8 February 2013   Uri Avnery: Can Two Walk Together? - By: Uri Avnery

7 February 2013   The Role of Psychological Resistance - By: Alon Ben-Meir

7 February 2013   The PLO and Jordan - By: Daoud Kuttab

6 February 2013   Israel Fuels Syrian Fire, Risking Regional Outburst - By: Nicola Nasser

5 February 2013   Settlements are illegal, settlers must leave - By: Rashid Shahin


1 February 2013   Uri Avnery: Woe to the Victor - By: Uri Avnery

31 January 2013   What about Palestinian ghettos in the West Bank? - By: George S. Hishmeh

31 January 2013   Earning the Nobel Peace Prize - By: Alon Ben-Meir

31 January 2013   Accepting reality after Jordan's elections - By: Daoud Kuttab


25 January 2013   Uri Avnery: A Move to the Center - By: Uri Avnery

24 January 2013   Obama’s foreign policy in focus - By: George S. Hishmeh





28 تشرين ثاني 2012   قيامة شعب.. قراءة أولية في دفتر الثورات العربية - بقلم: ماجد كيالي










10 تشرين أول 2012

السرسك وبرشلونة والتطبيع..!


بقلم: د. حيدر عيد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أثارت قضية رفض اللاعب الفلسطيني محمود السرسك للدعوة التي وجهها إليه نادي برشلونة بالتواجد مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في مباراة الكلاسيكو جدلاً كبيراً في فلسطين بشكل غير مسبوق. وتم تداول مصطلح التطبيع والتساؤل إن كانت تلبية اللاعب، الأسير السابق الذي أضرب عن الطعام في السجون الإسرائيلية لمدة تقارب الـ 100 يوم، للدعوة تطبيعاً أم لا؟ وهل كان يجب عليه التوجه للكامب نو لرفع العلم الفلسطيني و(تعريف العالم) بمعاناتنا تحت الإحتلال؟ أم يجب عليه أن يقاطع؟!

وبسبب حساسية هذا الموضوع الهام جداً لأنه يتعلق بإستراتيجية نضالية أثبتت فعاليتها الهائلة، بل أنها تتصدر حاليا الأدوات النضالية ضد سياسات الإحتلال والأبارتهيد والإستيطان، علينا أن نحاول فهم الخلفية التي ارتكزت إليها دعوة الذين طالبوا السرسك بمقاطعة المباراة المذكورة.

فعندما بدأت وسائل الإعلام في البداية بالحديث عن دعوة وُجهَت لشاليط من قبل نادي برشلونة، قامت حملة المقاطعة في كتالونيا ولجان التضامن الأسبانية، وبالتنسيق مع لجان تضامن جنوب أفريقية، بالتواصل مع نشطاء المقاطعة الفلسطينيين. وتم الإتفاق على إدانة الدعوة واعتبارها عملاً تطبيعياً من النادي، الذي يفتخر بدعمه لقضايا حقوق الإنسان والحريات، ويصب في مصلحة الحملة التي تقوم بها إسرائيل من (تسويق) صورتها وتجميل وجهها في مواجهة المد المتنامي لحملة المقاطعة الدولية التي تعمل، وبوضوح، على عزل الدولة العبريّة. وبدورها قامت أندية فلسطينية من غزة، بالتنسيق مع نشطاء المقاطعة، بنشر رسالة مفتوحة الى مجلس إدارة نادي برشلونة بعنوان (لا تقفوا بجانب المضطهِد..!) تدين من خلالها الدعوة التي تتجاهل بالكامل سياسات إسرائيل الإحتلالية والعنصرية ودورها في تدمير البنية التحتيّة في القطاع بما فيها المنشآت الرياضية. كما قامت الأندية بالتذكير بمعاملة إسرائيل غير الإنسانية والمخالفة لأبسط حقوق الإنسان للرياضيين الفلسطينيين، بما فيهم محمود السرسك الذي ساهم بشكل كبير في جمع توقيعات الأندية لهذه الرسالة المهمة بعد أن وضع توقيعه الشخصي عليها.

وكي لا تتهم هذه الأندية، التي تعمل في ظروف مستحيلة، بالعدميّة، قامت باقتراح أن يلغي نادي برشلونة دعوة الجندي شاليط الذي يمثل جيش الإحتلال، واستبدالها باستقبال من يمثل الكرويين المضطهَدين في فلسطين، اللاعب محمود السرسك لما يمثله ليس فقط من معاناة ولكن من إصرارٍ وعنفوانٍ جدير باحترام كل رياضيّ وإنسان محب للحرية، وكل مدافع عن حقوق الإنسان بشكلٍ عام.

وفي أوَّل ردٍ غير رسميٍّ، قام  رئيس نادي برشلونة، السيد ساندرو روسل، بنفي توجيه دعوة لشاليط. وحينما قامت لجان التضامن في أسبانيا بتحدي النادي أن يصدر بياناً رسميا بهذا النفي، قام بإصدار بيانٍ يؤكد حضور الجندي، ولكن من خلال إستجابة النادي لطلبٍ قُدِّم من وزارة الخارجية الإسرائيلية، وأن النادي قد استجاب أيضاً لطلبٍ من الفلسطينيين لحضور محمود السرسك نفس المباراة..! 

وهكذا استطاع النادي أن يستفيد من الطلب الفلسطيني كطوق نجاة لتبييض وجهه الذي تلطخ بقذارة استضافة الجندي الإسرائيلي الذي يمثل جيش الإحتلال دون أن يتطرق في بيانه، وهو المعروف بدعمه لقضايا حقوق الإنسان، الى قضية أكثر من 5000 سجين فلسطيني في غياهب السجون الإسرائيلية، من بينهم العديد من الرياضيين. وكما قالت الأندية الفلسطينية التي وقعت الرسالة المفتوحة: إن استضافة جلعاد شاليط لا تختلف عن الترحيب بجندي أبيض من جيش جنوب أفريقيا العنصرية في مباريات أوروبية..! فهل كان نادي برشلونة سيقوم بذلك؟ أم كان سيلتزم بمقاطعة الرياضة البيضاء في ج.أ كما فعلت الغالبية الساحقة من رياضيي العالم؟!

ونعود للسؤال المهم. هل كان على محمود السرسك قبول الدعوة الطلب والتواجد في (الكامب نو) مع الجندي الإسرائيلي. السرسك لاعب منتخب فلسطين الذي تم اعتقاله إداريا لمدة 3 سنوات متتالية من معبر بيت حانون في طريقه الى الضفة الغربية بعد طمأـنته بأن إجراءات انتقاله الى بلاطة في نابلس سليمة..! محمود، السجين الذي أضرب عن الطعام ما يقارب الـ 100 يوم ولم يتوقف حتى انتصر على الجلاد الإسرائيلي، ليصبح نموذجاً في الصمود الفلسطيني يحتذى به، رمزاً  للنضال في سبيل الكرامة الفردية والجمعية. وكان بإضرابه قد رسخ أسلوباً نضاليا ابتدعه الأسرى الأبطال في معركة أثبتت نجاحها وكرست مفاهيم جديدة عن النضال الشعبي والمدني في فلسطين، مفاهيم أجمع الشعب الفلسطيني على أهميتها وعجزت إسرائيل عن مواجهتها: الكرامة أو الموت جوعا..!

وفي المقابل جلعاد شاليط الذي أُسِرَ وهو على ظهر دبابة إسرائيلية شرق غزة كانت مهمتها قصف القطاع وتشديد الحصار عليه. أي أنه شارك مباشرة في جريمة حرب كما عرِّفت في القانون الدولي. فبدلا من الترحيب به، يجب ملاحقته، كأي جندي إسرائيلي شارك في الحرب على غزة وحصارها، وتقديمه لمحكمة الجنايات الدولية. ففي الوقت الذي يُلاحق به قادة إسرائيل في العديد من الدول، كما حصل مع مجرمي الحرب تسيبي ليفني وإيهود باراك والعديد من الضباط  الإسرائيليين في بريطانيا وجنوب أفريقيا، علينا أن نكثف حملاتنا لملاحقتهم ومحاكمتهم.
 
والسؤال أساسا: هل هذه مقارنة عادلة؟!

الأول يمثل نضالات شعب يعاني ويلات الإحتلال والأبارتهيد والإستيطان والتطهير العرقي الممنهج..! والثاني يمثل الذراع الضاربة لمن يمارس هذه الجرائم..!

ولكن البعض رأى، بوعي أو بغير وعي نتيجة تراكمات منطق أوسلو، أنه كان ينبغي على السرسك أن يذهب الى أسبانيا ويجلس في الكامب نو (ليبرز معاناة الشعب الفلسطيني) ويرفع علمنا خفاقاً، وأنه برفضهِ الدعوة|الطلب (يرتكب خطأُ جسيماً!)، وأننا (لا نتعلم من أخطائنا!) وانه بذهابه يخوض (معركة تحدي). وذهب البعض  إلى أبعد من ذلك ليدلي بدلوه أن هذا لا يعتبر تطبيعاً على الإطلاق.

وكانت وجهة النظر الأخرى ترى أن الأسير السابق، البطل الذي خاض أكبر معارك حياته بإعلانه الإضراب عن الطعام حتى الموت تجسيداً لروح المقاومة والكرامة، أصبح رمزاً يتخطى كونه لاعباً فلسطينياً من رفح. وبالتالي عليه أن يرفض الدعوة حفاظا على سمعة من يمثلهم من أسرى ومناضلين. بالإضافة لرائحة التطبيع التي تفوح من الدعوة.

وهنا يبرز السؤال المهم عن التطبيع وتعريفه في السياق الفلسطيني، مع الأخذ بعين الإعتبار اختلافه نسبياً عن السياق الدولي والعربي. ويجب أن لا يكون هناك خلافاً على كون ما قام به نادي برشلونة عملاً تطبيعيا بامتياز من خلال محاولته استضافة كلا (الطرفين) بدون الأخذ بعين الإعتبار طبيعة العلاقة الإضطهادية التي تجمعهما، والإعتراف بحق المضطَهَد الفلسطيني في مقاومة المضطهِد الإسرائيلي. بل ما كان سيقوم به هو  إبرازهما وكأنهما (متساويان)، وأن النادي بالتالي (متوازن) في تعامله مع (الطرفين المتحاربين). وعند أستشارة بعض النشطاء الج. أفارقة عن  رأيهم في وضعٍ مماثلٍ في الثمانينيات لو أن نادي عالمي وجه دعوة للاعب أسود متميز بالتواجد مع لاعب أبيض في نفس الاستاد، جاء الرد أن هذا كان سيعتبر عملا تطبيعياً صارخاً ستتم إدانته بكل الأشكال لأنه يتعارض مع نداء المقاطعة الرياضية الذي أصدرته وأجمعت عليه القوى المناهضة للتفرقة العنصرية. 

ومن المفروض أن الجميع الآن مطلع على تعريف التطبيع ومعايير المقاطعة التي أصدرتها اللجنة الوطنية للمقاطعة، بالتنسيق مع الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، قبل عدة سنوات بعد إطلاق نداء المقاطعة عام 2005، والذي يتمحور حوله إجماع فلسطيني من أقصى اليمين إالى أقصى اليسار وغالبية مؤسسات المجتمع المدني.  وبنظرة سريعة على هذه المعايير نجد أن النادي الكتالوني مدانأ بشكل واضح، كما تقول لجنة المقاطعة الوطنية في بيانها حول هذه القضية. بل أن النادي تورط في المشاركة في حملة الهاسبراة (البروباجندا) الإسرائيلية التي تشرف عليها وزارة الخارحية الليبرمانية التي انطلقت أساسا كرد فعل على نمو حملة المقاطعة الدولية يتوجيهات فلسطينية، والتي تعمل، حسب موقع وزارة الخارجية، على (تسويق) إسرائيل وتجميل وجهها الملطخ بدماء الضحايا الفلسطينيين. 

وكان تقرير مؤسسة ريوت (رؤيا) الاسرائيلية، الذي تم اعتماده في مؤتمر هرتسيليا قبل 3 سنوات بعنوان (نزع شرعية إسرائيل)، قد أقرَّ أن حملة المقاطعة (بي دي أس) تنجح في مسعاها لعزل إسرائيل من خلال إبرازها كدولة مارقة، خارجة عن القانون، ودولة أبارتهيد حسب تعريف القانون الدولي، وبالتالي يجب معاملتها كنظام التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا. ونصح التقرير المذكور بالتعامل مع حملة المقاطعة من خلال حملات مضادة تقوم بها وزارة الخارجية وتعمل على تجنيد مثقفين ورياضيين وفنانين (ويا ليتهم كانوا فلسطينيين..!) لتغيير هذه الصورة القبيحة و(تسويق) إسرائيل على أنها دولة (تقدمية، ديمقراطية، حرة، ترعى الرياضة والفنون والغناء..!) وفي هذا السياق تأتي دعوة الفرق الفنية العالمية لإقامة حفلات في تل أبيب، وحفلات توزيع الجوائز على الكتاب العالميين، والندوات والمؤتمرات الأكاديمية.

فليس من قبيل المصادفة، إذاً، أن يتم الطلب من نادي برشلونة إستضافة الجندي (المسالم) الذي يشجع الفريق الكروي الكبير، والمعلق الرياضي في صحف إسرائيل. وليكن ذلك في إطار فيلم وثائقي عن حياته ومعاناته في الأسر على أيدي (البربارة الإرهابيين) في غزة حيث كان أساساً يقوم بحماية (الديمقراطية والقيم الغربية) التي تمثلها إسرائيل وتعمل على حمايتها في (الشرق الأوسط..!)

ومن الطبيعي في هذه الحالة أن يرفض محمود السرسك أن يلعب دوراَ في هذه الحملة التطبيعية. فبمشاركته كان سيجتمع بجلعاد شاليط بشكل غير مباشر في (مبادرةلا تهدف صراحة الى مقاومة الإحتلال والإضطهاد الممارس ضد الشعب الفلسطيني) من خلال (طرف ثالث (النادي) يساوي بين الطرفين .. ولا يأخذ بعين الإعتبار أن الشعب الفلسطيني ضحية للمشروع الكولونيالي الإسرائيلي) ممثلا في الجندي الإسرائيلي..!

ولأن منطق أوسلو (غلاب)، وعلى الرغم من أن مبدأ قبول الدعوة في الأساس خاطئ، فإن البديل الذي من المفروض أن يلبي رغبات من كان مصراً على أن يتوجه السرسك الى أسبانيا، توفر من خلال دعوة وجهتها 35 منظمة تضامن ومقاطعة أسبانية لمحمود لحضور أكثر من مباراة دولية في أسبانيا لفريق برشلونة بدون تواجد (طرف آخر..!) بل أن الدعوة شملت إلقاءه كلمة رئيسية في أول مؤتمر مقاطعة يعقد في أسبانيا.
وهل يحتاج الموضوع لوضوحٍ أكثر من ذلك؟!

* أكاديمي فلسطيني من قطاع غزة، محلل سياسي مستفل وناشط في حملة المقاطعة. - haidareid@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 شباط 2013   قرية كسر القيد.. اشتهاء الحرية للأشجار - بقلم: عيسى قراقع

11 شباط 2013   المناضل كريم يونس والعقد الرابع في سجون الاحتلال..!! - بقلم: المحامية فدوى البرغوثي


11 شباط 2013   اوباما في إسرائيل..!! - بقلم: مهند محمد صبّاح

11 شباط 2013   مربع الانقسام المريح..! - بقلم: بكر أبوبكر

11 شباط 2013   نجاد ومحنة الشعب الإيراني..!! - بقلم: عدلي صادق

10 شباط 2013   إلى متى ستستمر الحرائق في المعتقلات الإسرائيلية..؟ - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة





10 شباط 2013   إنهم يستثمرون الأزمات..! - بقلم: ابراهيم عباس

10 شباط 2013   ساركوزي وأسوار اريحا..! - بقلم: نواف الزرو

10 شباط 2013   إلى أين تتجه قاطرة المناهج في القدس؟! - بقلم: نبيل حمودة

10 شباط 2013   الفياضيّة فوق حديث المصالحة - بقلم: عدلي صادق



28 كانون أول 2012   نواب التشريعي.. هل حقا يتمتعون بالحصانة؟! - بقلم: محمد الرجوب

14 تشرين أول 2012   النادي السينمائي المقدسي..!! - بقلم: سمير سعد الدين









27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


7 شباط 2013   البذرة نفسها..!! - بقلم: سليمان نزال

7 شباط 2013   أنــا رَحّــال..!! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

6 شباط 2013   راشد حسين يصرخ في قبره: كفى لهذا الحب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   فؤاد حداد شاعر الغلابى والمسحوقين..!! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   إمرأة من زعفران..!! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية - 2008 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية