8 February 2013   Uri Avnery: Can Two Walk Together? - By: Uri Avnery

7 February 2013   The Role of Psychological Resistance - By: Alon Ben-Meir

7 February 2013   The PLO and Jordan - By: Daoud Kuttab

6 February 2013   Israel Fuels Syrian Fire, Risking Regional Outburst - By: Nicola Nasser

5 February 2013   Settlements are illegal, settlers must leave - By: Rashid Shahin


1 February 2013   Uri Avnery: Woe to the Victor - By: Uri Avnery

31 January 2013   What about Palestinian ghettos in the West Bank? - By: George S. Hishmeh

31 January 2013   Earning the Nobel Peace Prize - By: Alon Ben-Meir

31 January 2013   Accepting reality after Jordan's elections - By: Daoud Kuttab


25 January 2013   Uri Avnery: A Move to the Center - By: Uri Avnery

24 January 2013   Obama’s foreign policy in focus - By: George S. Hishmeh





28 تشرين ثاني 2012   قيامة شعب.. قراءة أولية في دفتر الثورات العربية - بقلم: ماجد كيالي










25 تشرين أول 2012

الجليل أولاً..!!


بقلم: سام بحور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ان الواقع القاسي للمجتمعات الفلسطينية داخل إسرائيل في أماكن مثل عكا وحيفا والناصرة، ويافا، والنقب، ليس من النوع الذي يفرض على أصحاب البشرة الداكنة الجلوس في الجزء الخلفي من الحافلة في أمريكا في حقبة الخمسينات والستينات. ويمكنني الجزم بأنهم يتمنون تعرضهم لمثل هذا التمييز العنصري الصارخ مقارنة بالتمييز العنصري الممنهج الذي يتعرضون له يومياً على كافة المستويات الاجتماعية والأيدلوجية برعاية مختلف أجهزة دولة إسرائيل.  إن هذا يجعلني أعتقد أن فكرة انتهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة من شأنه إحلال السلام في المنطقة هي ضرب من الخيال، وأدعو كل من يعتقد ذلك إلى النظر إلى الأمور بمزيد من التعمق ليكتشف بأن الغلاف الهش للديموقراطية الإسرائيلية يحمل في طياته هدف واحد، يتمثل في استكمال حملة التطهير العرقي للفلسطينيين التي بدأت مع إنشاء دولة إسرائيل.

في يوم خريفي جميل خلال الأسبوع الماضي، كنت في ضيافة صديق في قرية  متاخمة للحدود اللبنانية في منطقة الجليل، حيث يعيش في هذه المنطقة  عدد كبير من المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل. وكان هناك خمسة أجيال من فلسطينيي الداخل يجلسون في الغرفة. وكما  هي عادة مجتمعنا الفلسطيني كانت السياسة محور حديثنا، والذي تطور بطريقة مختلفة عما اعتاد عليه متتبعوا هذا الصراع وصولاً للتمييز العنصري الممنهج الذي تمارسه إسرائيل بحق المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل.

بدأت المفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي تعرف بعملية أوسلو السلمية سيئة السمعة، بشعار "غزة وأريحا أولاً" (وما رافقها من خطوات على الأرض).  كانت الفكرة أن تبدأ السلطة الفلسطينية، التي انبثقت من اتفاقات أوسلو، بمباشرة أعمالها في قطاع غزة ومدينة أريحا في الضفة الغربية، على شكل مرحلة تجريبية، قبل أن يتم فيما بعد الانتشار إلى كافة المناطق الفلسطينية التي تحددها الاتفاقية. كانت النكتة السائدة يومها أن إسرائيل، وهي السلطة العسكرية المحتلة، تعني في الواقع فقط غزة وأريحا أولا وأخيراً !

مع مرور عشرين عاماً على "عملية السلام" التي يبدو انه لا نهاية لها، وجهت إسرائيل انتباه العالم، بما فيه القيادة الفلسطينية بعيداً عن أعمال التمييز داخل إسرائيل نفسها.  وفي الوقت الذي ساد فيه جدل فارغ حول من انتهك بنود اتفاقية أوسلو أقل  أوأكثر من غيره، لم تتوقف إسرائيل أبداً عن خنق البلدات والقرى الفلسطينية داخلها.  وقد اضطرت مؤخراً بعض مؤسسات البحوث العالمية الموقرة، مثل مجموعة الأزمات العالمية، للتحقيق في ذلك، حيث نص تقريرها الصادر في آذار/مارس 2012 وعنوانه "العودة إلى المبادئ:  الأقلية العربية في إسرائيل والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني" على ما يلي:

“يبقى الاهتمام العالمي منصبّاً على الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، إلا أن هناك صراعاً آخر وثيق الصلة بالصراع الأول، داخل إسرائيل نفسها. قد لا يكون هذا الصراع أقل خطورة؛ فخلال عقد من الزمن، تدهورت العلاقات اليهودية – العربية داخل إسرائيل على نحو مستمر.  فالأغلبية اليهودية تنظر إلى الأقلية الفلسطينية على أنها غير موالية، ومخربة؛ وبالنظر إلى ارتفاع معدلات الولادة في أوساطها، فإنها ترى فيها تهديداً ديموغرافياً. المواطنون الفلسطينيون مهمشون سياسياً ومحرومون اقتصادياً، وباتوا أقل قبولاً لانعدام المساواة المنهجي وأكثر استعداداً لمواجهة الوضع الراهن.” 

هذا هو الأسلوب الذي يضع فيه الباحث ما معناه "حملة بطيئة مدروسة لتشريد شعب بأكمله في وضح النهار، ولينتبه العالم إلى ما يجري."

  عندما يسافر أي شخص باتجاه شمال إسرائيل، يشاهد واقعاً صارخاً لا يمكن تجاهله ومحور هذا الواقع أن إسرائيل خالية ومعظم الأراضي التي تشكّل دولة إسرائيل كما يعترف بها العالم، غير مأهولة بالسكان.  السخرية المحزنة هي أنه على بعد أقل من ساعة بالسيارة من المكان الذي كنا نجلس فيه، يقبع مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين منعتهم إسرائيل من العودة إلى ديارهم منذ العام 1948 ، في أوضاع محزنة في مخيمات اللاجئين في لبنان ، في انتظار أن يُحَتَرم القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تنادي بعودتهم إلى ديارهم.  وقد قام الدكتور سلمان أبو ستة، وهو باحث ولاجئ فلسطيني يعمل في هيئة أرض فلسطين، بتوثيق ظاهرة الأرض الخالية هذه في إسرائيل بعمق. والحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم لا يشكل عقبة كبيرة على الواقع الجغرافي في إسرائيل.  إلا أنه يهدد أسس وجودها كدولة يهودية بحد ذاتها على الأقل من الناحية الديموغرافية حيث يخلق غالبية سكانيَة من الفلسطينيين، وهو أمر متوقع بطبيعة الحال. 

ومن الأمور المذهلة الأخرى التي يدركها المسافر عبر القرى الزراعية الفلسطينية في الجليل وجود تجمعات سكانية يهودية إسرائيلية صغيرة مسيّجة على رؤوس التلال، ومحميات طبيعية أعلنتها الحكومة الإسرائيلية، تخلق بمجموعها عائقاً فعلياً أمام النمو الطبيعي للمجمتعات المحلية الفلسطينية الأصلية.  بالإضافة إلى معيقات التنمية الفلسطينية هذه، هناك قانون إسرائيلي يوفر أساس قانوني تشريعي   بموجبه يمكن للتجمعات الإسرائيلية طرد الفلسطينيين بناء على أسباب وذرائع ثقافية.  وفي نظري كشخص قادم من الضفة الغربية المحتلة، تبدو لي هذه المعيقات القانونية انها مجرد أدوات لخلق  مستوطنات يهودية غير قانونية تحيط بكل تجمع  فلسطيني .  فالأمر برمته ليس عشوائياً أو وليد صدفة ، ولكنه في حقيقته سلاح ديموغرافي حاد لقطع وإعاقة نمو المجتمعات الفلسطينية.

لدى استماعي إلى المِحَن التي تمر بها المجتمعات الفلسطينية في إسرائيل، تم تذكيري بحقيقة أخرى مزعجة: وهي أن إسرائيل تعتقل الفلسطينيين بسب أفكارهم. وأن أحد الأشخاص الذين كنت أجلس معهم، رجل يبلغ من العمر 64 عاماً، تم إطلاق سراحه قبل بضع سنوات بعد أن أمضى عامين في سجن إسرائيلي دون توجيه أية اتهامات له.

في طريق عودتي إلى دياري في مدينة البيرة ، توقفت في حيفا، وعندما تحدثت إلى أحد معارفي من رجال الأعمال هناك، ذكرني بقضية أخرى: أمير مخول، مواطن فلسطيني مسيحي في إسرائيل، ومدير مؤسسة إتجاه "اتحاد المؤسسات المجتمعية العربية"، هو مثل الكثير من فلسطيني الداخل، معتقل في السجون الإسرائيلية بعد محاكمة جائرة كانت تهدف إلى جعل الخوف يدب في مجتمع الأقليات في إٍسرائيل. وكما هو الحال أيضاً في جميع المناطق الواقعة تحت سيطرة الاحتلال العسكري، تنوي إسرائيل تجنيد جيش من المتعاونين داخل المجتمعات الفلسطينية للقيام بأمور نيابة عنها.

كنت أرغب في  مواصلة النقاش أكثر من ذلك، ولكني اضطررت الى العودة إلى دياري في الضفة الغربية.

أنا الآن أحمل الهوية الفلسطينية، وهذا يعني أنه لدي إقامة في الضفة الغربية صادرة عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ولكن لا أستطيع التواجد في إسرائيل حتى كسائح. جنسيتي الأمريكية - جنسيتي الوحيدة - لا فائدة منها الآن لأنه تم تصنيفي من قِبَل الحكومة الإسرائيلية كمواطن فلسطيني من الضفة الغربية. وإسرائيل هي المكان الوحيد على وجه الأرض التي لا تعتبرني أمريكياً في هذا المضمار! وبالتالي، تصريحي الصادر عن السلطات العسكرية الإسرئيلية، الذي يسمح لي بالدخول إلى إسرائيل، يقيد حريتي في التنقل حيث يتوجب علي العودة قبل العاشرة مساءً إلى ما أسميه سجني، والمعروف أيضاً بالعاصمة المؤقتة لفلسطين أي مدينة رام الله.

ما اتضح لي الآن، والذي لم يكن واضحاً عندما أتيت هنا لأول مرة بعد اتفاق أوسلو بفترة وجيزة، هو أن نظام القيادة والسيطرة، الذي يضطهد أكثر من أربعة ملايين فلسطيني تحت الاحتلال العسكري، يماثل بشكل لافت للنظر ذات النظام العنصري الذي تسيطر بموجبه  أغلبية على أقلية تتكون من أكثر من مليون مسلم ومسيحي فلسطيني داخل إسرائيل.

إن هدف إسرائيل هو محو الذاكرة الجماعية الفلسطينية، والحد من التعليم الفلسطيني، وضغط الأماكن التي يعيش فيها الفلسطينيون، وخنق أي فكرة جدية لمشاريع اقتصادية فلسطينية. ولكن الفلسطينيون صامدون في أماكنهم. وتم تأكيد ذلك عندما سألت طالباً في كلية الحقوق من تلك القرية الجليلية أين سيتواجد بعد خمس سنوات مقبلة. ودون تردد، قال: "سأبقى هنا، في قريتي، ليس على مدار السنوات الخمس المقبلة فحسب، ولكن على مدار السنوات العشرة ....والعشرون.... والمائة القادمة".

بعد ساعات من النقاش العميق في تلك القرية الفلسطينية الهادئة، الملفوفة بالتلال المخملية الخضراء من الجليل، تكلم باحث فلسطيني كان هادئاً معظم الوقت، بصوت هادئ وواثق، وقال: في هذه القرية الأرقام حول الأذى الإسرائيلي بالفلسطينيين تسرد مجلدات على مدى السنوات ال 64 الماضية، ومنذ إنشاء دولة إسرائيل، ولكن وبالرغم من جميع محاولاتها لإجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم، ازداد عدد السكان وفقاً للإحصاءات الإسرائيلية الرسمية. وأكد الباحث أنه طالما أن الفلسطينيين موجودين على هذه الأرض، فلابد آجلا أم عاجلاً من الاعتراف بحقوقهم.

لم أستطع طوال طريق عودتي إلى دياري، إخراج شعار سياسي جديد من ذهني من شأنه أن يوضح مدى المأساة الفلسطينية، "الجليل أولاً". فبدلاً من إدارة الصراع كما لو أن القضية الوحيدة المتنازع عليها هي نحن الذين نعيش تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي، فإن على المجتمع الدولي، والقيادة الفلسطينية كذلك، توجيه نداء للعالم أجمع ليكون شاهداً على واقع الفلسطينيين داخل إسرائيل. وإذا كانت إسرائيل عازمة على التمييز العنصري ضد خُمس مواطنيها، فماذا علينا أن نتوقع منها في الأراضي المحتلة، وهي الأراضي التي لم يتم الاعتراف بها دولياً على أنها جزء من إسرائيل.

في الواقع، إذا سؤلت ذات مرة عن رأيي في هذا الصراع، سيكون ردي جاهزاً: دعونا نبدأ بإعطاء كافة الحقوق المتساوية للفلسطينيين داخل إسرائيل. بمعنى آخر "الجليل أولاً" إذا كانت إسرائيل جادة فعلياً بشأن السلام وترغب حقاً في المصالحة التاريخية مع الفلسطينيين.

* رجل أعمال فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية ويقيم في مدينة البيرة. - sbahour@palnet.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 شباط 2013   قرية كسر القيد.. اشتهاء الحرية للأشجار - بقلم: عيسى قراقع

11 شباط 2013   المناضل كريم يونس والعقد الرابع في سجون الاحتلال..!! - بقلم: المحامية فدوى البرغوثي


11 شباط 2013   اوباما في إسرائيل..!! - بقلم: مهند محمد صبّاح

11 شباط 2013   مربع الانقسام المريح..! - بقلم: بكر أبوبكر

11 شباط 2013   نجاد ومحنة الشعب الإيراني..!! - بقلم: عدلي صادق

10 شباط 2013   إلى متى ستستمر الحرائق في المعتقلات الإسرائيلية..؟ - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة





10 شباط 2013   إنهم يستثمرون الأزمات..! - بقلم: ابراهيم عباس

10 شباط 2013   ساركوزي وأسوار اريحا..! - بقلم: نواف الزرو

10 شباط 2013   إلى أين تتجه قاطرة المناهج في القدس؟! - بقلم: نبيل حمودة

10 شباط 2013   الفياضيّة فوق حديث المصالحة - بقلم: عدلي صادق



28 كانون أول 2012   نواب التشريعي.. هل حقا يتمتعون بالحصانة؟! - بقلم: محمد الرجوب

14 تشرين أول 2012   النادي السينمائي المقدسي..!! - بقلم: سمير سعد الدين









27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


7 شباط 2013   البذرة نفسها..!! - بقلم: سليمان نزال

7 شباط 2013   أنــا رَحّــال..!! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

6 شباط 2013   راشد حسين يصرخ في قبره: كفى لهذا الحب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   فؤاد حداد شاعر الغلابى والمسحوقين..!! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   إمرأة من زعفران..!! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية - 2008 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية