تعيش وكالة الغوث الدولية حالة من التملص من واجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في محافظات الوطن، فإجراءاتها على أرض الواقع تؤكد على أنها تريد إنهاء وصيتها على اللاجئين بشكل تدريجي، حيث أقدمت خلال الأعوام العشر الأخيرة على تقليص خدماتها، والقيام بوقف التعيينات باستثناء بعض الحالات الضرورية، إضافة إلى وقف أي مساعدات للموظفين الحكوميين واقتصارها على فئة محددة منهم، ناهيك عن وقف صرف معونات الطلبة المالية ، وكذلك عدم صرف القرطاسية لطلبة المدارس .
العديد من الشكاوى تصل يومياً على أداء وكالة الغوث، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، فهناك إجراءات يمكن أن تتبع لتقليص الخدمات الصحية ليستفيد منها المحتاجين فعلاً، وصولاً إلى تقديم العلاجات الناجعة والتي تستطيع توفير الشفاء للمواطن، حيث أن وكالة الغوث تقوم بعلاج مئات الآلاف من المواطنين بشكل روتيني أحياناً، وهذا ما ناقشناه في العديد من اللقاءات مع مسئولين ومرشدين من وكالة الغوث .
بداية كُل شهر يقوم آلاف المواطنين باستلام علاجات للسكر والضغط والأمراض المزمنة، وهناك أناس يعالجون وهم غير مرضى ويمنحون علاج من حق آخرين، وبالنهاية تُسجل الوكالة أنها صرفت مبالغ للخدمات الصحية، بدون أي تطوير لهذه الخدمات وجودتها، بما يحقق التقنين المطلوب .
لن أطيل كثيراً في سرد المشاكل الإجتماعية، لكنني سأتحدث عن مصيبة حقيقية حدثت يوم 22 سبتمبر الحالي، ففي إحدى مدارس وكالة الغوث بالمحافظة الوسطى، تفاجأت الطالبات بوجود ديدان في البسكويت الذي وزعته المدرسة، وهو بسكويت مصري ومعبأ لصالح وكالة الغوث من خلال أحد تجار قطاع غزة .
لم تكن هذه الحادثة الأولى، فقبل ذلك وجودوا الألبان غير صالحة للأكل، نتيجة وضعها تحت أشعة الشمس في ساحات المدارس، وفي كُل مرة يتم تدارك الأمر بشكل آني وتقوم إدارة المدرسة بجمع المأكولات، دون الإعلان عن الإجراءات التي تم اتخاذها، علماً أن هذه القضايا تحتاج لوقفة جادة لمحاسبة المسؤولين .
قضية توزيع الوجبات في المدارس غير لائقة، فمن الممكن أن تقوم الوكالة بإجراءات أفضل من ذلك، وهو صرف بدل إطعام للطلبة بشكل شهري، وهذا يخفف عنها الكثير من العبء والإحراج، وقد يساهم في مساعدة بعض الطلبة مادياً، ويمنع حالة استغلال التجار وجشعهم إضافة لقطع الطريق أمام أي حالات فساد قد يقوم بها موظفين كبار في الوكالة من خلال عطاءات التوريد.