8 February 2013   Uri Avnery: Can Two Walk Together? - By: Uri Avnery

7 February 2013   The Role of Psychological Resistance - By: Alon Ben-Meir

7 February 2013   The PLO and Jordan - By: Daoud Kuttab

6 February 2013   Israel Fuels Syrian Fire, Risking Regional Outburst - By: Nicola Nasser

5 February 2013   Settlements are illegal, settlers must leave - By: Rashid Shahin


1 February 2013   Uri Avnery: Woe to the Victor - By: Uri Avnery

31 January 2013   What about Palestinian ghettos in the West Bank? - By: George S. Hishmeh

31 January 2013   Earning the Nobel Peace Prize - By: Alon Ben-Meir

31 January 2013   Accepting reality after Jordan's elections - By: Daoud Kuttab


25 January 2013   Uri Avnery: A Move to the Center - By: Uri Avnery

24 January 2013   Obama’s foreign policy in focus - By: George S. Hishmeh





28 تشرين ثاني 2012   قيامة شعب.. قراءة أولية في دفتر الثورات العربية - بقلم: ماجد كيالي










13 كانون أول 2012

الهدية والرمز من حكايا الهند..!!


بقلم: عدلي صادق
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

على غير موعد، زارني اثنان من الشبان الهنود، واحد مسلم والآخر هندوسي، جاءا من إحدى قرى ريف دلهي. قدم الشابان التهنئة بحصول فلسطين على صفة الدولة غير العضو في الأمم المتحدة، وكانت تهنئتهم مرفقة بهدية، هي عبارة عن إطار بديع لصورة أحد أبرز أباطرة المسلمين وسلاطينها الذين حكموا البلاد لنحو ثمانية قرون، وصاحب الصورة، في الحقيقة، هو آخرهم حسب التسلسل الزمني. بل هو الذي كان اعتقاله من قِبل الإنجليز، ومن ثم التنكيل الوحشي به، العلامة الفارقة في تاريخ الاحتلال الإنجليزي للهند وانتهاب خيراتها. فبعد حبسه ونفيه الى "رانكون" في ماينمار (بورما، سابقاً) تحول الوجود البريطاني، ذي الطابع الاقتصادي باسم "شركة الهند الشرقية" الى الصفة الاستعمارية المباشرة، لتصبح تلك البلاد الشاسعة، مستعمرة تابعة لحكومة "التاج البريطاني" بمرسوم ملكي صدر في لندن، في الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) 1858م..!

الطريف، في سطور الإهداء، كان وصف بلادنا بـ "جمهورية فلسطين المستقلة" وهذا وصف لم نصل الى مرحلته. غير أن الذكاء في اختيار الصورة، جعلني أتامل المغزى الرمزي فيها، وهو متعدد الدلالات، إذ يقدم الإطار، صورة رجلٍ، تكثفت في سيرته معاني عاش ومات عليها وبها، سلاطين المغول المسلمين، الذين أظهروا جدارة حضارية، وتسامحاً مع الآخرين من الديانات الأخرى، مع إيمان إسلامي عميق، ووطنية عالية، وشكيمة مثيرة للإعجاب، وأنفة نادرة وكبرياء..!

صاحب الصورة، محمد بهادر شاه الثاني، آخر أباطرة مغول الهند، حَكَم في ظروف ملتبسة وبالغة التردي، إذ كان الإنجليز، قد استحوذوا على اقتصاد البلاد وأنشأوا ما يشبه الميليشيات التي تحميهم، من شبان البلاد أنفسهم، وحاولوا ذر الرماد في العيون، بالإبقاء على الحُكم الصوري البروتوكولي للسلاطين، توطئة للتمكين. كان المجتمع الهندي يغلي. وذات يوم، اندلعت شرارة الثورة، من معسكرات الجنود، مسلمين وهندوس، والسبب تمادي الضباط الإنجليز في إهانة جنودهم الهنود، ومبالغاتهم في إذلال الشُبان الذين لم يلتحقوا بثكنات الإنجليز إلا من أجل لقمة الخبز. فقد فرض الضباط الإنجليز، على الجنود، أن يفتتوا بأسنانهم، كتل الدهن المستخدم لتشحيم البنادق وحمايتها من الصدأ. كان الشحم خليطاً من دهون الأبقار والخنازير. الأولى محرمّة عند الهندوس، والثانية محرّمة عند المسلمين. هجم الجنود مجتمعين، على ضباطهم، وقتلوهم جميعاً في ثكنة "ميرت" على بعد نحو مئة كيلو متر من دلهي، فانطلقت شرارة الثورة الشعبية، رفضاً للذل الاستعماري، يساندها الجنود. وكان طبيعياً، أن يتسلم السلطان محمد بهادر شاه، زمام القيادة، وقد جاوز الثمانين. وفي الحقيقة، لم يكن الرجل قوياً كأسلافه على صعيد الحرب. فهو شاعر رقيق، مشبع بتسامح إنساني، وزوجته هندوسية، بينما هو مسلم ورِع، ناهيك عن تقدمه في السن. وتداعت الأمور، وتتحققت الغلبة للقوة الإنجليزية المعززة بالعتاد. فقد كانت لشركات النهب الاستعماري جيوش وأنساق عسكرية تحميها. ألقوا القبض عليه، وقتلوا ثلاثة من أحفاد السلطان، أمام عينيه، وأودع الرجل السجن. وفي الليلة الأولى له في محبسه، جاءوا له بالطعام مغطياً بإناء كبير. رفع الغطاء، فوجد رؤوس الأطفال الثلاثة في الإناء. لم ينكسر ولم يجزع. قال للسجانين متسامياً على حزنه مُخفياً دهشته: "إن أولاد تيمور المسلمين البواسل، يولدون هكذا لآبائهم وأمهاتهم، مُحمّرة وجوههم"..!

حملوه الى المنفي البعيد، في بلاد أخرى، منفصلاً عن أسرته. ظل حبيساً معزولاً لأربع سنين، يتعبد ويقرض الشعر ويناجي النبي محمد عليه السلام، بعبارات التمني الجميل: كانت أمنيتي أن يكون بيتي بجوارك يا رسول الله في "المدينة المنوّرة"، لكنه أصبح في "رانكون" فظلت الأمنيات، هي الأخرى، حبيسة في صدري. لكم راودني الأمل، في أن أمرّغ عينيّ، في التراب الذي خطوتَ عليه، وأن أشرب من ماء زمزم. ولكن هأنذا أتمرغ في تراب "رانكون" وأحتسي دمعي الدامي، ولم يتبق لي سوى أيام قليلة..!

كان يتمنى الحج الى بيت الله. لكن الإنجليز، ضنوا على الرجل بالرحلة الأخيرة، ولم يكن ذنبه، إلا الاستجابة لثورة شعبه، بينما كان قبلها سلطاناً صورياً حبيساً في "القلعة الحمراء" التي ما تزال قائمة كأحد معالم دلهي..!

في الهدية والإهداء، وصورة الرمز، تتبدى واحدة من حكايا المستعمرين الطغاة، الذين ولىّ زمنهم في الهند، وما زالت تنوء بهم "جمهورية فلسطين المستقلة". يحرصون على جعل الكرام أذلة، ويريدونهم طراطير في بلدانهم، فيما يظنون، أن التاريخ يستقيم على هذا النحو. هم مخترعو كل سلطة بلا سلطة، وكل لقب بغير حيثيات وبلا سيادة. لكن هؤلاء ذاهبون حتماً. فالشعوب تنتصر، والمستعمرون يندحرون، يلاحقهم خزيهم..!

* الكاتب يشغل منصب سفير فلسطين في الهند. - adlishaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 شباط 2013   قرية كسر القيد.. اشتهاء الحرية للأشجار - بقلم: عيسى قراقع

11 شباط 2013   المناضل كريم يونس والعقد الرابع في سجون الاحتلال..!! - بقلم: المحامية فدوى البرغوثي


11 شباط 2013   اوباما في إسرائيل..!! - بقلم: مهند محمد صبّاح

11 شباط 2013   مربع الانقسام المريح..! - بقلم: بكر أبوبكر

11 شباط 2013   نجاد ومحنة الشعب الإيراني..!! - بقلم: عدلي صادق

10 شباط 2013   إلى متى ستستمر الحرائق في المعتقلات الإسرائيلية..؟ - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة





10 شباط 2013   إنهم يستثمرون الأزمات..! - بقلم: ابراهيم عباس

10 شباط 2013   ساركوزي وأسوار اريحا..! - بقلم: نواف الزرو

10 شباط 2013   إلى أين تتجه قاطرة المناهج في القدس؟! - بقلم: نبيل حمودة

10 شباط 2013   الفياضيّة فوق حديث المصالحة - بقلم: عدلي صادق



28 كانون أول 2012   نواب التشريعي.. هل حقا يتمتعون بالحصانة؟! - بقلم: محمد الرجوب

14 تشرين أول 2012   النادي السينمائي المقدسي..!! - بقلم: سمير سعد الدين









27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


7 شباط 2013   البذرة نفسها..!! - بقلم: سليمان نزال

7 شباط 2013   أنــا رَحّــال..!! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

6 شباط 2013   راشد حسين يصرخ في قبره: كفى لهذا الحب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   فؤاد حداد شاعر الغلابى والمسحوقين..!! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   إمرأة من زعفران..!! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية - 2008 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية