إنتهى العدوان الصهيوني على غزة وإحتفلنا بالإنتصار الذي سطره الشعب الصامد في غزة بصموده وثباته الذي كان الحافز الأكبر للمقاومين الذين جعلوا أجواء فلسطين المحتلة تضاء من الصواريخ والقذائف والتي رغم أنها لم توقع الإصابات العديدة بالمقارنة مع شهدائنا ومصابينا إلا أن الرعب الذي زلزل الكيان الصهيوني جعلهم يشعرون أن هذا الصراع الدائم لن ينتهي وأنهم ما زالوا مهددين ببيوتهم و بحياتهم رغم القبة الحديدية التي صرف عليها ملايين الدولارات والتي لم تكن مجدية ولم توفر لهم الحماية والأمان.
ولكننا بعد إنتهاء هذا العدوان من حقنا وحق كل مواطن فلسطيني على أرض فلسطين من أهالي غزة والضفة وأرض 1948 والشتات أن نعرف ماذا تم في الهدنة ولماذا الأطراف الفلسطينية التي فاوضت على إتفاق الهدنة والتي تعتبر المقاومة هويتها وما يميزها عن الأطراف الفلسطينية الأخرى إرتضت أن تصفها بالأعمال العدائية كأننا معتدون وإرهابيون ولسنا أصحاب حق فكيف تم التوقيع على إتفاق كهذا.
من حقنا أن نعرف عن المفاوضات غير المباشرة والتي تدور بهدوء في القاهرة ومنذ زمن مع العدو الصهيوني وبالمراقبة والوساطة المصرية وماذا يبحث بها هل توجد بنود خفية في إتفاق الهدنة أم ماذا وماهي بقية البنود المبهمة في الإتفاقية، وما هي المسائل التي إشار إليها الإتفاق "تناول القضايا الأخرى إذا ما تم طلب ذلك"، أم أن هناك أمور أخرى تبحث، والدليل دعوة بعض أطراف الكيان الصهيوني للتعامل مع "حماس" بدل السلطة في رام الله، هل توجد مرحلة جديدة بترتيبات جديدة ضمن التغيرات الأقليمية في المنطقة، وخاصة مع تصريحات العريان الذي أقر بحق اليهود بعودة لبلادهم العربية من إسرائيل والتي لاقت الإستحسان في الكيان الصهيوني، وطلب أبو مرزوق من الرئيس عباس أن يسلم مفاتيح السلطة له بدل الإحتلال لأنهم أولى، فهل لديهم المقدرة على التعامل مع الواقع في الضفة الذي فشل فيه عباس بمنع الإستيطان ودحر الإحتلال منها.
من حقنا أن نعرف لماذا تم السماح لخالد مشعل وأبو مرزوق والآخرين بالدخول إلى غزة ولم يتم السماح لرمضان شلح وأبونخالة والعاروري؟ وما هي المعايير التي تمت بها الموافقة ولماذا دخل خالد مشعل وترك رمضان شلح أمين عام الجهاد الإسلامي و نائبه أصحاب صواريخ فجر.
أسئلة كثيرة من حقنا أن نجد لها إجابة وخاصة مع إزدياد الحصار العربي الغربي على السلطة بعد قرار الدولة في الأمم المتحدة وفي المقابل السخاء في دعم سلطة غزة ماديا وسياسيا.