8 February 2013   Uri Avnery: Can Two Walk Together? - By: Uri Avnery

7 February 2013   The Role of Psychological Resistance - By: Alon Ben-Meir

7 February 2013   The PLO and Jordan - By: Daoud Kuttab

6 February 2013   Israel Fuels Syrian Fire, Risking Regional Outburst - By: Nicola Nasser

5 February 2013   Settlements are illegal, settlers must leave - By: Rashid Shahin


1 February 2013   Uri Avnery: Woe to the Victor - By: Uri Avnery

31 January 2013   What about Palestinian ghettos in the West Bank? - By: George S. Hishmeh

31 January 2013   Earning the Nobel Peace Prize - By: Alon Ben-Meir

31 January 2013   Accepting reality after Jordan's elections - By: Daoud Kuttab


25 January 2013   Uri Avnery: A Move to the Center - By: Uri Avnery

24 January 2013   Obama’s foreign policy in focus - By: George S. Hishmeh





28 تشرين ثاني 2012   قيامة شعب.. قراءة أولية في دفتر الثورات العربية - بقلم: ماجد كيالي










21 أيلول 2012

في ذكرى المجزرة وتحرير بيروت: من لا ذاكرة له لا مستقبل له


بقلم: معن بشور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

شكراً لهذه الثلّة من أحرار العالم، نساءً ورجالاً، التي تذكّرنا كل عام بمجزرة صبرا وشاتيلا، والتي لم يحاسب مرتكبوها رغم مرور أكثر من ثلاثين عاماً عليها، بل المجزرة التي أنتجت عصراً كاملاً من المجازر المتنقلة في ربوع فلسطين ولبنان والعراق وعلى امتداد الأمة.

وشكراً لتلك المجزرة المنسية فلولاها، ولولا لجنة "كي لا ننسى"، لكنّا نسينا واحدة من أهم الحروب التي خضناها ضد العدو الصهيوني، وهي لم تنته في 79 يوماً كما يظنّ الكثيرون، بل ما زالت مستمرة حتى الآن، صموداً ومقاومة وانتصارات متصاعدة أربكت العدو وما تزال تداعياتها وتفاعلاتها في تصاعد ملموس.

لقد ظُلمت كثيرا تلك البطولات الرائعة والتضحيات الضخمة التي كشفت عنها تلك الحرب في العديد من المواقع والبلدات والمخيمات وصولا الى العاصمة نفسها، وبدأ ظلمها حين أسمينا أطول حرب عربية - إسرائيلية "بالاجتياح"، وحين لم نتأمل جيداً في المعاني الهامة التي انطوى عليها صمود بيروت الأسطوري بوجه الحصار بكل تفاصيله العسكرية والأمنية والاجتماعية والإعلامية والذي انكشفت من خلاله جملة الثغرات البنيوية في كيان العدو وجيشه التي وقفت وراء سلسلة الهزائم التي مُنّي بها فيما بعد في لبنان وفلسطين.

فالقليل منّا يذكر أن تلك الحرب الصهيونية المدعومة أميركياً قد بدأت بذريعة محاولة اغتيال السفير الإسرائيلي في لندن شلومو ارغوف، ومع ذلك، وبعد 30 عاماً، لم يعلمنا القضاء البريطاني شيئاً عن تلك الجريمة، وعن مرتكبيها، وعن محاكمتهم، حتى بات بعضنا يظن أن الجريمة من أساسها كانت جريمة "افتراضية" لم تقع اصلاً.

والقليل منّا يذكر أن تلك الحرب الصهيونية – الأميركية قد رافقها قبل اندلاعها صراع صاخب في سلسلة من الخدع الاسرائيلية والاميركية، أوحت للقيادات المعنية ان هدف تل ابيب ينحصر بإبعاد صواريخ المقاومة عن مستعمراتها الشمالية، أي أن قوات الغزو لن تتقدم أكثر من 40 كلم، أي إلى حدود نهر الأولي، فإذا بها تتقدم حتى العاصمة نفسها وتسعى إلى أحداث انقلاب كامل في المعادلة السياسية اللبنانية، وإلى عقد معاهدة سلام مع الدولة اللبنانية هي الثانية بعد معاهدة كمب ديفيد (1979)، وإلى تدمير البنية العسكرية والسياسية الفلسطينية، وإلى ضمان الحدود مع لبنان وهي الأهداف التي أعلن مناحيم بيغن، رئيس حكومة العدو، عن تحقيقها في 15/9/1982، في فندق الدبلومات في تل أبيب أمام اللجنة المركزية لحزب الأحرار الصهيوني. وهي الأهداف التي لم يحقق منها العدو شيئاً، بل أن القوة العسكرية للفلسطينيين ازدادت أضعافاً، لاسيّما في غزّة، واتفاقية 17 أيار تم إسقاطها، والحدود اللبنانية باتت مسرحاً لردع لبناني مقاوم لم يعد بمقدور العدو انكار قوته.

أما الجيش السوري قد دعا رافاييل اتيان رئيس الأركان الصهيوني آنذاك في حديث إلى هآرتس في 15/9/1982 (أي بعد ثلاثة أسابيع من خروج المقاومة من لبنان 1984) إلى إخراجه، "نأمل في أن يؤدي ضغط سعودي تصاحبه عقوبات مالية، إلى خروج السوريين من لبنان".

بل قليل منّا يذكر خدعة دولية أخرى تمكّن من خلالها العدو وعملاؤه من ارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا، حين تعهد اتفاق فيلبيب حبيب (المبعوث الأميركي إلى المنطقة) بحماية المدنيين الفلسطينيين في حال خروج قوات منظمة التحرير، وفي استحضار قوات متعددة الجنسية لحماية المخيمات، فإذا بهذه القوات، ومعظمها إيطالي، تنسحب من محيط المخيمات في 13/9/1984، قبيل مصرع الشيخ بشير الجميل بيوم واحد، وقبل دخول الدبابات الصهيونية إلى بيروت بيومين، وقبل وقوع المجزرة الشهيرة بثلاثة أيام، فهل جرى تحقيق دولي في هذا الانسحاب المفاجىء، وكيف تمّ بهذا التوقيت ومن أعطى الأمر به؟!.

قليل منّا يذكر اليوم أن ذلك الصيف اللبناني الحار كان حافلاً بمعارك أسطورية، ومن بيت الى بيت واحياناً بالسلاح الأبيض، خاضها المقاومون اللبنانيون والفلسطينيون والعرب، والقوات العربية السورية، وامتدت من قلعة الشقيف، ومخيمات الرشيدية وبرج الشمالي والبصّ وعين الحلوة التي وصفها الإسرائيليون "بالجوزة الصلبة" في الجنوب، وصولاً إلى الدامور وخلدة والدوحة، وإلى عين دارة (الجبل)، وإلى بيادر العدس والسلطان يعقوب (في البقاع) حيث أوقف الجيش العربي السوري تقدماً لجيش العدو لاختراق الجبل والبقاع، وتطويق دمشق.

والقليل يذكر ايضاً وقائع معركة بيروت الخالدة بكل صفحاتها العسكرية والسياسية والاعلامية والاجتماعية، حيث نجح ثُلة من الوطنيين اللبنانيين والمقاومين الفلسطينيين والمتطوعين العرب والجنود السوريين في إيقاف توغل دبابات العدو من محاور عدة في الأوزاعي والمطار والكفاءات وحي السلم وصولاً إلى المتحف الذي لم يستطع الصهاينة التقدم على محوره سوى أمتار قليلة هي أقل من طول دبابة ميركافا الصهيونية التي شهدت اول مجزرة فعلية لها على ارض بيروت وضاحيتها الجنوبية.

فإثر ذلك اليوم الخطير (4 آب 1982) في المتحف، والذي اعترف الصهاينة بمقتل 18 من جنودهم وجرح العشرات على يدّ المدافعين عن العاصمة، بدأت تتصاعد داخل الكيان الصهيوني أصوات نيابية وحزبية، واعتصامات لجنود وضباط احتياط، ومسيرات شعبية ضخمة، تحذّر من دخول بيروت ومن  نتائجه المأساوية على الجيش الصهيوني الذي قدّم يومها أحد المع ضباطه، وأكثرهم شعبية وقائد اللواء المدرع، ايلي غيفع استقالته، فيما لقي اللواء يكوئيل ادام مصرعه في 9/6/1982 في الدامور، وكان بذلك صاحب ارفع رتبة عسكرية يسقط في حروب الكيان الصهيوني.

لقليل منّا يذكر كذلك كيف صمدت وسائل إعلامية، وسط القصف الجوي والبحري والجوي الغير مسبوق، فبقيت إذاعات كصوت فلسطين وصوت لبنان العربي تصدح بالمقاومة والحرية، وبقيت صحف تتحدى الموت الزاحف على متن طائرات صهيونية، ويذكر الصامدون في بيروت كيف ان "جريدة السفير خرجت اليهم وبعد يوم مشهود من القصف الذي لم يتوقف، واستهدف مكاتبها بالذات بعنوان عريض: "بيروت تحترق ولا ترفع الاعلام البيضاء"، فيما يذكر المقاومون ايضاً نشرة تعبوية توزع على المتاريس والخنادق ويتناقلها الناس بين أيديهم كرغيف الخبز في زمن الجوع كان اسم النشرة يومها "الثبات" وكانت تخرج كل يوم باسم القوى الوطنية المقاومة من مقر تجمع اللجان والروابط الشعبية في المصيطبة.

القليل منّا يذكر كيف كان الرئيس والرمز الفلسطيني ياسر عرفات (رحمه الله) يتجول بسيارته البيضاء وسط القصف في أحياء بيروت، رافضاً الدخول إلى أحد أبنيتها كي لا يستهدفها العدو بقصف طائراته التي كان تلاحق ابي عمار والقادة الفلسطينيين، من غرفة عمليات إلى أخرى، فكان قصف لأحداها في برج ابي حيدر وللثانية في المصيطبة، وللثالثة في الروشة وللعديد منها في الطريق الجديدة وصولاً الى الصنائع حيث مبنى عكر الذي دمرته قنبلة فراغية وقتلت العشرات من سكانه من اطفال ونساء وشيوخ، ومعظمهم من مهجري مخيم ضبية، والذريعة طبعاً أن "أبا عمار مرّ من هنا".

والقليل القليل منّا يذكر أن وحدة المقاومة العربية قد تجلّت في تلك الحرب بأحلى صورها ومعانيها، فإلى اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين كنتَ تجد المصري (وقد جاء وفد من كبار مثقفي مصر وفنانيها إلى بيروت تضامناً معها في وجه الحصار) والعراقي والمغربي والتونسي والجزائري والسوداني والخليجي وصولاً إلى اليمنيين الذين توحّد شطراهم على أرض المعركة في بيروت قبل أن يتحدا على أرض اليمن.

والقليل يذكر كذلك أن المقاومة اللبنانية الباسلة، بكل قواها وتياراتها قد ولدت في رحم تلك المعركة التاريخية، ومن قلب الحصار كانت تتلاقى مجموعات من المناضلين لتزوّد المقاومين خلف حدود العاصمة (لاسيّما في الجنوب) بما يحتاجونه لانطلاق مقاومتهم الباسلة حيث كانت أولى عملياتها في الجنوب في إقليم التفاح (محور جنسنايا - القرية)  بعد أيام فقط على بدء الحرب واحتلال الارض.

ومن قلب العاصمة التي توغلت في بعض أحيائها دبابات العدو ومدرعاته في 15/9/1982، انطلقت مقاومة شعبية باسلة، انخرط فيها مواطنون حزبيون وغير حزبيين، بل حزبيون من كل التيارات، ومواطنون عاديون هالهم أن يروا دبابات العدو تتجول في أحيائهم وشوارع مدينتهم ملبين ذاك النداء الخالد الذي خرج من قلب العاصمة "ليس من العار أن تدخل قوات العدو عاصمتنا، لكن العار كل العار أن لا تجد من يطلق الرصاص عليها". وكانت رصاصات المقاومة الأولى آنذاك من محلة الفاكهاني، محور الجامعة العربية، حيث سقط أول شهيدين للمقاومة محمد الصيداني وعصام اليسير ليمتنع على العدو التقدم على ذلك المحور، ولتنتقل المقاومة إلى كل أحياء العاصمة من الطريق الجديدة إلى كورنيش المزرعة إلى جسر المصيطبة، إلى الصنائع، إلى زقاق البلاط، إلى عين المريسة، إلى عائشة بكار، ورأس بيروت ورأس النبع والبسطة فينسحب العدو بعد أسبوعين من 29/9/1982 وهو يذيع بمكبرات الصوت "يا أهالي بيروت، إننا منسحبون لا تطلقوا النار علينا".

ولعلها من المصادفات اللافتة أن تحيي بيروت ذكرى تحريرها من العدو (28 أيلول 1982) مع ذكرى رحيل جمال عبد الناصر (28 ايلول 1970) وذكرى الانفصال (28 ايلول 1961) بطرد الغزاة الصهاينة من أرضها، تماماً كما أطلق الفلسطينيون انتفاضتهم المباركة في (28 أيلول 2001) ليحيوا من خلالها هذه المناسبات الثالث، خصوصاً أن الجدار الذي استشهد تحته الطفل محمد درّة كان يحمل شعار جمال عبد الناصر الخالد "ما أخذ بالقوة لا يستردّ إلاّ بالقوة".

يومها لم يتمكن الاعداء من النيل من اميرة العواصم بالحرب والاحتلال، فبدأوا بعدها على مدى ثلاثين عاماً بالنيل منها بالسياسة والإعلام وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية وإغراء المال والمناصب، لكن أخطر ما اعتمدوه في النيل من بيروت هو محاولة اغتيال ذاكرتها عبر تهميش تلك المعركة التاريخية الكبرى التي كانت بحق اول انتصاراتنا وبداية هزائم العدو.

حرب 1982 وفي القلب منها معركة بيروت، كانت نقطة البدء لمشروعين متصارعين أحدهما مشروع تفتيتي أراد إشعال لبنان بحروب الطوائف والمذاهب وما يزال، والثاني مشروع مقاوم استهدف تحرير الأرض ووحدة الوطن ما يزال. وأكبر إنصاف للبنان كما لمقاومته، هو أن نستحضر تلك الأيام المشرفة من تاريخنا، أيام صنعناها بأيدينا، ورويناه بدماء شهدائنا.

فمن لا ذاكرة له، لا مستقبل له ايضاً.
والذاكرة هنا هي منارة تضيء لنا الدرب، لا زنزانة تختنق فيها الأحلام.

* رئيس المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن- بيروت. - bachour@altawassol.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 شباط 2013   قرية كسر القيد.. اشتهاء الحرية للأشجار - بقلم: عيسى قراقع

11 شباط 2013   المناضل كريم يونس والعقد الرابع في سجون الاحتلال..!! - بقلم: المحامية فدوى البرغوثي


11 شباط 2013   اوباما في إسرائيل..!! - بقلم: مهند محمد صبّاح

11 شباط 2013   مربع الانقسام المريح..! - بقلم: بكر أبوبكر

11 شباط 2013   نجاد ومحنة الشعب الإيراني..!! - بقلم: عدلي صادق

10 شباط 2013   إلى متى ستستمر الحرائق في المعتقلات الإسرائيلية..؟ - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة





10 شباط 2013   إنهم يستثمرون الأزمات..! - بقلم: ابراهيم عباس

10 شباط 2013   ساركوزي وأسوار اريحا..! - بقلم: نواف الزرو

10 شباط 2013   إلى أين تتجه قاطرة المناهج في القدس؟! - بقلم: نبيل حمودة

10 شباط 2013   الفياضيّة فوق حديث المصالحة - بقلم: عدلي صادق



28 كانون أول 2012   نواب التشريعي.. هل حقا يتمتعون بالحصانة؟! - بقلم: محمد الرجوب

14 تشرين أول 2012   النادي السينمائي المقدسي..!! - بقلم: سمير سعد الدين









27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


7 شباط 2013   البذرة نفسها..!! - بقلم: سليمان نزال

7 شباط 2013   أنــا رَحّــال..!! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

6 شباط 2013   راشد حسين يصرخ في قبره: كفى لهذا الحب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   فؤاد حداد شاعر الغلابى والمسحوقين..!! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 شباط 2013   إمرأة من زعفران..!! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية - 2008 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية