مسبق، وهذا يعني أننا ندور في دائرة مغلقة! توزيع الكعكة على الفصائل! لا اعرف متى سنخرج للشارع ونتواصل مع الشابات وندمجهن في العمل؟! والمشاركة فقط كن مساندات للحضور والتسجيل والتوزيع، كفى استخداماً لهن بهذه الطريقة! الأرض بور، تحتاج لمن يحرثها. بالرغم من استخدام التكنولوجيا إلاّ أننا لم نوظفها! ورقة تونس تغني الحضور في النقاش لو وزِّعت! وكان يمكن أن تغطي رداءة استخدام التكنولوجيا، وأن تعزز الاتصال والنقاش، وهناك الكثير من القضايا التي يجب التدقيق فيها.
أعرف أن معظم القائمات لا يرغبن بسماع ما ورد، إلاّ أنني أقدِّر هذا العمل، وأعتقد أنه يجب اعتباره حدثاً سنوياً، ليناقش قضية واحدة رئيسية، مع تنوع الحضور والمكان والزمان، بالإضافة إلى تعزيز المؤتمرات الوطنية الداخلية في كل المدن، لإشراك عدد أكبر من النساء فيه". إلهام سامي حمد/ رام الله