|
|
|
|
|
|
7 كانون أول 2012
|
|
المباركيون والناصريون واليساريون في مركب واحد
|
|
بقلم: عمر عبد الهادي
|
تلخص كلمة المباركيون، فلول نظام حسني مبارك البائد وجميع المصريين السائرين بالركب الأميركي الإسرائيلي الذين نشطوا ونموا في مصر بعهدي السادات ومبارك. والناصرون واليساريون هما كلمتان تعبران عن القوى الوطنية والقومية المصرية التي يغلب عليها التوجه اليساري أو يسار الوسط.
والمراقب للصدامات الشعبية القاسية والخطيرة التي تجري اليوم في مصرما بعد 25 يناير، لا يفوته ملاحظة وجود تلاقٍ غريب يجمع ما بين فلول مبارك وبين القوى المعارضة التقليدية صاحبة التوجه والتاريخ الثوري الذي ساهم بالإطاحة بنظام مبارك العميل والفاسد، وأكثر ما يدهش المراقب ما يلحظه من تطور لهذا التلاقي ليأخذ شكلا من التحالف الواقعي بين هذه القوى غير المتجانسة.
ما الذي يجمع قائد ناصري جماهيري كحمدين صباحي بعمرو موسى الذي كان ولعشرين عاما مضت أحد اهم أعمدة نظام مبارك البائد، وما الذي يجمع حمدين الناصري بمحمد البرادعي الذي برز وترعرع في أحضان أميركا والغرب، وليس أدل على ذلك من المناصب الأممية الرفيعة التي منحها الغرب له على مدى ثمانية أعوام خلت.
ليس بوسعنا ان ننكر الأخطاء الكبيرة التي ارتكبها الرئيس المصري الإخواني محمد مرسي المدعوم من قبل جماعة الإخوان المسلمين بصفتها التنظيم الأقوى والأوسع انتشارا في مصر. ومرسي لم يتقلد منصب رئيس جمهورية مصر العربية إثر انقلاب عسكري، فهو رئيس مدني أتت به إلى السلطة صناديق الإقتراع التي ما فتأت امتنا تحلم بها وتسعى للإحتكام إليها.
توجد قاعدة ذهبية تقول أن من حق معارضي أي سلطات حاكمة حتى المنتخبة منها، التعبير عن غضبهم وسخطهم عليها بالوسائل السلمية، وحركة الإحتجاج التي شاهدناها في الايام القليلة الماضية في مصر لم تلتزم بهذه القاعدة الذهبية بل غادرتها لتنتقل لدائرة العنف، فأوقعت قتلا وحرقا وتحطيما للمؤسسات العامة وللمقرات والمكاتب التابعة للإخوان المسلمين ولحزبهم الحاكم.
أنا مواطن وكاتب عربي مسلم ولكني لم أكن يوما إخوانيا أو سلفيا، وقد دربت نفسي أن تكون حرة وأن لا تتوقف عن السعي من أجل رصد الحقيقة والوقوف على ما هو واقع، فالحقيقة تخدم قضايانا وتخدم فكرنا وتنقيه والهروب منها يشوش ويشوه فكرنا ويؤذينا ويؤخر انتصار امتنا. ولعل هذه المفاهيم والقناعات تدفعني للإرتياب في دوافع ومسببات التحركات الشعبية الجارية اليوم في مصر، وهو ارتياب مشروع تتسبب به عوامل متعددة أقلها شأنا وخطرا وجود دوافع لدى بعض مكونات الشعب المصري من أجل تحقيق مكاسب فئوية ضيقة، وأخطرها وأعظمها شأنا وجود ايادٍ خفيّة محلية وخارجية تهدف لإجهاض التجربة المصرية الثورية، والعودة بأم العرب مصر إلى العصر الظلامي.
يحل لأحرار مصر ان يصرخوا بوجه جماعة الإخوان المسلمين التي تحكم اليوم مصر، ويحل لهم مقارعتهم بالإعتراض على أخطائهم بالحسنى، ولكن يحرم على أحرار مصر والأمة الإنخراط في تحالفات وتفاهمات مع الفلول ومع أعداء الشعوب العربية والشعب المصري الغارق بعضهم في أوحال العمالة والتفريط حتى أذنيه.
|
|
* كاتب يقيم في الأُردن. - omarjahadi@yahoo.com
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
 |
10 تشرين ثاني 2010
رساله ..
- بقلم: جودت راشد الشويكي
|
27 تشرين أول 2010
المدلل ..
- بقلم: جودت راشد الشويكي
|
|
|
 |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|
|
|
|