8 February 2013   Uri Avnery: Can Two Walk Together? - By: Uri Avnery

7 February 2013   The Role of Psychological Resistance - By: Alon Ben-Meir

7 February 2013   The PLO and Jordan - By: Daoud Kuttab

6 February 2013   Israel Fuels Syrian Fire, Risking Regional Outburst - By: Nicola Nasser

5 February 2013   Settlements are illegal, settlers must leave - By: Rashid Shahin


1 February 2013   Uri Avnery: Woe to the Victor - By: Uri Avnery

31 January 2013   What about Palestinian ghettos in the West Bank? - By: George S. Hishmeh

31 January 2013   Earning the Nobel Peace Prize - By: Alon Ben-Meir

31 January 2013   Accepting reality after Jordan's elections - By: Daoud Kuttab


25 January 2013   Uri Avnery: A Move to the Center - By: Uri Avnery

24 January 2013   Obama’s foreign policy in focus - By: George S. Hishmeh





28 تشرين ثاني 2012   قيامة شعب.. قراءة أولية في دفتر الثورات العربية - بقلم: ماجد كيالي










28 كانون أول 2012

مصر بحاجة للحب وليس للدستور..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لقد عشت وتعايشت مع الحالة المصرية عبر سنوات طويلة، التقيت خلالها بشرائح مختلفة من الشعب المصري، وعاصرت العديد من الأحداث والتطورات السياسية السعيدة والحزينة، ورأيت كيف أن مصر كانت الحاضنة والجسد الذي كان يحرص عليه كل مصري في الداخل والخارج، وكيف أن الحب لمصر كان هو السمة الغالبة في الشخصية المصرية، وكيف أن مصر كانت البوتقة التي تنصهر داخلها كل ولاءات المصريين، ولمست عمق الحب الذي يحمله المواطن المصري لمصر، وهذا الحب هو الذي وحد ويوحد كل المصريين حرصا وخوفا على مصر، وحماية لها من أي مساس بها.

لمست هذا الحب في مناسبات كثيرة، في العدوان الغاشم على مصر عام 1956، وكيف التف المصريون حول الرئيس عبد الناصر رجل وصوت واحد لا يعلوه صوت إلا مصر. وتجسد هذا الحب في المناسبات الرياضية القومية وكيف كانت الفرحة تعم كل شوارع القاهرة عندما يحقق الفريق المصري القومي إنتصارات عظيمة، والكل يصرخ بحب مصر، والكل رافعا علم مصر، حتى الأطفال الصغار كانوا يخرجون للشوارع فرحين بأي إنتصار. ولم تقتصر هذه الفرحة على المناسبات الرياضية، بل عندما فاز الكاتب والأديب نجيب محفوظ بجائزة نوبل للأدب والعالم المصري زويل بجائزة نوبل في الفيزياء كيف عبر المصريون عن فرحتهم وكأنهم جميعا حصلوا على هذه الجائزة، والفرحة كانت لمصر لأن أي إنجاز كان يسجل في تاريخ الحضارة المصرية.

ومما أستوقفني كثيرا هذا الإعتزاز الكبير بحضارة مصر، وتاريخها الطويل، وعبارة "مصر أم الدنيا" وكأن العالم كله قد أختزل في أرض الكنانة. ولعل من أكثر ما شدني في هذا الحب الآية القراآنية الكريمة التي يقرأها كل زائر تطأ قدماه أرض مصر: قوله تعالى: "أدخلوا مصر آمنيين"، دلالة على الأمن والإستقرار الذي كان ينشده الكل، وهذا الإستقراروالأمن سببه حب المصريين لمصر، وعدم سماحهم بالمساس بأمنها وإستقرارها. وآتساءل أين هذا الحب؟ وهذا الأمن والإستقرار؟ ولم يتوقف الحب عند حدود الإنتصارات والإنجازات بل حتى في أحلك الأوقات العصيبة التي مرت بها مصر، وأتذكر جيدا حرب 1967، فعلى الرغم من هذه الهزيمة والنكسة التف كل المصريون حول مصر يداوون جراحهم ملتفين حول مصر وكأنها فعلا الأم التي يلتف حولها أبناءها يرعونها ويحمونها من أي مرض أو علة، وأي ألم.

ولعل اكبر لحظات الحب في وقت الألم عندما خرج كل المصريين يرفضون إستقالة الرئيس جمال عبد الناصر ليرفضوا الهزيمة، ويعلنوا إصراراهم على إستعادة كرامة مصر وهيبتها. وأتذكر يوم أن خرجت كل مصر يوم وفاة عبد الناصر لتودعه بكل الحب. ومن المناسبات العظيمة التي عبر عنها الشعب المصري في حبه لمصر إنتصار أكتوبر العظيم. هذا الحب تجسد في التضحيات والشهداء، وتحمل كل أشكال المعاناة الحياتية من فقر وبطالة وكل ذلك من أجل عيون بهية.

والحديث طويل في حب مصر، وإذا جاز لي أن أختصر تاريخ مصر كله أختصره في هذا الحب الذي كانت شعوب العالم الأخرى تحسد الشعب المصرى عليه. وأتساءل وبحزن عميق وأنا أتابع كل لحظة تعيش فيها مصر بعد ثورة يناير العظيمة والتي جمعت كل آطياف الشعب المصري أغنيائه وفقرائه، رجاله ونسائه، كباره وشبابه، وأطفاله، لم يبقى واحدا خارج دائرة هذا الحب، وهو السر العظيم في نجاح الثورة.

أتساءل أين ذهب هذا الحب؟ وكيف لمصري أن يقف في وجه أخيه المصري؟ وهل يعقل ان هذا الشعب ينقسم إلى فريقين متناحرين متصادمين، وصلت العلاقة بينهما إلى حالة من العداء؟ من المسؤول عن ذلك؟ هل هي الثورة؟ أم هو الدين؟ أم السعي من أجل الحكم والسلطة وبأي ثمن حتى لو كان حب مصر؟ الذي يجرى في مصر الآن لا يعبر عن هذا الحب، ولا يعبر عن وحدة الشعب المصري الذي لم يعرف في تاريخه حتى في وقت وزمن أقسى انواع الحكم إستبدادية إلا الحب والتسامح، ولا أحد يستطيع إن يميز بين هذا مسيحي وهذا مسلم، هذا يحدث اليوم وفي زمن حكم الإسلاميين، ومصر لم تكن في أي وقت خارجة عن دينها، بل كان الدين من أبرز مكونات الشخصية المصرية، ولكن الدين المتعلق بالتسامح والحب ونبذ التمايز والعنف والكراهية.

اليوم نسمع هذا مع الدين ومع حكم الإسلاميين، هذا ضد الدين، وهذا التصنيف ترفضه الشخصية المصرية بكل مكوناتها، وبكل هوياتها التي كانت تتوحد في هوية وحب مصر. اليوم المصريون منقسمون حول الدستور، وحول كلمة نعم وكلمة لا، لدرجة أن الشعب إنقسم إلى شعبين شعب نعم، وشعب لا. والكل يعرف ويدرك أن الدستور وعلى أهميته لا يبني دولا ومجتمعات وأمة قوية، بل أن الحب الذي يحمله المصريون على إمتداد تاريخهم هو الذي بنى مصر وجعل منها دولة وأمة قوية. وبدون الحب والعطاء لمصر لن يستطيع أي فريق أن يحكم، ولا يمكن أن يكون ثمن الحكم هو حب مصر، فمصر باقية والحكم زائل وهذا أعظم دروس ثورة يناير التي يبدو أن القوى الطامحة للحكم والسلطة فقط لم تستوعبها.

ولعلي أذكر بالعبارة التاريخية المشهورة التي كان يرددها الجميع لعنة الفراعنة والتي قد أستبدلت بلعنة الدستور، فالدستور وظيفته الأساية أن يوحد ويجسد الولاء والإلتفاف حول حب مصر وليس تجزئة مصر وتحولها إلى شيع وكتل وجماعات متناحرة، هذه ليست مصر التي غنى لها كل المصريين، وحاربوا من أجلها، ورفعوا علمها في كل مناسبة وطنية، واليوم يريدون أن يستبدلونه بأعلام حزبية صغيرة. اين ألإعلام؟ وأين دور المثقفين والمفكرين؟ وأين دور الأزهر؟ وأين دور الدعاة الصادقين؟ أين دور المواطن العادي؟ أين دور الجميع في حب مصر؟ فمصر تريد الحب من أبنائها ولا تريد دستورا يحول مصر إلى مسيحي ومسلم، ومسلم وليبرالي، ونعم ولا. مصر أخيرا تريد فقط كلمة نعم من اجل مصر.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 شباط 2013   قرية كسر القيد.. اشتهاء الحرية للأشجار - بقلم: عيسى قراقع

11 شباط 2013   المناضل كريم يونس والعقد الرابع في سجون الاحتلال..!! - بقلم: المحامية فدوى البرغوثي


11 شباط 2013   اوباما في إسرائيل..!! - بقلم: مهند محمد صبّاح

11 شباط 2013   مربع الانقسام المريح..! - بقلم: بكر أبوبكر

11 شباط 2013   نجاد ومحنة الشعب الإيراني..!! - بقلم: عدلي صادق

10 شباط 2013   إلى متى ستستمر الحرائق في المعتقلات الإسرائيلية..؟ - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة





10 شباط 2013   إنهم يستثمرون الأزمات..! - بقلم: ابراهيم عباس

10 شباط 2013   ساركوزي وأسوار اريحا..! - بقلم: نواف الزرو

10 شباط 2013   إلى أين تتجه قاطرة المناهج في القدس؟! - بقلم: نبيل حمودة

10 شباط 2013   الفياضيّة فوق حديث المصالحة - بقلم: عدلي صادق



28 كانون أول 2012   نواب التشريعي.. هل حقا يتمتعون بالحصانة؟! - بقلم: محمد الرجوب

14 تشرين أول 2012   النادي السينمائي المقدسي..!! - بقلم: سمير سعد الدين









27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


7 شباط 2013   البذرة نفسها..!! - بقلم: سليمان نزال

7 شباط 2013   أنــا رَحّــال..!! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

6 شباط 2013   راشد حسين يصرخ في قبره: كفى لهذا الحب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   فؤاد حداد شاعر الغلابى والمسحوقين..!! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   إمرأة من زعفران..!! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية - 2008 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية