هل نحن بحاجه للتدليل أكثر على أن حركة "حماس" الاسلامية.. بالفعل لا تريد انهاء الانقسام.. أو العكس؟ فبالرغم من أن تجمهر عشرات النسوة الفلسطينيات في ميدان الجندي المجهول بغزة يوم الأربعاء لن يؤدي بالضرورة الى زيادة هذا الانقسام أو انهاؤه.. ولكن شرطة سلطة حركة "حماس" في غزه أختارت لنفسها ابتداء أن تخوض معركتها الصغيرة لانهاء التجمع النسوي الصغير الذي طالب بانهاء الانقسام بين سلطتي الضفة وغزة..
يبدو أن هذا الأمر بحد ذاته قد شكل ازعاجا ما لبعض قيادات هذه الحركة المقاومة.. لماذا..؟ لا أدري..!!
ولكن ضرب نساء فلسطين وهن يمارسن عملا مشروعا ضمنه دستور السلطة أعتبره أنا شخصيا عملا قذرا.. وغبيا.. اذا ليس بهذه الطريقة تُحل الأمور أو يُدار الانقسام(!!)
هذه ليست المرة الأولى التي يُعتدى فيها على المعتصمين السلميين في غزه وفي نفس المكان تقريبا.. وبالطيع لن تكون المرة الأخيرة.. لأن العقلية التي تدير مؤسساتنا المدنية والأمنية في غزة لم تتغير بعد.
لن تتغير ما دام هناك أناس موتورون داخل بعض الأجهزة الأمنية في غزة من الذي يستسهلون أن تمتد يد رجل أو امرأة على امرأة أخرى مسالمة وسط شوارع غزة المنكوبه مرتين، بالحصار مرة وبظلم الاخوة مرة أخرى..!!
لا أعتقد أن أحد دوافع هذا العمل المعيب وغير السوي يكمن في استفراد حركة "حماس" بكعكة السلطة، والتي حتى الانتخابات البلدية في قطاع غزة على الأقل ربما تزعجها.. لكن المشكلة فينا نحن.. نحن المحبون للمقاومة.. الصامتون على أخطائها.. التي بدأت تكثر وتتفاقم شيئا فشيئا حتى باتت تهدد النسيج الوطني الشعبي الذي يحمي المقاومة نفسها..!
أخي رئيس الوزراء / أبو العبد هنيه: لا عذر لك اليوم بعد ضرب نساءنا.. إما أن تضع (الأبطال) الضاربين في السجن.. أو ستخسر أكثر من ثقافة القلب الذي سكنتَ فيه كثيرا..
أما بناتنا ونساءنا اللواتي اعتصمن.. فأقول لهن وبغض النظر عن انتماءاتهم السياسيه: صبرا.. فما زال في غزة كثير من الخير.. ولحسن حظكم أنكم أنتم الشعب.. وهم الحكومة..
لحسن حظكم..!
عموما.. وبسبب كوني اسلامي..، فلن يضطرني أحد.. وفي أسوأ لحظات حكم الاسلاميين الحالي والقادم أن أحلق لحيتي.. ستظل هذه اللحية صامدة.. ر غم البياض الذي اشتعل فيها.