8 February 2013   Uri Avnery: Can Two Walk Together? - By: Uri Avnery

7 February 2013   The Role of Psychological Resistance - By: Alon Ben-Meir

7 February 2013   The PLO and Jordan - By: Daoud Kuttab

6 February 2013   Israel Fuels Syrian Fire, Risking Regional Outburst - By: Nicola Nasser

5 February 2013   Settlements are illegal, settlers must leave - By: Rashid Shahin


1 February 2013   Uri Avnery: Woe to the Victor - By: Uri Avnery

31 January 2013   What about Palestinian ghettos in the West Bank? - By: George S. Hishmeh

31 January 2013   Earning the Nobel Peace Prize - By: Alon Ben-Meir

31 January 2013   Accepting reality after Jordan's elections - By: Daoud Kuttab


25 January 2013   Uri Avnery: A Move to the Center - By: Uri Avnery

24 January 2013   Obama’s foreign policy in focus - By: George S. Hishmeh





28 تشرين ثاني 2012   قيامة شعب.. قراءة أولية في دفتر الثورات العربية - بقلم: ماجد كيالي










30 تشرين أول 2012

الثوابت التفاوضية الإسرائيلية..!!


بقلم: المهندس فضل كعوش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

• الأمن مقابل السلام وليس الإرض مقابل السلام (تحقيق إنجاز ملموس على الأرض بشأن ترتيبات امنية متينة قبل التفاوض على اية قضية).
• لا عودة الى حدود ما قبل الرابع من حزيران لعام1967، هذه الحدود غير موجودة.
• الإستيطان باقٍ على ما هو عليه، في القدس الشرقية وفي باقي مناطق الضفة الغربية.   
• لا لحق العودة ولا لعودة أي فلسطيني الى مناطق الـ 1948.
• إسرائيل دولة للشعب اليهودي.
• القدس الموحدة غير قابلة للتقسيم وعاصمة إسرائيل الإبدية.
• لن يحصل الفلسطينيون على اكثر مما لديهم الإن من مساحة القدس الشرقية (أي 11% فقط).
• منطقة اللطرون اسرائيلية ولن يتم التفاوض حولها.
• سنعمل على تسهيل وصول المصلين والزوار الى الإماكن الدينية.
• تبادل الإراضي وفق خطة اولمرت المعدلة.
• لن تكون سيادة ولا سيطرة للفلسطينيين على الحدود والمعابر.
• منطقة غور وادي الأردن ستبقى تحت السيطرة والرقابة الأمنية الإسرائيلية الدائمة.
• لا مطارات ولا موانئ ولا اجواء تحت سيطرة الفلسطينيين.
• جدار الفصل العنصري (او كما يسميه نتنياهو بجدار الحماية الأمنية)، يعتبر بمثابة حدود ثابتة ودائمة بدوام الإحتياجات الأمنية الإسرائيلية لذلك.
• الممر الآمن بين الضفة والقطاع (إن نفذ)، سيكون تحت الرقابة الأمنية الإسرائيلية الدائمة.
• التعاون والتطبيع وتعزيز ثقافة السلام في كافة المجالإت كأساس لنجاح عملية السلام.
• لا إقتصاد مستقل للفلسطينيين وإتفاقية باريس الإقتصادية ملزمة للطرفين ولن تلغى.
• لم تعد توجد مياه عذبة لتقاسمها مع الفلسطينيين ومشاريع التحلية هي الحلول الوحيدة المتاحة.
• على الفلسطينيين الإلتزام بالمعايير الإسرائيلية والدولية بشأن الحفاظ على محيط البيئة.
•  سيتم الإفراج عن أسرى محددين وعلى مراحل وبعد التوصل إلى إتفاق نهائي حول كافة قضايا الوضع الدائم وليس قبل ذلك.


هذه هي خلاصة الثوابت التفاوضية الإسرائيلية قبل العملية التفاوضية وخلالها وبعدها والى الإبد.. هذه هي حدود قناعاتهم ومفاهيمهم للسلام، ولم تعد هناك حاجة للتفاوض كما يقولون، وأن المطلوب الإن هو الإعلان رسميا عن إنتهاء المفاوضات..!!

 الفلسطينيون يعرفون ذلك جيدا ولكنهم يتكلمون كثيرا عن امور غير حقيقية وغير موجودة، لقد عقدنا معهم العديد من اللقاءات السرية والعلنية وعلى كافة المستويات بما في ذلك المستوى السياسي والمستوى الفني كما يقول احد المفاوضين الإسرائيليين الكبار، واوضحنا لهم مواقفنا اكثر من مرة خلال تلك أالإجتماعات التفاوضية التي جرت بشكل منتظم خلال العام 2008 وبشكل متقطع خلال العام 2009، ونقلنا لهم بشكل رسمي موقفنا من كافة قضايا الوضع الدائم والقضايا الفنية الأخرى.

 ويقول الإسرائيليون، لم يعد يعنينا ما يردده الفلسطينيون صباحا ومساءً، تجاه قضايا الوضع الدائم، ما يعنينا اننا حددنا ما لنا وما لهم ونعتبر ان كل شيء اصبح واضحا للطرفين معا، ولم تعد هناك حاجة للمفاوضات، ما نحن بحاجة اليه هو العودة الى طاولة المفاوضات للأتفاق على الصيغة القانونية للأتفاق النهائي تكون مقبولة من قبل الطرفين (ودائما وفق الوصايا التفاوضية الـ 20 اعلاه ولا خروج عنها)، تمهيدا للأعلان عن انتهاء المفاوضات وانتهاء الصراع التاريخي بيننا وبين الفلسطينيين، والشروع في تنفيذ مراحل الإأتفاق النهائي والتنسيق والتعاون من اجل إحلال السلام المنشود. 

 يتحدث الإسرائيليون  ويدعون دائما بأن ما يقولونه ليس من فراغ، بل إنهم يستندون الى محاضر إجتماعات ولقاءات سرية وعلنية حصلت مع الجانب الفلسطيني، والى مناقشات جدية غير مباشرة جرت بين الفلسطينيين ووسطاء دوليين، نقلت نتائجها الى الجانب الإسرائيلي حسب ادعاءلتهم وأقوالهم، ويتجنب الإسرائيليون احراج انفسهم امام الوسطاء والشركاء في عملية السلام، لذلك يحرصون دائما الإستناد والإستشهاد بوثائق ومحاضر الإجتماعات والتصريحات الرسمية للطرف الإخر أي الطرف الفلسطيني، وهو ما يركزون عليه في تصريحاتهم.

 بناء على هذه المقولات والإدعاءات الإسرائيلية، نتساءل، أين هي الحقيقة؟ والى اين وصلت العملية التفاوضية؟ واين يقف الإسرائيليون من قضايا الوضع الدائم والقضايا الفنية والتعاونية الإخرى بعد مرور اكثر من 19 عتما على اتفاقية اعلان المبادئ، اتفاقية اسلو لعام 1993؟ نستعرض في هذا التقرير كافة الجوانب المعلنة للمواقف الإسرائيلية بشأن تلك القضايا كما وردت على لسان كبار قادتهم السياسيين وكبار مفاوضيهم.

 ملف القدس:
ما تسرب عبر وسائل الإعلام، بشأن هذا الملف لم يتجاوز ما جاءت به خطة أولمرت، علما بأن هذه الخطة تتضمن إدخال بعض التنازلات المحدودة بالنسبة لمنطقة الحوض المقدس ومنح الفلسطينيين السيادة على بعض المناطق، مثل شعفاط وبيت حنينا وجوارها، وتناول المرت بخطته بشكل رئيسي مسألة تبادل الإراضي في بعض مناطق القدس إشتملت على منطقة اللطرون، ومساحات كبيرة من القدس الشرقية سيتم ضمها نهائيا لإسرائيل، تقع في عدة مناطق أخرى  جنوب وشمال القدس، ستخصص لتثبيت وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية القائمة في تلك المناطق.

الموقف الإسرائيلي التفاوضي، بشأن القدس ثابت ولم يتغير طيلة الـ 20 عاما، أي منذ مدريد 1991، يعتبرون بأن القدس الموحدة بشطريها الغربي والشرقي، غير قابلة للتقسيم، وهي العاصمة الإبدية للشعب اليهودي منذ 3007 عاما، كانت وستبقى كذلك والى الأبد، ومسألة القدس خط أحمر غير قابلة للتفاوض وعلى الفلسطينيين شطب القدس من أية ورقة تفاوضية، بل عليهم عدم التفكير نهائيا بهذه القضية إذا ما أرادوا التوصل الى حل نهائي حول القضايا النهائية الإخرى، وسنعمل على إدخال بعض التسهيلات لوصول المصلين والزوار الى الإماكن الدينية. 

ما يخص المسجد الإقصى ومحيطه وبما يعرف بمنطقة الحوض المقدس والتي تقدر مساحتها بحوالي 2.2 كلم مربع، فسيتم بحثها لاحقا من خلال لجنة إقليمية يشارك فيها مندوبين عن السعودية، مصر والإردن مع السلطة الفلسطينية، للتوصل إلى إتفاق بشأن إدارة هذه المنطقة بالتعاون مع السلطات الإسرائيلية المختصة، على ان تبقى السيادة الكاملة على هذه المنطقة أي المنطقة الحرام، للأسرائليين وحدهم. 

المناطق الفلسطينية الإخر التي تقع خارج منطقة الحوض المقدس، بما في ذلك بعض أحياء من الشيخ جراح، بيت حنينا، شعفاط وغيرها فستكون تحت إدارة الفلسطينيين من النواحي المدنية وضمن السيادة العسكرية والإمنية الإسرائلية (حسب خطة المرت فأنه من الممكن مناقشة منح الفلسطينيين شكل من اشكال السلطة المدنية الذاتية، على بعض المناطق الإكثر بعدا عن منطقة الحوض المقدس مثل شعفاط بيت حنينا بيرنبالإ ومحيطها)

*** مساحة المستوطنات المبنية والجاري العمل على توسيعها او مخطط لتوسيعها مستقبلا تقدر بحوالي 41% من المساحة الإجمالية للقدس الشرقية، المساحة الممنوع البناء فيها 26%، المساحة المصنفة بالخضراء وهي ايضا ممنوع البناء فيها 22%، المناطق العربية المبنية، لم تعد تتجاوز نسبتها 11 %.

أكبر وأهم المستعمرات  داخل وفي محيط القدس الشرقية:
كفرعقب، عطروت، النبي يعقوب، معالي دفنة، بيسغات زئيف، راموت، ريكيس شعفاط، التلة الفرنسية، الجامعة العبرية ومربع الشرطة، رامات إشكول، الحي اليهودي في القدس القديمة، البؤر الإستيطانية داخل المدينة  القديمة، البؤر الإستيطانية خارج الإسوار خاصة في حي الشيخ جراح ومحيطه، المقبرة اليهودية حول الحرم، معالي ديفيد في حي سلوان، تل بيوت، الطرق والإنفاق وخطوط المترو الجديدة وجدار الفصل العنصري والمناطق المصنفة بالخضراء، جبل ابوغنيم، جيلو ، بالإضافة الى منطقة اللطرون كاملة.

اصبحت المستوطنات الإسرائيلية داخل مدينة القدس الشرقية وفي محيطها من كافة الجهات، تشكل كتل إستيطانية متكاملة، كشبكة إخطبوطية مرتبطة ومتكاملة مع المناطق الإسرائيلية داخل الخط الأخضر، حيث بذل الإسرائيليون كل ما بوسعهم لأستكمال اكبر جزء إستيطاني ضمن مخططاتهم، لفرضها كأمر واقع على الإرض، غير قابل للبحث والتفاوض.
 

يستدل من الإرقام والبيانات المتعلقة بالإستيطان داخل وحول القدس ومنطقة اللطرون، بأن ما هو مطروح للبحث والتفاوض بما يخص مسألة القدس، لا يتعدى كما يبدو نسبة 11 % من المساحة الإجمالية لمدينة القدس الشرقية، كما ان هذه النسبة التي تشكل المناطق العربية المبنية قد اصبحت محاطة ومغلقة من جميع الجهات والحركة منها واليها مراقبة ومقيدة عبر حواجز وبوابات وقيود امنية صارمة.

اما باقي المساحة والبالغة 87% كما هو موضح اعلاه ، فتلك المناطق غير قابلة للتفاوض ومنتهية من وجهة النظر الإسرائيلية، ومن المحتمل ان تزداد هذه النسبة على حساب المناطق ألعربية تدريجيا في ظل السياسة العنصرية التوسعية التي تمارسها اسرائيل لتهجير العرب الفلسطينيين وإفراغ المدينة منهم قدر الإمكان. ولم يعد من السهل الحديث عن مقايضات وتبادل اراضي في ظل ما فرضته اسرائيل من حقائق إستيطانية داخل القدس الشرقية لمناطق وتجمعات سكنية مترابطة بعضها ببعض بشبكات من الطرق والإنفاق وخطوط المترو، وقيود وشروط على تصنيف وأوجه إستخدامات الإراضي وفق المخططات التوسعية العنصرية التي تعدها وتشرف على تنفيذها بلدية القدس. 

ملف الإراضي والحدود والإستيطان:

الحدود :
 يعتبر الجانب الإسرائيلي قضية الحدود لعام 1967 بمثابة حدود رمزية وليس أمرا تفاوضيا ملزما ، أي أن تبقى حدود عام 1967 بمثابة أساس مرجعي خاضع للتفاوض والنقاش وليس كأساس ملزم  ومتفق حوله ، كما أن الجانب الإسرائيلي يعتبر ان حدود عام 1967 لم تكن لدولة فلسطينية، لأن هذه الدولة لم يكن لها وجود على الإرض ولم يكن لها خرائط من أي نوع كان تبين حدودها، أي لا وجود لدولة فلسطينية عبر التاريخ ، حسب الإدعاء الإسرائيلي ، لذلك  يقول المفاوضون الإسرائيليون بأن أي إتفاق من أي نوع كان، يتعلق بإقامة دولة فلسطينيبة على حدود عام 1967 سيكون امرا غير قابلاً لا للأتفاق ولا للتنفيذ  (وهذا الإمر هو جوهر الخلاف الرئيسي بين الطرفين بشأن مفهوم خط الحدود لعام 1967)، على أن تتم مناقشة هذه المسألة تدريجيا ( بمعنى محاولة فرض سياسة المماطلة والتأجيل)،  هذا مع إلتزام ألجانب الإسرائيلي بوجهة نظر وزيرة الخارجية كونداليزا رايس بشأن ألموافقة على حدود عام 1967 ولكن بتأجيل البحث حول الإحياء القديمة داخل أسوار القدس، وأيضا حول منطقة اللطرون ، الإ أن المفهوم الإسرائيلي لوجهة نظر رايس يختلف كثيرا عن المفهوم الفلسطيني حسب ما أعلنته ستيفني ليفني خلال إجتماعها مع الوفد لفلسطيني ، حيث أكدت ليفني بأن حدود ومساحة ألقدس الشرقية تخضع لخرائط ومخططات بلدية القدس وليس لحدود عام 1967 وهذا الأمر، ليس مطروحا  للتفاوض، ويشدد الإسرائيليون حسب تصريحات وتأكيدات هذه الإخيرة، خلال إجتماعاتها مع الوفد الفلسطيني  على موقفهم المتشدد بالنسبة للقدس بأن إسرائيل لن تعيد أراضي للفلسطينيين من أراضي القدس بشطريها الغربي والشرقي لأنها ببساطة أراضي القدس الكبرى عاصمة الدولة اليهودية إسرائيل.

 كما ان منطقة أللطرون ليست منطقة محتلة وهي بالإساس منطقة إسرائيلية بالكامل حسب ليفني ايضا، أما منطقة الأغوار ووادي الإردن فسيتم الإتفاق على ترتيبات أمنية مع الجانب الفلسطيني ستتطبق لفترة زمنية يتم الإتفاق حولها (قد تطول هذه الفترة وتصل الى مائة عام إذا ما إقتضت الضروريات الأمنية لذلك)، وبدون إقرار الفلسطينيين على ذلك  لن يكون هناك إتفاق سلام بالمطلق، أما بالنسبة لمعايير تبادل الإراضي فليس شرطا ان تكون بنسبة 1:1  من حيث المساحة والنوعية .

لن يعطى الفلسطينين اي نوع من السيادة او السيطرة على الممر الإمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة الى الجانب الفلسطيني ويعتبرون ان دور الفلسطينيين ينحصر بمسؤولية ومهام الإدارة والتشغيل والصيانه للممر فقط، ولن تكون للفلسطينيين اي نوع من السيادة ولا حتى الرقابة الأمنية، بمعنى أن إحتمالإت إغلاق الممر ستكون واردة في كل لحظة من قبل الإسرائيليين ودون سابق إنذار وتحت أية ذرائع أمنية أو ما شابه ذلك. أما ما يتعلق بالحدود البحرية فيعتبر الإسرائيليون بأنه من المبكر الحديث عن هذا الموضوع وسيتم البحث فيه لاحقا أي في مرحلة ما بعد قيام الدولة الفلسطينية وليس قبل ذلك

تبادل الإراضي:
فرض الإسرائليون تطبيق مبداء تبادل الإراضي بهدف فرض واقع الإستيطان في مختلف مناطق الضفة الغربية وتثبيت شرعيتها، وتوسيعها وضمها إلى ألسيادة الإسرائيلية ، بما في ذلك أراضي ألقدس الشرقية وجوارها ، مقابل ذلك سيتم إعطاء الفلسطينيين أراضي من صحراء شمال النقب داخل إسرائيل تقع  على الحدود الشرقية لقطاع غزة  وأراضي أخرى من مناطق جنوب بيسان على إمتداد أراضي منطقة بردلة في الضفة الغربية الى الدولة الفلسطينية ، هذا الطرح الإسرائيلي لقي تحفظا من قبل الفلسطينيين وإختلافا كبيرا في وجهات النظر بالنسبة لحجم ومساحة ونوعية تلك الإراضي ، وقد تم بالفعل إعداد خرائط تفصيلية بهذا الِشأن من قبل الطرفين ، تعكس وجهة نظر كل طرف ، وتقدر مساحة الإراضي التي ستشملها عملية التبادل حسب العرض الفلسطيني (ودائما وفق المصادر الإسرائيلية ) نسبة 1.9 % من مساحة الضفة الغربية اي ما يقارب 129 كيلو متر مربع ، كما عرض يهود المرت على الجانب الفلسطيني خارطة معدلة تبين مواقع ومساحة الإراضي التي يطالب الإسرائيليون بأجراء تبادل بشأنها، وتقدر مساحتها حسب التعديل الإخير لمخطط المرت بنسبة 6.3 % تشمل بمعظمها كافة الكتل الإستيطانية والتي يقدر إستيعابها ما لا يقل عن نسبة 88% من عدد المستعمرين الموجودين في الضفة الغربية، بأستثناء القدس الشرقية والتي تقدر مساحتها بحوالي 67 كيلومترمربع ، ومنطقة أللطرون والتي تبلغ مساحتها حوالي 49 كيلومترمربع، باعتبار ان هاتين المنطقتين أي القدس الشرقية بكاملها ومنطقة اللطرون بكاملها أيضا، هما منطقتان إسرائيليتان ولا حاجة لأجراء تبادل أراضي بشأنهما حسب الموقف الإسرائيلي.

يدعي الإسرائيليون بأن الفلسطينيين وافقوا على جزء هام من مسألة تبادل الإراضي (وهذا غير صحيح، لأن الخلاف كبير جدا بين الطرفين بما يتعلق بالنسبة والنوعية للأراضي المقترحة للتبادل) ولكنهم اي الفلسطينيين، حسب المصادر الإسرائيلية تحفظوا على مناطق اخرى، والمناطق التي وافق الفلسطينيون عليها، ودائما  حسب الإدعاء الإسرائيلي تشمل الآتي:

الأراضي التي ستضم الى إسرائيل:
•  8,12  كيلومترمربع من أراضي بيت لحم لصالح تثبيت وتوسيع المستعمرات الإسرائيلية المقامة في تلك الناطق والتي تضم: ألون شفوت، بيتار العليا، اليعازار، جيفاؤوت، كفار عصيون، نيفي دانييل، روش تسوريم، بيت عايين. 

• 6,68 كيلو متر مربع من أراضي جنوب مناطق القدس الشرقية، لصالح تثبيت وتوسيع المستعمرات الإسرائيلية المقامة في تلك المناطق والتي تضم: تل بيوت الشرقية، الحي اليهودي في القدس القديمة، مستعمرة جيلو المجاورة لمنطقة بيت جالإ.

• 15,14 كيلومترمربع من أراضي مناطق شمال القدس الشرقية ، لصالح تثبيت وتوسيع المستعمرات الإسرائلية في تلك المناطق والتي تضم: التلة الفرنسية، معالوت دفني، سكوبوس، النبي يعقوب، جفعات زئييف، رمات اشكول، رمات شلومو، لاموت الون. 

• 1,66 كيلومترمربع من أراضي شمال غرب القدس وتحديدا الأراضي التابعة للبدات والقرى الفلسطينية: بيت سوريك، بدو، قطنة  والقبيبة، وستخصص هذه المساحة لصالح تثبيت وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في هذه المنطقة .

• 18,19 كيلومترمربع ، وهي تمثل  المساحة الكلية لمنطقة اللطرون التاريخية وتضم أراضي قرى اللطرون وأكبرها قرية عمواس التي إحتلت عام 1967 وطرد أهلها منها، وفيها دير اللطرون المعروف والذي يضم فيه الكنيسة البيزنطية والكثير من المعالم الدينية والتاريخية الإخرى .

 اللطرون هذه المنطقة الدينية التاريخية الهامة سيتم ضمها نهائيا لإسرائيل، مقابل أراضي صحراوية تقع على حدود قطاع غزة وفي جنوب شرق بيت لحم وفي شمال منطقة بردلة على امتدادها مع غور بيسان كما أسلفنا ..!! وهي لا تمثل بأي حال من الإحوال اي نوع من التكافوء، لا من حيث النوعية ولا من حيث المساحة، ستخصص أراضي منطقة اللطرون لتثبيت وتوسيع المستوطنات الإسرائلية المبنية عليها وتضم: هاشومينام، كفارهأورانيم، كفارروت، لابيد، مكأرينيم، ماتيشياهو ،موعادين العليا وشيلات...

الأراضي التي ستضم الى الدولة الفلسطيمية :
• 35,7  كيلومترمربع، ُتضَمْ الى قطاع غزة من أراضي منطقة بئر السبع شمال النقب وعلى إمتداد الحدود الشرقية للقطاع، وهي أراضي شبه صحراوية كما أشرنا سابقا.
• 55,27  كيلومترمربع، ُتضَمْ الى مناطق بردلة شمال شرق الضفة الغربية من أراضي غور بيسان الجنوبية، وهي في معظمها أراضي جبلية وشبه صحراوية.

 اما يطالب به الإسرائليون وهو ما تم عرضه وفق ما عرف بخطة ألمرت المعدلة والتي أشرنا إليها أعلاه، فهو مختلف عن ما ورد اعلاه ، ويتجاوزه بكثير من حيث مساحة الإراضي الفلسطينية (من أراضي الفدس خاصة) التي يطالب الجانب الإسرائيلي ضمها لأسرائيل ومن حيث مواقع تلك الإراضي وأهميتها السياسية والتاريخية والدينية ، وللأهمية نورد هنا أهم النقاط التي تضمنتها تلك الخطة :

• تحفظ من قبل الجانب الإسرائيلي على النسبة والنوعية للأراضي المقترحة للتبادل وفق ما أوردناه أعلاه 

• تقدر خطة المرت الأخيرة والمعدلة مساحة الإراضي من مناطق الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية ألتي يطالب ألجانب الإسرائيلي ضمها الى إسرائيل، نسبة 6,3 % من مساحة الضفة الغربية كاملة مع القدس الشرقية، أي ما يقارب 4,4 % زيادة عن ما عرضه الجانب الفلسطيني وهو 1,9 %.

• سيتم إخلاء 12 % من المستوطنين الموجودين في بعض المستوطنات في الضفة الغربية  وهو ما يقارب 56 ألف مستوطن وسيبقى 88 % من الموجودين في مستوطنات الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية.
 
• ستضم كافة المستوطنات التي ستبقى الى الكتل الإستيطانية الكبرى والموزعة على أربعة كتل تشمل:
كتلة غوش عصيون مع مستوطنة إفرات، كتلة معالي أدوميم، كتلة جيفعات زئيف وكتلة أريائيل

• ستبقى كافة المستوطنات تحت السيطرة الإسرائيلية، وسيتم إعادة تنظبيمها وترتيبها الإداري بحيث تقسم إلى تجمعات يطلق عليها التجمعات المدنية الإسرائلية بدل المستوطنات الإسرائلية حسب مقترح الرئيس الإمريكي الإسبق كلينتون.

• سيتم تقسيم مناطق القدس الشرقية التي تقع خارج "ألحوض المقدس" أي خارج الإسوار ، حسب رؤية الرئيس الإمريكي الإسبق كلينتون، أما مناطق القدس الشرقية داخل الإسوار أو كما يسميها المرت بالحوض المقدس  والتي تقدر مساحتها بحوالي 2,2 كيلومترمربع، فسيتم تأجيل البحث فيها لاحقا.. بمشاركة أطراف إقليمية ودولية، منها السعودية الأردن، مصر والولايات المتحدة الأمريكية (لم تحدد خطة المرت متى سيتم ذلك )  

• لم ترد خطة اولمرت على أي ذكر لمنطقة الأردن، ولكن مع التنويه بأن عدة مستوطنات إسرائيلية ستبقى في هذه المنطقة ولن تزال، حسب الموقف الإسرائيلي المفاوض.

• الإراضي التي ستخصص للممر الآمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة لن يتم إدراجها ضن صفقة التبادل، حيث يشترط الجانب الإسرائيلي ان تبقى منطقة الممر تحت السيادة الإسرائيلية، ويتولى الجانب الفلسطيني مهام الإدارة فقط. 

بغض النظر عن  حجم الأراضي التي يشتمل عليها عرض التبادل المقترح من قبل الجانب الفلسطيني، حسب الإدعاء الإسرائيلي المبين أعلاه، صغيرا كان ام كبيرا، الإ ان الأهم من كل ذلك ما يعكسه هذا العرض من مخاطر سياسية كبيرة وبعيدة المدى تشكل إعترافا واضحا وصريحا بشرعية الإستيطان الإسرائيلي، وبأقراره وتثبيت وجوده في مناطق عديدة من الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية وكذلك التنازل عن أراضي اللطرون ذات الأهمية الدينية والتاريخية.

المعابر الحدودية:
رفض الإسرائليون المطالب الفلسطينية وأكدوا بأنهم لن يوافقوا على ترك المعابر للفلسطينيين، بل أن شرط وجودهم هو أمر أساسي في التوصل الى إتفاق مرضي للطرفين، ويعتبر الإسرائيليون أن وجودهم على المعابر مرتبط بالمتطلبات والدوافع الأمنية لدولة إسرائيل، لذلك فأن مسألة هذا الوجود وإستمراره هي مسألة حيوية للغاية.

ملف اللاجئين :
يرفض الإسرائيليون بالمطلق الإعتراف بأية مسؤولية  مباشرة أو غير مباشرة، مادية أو معنوية تجاه قضية اللاجئين وحق العودة، ولن يقبلوا اي حديث حول هذا الأمور. ولا يمانع الجانب الإسرائيلي بأن يتم حل مشكلة اللاجئين بالتعويض عليهم، خلال مساهمة دولية لبعض الدول المستعدة والراغبة في المشاركة على أساس إنساني وإسرائيل ستكون إحدى تلك الدول. 

كما يرفض الجانب الإسرائيلي عودة أي فلسطيني الى إسرائيل، ولا يمانع عودة اللاجئين الى اراضي الدولة الفلسطينية التي ستقام مستقبلا وفق إتفاق محدد وخاص بهذا الشأن بين الطرفين.

مما تقدم وكما أشرنا أعلاه فأن ملف اللاجئين وكما يبدو أن لا حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين الموجودين في الشتات، وأن لا عودة لأي فلسطيني الى داخل إسرائيل، وأن من سَيُسمح لهم بالعودة إلى مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، سوف لن يتجاوز عددهم 400 ألف عائد، وعلى مراحل طويلة ووفق إجراءات معقدة وقد تزيد تعقيدا وقد تستغرق أكثر من عشرة سنوات لأن هذا الأمر مرتبط  بجوانب وأسباب سياسية وأمنية وإقتصادية مجتمعة ومشتركة، ولن يكون هناك أي تعويض لمن لا يرغب في العودة أو ان التعويض سيكون محدودا جدا.


ملف الأمن:
لم يعد مبدأ الأرض مقابل السلام قائما بالنسبة للإسرائليين الذين أصبحوا يعتبرون أن هذه المعادلة ساذجة وغير عملية وقد سبق وأن أعلن شارون مرارا وتكرارا بأن الأساس لعملية السلام قد تغير بالنسبة للإسرائيليين، وان ما يجب اعتباره اساسا لهذه العملية إن قدر لها ان تستمر هو "الأمن مقابل السلام"  وقال المستشار الإستراتيجي لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايال أراد إن رئيس الوزراء ارييل شارون يرفض مبدأ "الأرض مقابل السلام" ويتبنى مكانه مبدأ "أمن مقابل سلام" كأساس لمفاوضات مستقبلية مع الفلسطينيين، 

وبعد شارون جاء اولمرت ومن معه من الفريق السياسي المفاوض تسيبي ليفني وجلعاد عاموس وغيرهم من اليمين الإسرائيلي المتطرف ليؤكدوا جميعهم على نفس المقولة: بأن التعاون الأمني على رأس أولوياتهم وبأنهم ليسوا راضين عن المستوى الحالي للتعاون الأمني وبأن ما تم التوصل اليه حتى الآن في مجال الأمن لا يعتبر ذات أهمية مشجعة، وقالوا: نريد تطبيق آلية صارمة لتحقيق تعاون أمني حقيقي وفعال قبل الحديث عن اي سلام، لأن الأمن يجلب السلام وليس العكس حسب إدعاءهم.

كما كرروا موقفهم الثابت وغير القابل للتفاوض بأن لا إعتراف بالمطلق بحدود 1967 إنما نقبل بمناقشة الإمور والقضايا التفاوضية مع مراعاة حدود عام 1967 كمرجعية غير ملزمة لنا وليس كأساس للتفاوض  وستبقى المعابر والحدود الشرقية مع الإردن تحت الإشراف والرقابة العسكرية والإمنيه الإسرائلية، مع وجود عسكري دائم في كامل منطقة وادي الإردن..

كما اكد نتنياهو على الموقف الإسرائيلي تجاه مسألة الأمن بأن إسرائيل تحتاج إلى عمق إستراتيجي أكبر ولهذا السبب بالذات حسب نتنياهو، تجنب قرار مجلس الأمن 242 مطالبة إسرائيل بالإنسحاب من كافة المناطق التي استولت عليها في حرب الأيام الستة [1967] وتحدث عن "انسحاب من مناطق" إلى حدود آمنة وقابلة للحماية. وبالتالي تحتاج إسرائيل لغرض الدفاع عن نفسها إلى الإبقاء على حضور عسكري إسرائيلي بعيد المدى في مناطق إستراتيجية حيوية في الضفة الغربية وخاصة في غور وادي الإردن والحفاظ على  جدار الحماية الأمنية، كما يسميه نتنياهو { أي جدار الفصل العنصري} وكذلك الإبقاء على المناطق الأمنية الحيوية، خاضعة للسيادة الإسرائيلية.| وأن تكون الدولة الفلسطينية المقترحة منزوعة السلاح.

إنها مسائل تتعلق بالحياة أم الموت بالنسبة للإسرائيليين. لذا يجب سد كافة الشروخ الإمنية المحتملة ضمن أي تسوية سلمية تسبق – ولا تتبع - الإعلان عن قيام دولة فلسطينية حيث يستحيل سدّ هذه الشروخ إذا ما تُركت على حالها فيما بعد، فستنفجر هذه المشاكل في وجوهنا وتنسف السلام والتأكيد على ضرورة ترسيخ الأمن في أي اتفاق مستقبلي"... في إشارة واضحة إلى المبدأ الليكودي "الأمن مقابل السلام"..

ملف المياه:
يقول المفاوضون الإسرائليون ويكررون قولهم، في كل مناسبة بأنه لم تعد هناك مياه للتفاوض حولها، وبأن كافة مصادر المياه العذبة المستخدمة من قبل  الإسرائيليين لم تعد قابلة للتفاوض، لأنها ببساطة مياه مستخدمة بأكملها من قبل الإسرائيليين، وأن الحل الوحيد لمشكلة النزاع حول مصادر المياه المشتركة تكمن فقط في التعاون والعمل المشترك للبحث عن مصادر مياه اضافية غير تقليدية وعلى رأسها تحلية مياه البحر، هذه هي خلاصة الفلسفة والمفاهيم والنوايا الإسرائلية بشأن مسألة حقوق المياه الفلسطينية، بمعنى ان الفلسطينيين لن يحصلوا على اية كميات من مياه حوض نهر الأردن، ولن يكون بمقدورهم الوصول الى النهر، وما يحصلون عليه الإن من أحواض المياه الجوفية والينابيع، هو أقصى ما يمكن ان يحصلوا عليه. (للتذكير: ما يحصل عليه الفلسطينيون فعليا من المياه الجوفية والينابيع لم يعد يتجاوز نسبة 12 % من اجمالي المياه المتجددة، اي اقل من 90 مليون متر مكعب في السنة من مجموع 750 مليون متر مكعب يسيطر وينهب الإسرائيليون 90% من طاقتها).
 
عدم وجود إهتمام ولا أية رغبة لدى الجانب الإسرائيلي للتوصل الى إتفاق حول أجندة عمل موحدة حول المياه، تشمل كافة القضايا التي سيتم البحث بها من قبل لجنة المفاوضات وتحديد المرجعيات التفاوضية.

يعتبرون أن قضية المياه هي قضية فنية وليست سياسية وأن حلها يكمن فقط بالتعاون الفني، أي لا حاجة لإضاعة الوقت في الحديث حول ما يسمى بمسألة الحقوق المائية.. وحسب ما يطالب به الجانب الفلسطيني، ولذلك  يجب على الجانبين البحث في أوجه التعاون الفني، لا مناقشة أمور سياسية حسب رأيهم.. وقد اعلن رئيس الوفد الإسرائيلي للجنة المياه، أوري شاني، منذ بدء المفاوضات بأنه وفريقه من أعضاء الوفد المفاوض مكلفين بمناقشة أمور فنية محددة وتنحصر وتركز على المواضيع التالية:

أ- تطوير أوجه ومجالات العمل والتعاون المشترك لمعالجة قضايا المياه التي تهم مصلحة وفائدة الجانبين:
• اوجه التعاون في مواجة المخاطر والتهديدات للمتغيرات المناخية.
- أوجه التعاون في تطوير مصادر مياه إضافية غير تقليدية وأهمها إقامة مشاريع مركزية لتحلية مياه البحر.
• أوجه الحماية  البيئية المائية وخاصة ما يتهدد الإحواض المائية الجوفية الجبلية المشتركة من مخاطر الإستنزاف والتلوث.
• تطوير الرقابة  المائية المشتركة من خلال إعادة تفعيل دور فرق الرقابة والتفتيش التابعة للجنة المياه المشتركة الدائمة.
 
ب- مصادر المياه الإضافية المتاحه للجانب الفلسطيني:
• لن يكون بالإمكان السماح للفلسطينين بحفر آبار جديدة في مناطق الحوضين الجوفيين الغربي والشمالي الشرقي، وسيتم  دراسة الإحتياجات وزيادة الطلب على المياه للفلسطينيين، لأغراض الشرب والمنزل ليتم توفيرها من خلال شركة المياه الإسرائيلية "ميكوروت".
• ليس للفلسطينيين حقوقا في مياه نهر الأردن العلوي، ولكن سيكون بامكانهم سحب المياه المتبقية في المجرى السفلي في المناطق المحاذية للضفة الغربية، وسيتم تحويل المزيد من مياه الينابيع الجانبية لبحيرة طبريا الى هذا المجرى، بمعدل قد يصل الى 30 مليون متر مكعب. (الإ ان هذا الكرم الإسرائيلي لن يكون له أية فائدة لأن معظم المياه المتبقية في المجرى السفلي للنهر بما في ذلك مياه الينابيع الجانبية لبحيرة طبريا هي مياه عالية الملوحة وملوثة ولا تصلح لأي نوع من الإستخدام، ومعالجتها مكلفة جدا).
• لا يمانع الجانب الإسرائيلي تزويد قطاع غزة بكميات مياه إضافية مباشرة من محطة التحلية في منطقة عسقلان بمعدل سنوي يمكن ان يصل الى20 مليون متر مكعب وبسعر 3 شيكل للمتر المكعب الواحد، ويمكن البدء فورا بضخ 5 ملايين متر مكعب من خلال الوصلة الموجوده في منطقة نحال عوز (تم طرح هذا الموضوع في السابق وجرت مناقشته وربطه بمشروع الخط الناقل ألذي بوشر العمل في تفيذه بتمويل من الإمريكان، ولكن بسب الإوضاع السياسية والإمنية المتلاحقة تم تجميد تلك المشاريع المركزية الهامة).
• لا يزال الجانب الإسرائيلي مستعدا يدفع بأتجاه إقامة منشأة لتحلية مياه البحر على ساحل منطقة الخضيرة لتزويد الضفة الغربية بالمياه المحلاه من خلال هذه المنشأه بمعدل يمكن ان يصل الى  50 مليون متر مكعب في السنة وبسعر3 الى 3،7  شيكل للمتر المكعب الواحد، على ان يوافق الفلسطينيون على ذلك، علما بأن تكاليف الإنشاء ستكون وفق نظام (بي أو تي) أو من خلال جهه مانحة اذا توفر ذلك. 

ملف الأسرى:
تحفظ الإسرائيليون في البداية على ضم هذا الملف الى ملفات الوضع الدائم، على أساس ان قضية الأسرى والمعتقلين بالنسبة لهم هي قضية أمنية وبالتالي يجب ان تناقش ضمن الملف الأمني وما يرتبط بهذا الملف، الإ أن الجانب الفلسطيني رفض ذلك وأصر على ان يناقش ملف الإسرى ضمن قضايا الوضع الدائم وتشكيل لجنة تفاوضية خاصة بهذا الملف، وقد تم في نهاية الأمر التوصل الى إتفاق بتبني الموقف الفلسطيني بهذا الشأن، على ان تنحصر عضوية لجنة الأسرى بالمفاوضين السياسيين الكبار .

أعلن الجانب الإسرائيلي المفاوض عن موقفه المتشدد تجاه ملف الأسرى والتي تتلخص بالآتي:
• تبحث لجنة الإسرى الإفراج عن أسرى محددين وعلى مراحل وبعد التوصل إلى إتفاق نهائي حول كافة قضايا الوضع الدائم وليس قبل ذلك.
• القبول في بحث الإفراج المشروط عن بعض الأسرى كحالة إستثنائية مرتبطة بتقدم المفاوضات وبأداء السلطة.
• تحسين أوضاع الإسرى إن لزم الأمر لذلك ومرتبط بتقدم المفاوضات.

قضايا التعاون والتطبيع:
وهذا هو أخطر جانب من جوانب العملية التفاوضي، حيث إشترط الإسرائيليون إضافة ملفات تتعلق بقضايا فنية وإقتصادية وإجتماعية، ضمن مفاوضات المرحلة النهائية لضمان فرض التعاون والتطبيع والتحكم والهيمنة الدائمة على حياة الشعب الفلسطيني:  

فرض الإسرائليون على مفاوضات الوضع الدائم مع الفلسطينيين، نفس الأسلوب التفاوضي الذي سبق لهم وأن فرضوه على مجمل عملية السلام منذ إنطلاقها في مدريد عام 1991، حيث نجحوا بتقسيم العملية التفاوضية الى مسارين: المسار الثنائي بين إسرائيل وكل طرف عربي على حدة والمسار متعدد الأطراف وهو المسار التطبيعي، وضغطوا مع بعض الجهات الدولية لتحقيق إنجاز ملموس على مسار التطبيع وحاولوا جاهدين ان ينقلوا الكثير من القضايا الثنائية الجوهرية الى هذا المسار بهدف تحويلها الى قضايا فنية تتطلب التعاون والتنسيق فقط، وليس كقضايا ذات جوانب سياسية وسيادية، وهي قضايا الوضع الدائم: القدس، اللاجئين، الأمن، الأراضي والحدود والمستوطنات والمياه، وبالتالي تحويل مجمل العملية التفاوضية الى قضايا تعاون فني بعيدا عن الجوانب السيادية والحقوقية الثابتة كما هو الحال الآن بالنسبة للتعاون الأمني الجاري تنفيذه على الأرض.. ولكن الرئيس والقائد التاريخي الرمز الشهيد المرحوم ياسر عرفات تصدى لتلك المحاولات ورفض كل اشكال التطبيع المسبق وتمسك بمبدأ التعاون بعد تحقيق السيادة والحقوق وليس قبلها.

الملفات التي سنستعرضها هي بالأساس ملفات لقضايا فنية تتعلق بأمور التعاون والتنسيق المستقبلي بين الطرفين بعد التوصل والتوقيع على إتفاقية القضايا الجوهرية للوضع الدائم وليس قبل ذلك، وليست قضايا تفاوضية، ويمكن أن تتم ضمن إتفاقيات تعاون ثنائي بين دولتين لكل دولة وضعها وسيادتها وقرارها، قد تقبل أي دولة منهما مبدأ التعاون او قد ترفضه أو قد ترى تأجيله لمراحل لاحقة مرتبطة بأمور وقضايا أخرى، ولم تكن هناك حاجة ولا ضرورة لإدراج قضايا التعاون والتطبيع ضمن مفاوضات الوضع الدائم، ولكن الإسرائليين أصروا على فرضها وإدراجها لتحقيق أهداف ومكاسب مسبقة وخبيثة أهمها:

•- فرض التعاون والتطبيع الإجباري المسبق.
 •- خلط الأوراق التفاوضية لإضعاف الموقف التفاوضي الفلسطيني بشأن القضايا الجوهرية.
 •- إضاعة الوقت عن طريق خلق مجال أوسع للعرقلة والمماطلة.
  •- إبقاء الفيتوالإسرائيلي قائما والى الإبد، للتحكم والسيطرة الدائمة على مجمل المناحي الحياتية والمعيشية للفلسطينيين والقدرة على تقييد وشل الإقتصاد الوطني الفلسطيني وخدمات المرافق العامة والأساسية بالإضافة الى التحكم بالمشاريع المركزية للبنية التحتية في الأراضي الفلسطيني وإبقاء هذه القطاعات الحيوية والهامة مرتبطة وتابعة بشكل أو آخر للسيطرة والهيمنة الإسرائلية.

أي بما يضمن للإسرائليين الوصول المبكر والمسبق كما ذكرنا لربط الدولة الفلسطينية القادمة بإتفاقيات مقيدة لحريتها ولسيادتها على كل شيء، على السماء والماء والإرض والإنسان، وسنوضح طبيعة وأبعاد كل ذلك ضمن التفاصيل لكل ملف.

كان يجب تأجيل البحث في مناقشة هذه الإمور الى ما بعد التوقيع على الإتفاق النهائي لا قبله كما أشرنا  وان يترك لكل طرف حريته وقراره بشأنها لاحقا، إذا كان يريد التعاون ام لا، وليس فرض ذلك مسبقا وإعتباره ملزما وجزءا من العملية التفاوضية. 

 فما الداعي للتفاوض الآن حول علاقة الشعب الفلسطيني بالشعب الإسرائيلي مستقبلا، وما لزوم التفاوض حول التزامنا بما يسمى بمبادئ حسن النوايا وحسن الجوار ولم نرى ولم نسمع ولم نشم أية رائحة لحسن النوايا وحسن الجوار، بل المزيد والمزيد من المواقف الإسرائيلية اليمينية واليسارية المتشددة والرافضة لأبسط حقوق شعبنا، فما الحاجة لأن نتفاوض الآن حول ما يسمى  بثقافة السلام وعلى أي نوع من الثقافة وعلى أي نوع من السلام سنتفاوض، وما دخل الإسرائليين بطبيعة وحجم البنية التحتية الفلسطينية حاضرا او مستقبلا، أو بالجوانب القانونية للدولة الفلسطينية، ولماذا نسمح للأسرائليين بأن يتدخلوا بشؤوننا بحجج ودواعي التعاون والتطبيع قبل أن نتوصل إلى إتفاق نهائي حول القضايا الجوهرية وعلى رأسها قضية ألقدس عاصمتنا وقضية أللاجئين وقضايا الوضع الدائم الإخرى.


ملف لجنة ما يسمى بـ"ثقافة السلام"
سعى الجانب الإسرائيلي الى فرض مفاهيم تطبيعية من خلال ما يسمى بثقافة السلام وطلب موافقة الجانب الفلسطيني عليها:
أ) سيقوم الطرفان بالعمل المشترك لوضع وتطوير الإسس لبناء ثقافة السلام  بما في ذلك آليات عملية المصالحة، المفاهيم والإحترام المتبادل، التسامح، وتوسيع نشر ثقافة السلام لتشمل كافة دول المنطقة العربية بهدف تعزيز بناء السلام الشامل، ولخلق البيئة المناسبة للسلام ونبذ العنف ومحاربة الإرهاب في كافة أشكاله.
ب) سيعمل الطرفان على التصدي لكافة أشكال الدعاية تجاه بعضهما البعض، ونبذ العنصرية وإعتماد الإجراءات القانونية أللازمة بحق الإفراد أو الجماعات والمؤسسات التي تمارس انشطة العداء والدعاية والتحريض ضد الطرف الآخر.
ج) سيعمل الطرفان على تطوير أنظمة التعليم لديهم في كافة أشكالها، بحيث تخدم نشر وتنفيذ برامج  ثقافة السلام وتعزيز المصالحة وفرض الإحترام المتبادل، والإبتعاد عن كل ما يسيء للطرف الآخر، وإحترام العقائد والشعائر الدينية لدى الطوائف الثلاثة اليهودية، المسيحية والإسلام.
م) سيعمل الطرفان على تعزيز دور كافة وسائل الإعلام لديهم، المرئية والمسموعة والمكتوبة ووضعها في خدمة ثقافة السلام.
د) سيعمل الطرفان على دعم وتشجيع دور القيادات الدينية في تعزيز المصالحة ونشر ثقافة السلام.
و) سيعمل الطرفان على تشجيع ودعم كافة أشكال الحوار والتعاون وتبادل الأفكار بين المؤسسات والإفراد وخاصة الأكاديميين وفئات الشباب بهدف تعزيز ثقافة السلام.
ر) سيضع الطرفان آلية للتعاون المشترك من أجل متابعة وتنفيذ هذا الإتفاق ودعوة مؤسسات المجتمع الدولي وعلى رأسها مؤسسات الإمم المتحدة والخبراء والعلماء، من أجل تقديم الدعم والإستفادة من خبرة هذه الجهات في هذا المجال.
ز) سيعمل الطرفان سويا على إنشاء صندوق دعم مالي موحد للحصول على مساعدات دولية لتنفيذ الأنشطة والبرامج الهادفة الى تعزيز ثقافة السلام.

ملف لجنة شعب لشعب :
 طرح الجانب الإسرائيلي أجندة عمل موسعة للتعاون تشمل العديد من المجالات والقضايا أهمها: الزراعة، الصناعة، التجارة والإقتصاد، الآثار، الصحة، السياحة، الضمان الإجتماعي، العلاقات الداخلية، العلاقات الديبلوماسية، البنية التحتية، القوانين، بما في ذلك الإتفاقيات والمعايير الدولية الموقعة من قبل دول العالم في العديد من المجالإت مثل الثقافة والصحة والبيئة وحقوق الإنسان، المواصلات الإتصالات، العلوم، الرياضة، الشؤون الدينية والشؤون الخارجية.

مثل هذه العلاقات تتم في العادة بين دولتين عندما تكون لكل دولة سيادتها وسيطرتها الكاملة على أراضيها وحدودها، وبين شعبين تربطهما علاقات حسن الجوار والإحترام المتبادل والثقة، ولا تتم ابدا بين دولة محتلة وشعب تحت الإحتلال وفي ظل علاقات قائمة على الهيمنة والقوة، ولا يجوز فرض علاقات التعاون والتطبيع وحسن الجوار بالقوة، كما ليس من المنطق والعقل والحكمة ان تلتزم الدولة الفلسطينية باتفاقيات تطبيع وتعاون مسبق قبل قيامها وقبل بناء مؤسساتها..   

مما تقدم يبدو واضحا وجليا جدا ان الإسرائليين معنيين في تحقيق تقدم سريع بالنسبة للملفات والقضايا التطبيعية وحريصين كل الحرص على ان تشمل هذه الملفات كافة النواحي والجوانب المرتبطة بحياة الفلسطينيين، ويسعون من خلال ذلك ان يكونوا على إطلاع ومعرفة كاملة بالشؤون الحياتية للفلسطينيين، ولم يتبقى لهم سوى أن يطالبوا بتشكيل لجان تجسس لوضع كاميرات على أبواب المنازل الفلسطينية بل وعلى غرف النوم، لتصوير كل شيء.

 يبدو ان الإسرائيليين دفعوا بكل جههودهم لتحويل الإهتمام للقضايا الجوهرية للمفاوضات وهي القدس واللاجئين والمياه والحدود والإراضي، إلى قضايا وملفات للتعاون والتطبيع تشمل: ثقافة ألسلام وشعب لشعب وإقتصاد وبنية تحتية وغير ذلك.


الإقتصاد :

القضايا الإقتصادية الأساسية التي طرحها الجانب الإسرائيلي للبحث والنقاش:
حركة العمال المهنيين والعاديين، تسويق المنتوجات الزراعية، الجمارك، القضايا والجوانب الأمنية التي تتعلق بالأمور الإقتصادية، ترتيبات وإجراءات العبور، الخدمات اللوجستية والنقل والتخزين، النشاطات الإقتصادية المرتبطة بالمستوطنات، التنسيق والتعاون التجاري، الترتيبات المرحلية، بالإضافة الى قضايا اخرى تشمل: إتفاقية التجارة الحرة، مع المطالبة بأن تكون ضريبة المشتريات والجمارك وغيرها المفروضة على بعض البضائع المستوردة متقاربة بين الطرفين وان لا يزيد الفرق  للضريبة المضافة عن 2% بين الجانبين.

رفض الجانب الإسرائيلي إعادة مناقشة إتفاقية باريس الإقتصادية الموقعة بين الطرف:
{{إتفاقية باريس الإقتصادية: هي إطار عمل لبروتوكول إقتصادي اهم أهدافه وآفاقه أنه يؤسس للاتفاق التعاقدي الذي سيحكم العلاقات الإقتصادية بين الجانبين، وسيشمل الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الفترة الإنتقالية وسيتم التطبيق تبعاً للمراحل الواردة في اتفاق إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكومة الذاتية الإنتقالية الموقع في واشنطن في 13 أيلول الماضي والمحاضر المتفق عليها والمرفقة به، وعليه سيبدأ التنفيذ في قطاع غزة ومنطقة أريحا، وسيطبق في مرحلة لاحقة في باقي أنحاء الضفة الغربية وفقاً لترتيبات المرحلة الإنتقالية والترتيبات الإخرى التي اتفق الجانبان عليها}}

كان هذا الإتفاق بمثابة كارثة على الفلسطينيين حيث قيد وكبل الحركة التجارية والنمو الإقتصادي والحق أضرارا وخسائر كبيرة بالمصالح الفلسطينية والتي لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا. ومعظم رجال الإعمال الفلسطينيين وأعضاء الغرف التجارية الفلسطينية على إطلاع ومعرفة كاملة بالإثار السلبية وحجم وطبيعة الإضرار التي لحقت بالإقتصاد الفلسطيني جراء القيود والإجراءات الصارمة التي تضمنها إتفاق باريس الإقتصادي
يسعى الجانب الإسرائيلي وضع قيود مسبقة على الإقتصاد الفلسطيني ليبقى تابعا للتحكم الإسرائيلي وان قضية العمال وحركتهم  داخل المناطق الفلسطينية وعلى المعابر الداخلية والدولية ستبقى خاضعة للتدخل الإسرائيلي، وكذلك الإمر بالنسبة لحركة نقل المنتوجات والبضائع  من وإلى المناطق الفلسطينية، ستبقى إيضا خاضعة للفيتو الإسرائيلي وما يرتيط بذلك من إجراءات وقيود للعرقلة والمماطل..
لا حاجة للفلسطينيين الى أي نوع من البروتوكولات أو الإتفاقيات الإقتصادية الجديدة في هذه المرحلة، أي مرحلة ما قبل الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة القانونية الكاملة على أراضيها وحدودها، وبأنظمتها وقوانينها، وتحديد شكل وطبيعة علاقاتها مع دول الجوار بما في ذلك إسرائيل، عندها يمكن مناقشة كافة أشكال التعاون المستقبلي حول كافة القضايا السياسية والأمنية والإقتصادية وكل ما يهم مصلحة الشعب الفلسطيني، ودائما ضمن ممارسة السيادة القانونية الفعلية وإستقلال القرار الفلسطيني.

 ملف لجنة القضايا القانونية:
رفض الجانب الإسرائيلي إدخال قضية ألقدس ضمن أجندة العمل للجنة القانونية وطلب نقل هذه القضية الى المستوى السياسي، كما طلب الجانب الإسرائيلي إضافة مواضيع أخرى للأجندة أعلاه تشمل:
آلية تسوية النزاعات ومرجعياتها القانونية، مسألة السيادة القانونية على المعبر الآمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مسألة لم الشمل، نهاية الصراع، أوجه التعاون في المجال القانوني، حصانة الدولة والدعاوى التي قد تقام من قبل إحدى الدولتين بحق الدولة الأخرى، إنهاء المطالب بما في ذلك ضمنيا كل ما يتعلق بالإحتلال.. الترتيبات المرحلية بشأن آلية تنفيذ القضايا التي سيتم الإتفاق حولها وغيرها من القضايا القانونية الإخرى.. رفض الجانب الإسرائيلي إدراج مسألة التعويض عن أي نوع من الإضرار التي لحقت بممتلكات الفلسطينيين جراء الممارسات الإسرائيلية في كافة أشكالها، وطلب إلغاء هذا الموضوع من الإجندة ، على ان يتم نقل بعض المسائل الإخرى الى اللجان التفاوضية المختصة حسب الطلب الإسرائيلي وتشمل:
الوضع القانوني للقدس (تنقل إلى المستوى السياسي)، الحصانة الدبلوماسية والقنصلية (يمكن نقل هذه المسألة الى لجنة شعب لشعب)، حقوق الملكية الخاصة لأصحاب الإراضي التي ستخضع للتبادل (تنقل الى لجنة الإراضي)، بناء الثقة وتعزيز المصالحة (تنقل الى لجنة ثقافة السلام)..

رفض الإسرائيليون إدراج موضوع التعويض عن الإضرار التي تسببها الإحتلال ضمن بنود أجندة العمل.

تشكيك الجانب الإسرائيلي بقدرة ومتانة النظام القانوني الفلسطيني بما فيه الكفاية لممارسة السيادة القانونية وخاصة ما يتعلق بآليات تفعيل القوانين وتطبيق الإتفاقيات التي سيتم إبرامها مع الجانب الإسرائيلي في إطار مفاوضات الوضع الدائم.

طالب الجانب الإسرائيلي إخضاع الإتفاق حول بعض القضايا المتعلقة بالأمور القانونية لمرحلة إنتقالية تحدد مراحل فتراتها الزمنية، طبقا للمستجدات المرتبطة بهذا الشأن، أي إتفاقية مرحلية بشأن الملف القانوني، وليس لإتفاق نهائي نظرا لعدم وجود ثقة كافية لدى الإسرائيليين بالوضع القانوني الفلسطيني القائم.

عدم وجود رؤية واضحة لدى اللجنة التفاوضية بشأن العديد من الأمور السياسية والقانونية وكذلك الفنية المرتبطة بالقضايا المطروحة للنقاش، من حيث الجهة الصحيحة التي يجب ان تبحث في تلك القضايا، هل هي اللجنة القانونية ام غيرها من اللجان التفاوضية الأخرى..؟ وعلى أي مستوى يجب بحث بعض القضايا الجوهرية خاصة ذات الجوانب السياسية منها، هل على مستوى اللجنة القانونية نفسها ام على المستوى السياسي..؟!

الطلب الإسرائيلي لمنح الحصانة والحماية الأمنية للإسرائليين الذين قد يتواجدوا في أراضي الدولة الفلسطينية لأسباب ودواعي سيتفق حولها وتشمل: زيارة الإماكن المقدسة، القيام بأعمال مهنية وفنية، إستعمال الطرق الإلتفافية، التواجد العسكري. 

يتضح مجددا أن الإسرائليين يسعون من خلال الملفات التفاوضية التي تمت إضافتها بضغط من الجانب الإسرائيلي وهي كما أشرنا سابقا جميعها ملفات ذات أهداف تطبيعية وتعاون مفروض وإجباري وليست في حقيقة الأمر ملفات تفاوضية ومن ضمنها الملف القانوني باستثناء ملف الإسرى، حيث تهدف جميعها الى خلط الأوراق وتعقيد العملية التفاوضية وإنتهاج أسلوب المماطلة لإبطال وتأخير أي تقدم على أي مسار وحول أي ملف للقضايا الجوهرية..!! فوفق محاضر إجتماعات اللجنة القانونية يتضح جليا أن الوفد الإسرائيلي المفاوض لم يكن مخولا بالحديث عن أية قضية ذات إعتبارات وجوانب سياسية مثل مسألة الوضع القانوني لمدينة القدس الشرقية، حيث كان رد رئيس الوفد الإسرائيلي في اللجنة القانونية بأنهم أي الوفد الإسرائيلي المفاوض غير مخولين أبدا بالتحدث او مناقشة اي موضوع يتعلق بالقدس ولن يكون على طاولة المفاوضات، مسألة لم الشمل، وكذلك مسألة السيادة القانونية على المعبر الآمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة والحقوق القانونية لأصحاب الإراضي التي يجري البحث في تبادلها بين الطرفين، تحت بند تبادل الأراضي، إضافة إالى مسائل وقضايا أخرى هامة منها مسألة إنهاء الصراع والحصانة الدبلوماسية، وغير ذلك..

 ويبدو أن الوفد الإسرائيلي المفاوض لم يأتي الى طاولة المفاوضات للبحث في قضايا الوضع الدائم بل الى مفاوضات مرحلية مجددا، حيث يعتبر الجانب الإسرائيلي المفاوض في اللجنة القانونية ان الجانب الفلسطيني ليس مؤهلا بعد للدخول في مفاوضات نهائية وان الوقت لا زال مبكرا جدا على هذا الأمر وان الإسرائليين لا زالوا بحاجة لفترات مرحلية لإختبار النوايا الفلسطينية وبناء الثقة..!!


ملف لجنة البنية التحتية:
القضايا الإساسية التي سعى الإسرائيليون الى فرضها على الجانب الفلسطيني في مجال المشاريع والبرامج للبنية التحتية للدولة الفلسطينية وتشمل:
البنية التحتية لقطاع المواصلات (الطرق، السكك الحديدية، النقل الجوي والنقل البحري) مصادر الطاقة (الوقود، الغاز، الكهرباء، الطاقة المتجددة)، المعابر، المشاريع الإقليمية (الطرق السريعة العابرة للحدود، قناة الغور الغربية، السدود على مصادر المياه المشتركة)، الممر الآمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة، البنية التحتية للمستوطنات الإسرائلية الموجودة في الضفة الغربية..

يشترط الجانب الإسرائيلي الرجوع الى المستوى السياسي، عند مناقشة بعض القضايا الأساسية الجوهرية، منها على سبيل المثال: الإتصالات، النقل الجوي والنقل البحري، ما يتعلق بالبنية التحتية للقدس الشرقية والمستوطنات الإسرائيلية.

تحديد مسبق لحجم الإحتياجات المستقبلية للدولة الفلسطينية من الوقود والكهرباء والماء والغاز وذلك لكي يأخذ الإسرائيليون بالإعتبار حجم تلك الإحتياجات ضمن خطط توسيع قدرات منشاءاتهم، ليتمكنوا من الإيفاء بالتزاماتهم تجاه الجانب الفلسطيني كما يدعون. 

يطالب الإسرائيليون من الفلسطينيين ان يراعوا الأمور التالية: حجم الزيادة المتوقعة مستقبلا في كثافة حركة المرور على الطرق الرئيسية والإلتفافية التي تربط المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بأسرائيل بما في ذلك وسائل النقل التجاري والصناعي، إحتمالات التوسع المستقبلي في شبكة الطرق والمواصلات الأخرى مثل السكك الحديدية والطرق السريعة والإنفاق والجسور، حركة النقل التجاري من وإلى الموانئ والمطارات وحركة النقل السريع عبر الحدود وغير ذلك..

رفض مناقشة أية مشاريع للبنية التحتية داخل مناطق القدس الشرقية، كما يرفضون مناقشة المعابر الحدودية والممر الآمن والمجال الجوي وكل ما يتعلق بالمنشاءات البحرية والمنشاءات المائية مثل الآبار والسدود، ويرفضون أيضا أي تدخل فلسطيني بشأن البنية التحتية للمستوطنات الإسرائيلية.

وفق ما ورد على لسان رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض في لجنة البنية التحتية: لن يكون للفلسطينيين طرق رئيسية او سكك حيدية ذات طابع إقليمي، ويمكن للفلسطينيين إستخدام بعض تلك الوسائل بموجب إتفاق مسبق بين الطرفين، كذلك لن تتم مناقشة الممر الآمن بين الضفة وقطاع غزة ضمن لجنة البنية التحتية وسيتم مناقشة هذا الموضوع من قبل المستوى السياسي للجنة المفاوضات العليا، ولكن من حيث المبداء فان الجانب الإسرائيلي غير معني بهذا الأمر وقد لا يتم بحثه نهائيا، ودائما حسب ما أفاد به رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض خلال إجتماعات لجنة البنية التحتية إلا إذا كان الممر تحت السيادة الإسرائيلية والرقابة الإمنية الكاملة أي بمعنى أخر سيكون بامكان الإسرائيليين في هذه الحالة توقيف وإعتقال أي فلسطيني من المعبر أو إعادته إلى المكان الذي غادر منه أو حتى إغلاق المعبر بشكل مؤقت أو حتى بشكل دائم، وفق ما تقتضيه حاجتهم الأمنية ومزاجهم السياسي ودون الحاجة لإبداء السبب وأيضا دون حاجة لتبليغ الفلسطينيين مسبقا..!!

 فرض أوجه التعاون المستقبلي بشأن مراقبة المجال الجوي ومجال الذبذبات الإلكترونية لكافة مشاريع  ووسائل الإبصالإت السلكية واللاسلكية الفلسطينية.

رفض الجانب الإسرائيلي مناقشة وضع جدار الفصل العنصري معتبرا أن هذا الأمر يخص المستوى السياسي فقط، رغم ان الجدار يعيق العديد من المشاريع والنشاطات التطويرية الفلسطينية الهامة، خاصة الزراعة ومصادر المياه وحركة التنقل والمواصلات بين المناطق والتوسع المراني وما شابه ذلك.

رفض الجانب الإسرائيلي إدراج مطار غزة وميناء غزة ضمن القضايا المطروحة للنقاش، على ان يتم مناقشة هذين المشروعين المركزيين من قبل المستوى السياسي للجنة المفاوضاتاللعليا. 
ما يعني ان اية مخططات فلسطينية مستقبلية تتعلق بمشاريع البنية التحتية ستبقى مقيدة وستخضع للموافقة الإسرائيلية المسبقة والتي يحاول الوفد الإسرائيلي فرضها على الفلسطينيين من خلال هذه المهزلة التفاوضية المسماة لجنة البنية التحتية.

ولماذا يقبل الفلسطينيون أن يتفاوضوا مسبقا حول قضايا وأمور سيادية، تشمل كل ما يتعلق بالدولة الفلسطينية القادمة، من بنية تحتية وقوانين وأنظمة وبيئة ومياه وسدود وقنوات ومصادر للطاقة، وما علاقة الإسرائليين بأمورنا الزراعية والصناعية والإقتصادية وغير ذلك، ولماذا نتفاوض على كل هذه الأمور ونبحث عن الرضى الإسرائيلي وموافقته المسبقة عليها؟ أليست هذه الأمور من مقومات الدولة المستقلة؟ أليست هذه جميعها أمور وشؤون ومشاريع تخص الدولة القادمة والسيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني..؟ ما يجري حقيقة في إطار هذه المفاوضات العبثية ليس الإ مؤامرة بحق الفلسطينيين وحاضرهم المحتل ومستقبلهم المجهول..!!

ملف لجنة البيئة:
تمسك الجانب الإسرائيلي بوحهة نظره بشأن الصيغة الإطارية لمسودة الإتفاق النهائي بشأن قضايا البيئة، وفق الأسس والمبادئ العامة التي قدمها، مشترطا الإنتهاء من هذا الموضوع قبل الدخول بأية تفاصيل حول القضايا الفنية المطروحة للنقاش.

سعى الإسرائليون الى تقييد الفلسطنييين بالمعايير والشروط الفنية المتعلقة بالحفاظ على بيئية، سيكون من الصعب جدا على الدولة الفلسطينية تطبيقها مباشرة، نظرا لما ستحتاجه عمليات التطبيق من خبرات عالية وتقنيات معقدة ومكلفة جدا، الأمر الذي سيتسبب في ضغط وإحراج كبير للجانب الفلسطيني قد يضطره مجبرا الى إبقاء بعض الأمور بتصرف الإسرائلييين، وهذا ما يسعى إليه الجانب الإسرائيلي المفاوض.

قضايا البيئة لا تندرج ضمن القضايا التفاوضية، بقدر ما تتطلب بل وتفرض بناء آليات للتنسيق والتعاون والعمل المشترك، ثنائية وإقليمية، وهذا الأمر ليس في هذه المرحلة بل بعد الإنتهاء من العملية التفاوضية  حول القضايا الرئيسية للوضع الدائم وتحديد المناطق السيادية لكل طرف، الأراضي والحدود البرية والبحرية وكذلك وضع المستوطنات والقدس والمياه، وبعد ذلك تجري مباحثات وليس مفاوضات حول أوجه التعاون إستنادا الى القوانين والمرجعيات الدولية في مجال حماية البيئة الملزمة وغير الملزمة، للتوصل على اساسها الى اتفاق مشترك يضمن مصلحة الطرفين بهذا الشأن، ودائما وفق الإمكانيات المتاحة لكل طرف.

ما جرى خلال إجتماعات لجنة البيئة والنتائج التى إنتهت إليها تلك الإجتماعات كما ورد أعلاه، يؤكد مجددا بأن الإسرائليين لا يسعون الى أي نوع من الحلول حول إية قضية من القضايا التفاوضية، بقدر ما يسعون الى إتفاقيات محددة بشروط وآليات سياسية وقانونية، تضمن لهم فرض تبعية الفلسطينيين الدائمة لإملاءاتهم وأوامرهم المدنية والعسكرية..

* الرئيس السابق للجنة المفاوضات حول المياه، الرئيس السابق لسلطة المياه الفلسطينية. - fsmkawash@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 شباط 2013   قرية كسر القيد.. اشتهاء الحرية للأشجار - بقلم: عيسى قراقع

11 شباط 2013   المناضل كريم يونس والعقد الرابع في سجون الاحتلال..!! - بقلم: المحامية فدوى البرغوثي


11 شباط 2013   اوباما في إسرائيل..!! - بقلم: مهند محمد صبّاح

11 شباط 2013   مربع الانقسام المريح..! - بقلم: بكر أبوبكر

11 شباط 2013   نجاد ومحنة الشعب الإيراني..!! - بقلم: عدلي صادق

10 شباط 2013   إلى متى ستستمر الحرائق في المعتقلات الإسرائيلية..؟ - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة





10 شباط 2013   إنهم يستثمرون الأزمات..! - بقلم: ابراهيم عباس

10 شباط 2013   ساركوزي وأسوار اريحا..! - بقلم: نواف الزرو

10 شباط 2013   إلى أين تتجه قاطرة المناهج في القدس؟! - بقلم: نبيل حمودة

10 شباط 2013   الفياضيّة فوق حديث المصالحة - بقلم: عدلي صادق



28 كانون أول 2012   نواب التشريعي.. هل حقا يتمتعون بالحصانة؟! - بقلم: محمد الرجوب

14 تشرين أول 2012   النادي السينمائي المقدسي..!! - بقلم: سمير سعد الدين









27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


7 شباط 2013   البذرة نفسها..!! - بقلم: سليمان نزال

7 شباط 2013   أنــا رَحّــال..!! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

6 شباط 2013   راشد حسين يصرخ في قبره: كفى لهذا الحب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   فؤاد حداد شاعر الغلابى والمسحوقين..!! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   إمرأة من زعفران..!! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية - 2008 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية