تمر علينا الذكرى الثامنة لرحيل أعز الرجال وأعظم الشهداء القائد الرمز الذي صنع لنا ثورتنا التي وضعتنا على الخارطة الإنسانية كثوار أصحاب حق.. ثوار من أجل الحرية.. ثوار من أجل الوطن فلسطين.. لقد جعلتنا ثوارا بعدما كنا لاجئين ننتظر المعونة الشهرية من دقيق وقليل من الزيت والصابون وبعدما كنا مزارا نعرض فيه مأساتنا وجوعنا وعرينا نستجدي العالم من أجل خيام أفضل ومن أجل حصة أكبر من الإعاشة.. نعم لقد جعلتنا نرفع هاماتنا عاليا لنقف أمام العالم ونصرخ بأعلى صوتنا نحن ثوار.. أصحاب حق.. نناضل من أجل الأرض والكرامة والعزة.. لقد إحترمنا العالم ورفع القبعات لنا من أقاسي الصين إلى جنوب التشيلي في قعر العالم.. لقد جعلتنا نعتز بإنتمائنا إلى أرض فلسطين.. وأصبح العالم ينظر إلينا ويتعلم منا من نضالنا من ثورتنا.. لقد كانت كوفيتك رمزا للنضال من أجل الحرية.. والتي أخذ كل ثائر يتمنطقها بعز وفخار إنها كوفية أبو عمار كوفية الثائر الذي لا يستسلم ولا يحيد عن طريق النضال حتى النصر أو الشهادة.
وأذكر عندما إنتفضنا ثائرين ونزلنا إلى الشوارع والطرقات منددين بخطط روجرز لتصفية القضية وموافقة يعض الأنظمة العربية عليها وكانت مظاهرات في كل مكان تواجد فيه الشعب الفلسطيني الذي كان وما يزال يؤمن أن الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطسن وهو الذي سيحقق لنا النصر والعودة. وقد تجمعت الجماهير الغفيرة من أمام مقر قيادة الكفاح المسلح في عمان حيث كانت كلمات للحكيم الراحل جورج حبش والقائد أطال الله في عمره نايف حواتمة وأخيرا أطل الرمز ياسر عرفات من على الشرقة وكانت كلماته بسيطة ولكنها ذات معاني حيث قال نحن الأن وحدنا في ممر المارثون.. وكما صمدت بلدة المارثون والجيش الإغريقي قليل العدد في هذا الممر، بعدما فشلوا في حشد جيوش المدن الإغريقية الأخرى للتصدي للغازي الفارسي، فقرروا مواجهة جحافل الفرس في منطقة ضيقة هي ممر المارثون، وبثباتهم وصمودعم ستدخل بقية المدن الإغريقية الحرب للتصدي للفرس وحماية الوطن، وقد كان بصمود القلة التي جعلت الأخرين من بقية المدن تنضم إليهم وكانت هزيمة الفريمة الفرس قاسية وإنتصر الإغريق. وكانت كلماته ما تزال في أذني أننا وحدنا في ممر المارثون وسنصمد ونقاتل لأننا نناضل من أجل الأمة كلها وستنضم الجماهير العربية إلى جانبنا لنحقق النصر.
كلمات قليلة من هامة عالية تعطي المعاني الكبيرة.. ونقول لروح الشهيد إبا عمار ما زلنا وحدنا في المارثون... ولكننا كما علمتنا أننا لن نبفى وحيدين وأن أحرار الأمة سيكونوا معنا لنحقق النصر معا.
رحمك الله يا أعز الرجال ومعلمنا ورمزنا والذي نعتز أننا من أبناءك الذين أمنوا بك وبثورتك لأنك خلقت لنا الكرامة والعزة وأنرت لنا طريق النصر بإذن الله.