8 February 2013   Uri Avnery: Can Two Walk Together? - By: Uri Avnery

7 February 2013   The Role of Psychological Resistance - By: Alon Ben-Meir

7 February 2013   The PLO and Jordan - By: Daoud Kuttab

6 February 2013   Israel Fuels Syrian Fire, Risking Regional Outburst - By: Nicola Nasser

5 February 2013   Settlements are illegal, settlers must leave - By: Rashid Shahin


1 February 2013   Uri Avnery: Woe to the Victor - By: Uri Avnery

31 January 2013   What about Palestinian ghettos in the West Bank? - By: George S. Hishmeh

31 January 2013   Earning the Nobel Peace Prize - By: Alon Ben-Meir

31 January 2013   Accepting reality after Jordan's elections - By: Daoud Kuttab


25 January 2013   Uri Avnery: A Move to the Center - By: Uri Avnery

24 January 2013   Obama’s foreign policy in focus - By: George S. Hishmeh





28 تشرين ثاني 2012   قيامة شعب.. قراءة أولية في دفتر الثورات العربية - بقلم: ماجد كيالي










19 تشرين ثاني 2012

مشروعية الثورات العربية في النظم الجمهورية والملكية


بقلم: ماجد كيالي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

آجلاً أم عاجلاً فإن المطالبة بالمشاركة السياسية ستأتي مع نضوج أجيال شابة أكثر تعلماً واطّلاعاً، لن تقبل بممارسات الحكومات الماضية...لن تنفع التغييرات الشكلية، مع زيادة وعي الشباب الذي أصبح مطلعاً على مجريات الساحة العالمية...لا بد من إصلاحات حقيقية...الإجراءات التجميلية ستزيد من مشاعر النقمة والتشاؤم والشعور بأنه لا يمكن تحقيق تغيير فعلي إلا عبر الانتفاض والعنف. وبدون التزام فعلي من الحكومات، بإجراء إصلاحات ضمن جدول زمني محدد ومنهجية واضحة فإن آمال الناس ستتلاشى...إذا كان هناك درس يمكن تعلمه من الربيع العربي، فهو أن رياح التغيير التي تهب على المنطقة ستصل في النهاية كل الدول العربية...هذه فرصة للأنظمة الملكية التي لا زالت تتمتع بالشرعية والجماهيرية، للبدء بخطوات تؤمّن المزيد من المشاركة السياسية للمواطنين."

الاستنتاج السابق لم يطرحه زعيم ثوري، ولم يأت في برنامج حزب يدعو إلى التغيير السياسي، وإنما طرحه الوليد بن طلال، في موقف جد جريء وذكي ولافت، في مقابلة أجرتها معه صحيفة "وول ستريت جورنال" (25/2/2012)، وهو، أولاً، سليل عائلة حاكمة في بلد من أكبر البلدان العربية. وثانياً، إن هذا البلد ينضوي في إطار نظم الملكية المطلقة. وثالثاً، إن الأمير هو من كبار الأثرياء العرب، وعلى الصعيد العالمي.

وما تحدث فيه الأمير يؤكد بأن رياح التغيير ستطال جميع الدول العربية، آجلاً أم عاجلاً، بدون استثناء، في مشرق العالم العربي، أو مغربه، جمهورية كانت أم ملكية، لسبب بسيط وهو أن النظم السياسية القائمة على الحكم المطلق تعزّز شعور المواطنين بالظلم الناجم عن النقص في الحرية والكرامة والمساواة، فضلاً عن أنها باتت متقادمة ولا تلبّي حاجات مواطنيها الطبيعية في التطوّر السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، ولا تمكّنهم من محاكاة العالم ومواكبة متطلبات العصر، في وضع بات العالم فيه بمثابة قرية اتصالات صغيرة.

مع ذلك فإن ثورات الربيع العربي أثارت عديداً من الأسئلة، من نوع: لماذا تفجّرت ثورات الربيع العربي في بلدان بعينها ولم تتفجّر في بلدان أخرى؟ وهل أن تحقق الثورات في تلك البلدان يعني انتفاء مشروعيتها في بلدان أخرى؟ ثم لماذا تحققت في بلدان النظم السياسية الجمهورية تحديداً، ولم تطل أياً من بلدان النظم الملكية؟

أولاً- الخريطة السياسية للثورات العربية
بداية ينبغي القول بأن ثمة تعسّفاً وإرادوية في اعتبار أن الثورات يجب أن تندلع في كل البلدان العربية، ودفعة واحدة، ذلك لأن لكل بلد ظروفه، الموضوعية والذاتية، ولأن هذه الثورات، من الأصل، لم تكن متوقّعة على الإطلاق ولم يكن بالإمكان تخيّلها حتى ولا في الأحلام. وعلى أية حال ربما يجدر بنا التذكير بأن هذه الثورات هي الأولى من نوعها في تاريخ المنطقة، فهذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها المجتمعات العربية على مسرح التاريخ، ممتشقة شعار: "الشعب يريد إسقاط النظام". والأهم من كل ما تقدم أن الثورات تفجرت في بلدين مركزيين في العالم العربي، هما مصر وسوريا، وأنها طاولت بلدان الجزيرة العربية، من خلال اليمن، وأنها شملت بلدان المغرب العربي مع تونس وليبيا.

هذا يعني معارضة الفرضية التي مفادها أن الثورات تفجرّت في دول المغرب وتعثرت في دول المشرق والخليج، إذ أن تفجّر الثورة الشعبية في سوريا يعني شيئاً كبيراً على صعيد المشرق العربي، فهي البلد المركزي، والمفتاحي، في تلك المنطقة، وما يحصل فيها يؤثّر مباشرة على البلدان الأخرى المجاورة.

أما عدم تفجّر الثورة في البلدان المشرقية الأخرى فذلك يمكن تفسيره بواقع أن النظم السياسية في تلك البلدان كانت خضعت إلى عملية تغيير عميقة في السنوات الماضية. ومثلاً، فمنذ أعوام فقط جرى تغيير النظام في العراق وبناء نظام سياسي جديد ومغاير فيه (بغض النظر عن تقييمنا لأهليته أو صلاحيته)؛ وهاهو العراق مع لبنان والفلسطينيين باتوا يعيشون تجربة ديمقراطية، كل وفق خصوصياته. أما بالنسبة إلى الأردن، الذي ينتمي إلى النظم الملكية، فهو النظام السياسي الوحيد في المشرق العربي الذي لم تؤثر فيه رياح "الربيع العربي"؛ وهو ما سنعود إلى مناقشته لاحقاً.

أما بالنسبة إلى بلدان المغرب العربي فقد تجنب كل من السودان والجزائر وموريتانيا هذه الموجة من الثورات الشعبية العربية، رغم أنها من بلدان النظم الجمهورية.

ويستنتج من ذلك أن الثورات العربية لا تحصل بسبب أن هذا البلد في مغرب العالم العربي أو مشرقه، وأنها لا تحصل على ذات النسق وبذات الشكل وفي كل البلدان، في آن معاً، وإنما هي تحصل حيث تسنح الظروف الذاتية لذلك، أو حيث تتوفّر الإرادة الشعبية للتغيير، لاسيما أننا إزاء ثورات عفوية وشعبية، بكل معنى الكلمة.

وعلى أية حال فإن خبرة الثورات، أو التحولات السياسية، في العالم، تفيد بإمكان حصول هبّات ثورية في سلسلة من البلدان، في آن معا، من دون أن تشمل كل الدول المجاورة، فقد تحولت بريطانيا نحو الملكية الدستورية (البرلمانية) لوحدها، في أواخر القرن السابع عشر، وبعدها بقرن جاءت الثورة الفرنسية، التي تزامنت مع اندلاع الثورة الأمريكية فلا الثورة الفرنسية شملت كل الدول الأوروبية ولا الثورة الأمريكية شملت كل الدول في القارة الأمريكية. وفي عقد السبعينيات من القرن الماضي، حصلت تحولات ديمقراطية في بعض دول أوروبا الجنوبية إسبانيا، البرتغال، واليونان)، من دون أن يشمل ذلك دولا في أوروبا الشرقية، تماما مثلما أن الانتقال الديمقراطي الذي حصل في البرازيل لم يشمل كل دول أمريكا اللاتينية.

ويستنتج من ذلك، أولاً، أن الثورات لا تحصل وفق قرار مسبق، وأنها لا تأخذ إذناً من أحد، ولذلك فهي تأتي مفاجئة وعفوية وعاصفة، عنفيّة أو سلمية، ولهذا فهي تسمى ثورات. ثانياً، أنه ليس ثمة معيار محدد لحصول الثورات، فثمة دول كان ينبغي أن تحصل فيها تلك الثورات منذ عقدين أو ثلاثة، ولم يحصل ذلك، وثمة بلدان حصلت فيها ثورات في حين أن أوضاعها أفضل على عدة أصعدة من بلدان أخرى لم تشهد أية ثورة.

ثانياً- مشروعية التغيير السياسي في العالم العربي
هكذا فإن تفجرّ الثورات الشعبية لإحداث التغيير السياسي في بلدان عربية معينة لا يعني انتفاء أسباب تفجرها في بلد آخر، ذلك أن مجمل البلدان العربية تكابد من الحكم المطلق، وغياب المشاركة السياسية، وافتقاد الحريات الفردية والجماعية؛ وهذا يشمل البلدان ذات النظم الملكية والجمهورية. وعلى الصعيد الاقتصادي فإن معظم هذه البلدان (باستثناء الدول النفطية) تعاني من أزمات البطالة والفقر وتدهور مستوى المعيشة، وتقلص التقديمات الاجتماعية، وتراجع مستوى التعليم والخدمات الصحية. لكن عدا عن غياب المشاركة السياسية، والأزمات الاقتصادية، فإن مواطني البلدان العربية ينتابهم شعور عميق من الدونية إزاء السلطة، ومن الغبن الناجم عن انعدام المساواة إزاء القانون، وإزاء موارد الدولة، الأمر الذي يفاقم لديهم الشعور بالمهانة، والقهر، وانعدام الحيلة، وهي كلها بمثابة وصفات مثالية لمفاقمة مشاعر الغضب ومراكمة روح التمرد والثورة.

وفي الواقع فإن تشبّث الأنظمة السائدة بنمط من السلطة الشمولية والمطلقة، في المجالين الدولتي والمجتمعي، وعلى الصعيدين العام والخاص، يجعلها، عن قصد أو من دونه، تقف على الضدّ من متطلبات العصر، وحاجات التطور، تماما مثلما يجعلها ذلك تقف على الضد من طموحات مواطنيها (وبالأحرى «رعاياها»)، الطامحين لتغيير واقعهم، والذين يتوقون للتعبير عن ذواتهم، ومحاكاة العالم، والدخول في التاريخ.

هكذا، لدينا أنظمة سياسية حقاً وهي تحكم، وتدير أمور البلاد والعباد، فتقيم المدارس والمستشفيات والجامعات، وتبني الطرق، وتمد شبكات الكهرباء والمياه والهاتف، وتجبي الضرائب، ولديها محاكم وسجون وأجهزة أمن، وجيش، ولكنها، مع كل ذلك، أنظمة مفوّتة تاريخياً، أي أنها باتت متقادمة، أو مستهلكة، أو فاقدة لأهليتها في الحكم والإدارة، على الصعيدين الداخلي والخارجي، على حد سواء.

مثلاً، على الصعيد الداخلي، فقد أخفقت هذه الأنظمة في وضع مجتمعاتها على سكّة التطور السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والعلمي والتكنولوجي، ليس بالقياس للدول المتقدمة فقط، وإنما بالقياس لدول تعاني مشاكل عديدة ومعقدة، مثل الهند وكوريا وماليزيا وتركيا والبرازيل. الأنكى أن هذه الأنظمة لم تنجح في تحقيق الإجماعات والاندماجات الوطنية، التي تعلي من شأن الانتماءات الوطنية على الانتماءات القبلية والإثنية والطائفية والمذهبية والمناطقية، بما يجعل الشعب شعباً، بل إن هذه الأنظمة تغوّلت في سلطتها على الدولة، فهمشت مؤسساتها ووظائفها، بحيث لم يعد منها إلا أجهزتها البيروقراطية والأمنية، اللتان لا تعملان من مكانة قانونية واحدة إزاء جميع المواطنين. على ذلك يمكن الاستنتاج بداهة بأن الحكام العرب، أو النظام السياسي العربي، المبني على الاستبداد والفساد، هما بالذات من يتحملان مسؤولية اندلاع الثورات العربية، بل إنهما بالذات المسؤولان، أيضاً، عن توسّل المواطنين تغيير واقعهم بالطرق الثورية «العنيفة»؛ وهاتان حقيقتان لم يعد ثمة مجال للجدال بشأنهما.

وقد كان على الحكام أن يدركوا مبكرا بأن واقع الإفقار والتهميش وهدر الثروات، ونهب الموارد، والحرمان من الحقوق والحريات الأساسية، وتغوّل السلطات على المؤسسات والقانون والدستور، والحطّ من كرامات الناس، وامتهان مفهوم دولة المواطنين، والعجز عن حل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، ناهيك عن مواجهة التحديات الخارجية، لابد سيؤدي إلى مفاقمة مشاعر الاغتراب والغضب، وبالتالي الثورة، لدى محكوميهم.

أيضاً، كان على هؤلاء الحكام أن يدركوا أنهم هم المسؤولون، أصلاً، عن انسداد أفق التغيير، بالطرق الهادئة، الديمقراطية والقانونية والإصلاحية، وبطرق التوسلات والمناشدات، وتحول مواطنيهم إلى طلب التغيير عبر انتهاج خيار الثورة، بكل مستوياتها.

والثابت أن هؤلاء الحكام، طوال العقود الماضية، أشاحوا بعيونهم عن معاناة الناس، وتعاموا عن رغبتهم في التغيير، ومحاكاة العالم، وسدّوا آذانهم عن مطالباتهم الملحة بالإصلاح. ففي العقد الماضي صدر عديد من التقارير الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، التي تتحدث عن أحوال العالم العربي، والتي تحذّر من الفجوات الحاصلة في المجتمعات العربية، ومن الغربة بين الحكام والمحكومين، ومن تفاقم ظواهر البطالة والفقر، وتدهور مستوى التعليم والصحة، والبنى التحتية، والفساد، وهجرة الأدمغة.

مثلاً، وبحسب تقرير قدمه الدكتور عامر الخياط، الأمين العام للمنظمة العربية لمكافحة الفساد، في مؤتمر المنظمة الحادي عشر (الأردن، عمّان، 3/7/2010)، فقد بلغ مجموع إيرادات الدول العربية، خلال النصف الثاني من القرن الماضي (1950 ـ 2000)، حوالي ثلاثة بلايين من الدولارات، أنفق نحو بليون دولار منها على التسلح، وبليون دولار آخر على مشاريع تنموية وعلى التعليم والبنية التحتية، أما البليون الثالث من الدولارات فذهب بشكل غير شرعي، أي على الفساد. وبرأيه فإن هذا البليون لو تم استغلاله في التنمية في الدول الفقيرة لأمكن التغلب على مشكلة الفقر والغذاء في المنطقة العربية، ورفع دخل المواطن العربي بنحو 200 دولار ... ومحو الأمية وتوفير فرص عمل للمواطن العربي.

وهذا تقرير «مؤشر الديمقراطية للعام 2010»، الذي أعدته مجلة «إيكونوميست» البريطانية، واستند إلى خمس فئات هي: العملية الانتخابية والتعددية، والحريات المدنية، وأداء الحكومة، والمشاركة السياسية، والثقافة السياسية، يفيد بأن نصف سكان العالم يعيشون في ظل «نظام ديمقراطي»، بينما بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «لا تزال الأكثر قمعاً في العالم». وصنّف التقرير أنظمة 16 بلداً من أصل 20 في المنطقة على أنها سلطوية، باستثناء أربعة: إسرائيل التي وصفها بـ «الديمقراطية الوحيدة في المنطقة...وإن كانت ناقصة» (المرتبة 37)، بالإضافة إلى ثلاثة نظم مختلطة هي العراق (111) ولبنان (86) والأراضي الفلسطينية. («السفير»، 18/12/2010)

لكن تقرير "التنمية الإنسانية العربية"، الذي صدر في خمسة أجزاء (خلق الفرص 2002، المعرفة 2003، الحرية 2004، المرأة 2005، أمن الإنسان 2009) كان من أشمل التقارير وأكثرها تحديداً. وقد اعتبر هذا التقرير أن العالم العربي يعاني من ثلاثة نواقص هي: النقص في الحرية، والنقص في المعرفة والتعليم، والنقص في تمكين المرأة. وقد حذّرت هذه التقارير، وبشكل مبكّر، من أن عدم التعامل مع هذه النواقص وتلك الفجوات، عبر التحرك الحثيث والجاد لإصلاح نظام الحكم، واحترام الحريات، والارتقاء بالتعليم، ورفع مستوى التنمية، وتمكين المرأة، ومكافحة الفساد، سيؤدي حتماً إلى تزايد الفجوات في العالم العربي، ويضعف من قدرته على مواكبة التطورات الدولية، ما يفاقم من أزماته، وبالتالي من واقع عدم الاستقرار فيه.

وربما ثمة حاجة إلى التذكير هنا بأن الحساب التاريخي لتقصير هذه الأنظمة إنما يتمظهر بصورة أكبر في مجالات ثلاثة: أولها، يكمن في أنها عوّقت قيام الدولة، بما هي دولة مؤسّسات وقانون ومواطنين. ثانيها، يتمثل في أنها عوّقت تحقيق الاندماج المجتمعي، بعدم سعيها، أو ربما بعدم تسهيلها، تحويل الكتل المجتمعية شعباً، بتلاعبها بالعصبيات والهويات ما قبل الوطنية (الطائفية والمذهبية والإثنية والقبليّة). وثالثها، يتجلّى في أنها لم تسمح بقيام الفرد الحرّ الواعي لذاته ولمواطنيّته، ما نتج عنه أفول مفهوم المواطن، وسلبه حقه في الحرية والمساواة، وتنميط "الرعية" في هويات فرعية، متقابلة ومختلفة ومغلقة وإقصائية.

المشكلة أن أصحاب الأمر والنهي، وهم ذاتهم أصحاب السلطة والثروة، في العالم العربي لم يسمعوا عن هذه التقارير، أو ربما تعاملوا معها بوصفها مجرد نشرة إخبارية عادية، أو باعتبارها مجرد صدى لمؤامرة خارجية، وكل ما عمله هؤلاء أنهم اكتفوا بمجرد عبارات، تضمنتها بيانات القمم العربية، عن وعود بالإصلاح الداخلي المتدرّج، ووفق الخصوصيات الوطنية، من دون أن يعنوا شيئاً من ذلك في واقع الأمر. ولمن يتذكر فإن هذه الوعود الخائبة، على شكليتها، كانت جاءت كنوع من استجابة للضغوط الخارجية (بخاصة تلك التي دفعت إليها أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001)، أكثر مما جاءت نتيجة وعي بضرورة الإصلاح الداخلي النابع من الحاجات الذاتية للتغيير.

وفي الواقع، وقبل التغيير في تونس ومصر، فإن غالبية النظم العربية السائدة لم تكن تستشعر الحاجة إلى التغيير، لسبب بسيط، وهو أنها كانت جد مرتاحة إلى مدى تحكمها بالمجالين المجتمعي والدولتي، وإلى نجاحها في وأد الفاعلين السياسيين المحليين، من خارج سلطتها. وبديهي في ظل هذه الأوضاع أن معظم البلدان العربية باتت بلا أحزاب فاعلة، ومن دون نقابات حقيقية، ومن دون وسائل إعلام حرة، ومن دون رأي عام، وحتى من دون مؤسسات دولتية حقيقية.

ثالثاً- التغييرات السياسية والأنظمة الملكية
هكذا يتبيّن أن جميع البلدان العربية بحاجة ماسة إلى إحداث تغييرات سياسية، لأن ذات العوامل التي تحثّ على ذلك متوفّرة في كل النظم السياسية (إذا استثنينا المستوى المعيشي في الدول النفطية). مع ذلك فإن الثورات الشعبية التي تفجّرت في بعض بلدان العالم العربي حصلت في البلدان ذات النظم الجمهورية، لكنها لم تحصل في أي من البلدان ذات النظم الملكية، سواء كانت غنية أو فقيرة، أي أنها تجنبت المغرب، في المغرب العربي، والأردن في المشرق العربي، وعمان والبحرين في الخليج العربي.

هذا يفيد بأن العامل الاقتصادي على أهميته، لم يكن هو العامل الأساس في الثورات الشعبية العربية، فهذه الثورات، كما تبيّن، لم ترفع شعار "العدالة الاجتماعية" كشعار مركزي لها، بقدر ما رفعت شعار: "الشعب يريد إسقاط النظام"، والشعارات المتعلقة بإنهاء نظم الاستبداد والفساد، والتمكين من الحق في الحرية والكرامة والمواطنة.

ويبدو من ذلك أن الثورات حصلت في البلدان التي بلغت فيها عبادة الشخصية مبلغا كبيراً، وباتت فيها الدولة بمثابة مزرعة خاصة لعائلة حاكمة، يتوارثها الأبناء من الآباء، هذا هو الواقع في ليبيا وسوريا واليمن ومصر وتونس (والعراق سابقاً)، وهو واقع غير موجود في حالة الجزائر والسودان وموريتانيا (التي لم تشملها الثورات أيضاً).

ومعلوم أن هذا السبب ينطبق على النظم الملكية، فهي أنظمة سلطات مطلقة، أيضاً، و"السلطة المطلقة مفسدة مطلقة"، كما يقال. وفي الواقع فإن هذه البلدان كانت شهدت حراكات شعبية مطالبة بالإصلاح والتغيير السياسيين، وهي مطالب وصلت حد الدعوة لإقامة نظم ملكية دستورية/وديمقراطية. فالمملكة العربية السعودية، ومعها دول الخليج العربي، شهدت عدة مطالبات بالإصلاح في العقدين الماضيين، تصدرهما التيارات الدينية والليبرالية، من ضمن التداعيات الناجمة عن حدث 11 أيلول/سبتمبر (2001). ففي مطلع العام 2003 رفعت إلى ولي العهد السعودي عريضة عنوانها: "رؤية لحاضر الوطن ومستقبله"ـ وقعها ما يزيد على 100 من الشخصيات، يمثلون مختلف مكونات المجتمع السعودي ـ دعوا فيها إلى بناء دولة المؤسسات الدستورية، وتطوير النظام الأساسي للحكم، والفصل بين السلطات وضمان الحقوق الأساسية للمواطنين. وفي أواخر العام المذكور تم إصدار عريضتين: "دفاعا عن الوطن"، و"نداء وطني إلى القيادة والشعب معا: الإصلاح الدستوري أولاً"، تضمنتا الدعوة إلى إصلاح كافة المؤسسات الدستورية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في السعودية وتطوير نظام الحكم إلى ملكية دستورية"، وتشكيل هيئة وطنية مستقلة لإعداد دستور دائم للبلاد. وفي البحرين تم إصدار العريضة الدستورية (2005)، من قبل أربع جمعيات بحرينية (الوفاق، العمل الإسلامي، العمل الديمقراطي، التجمع القومي)، بتوقيعات عشرات ألوف المواطنين، لالتزام مبادئ "ميثاق العمل الوطني" بشأن المملكة الدستورية.

ومؤخراً وبتأثير من مناخات الثورات العربية فقد شهدت المملكة العربية السعودية تحركات ومطالبات، عبرت عن نفسها في العريضة التي رفعت إلى الملك عبد الله بن عبد العزيز (آذار/مارس 2011)، وعنوانها: "إعلان وطني للإصلاح، تم فيها تجديد الدعوة إلى "إعلان ملكي يؤكد بوضوح التزام الدولة بالتحول إلي "ملكية دستورية"، ووضع برنامج زمني يحدد تاريخ البدء بالإصلاحات المنشودة. وقد شهدت بعض دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى (لاسيما عمان والبحرين)، مع الأردن والمغرب، تحركات مماثلة نوعا ما، لحث الدعوة لإقامة نظام ديمقراطي يقوم على أساس الملكية الدستورية، مع تميز ردّة الفعل في البحرين عن غيرها من الدول، لاتسامه بالعنف، وقيام قوات من المملكة السعودية بدخول هذا البلد، لتعضيد النظام في مواجهته التحركات الشعبية؛ التي اتخذت بعدا مذهبيا، لاسيما مع السياسات التي انتهجتها إيران إزاء هذا الموضوع.

المهم من كل ذلك أن الدول الملكية استطاعت تجنب الثورات الشعبية، واستطاعت التقليل من تأثير هبوب رياح الثورات العربية عليها، لكن كيف حصل ذلك؟ هذا يمكن تفسيره بالعوامل التالية:

أولاً، أن حجم الآمال المعلقة على الأنظمة الملكية، على مستوى التغيير السياسي، يختلف عن حجم الآمال التي كانت تعلق على النظم الجمهورية، لاسيما أن هذه النظم لطالما ادعت بأنها تساير الحداثة والتقدم، وأنها أنظمة انبثقت من الشعب، وتعمل من أجله. والمعنى من ذلك أن حجم الخيبة، وبالتالي حجم الغضب، كان بقدر حجم الآمال، أو التوهمات، التي كانت موجودة في مجتمعات تلك البلدان، والتي وجدت نفسها في واقع من قيام جمهوريات وراثية، ربما كانت من الجشع بحيث إنها فرضت هيمنتها بطرق فجة واستفزازية، ما سهل مراكمة الغضب عليها طوال العقود الماضية.

ثانياً، يبدو أن نظم الحكم في الدول الملكية تمتلك ميزات أخرى لا تمتلكها النظم الجمهورية (الصلبة أو المتكلّسة)، بخاصة لجهة امتلاكها نوعاً من المرونة السياسية التي تتيح لها إدخال إصلاحات على نظم الحكم والإدارة فيها، ما يمكنها من امتصاص موجات الغضب التي قد تظهر، بين فترة وأخرى في الأوساط الشعبية. وقد حصل ذلك، مثلاً، في معظم النظم الملكية، ولاسيما في المغرب والأردن والبحرين، التي تعهدت بإصلاحات دستورية. ففي المغرب، مثلا، سرعان ما بادر الملك إلى تقديم وعود بالإصلاح، وضمنها التنازل عن بعض الصلاحيات، وتنظيم انتخابات برلمانية، صعّدت إلى السلطة حزباً محسوباً على المعارضة وعلى تيار الإسلام السياسي إلى سدة السلطة. وفي الأردن، تم في نيسان/إبريل الماضي، تعيين لجنة لاقتراح تعديلات دستورية، وقد تضمنت هذه التعديلات: إنشاء محكمة دستورية، وإنشاء لجنة انتخابية مهمتها تنظيم الانتخابات، وتحسين الحريات المدنية، والحد من التعذيب بجميع أشكاله، والحد من قدرة الحكومة على إصدار القوانين خارج دورة انعقاد البرلمان، وعدم حل البرلمان دون استقالة الحكومة، وتحديد صلاحيات محكمة أمن الدولة. أما المملكة العربية السعودية فأعلنت عن تشكيل لجنة لمكافحة الفساد، وتحسين كفاءة السلطة القضائية. وفي الإمارات، تم إقرار زيادة عدد الأعضاء المنتخبين في المجلس الوطني الاتحادي الذي يعد دوره استشاريا. وفى قطر، أعلن الأمير حمد بن خليفة آل ثاني أنه سيجرى التنافس على ثلثي مقاعد مجلس الشورى للمرة الأولى في انتخابات عام 2013.

ثالثاً، إن معظم العائلات المالكة غالبا ما تنأى بنفسها عن الحكم المباشر، المتعلق بإدارة أحوال الناس، ومعاشهم، ما يعطيها مسافة في التعاطي مع أية تظلمات أو مطالب شعبية، من خلال تحميل مسؤوليتها إلى الحكومة أو إلى بعض أعضائها (مثلا، حالات المغرب والأردن والكويت والبحرين)، أو من خلال تغيير بعض القوانين، أو تعديل غيرها، ما يشكّل ترضية للأوساط الشعبية، فضلا عن أنها في ذلك تظهر بمظهر شعبي.

رابعاً، يبدو أن النظم الملكية أكثر شعبية من النظم الجمهورية، هذا ما يبدو من الصلات المباشرة بين الملك، والعائلة المالكة، والمواطنين في البلدان ذات النظم الملكية، في حين أن الفجوة بين الرئيس والشعب في البلدان ذات النظم الجمهورية تبدو في الأغلب شاسعة جدا.

خامساً، من كل النواحي، تبدو الدول الملكية أكثر تسامحاً مع التحركات والمطالبات الشعبية، وأكثر قدرة على امتصاصها والتعامل معها، بسبب العقلية الأبوية في هذه النظم، في حين أن النظم الجمهورية لا تبدي نفس الدرجة من التسامح والتفهم، بل إنها غالبا ما تقوم بصد هذه المطالبات والتعامل معها بطريقة فجة وقاسية وعدائية.

سادساً، وهو يتعلق بغلبة البنى والعلاقات القبلية في مجتمعات معظم البلدان ذات النظم الملكية، ما يسهل على هذه النظم التعامل مع مجتمعاتها، وتلبية متطلباتها، رغم أن ذلك لا يلغي واقع التطور الذي تشهده هذه المجتمعات لجهة التمدين، والتحديث، لكن ذلك أمر يبدو وكأنه يسير بخط موازٍ مع البنى القبلية، وليس في خط مناقض لها.

سابعاً، تتمتع البلدان الملكية الغنية (النفطية) باحتياطي موارد تمكنها من الاستجابة لمعظم المطالب الشعبية، ومن مختلف النواحي، من السكن إلى التعليم والصحة إلى ضمان مستوى عيش متميز (هذا ينطبق على حالات السعودية والإمارات وقطر والكويت). هكذا فقد قدمت دول الخليج مكرمات تقدر بمئات البلايين من الدولارات لمواطنيها، في العامين الماضيين. ففي السعودية، مثلا، أصدر الملك (أوائل العام 2011) عديداً من القرارات التي تتضمن تحسين أوضاع السعوديين، من خلال: صرف رواتب ومكافآت، ومقابل شهري للباحثين عن عمل، واستحداث عشرات ألوف الوظائف، واعتمادات للسكن، مع مكرمات ومنح، وقد بلغت التكاليف المالية لكل ذلك حوالي 129 بليون دولار. وبالمثل فقد قرر ملك البحرين صرف ما قيمته نحو 2630 دولاراً أمريكياً لكل أسرة، مع توفير 20 ألف فرصة عمل جديدة. وفي عمان، أعلن عن توفير 50 ألف فرصة، ومنح شهرية لكل باحث عن عمل حتى يتم توظيفه. وفي خضم كل ذلك أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي عن تخصيص 20 مليار دولار للبحرين وعمان، لتحسين الظروف المعيشية في الدولتين.

ثامناً، ثمة غياب للحياة الحزبية، ولمنظمات المجتمع المدني، في البلدان ذات النظم الملكية، باستثناء الأردن والمغرب والكويت والبحرين، الأمر الذي يقلل من زخم واستمرارية التحركات والمطالبات الشعبية.

تاسعاً، العامل الديني، وهو يضطلع بدور كبير في إضفاء نوع من الشرعية السياسية على الأنظمة الملكية المدعومة من رجال الدين، كما أنه يمدها بقاعدة اجتماعية واسعة، على خلاف ذلك في النظم الجمهورية، التي تبدو وكأنها تتماثل مع الغرب، من زاوية وجهة النظر هذه.

عاشراً، أما بالنسبة إلى العامل الخارجي فأعتقد أن الدول الكبرى المعنية لا يهمها إلا مصالحها، بمعنى أنه لا يهمها نظام الحكم، ملكي أو جمهوري، إسلامي أو علماني، استبدادي أو ديمقراطي، فالمصالح هي التي تحكم. مع ذلك فقد توافرت لحظة تاريخية ذهبت فيها الولايات المتحدة الأمريكية، في عهد إدارة بوش الابن، حدّ القبول وربما حد الدفع نحو تغييرات سياسية في البلدان العربية، ذات النظم الملكية أو الجمهورية، وذلك على خلفية حدث 11 سبتمبر (2001)، إذ طرحت بعدها مشروعها المتعلق ب"نشر الديمقراطية في البلدان العربية" (2002)، وهو الأمر الذي نظرت إليه البلدان العربية بمجملها بطريقة متوجسة وقلقة، وأخذت منه موقفاً معادياً، مع أنها أبدت بعض المرونة في التعامل معه، من خلال تجاوب اتخاذ بعض القرارات في مؤتمرات القمة العربية تتعلق بإدخال إصلاحات على النظم السياسية، باتجاه الديمقراطية وإصلاح نظام الحكم. والقصد من ذلك أن الدول الغربية الكبرى لم تعد تمتلك القدرة، كما في السابق، على التقرير بالشؤون الداخلية للبلدان العربية، بالدرجة نفسها التي كانت تبدو عليها من قبل، وأن هذه الدول لم تعد أصلاً ترى في الدول الملكية دولاً صديقة لها، بالمعنى الكامل للكلمة، إلى الدرجة التي تجعلها تتخذ من نفسها حامية لها، وقد رأينا أن هذه الدول تخلت عن نظام مبارك، الذي كان له علاقات متميزة بالولايات المتحدة الأمريكية، وكان أحد ركائز سياساتها في الشرق الأوسط.

الآن، فإن ما ينبغي استنتاجه من كل ما تقدم، ومن دون مواربة، هو أن على الحكام إدراك حقيقة مفادها: أن الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في العالم العربي بات بحاجة ملحّة لعقد جديد بينهم وبين محكوميهم، فلم يعد من المقبول، ولا من الملائم، العيش وفق الطريقة السابقة، أي على أساس الاستبداد والفساد؛ التي تضر بالبلاد والعباد، والتي تودي بالدولة والمجتمع في آن واحد. وما ينبغي أن يدركه هؤلاء، أيضاً، أن عصر الدولة الشمولية، الجمهورية أو الملكية، انتهى، أو هو في طريقه للانتهاء، وأن المسألة أصبحت تتعلق فقط بالطريق إلى ذلك، فهل يتم ذلك بالطريقة الصعبة (أي بالانتفاضة والقطيعة وربما العنف) أم بالطريقة السهلة، الإصلاحية، أي عبر الانتقال السلمي «الدولتي» والديمقراطي والتدريجي؟

عموما فإن درس الثورات الشعبية العربية يفيد بأن النظام العربي السائد بات في مرحلة الشيخوخة، على مختلف الصعد، وأنه آن له أن يصغي لصوت شبابه، الذي يتطلع إلى مستقبل أفضل له، في الحياة الحرة الكريمة، والذي يتطلع، أيضاً، لوضع بلده على سكة المستقبل، أي السكة التي تقود إلى دولة المؤسسات والقانون والمواطنين، الديمقراطية والدستورية.

قصارى القول، فإن الحكام هم المسؤولون عن كل ما يجري، وما قد يجري، فالثورات ليست طريقاً إجبارياً إلا في حال معاندتهم التطور، ومقاومتهم التغيير. لذا فعلى طريقة استجابتهم لهذه الحركة التاريخية يتوقف الكثير، وضمنه مصيرهم، ومصير البلاد، وكلما كانت الاستجابة إيجابية، أي متفهمة وواعية ومسؤولة، كلما كان ذلك أفضل لهم ولمجتمعاتهم.

* كاتب وباحث فلسطيني يقيم في دمشق. - mkayali@scs-net.org



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 شباط 2013   قرية كسر القيد.. اشتهاء الحرية للأشجار - بقلم: عيسى قراقع

11 شباط 2013   المناضل كريم يونس والعقد الرابع في سجون الاحتلال..!! - بقلم: المحامية فدوى البرغوثي


11 شباط 2013   اوباما في إسرائيل..!! - بقلم: مهند محمد صبّاح

11 شباط 2013   مربع الانقسام المريح..! - بقلم: بكر أبوبكر

11 شباط 2013   نجاد ومحنة الشعب الإيراني..!! - بقلم: عدلي صادق

10 شباط 2013   إلى متى ستستمر الحرائق في المعتقلات الإسرائيلية..؟ - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة





10 شباط 2013   إنهم يستثمرون الأزمات..! - بقلم: ابراهيم عباس

10 شباط 2013   ساركوزي وأسوار اريحا..! - بقلم: نواف الزرو

10 شباط 2013   إلى أين تتجه قاطرة المناهج في القدس؟! - بقلم: نبيل حمودة

10 شباط 2013   الفياضيّة فوق حديث المصالحة - بقلم: عدلي صادق



28 كانون أول 2012   نواب التشريعي.. هل حقا يتمتعون بالحصانة؟! - بقلم: محمد الرجوب

14 تشرين أول 2012   النادي السينمائي المقدسي..!! - بقلم: سمير سعد الدين









27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


7 شباط 2013   البذرة نفسها..!! - بقلم: سليمان نزال

7 شباط 2013   أنــا رَحّــال..!! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

6 شباط 2013   راشد حسين يصرخ في قبره: كفى لهذا الحب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   فؤاد حداد شاعر الغلابى والمسحوقين..!! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   إمرأة من زعفران..!! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية - 2008 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية