23 January 2015   Uri Avnery: Galant's Gallant Act - By: Uri Avnery


22 January 2015   US squanders yet another chance to rein in Israel - By: George S. Hishmeh





16 January 2015   Uri Avnery: Waving in the first Row - By: Uri Avnery

15 January 2015   Israeli premier’s opportunism was on show in Paris - By: George S. Hishmeh

14 January 2015   Netanyahu’s Policies Are Fueling Anti-Semitism - By: Alon Ben-Meir

9 January 2015   Uri Avnery: Half of Shas - By: Uri Avnery

9 January 2015   Choosing Between A Novel Promise Or New Peril - By: Alon Ben-Meir

8 January 2015   Netanyahu must spell out his idea for a peace deal - By: George S. Hishmeh




13 كانون ثاني 2015   "نساء أويا".. رواية جديدة للمتوكل طه - بقلم: طارق عسراوي











6 كانون أول 2012

الحوار المطلوب.. هو اتّفاقٌ على الاختلاف أولاً


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حلّ الأزمات السياسية القائمة هو في التفاوض وليس بأسلوب الحوار فقط.

يحصل الآن استهلاكٌ عشوائيٌّ شديد لكلمة (الحوار) في المنطقة العربية، ممّا أفقدها معناها الحقيقي.

فالحديث يكثر الآن عن "حوار" مطلوب بين الأطراف الحاكمة والمعارضة لها، كما هو الأمر في لبنان والساحة الفلسطينية، وفي سوريا ومصر واليمن والأردن والعراق والسودان وأماكن عربية أخرى، دون الإدراك أنّ المطلوب لحلّ الأزمات السياسية القائمة في هذه البلدان هو التفاوض أو الجدل، وليس أسلوب الحوار فقط.

فالحوار هو أسلوب يحدث بين الأفراد والجماعات من أجل التعارف مع "الآخر" وفهم هذا "الآخر"، وهو تعبير عن الاعتراف بوجود "الآخر" وعن حقّه بالمشاركة في الرأي، لكن لا بالضرورة للتوصّل معه إلى مرحلة التفاهم والتوافق.

فهل تحتاج الأطراف السياسية المتنازعة في الأزمات العربية القائمة الآن إلى هذا المفهوم عن التعامل الحواري؟ وهل يجهل أصلاً كلُّ طرفٍ من هذه الأطراف ماهيّة الرأي الآخر؟  فالفرق كبير بين الحوار والتفاوض، وبين الحوار والجدل.
الحوار هو أسلوب مكاشفة ومصارحة وتعريف بما لدى طرفٍ ما، دون شرط التوصّل إلى اتّفاق مع "الآخر"، وأيضاً  دون مدًى زمني محدّد لهذا الحوار. أمّا التفاوض فهو ينطلق من معرفة مسبَقة بما يريده الآخر، لكن في إطار المحادثات التي تستهدف مسبقاً الحصول على مكاسب في جانب، مقابل تنازلاتٍ في جانب آخر. أي أنّ كلّ طرف مفاوض يكسب ويتنازل في الوقت نفسه. بينما الحوار، ليس فيه مكاسبٌ أو تنازلات، بل هو تفاعل معرفي فيه عرض لرأي الذات، وطلب لاستيضاح رأي من الآخر، دون شرط التوصّل إلى نتيجة مشتركة.

أمّا الجدل، فهو تعبيرٌ مظلوم في الثقافة العربية المعاصرة، إذ هو منهجٌ مطلوب ومهم إذا أحسن الأفراد أو الجماعات معرفة متى وكيف يُستخدَم.

الجدل هو التقاء نقيضين وتفاعلهما في محتوى (أو موضوع) واحد، وبظروف معيّنة وبزمان محدّد، وتخرج حصيلة هذا التفاعل نتيجة جديدة بديلة عن النقيضين. فهو منهج علمي من جهة، وهو أسلوب تعامل بين البشر من جهة أخرى.

الجدل في أحد أوجهه، هو حوار حول موضوع محدّد، لكن بشرط التوصّل إلى نتيجة مشتركة جديدة في زمانٍ محدّد أيضاً.

ولعلّ الآية القرآنية التي وردت في سورة المجادلة، عن المرأة التي جاءت تشتكي زوجها إلى النبيّ، فيها هذا التمييز الواضح ما بين الحوار والجدل:

"قد سمعَ اللهُ قولَ التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله واللهُ يسمعُ تحاورَكما. إنّ الله سميعٌ بصير". (سورة المجادلة/ الآية 1).
فالله عزَّ وجلَّ وصف ما جرى بين النبيّ والمرأة المشتكية زوجها، بأنّه حوار، حيث أنّ نتيجة ما طالبت بها المرأة (في مجادلتها) هي عند الله سبحانه وتعالى، وهو الذي أعلم رسوله بالإجابة عن شكوى المرأة.

لذلك، يكون الجدل هو حوار مشروط بالتوصّل إلى نتيجة صحيحة حاسمة، لكن الجدل لا يكون مفيداً إذا لم تتوفّر، من كل الأطراف المعنية فيه، الموافقة عليه، والقدرة على أدائه.

ونجد هذا الخلط العجيب بين مصطلحيْ الحوار والجدل، في عددٍ لا بأس فيه من "مسرحيات" البرامج الحوارية الإذاعية والتلفزيونية، حيث المتوجّب في هذه البرامج هو الحوارات الجادّة التي لا تشترط من طرف الموافقة على رأي الطرف الآخر، وتبقي الاختلاف في حدود الآراء بحيث لا تتحوّل إلى خلافٍ بين الأشخاص.

إنّ البلاد العربية هي الآن في حاجةٍ قصوى لكلّ هذه المفاهيم معاً. هي بحاجة للحوار كأسلوب داخل العائلة الواحدة، كما أنّ العائلة بحاجة للجدل أحياناً لحسم بعض الأمور على أسس سليمة. الأوطان العربية بحاجة إلى حوار داخل شعوبها ومؤسساتها المدنية، وبين دعاة الفكر والدين والثقافة. لكن بعض البلاد العربية، وعلى الأخصّ تلك التي تشهد الآن أزماتٍ سياسية خانقة، تحتاج أيضاً إلى مفاوضات بين الأطراف المتنازعة، لا إلى أسلوب الحوار فقط، وصولاً إلى وفاق وطني يميّز أيضاً بين الاختلاف السياسي المرغوب وبين الخلاف المسلّح المرفوض.

ومن الأمور الخطيرة، التي تحدث الآن في المنطقة العربية، هذه النظرة المعكوسة لمسألتيْ الهويّة والتعدّدية السياسية. فالهويّة الواحدة على المستويين الوطني والقومي أصبحت هُويّاتٍ متناقضة ومبعثرة، ومنشغَلاً بها من أجل مزيد من الشرذمة والصراعات، في حين يُضيّق الخناق على التعدّدية السياسية لصالح أطر فئوية ومذهبية تحتكر التمثيل والعمل السياسي باسم الطائفة أو المذهب، على حساب وحدة الهوية الوطنية ومبدأ التعدّدية السياسية في الوطن الواحد.

فالجدل مطلوبٌ الآن داخل الأمَّة العربية حول موضوع الهوية الوطنية، وضرورة حسم ذلك لصالح وحدة الهويّة المشتركة بين العرب، بغضّ النظر عن اختلافاتهم الفكرية والسياسية، وعن خصوصياتهم الوطنية والدينية والإثنية. فالعرب يشتركون في ثقافة عربية واحدة لا تقوم على أصلٍ عنصري، ولا يختصّ بها أبناء دينٍ دون آخر.. ثقافة عربية هي الآن الرمز الوحيد الباقي فاعلاً للتعبير عن انتماء العرب إلى أمّةٍ واحدة  قامت على مضمونٍ حضاريٍّ واحد.

والحوار مطلوب الآن داخل كلّ بلدٍ عربي حول صيغ المواطنة المشتركة بين أبناء الشعب الواحد، ومن أجل الحفاظ على التعدّدية الفكرية والعقيدية والسياسية في المجتمع الواحد ..

والتفاوض مطلوب الآن بين الأطراف المتصارعة في أكثر من ساحة عربية ساخنة من أجل إنهاء العنف المسلّح، أو لدرء استخدامه كأسلوب لحلّ الصراعات الداخلية!.

وهناك عوامل كثيرة تدفع بعض الناس إلى الانحباس في خنادق فكرية، فيعتقدون أنّهم بذلك يصونون أنفسهم من مخاطر جحافل "الفكر الآخر"، بينما هم  في الواقع يسجنون ما لديهم من فكرٍ ورؤى، فلا "الآخر" يصل إليها أو يتفاعل معها، ولا هم يتطوّرون أو يكسبون فكراً جديداً، بل يبقون على ما هم عليه جامدين متحجّرين.

ومن دون شك، يرى صاحب كل فكر الصوابَ في فكره والخطأ في فكر غيره، لكنْ قليلٌ من المفكّرين من يرى احتمال الخطأ في فكره أو احتمال الإصابة في فكر الآخر. فهذا منطلقٌ مهم لإمكان نجاح أي حوار بين أفكار وآراء مختلفة، وبدونه، سيسير أي حوار في طريق مسدود.

وقد لمستُ أهمّية هذا المنطلق في سلسلة لقاءات فكرية شهرية، دعت إليها مجلة "الحوار" في واشنطن بمطلع عقد التسعينات، ثمّ في ندوات "مركز الحوار العربي" التي تجاوز الآن عددها 880 ندوة، على مدار 18 سنة.

فقد كانت أرضية هذه اللقاءات والندوات (ولا تزال) هي القناعة بوجود تعدّدية فكرية وسط أي جماعة بشرية، حتى لو كانت هذه الجماعة عائلة واحدة، فكيف إذا كانت شعباً أو أمَّة؟! 

أيضاً، في تجربة "مركز الحوار" بواشنطن، جرت نقاشات وحوارات مفيدة عن مشكلة مصطلح "العلمانية" الذي يخضع للكثير من الذمِّ والمدح دون اتفاقٍ أولاً على مفهوم المصطلح نفسه، وعلى التمييز المطلوب بين التجارب العلمانية في العالم. فالمسلمون في أميركا – كما غيرهم من أتباع الديانات الأخرى- يمارسون كامل حقوقهم الدينية في ظلِّ مجتمعٍ قائم على النظام السياسي العلماني. لكن علمانية الدستور الأميركي اختلفت مثلاً عن علمانية التجربة الفرنسية من حيث النشأة، كما من حيث التطبيق أيضاً. ففرنسا اختارت العلمانية تاريخياً من أجل وضع حدٍّ لتدخّل الكنيسة في شؤون الدولة، بينما الآباء الدستوريون في أميركا، وفي مقدّمتهم توماس جيفرسون، اختاروا النظام العلماني لضمان حرّية تعدّد الطوائف الدينية ولعدم طغيان طائفة على أخرى. فأميركا لم تشهد تاريخياً الصراع الذي جرى في أوروبا بين رجال الكنيسة وبين رجال وأمراء الدول، ولذلك اختلف المفهوم واختلف التطبيق رغم وحدة التسميات. وهذا ينطبق أيضاً على الفارق بين التجارب العلمانية الشيوعية وغيرها من الأنظمة العلمانية الديمقراطية، حيث سعت العلمانية الشيوعية لفصل الدين عن المجتمع كلّه، لا لفصل الدين عن الدولة فقط، كمفهوم عام لمصطلح العلمانية.

فالعلمانية الأميركية تشجّع على الإيمان الديني ولا تحاربه، وتقوم المؤسسات الحكومية بدعم المراكز والمؤسسات الدينية (وبعضها إسلامي)، وتتمّ الصلاة في مؤسسات حكومية وتشريعية بشكلٍ مشابه تماماً لما يحصل في كثير من البلدان العربية والإسلامية. وحقوق الناس في ممارسة شعائرهم الدينية (بما في ذلك مسائل الشكل واللباس) هي مصونةٌ بحكم القانون. وهذا أمر لا توفّره مثلاً التجربة العلمانية الفرنسية.

إذن، رفض العلمانية بالمطلق، أو الدفاع عنها بالمطلق، هو إجحافٌ بحقِّ المفهوم والتجارب التنفيذية له. فالعلمانية، في التجربة الأميركية، هي لضمان حقوق كل الطوائف والأديان ولمنع هيمنة إحداها على الأخرى، بينما يتمّ استخدام العلمانية في تجارب عالمية أخرى للحدِّ من دور الدين في المجتمع.

فالتوافق على فهمٍ مشترَك لمعنى أي مصطلح فكري هو المدخل الأهم لأي حوار فكري متميّز. هذا الأمر ينطبق حتّى على ما يندرج تحت خصوصياتٍ قائمة داخل الأمَّة الواحدة. فالحلُّ لا يكون برفض المصطلح لمجرّد اختزان خلاصات عن تجارب محدّدة سلبية تحمل تسمية المصطلح نفسه، إذ المشكلة هنا أنّ المصطلحات كلّها تعرّضت إلى تجارب تطبيقية سلبية ومسيئة: في الفكر الإسلامي والفكر القومي والفكر العلماني، كما على صعيد شعارات الحرّية والديمقراطية والوطنية.

ومن غرابة الأمور، أنّ التشويه حدث ولا يزال يحدث في البلاد العربية لمصطلحات فكرية ولمفاهيم كانت هي الأساس في تغيير إيجابي في كثيرٍ من أرجاء الأمَّة العربية، وفي مراحل زمنية مختلفة، بينما تنتعش مفاهيم ومصطلحات أخرى تحمل أبعاداً سلبية في الحاضر وبالمستقبل، إذا ما جرى الركون إليها أو التسليم بها. فمصطلح "الشرق الأوسط" أصبح أكثر تداولاً الآن من تعبير "الأمَّة العربية". ومصطلح "المصالح الطائفية والمذهبية" أضحى أكثر انتشاراً من الحديث عن "المصلحة الوطنية". و"التدخل الأجنبي" تحوّل إلى "تحرير"! و"الخصخصة" أصبحت شعاراً بديلاً لواجبات الدولة في ضمان "العدل الاجتماعي"، و"الديمقراطية" جرى اختصارها في حقّ "الصراخ" على الفضائيات فقط! و"مقاومة" الاحتلال أصبحت "إرهاباً" أو "ميليشيا"!

إنّه لواقعُ حال لا يعبّر فقط عن أزمة مصطلحات ومفاهيم، إذ لو كان الأمر كذلك لأضحى الحلّ في طباعة قاموس جديد!. حقيقة المشكلة هي أنّ وراء كلّ مصطلحٍ مشوَّه تجارب سيئة مشوَّهة، بعضها في الحكم والبعض الآخر في المعارضة! ومن هنا يمكن البدء في تصحيح المفاهيم والاتفاق على المصطلحات!

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 كانون ثاني 2015   العودة الناعمة لجرائم الإنفلات الأمني..!! - بقلم: مصطفى إبراهيم

26 كانون ثاني 2015   تطهير عرقي جديد في "جبل البابا"..!! - بقلم: علي هويدي

26 كانون ثاني 2015   الطريق الى الربيع العربي متواصل..!! - بقلم: حمدي فراج

26 كانون ثاني 2015   السعودية ما بعد الملك عبد الله..!! - بقلم: راسم عبيدات


25 كانون ثاني 2015   "ملاك الخطيب" تقف أمام محكمة الاحتلال..!! - بقلم: ريما كتانة نزال

24 كانون ثاني 2015   الأحزاب العربيّة في العقيدة الإسرائيلية..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

24 كانون ثاني 2015   2015: مشروع سلام أم مشروع تسوية؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 كانون ثاني 2015   فلسطين: نحو بطولة العالم في الجريمة؟ - بقلم: ناجح شاهين

24 كانون ثاني 2015   عداء أميركي تاريخي للمحكمة الجنائية الدولية..!! - بقلم: نقولا ناصر

24 كانون ثاني 2015   المعالم العمرانية التراثية في القدس..!! - بقلم: نبيل حمودة

23 كانون ثاني 2015   المجلس الصحي الفلسطيني الاعلى.. مرسوم شخصي - بقلم: جهاد حرب

23 كانون ثاني 2015   لا ذاك صليب ولا هذا هلال..!! - بقلم: حمدي فراج

23 كانون ثاني 2015   كلنا رهط..!! - بقلم: د. أحمد جميل عزم










4 اّب 2014   الأنفاق - وليس الصواريخ - سلاح حماس الأخطر ضد إسرائيل - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


25 كانون ثاني 2015   صور مكرورة في بلادي..!! - بقلم: د. المتوكل طه

24 كانون ثاني 2015   مجلة "الجديد"..!! - بقلم: شاكر فريد حسن

23 كانون ثاني 2015   هِيَ وهو..!! - بقلم: محمود كعوش

22 كانون ثاني 2015   إيليا القدس شقيقة الجنّة.. متى سنعود؟! - بقلم: د. المتوكل طه

22 كانون ثاني 2015   مهرجان المسرحيين العرب في المغرب، ما له وما عليه - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2015- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية