|
|
|
|
|
|
21 أيلول 2012
|
|
يعطونك الراتب باليمين ويأخذونه بالشمال..!!
|
|
بقلم: رمزي صادق شاهين
|
يعيش الموظف الحكومي الغلبان أصعب الظروف المعيشية، ففي حين سعي الدول المحترمة لجعل الموظف الحكومي من الطبقات الاجتماعية المتوسطة على أقل تقدير، تسعى حكوماتنا في الوطن العربي لجعله أكثر الناس عوزاً وفقراً، ولو خصصنا الحديث عن حالتنا الفلسطينية، لوجدنا أن الموظف الحكومي في الأراضي الفلسطينية تحل عليه الصدقة، وهو من الشرائح المُصنفة إنسانياً أنه تحت خط الفقر، بالمقارنة مع حالة الغلاء الكبيرة وراتبه الذي لا يكاد يكفيه للعشر الأوائل من الشهر.
البعض من العاطلين عن العمل يحسد الموظف الحكومي، وبعض فرسان الإعلام وأصحاب الآراء السمجة الذين يحاولون تحميله الجمايل بأنه يتقاضى راتبه آخر الشهر، وآخرين حاولوا تحريم وتحليل الراتب نظراً لأطماعهم في السلطة، وحسدهم لمعيشة الناس، لأنهم لا يحبون الخير لغير أنفسهم، إلا أن الحقيقة مختلفة تماماً عن المتوقع، فكيف نستطيع أن نُشخص حالة الموظف بشكل دقيق وواقعي، بعيداً عن تجميل الكلمات واختيار الألفاظ الحسنة.
تأخير صرف الراتـب:
تأخير الراتب يُضيف عبئ على الموظف، فراتبه يُنفقه في الصف الأول من الشهر، على تسديد الديون وشراء التزاماته البيتيه ودفع مستحقات الحكومات والمؤسسات والبلديات، وفي النصف الآخر من الشهر يبدأ رحلة الاستدانة، تارة من السوبر ماركت، إلى صاحب محل الخضروات والفاكهة، إلى سيارة نقل الأولاد للمدارس، إلى الصيدليات، حيث لا دواء في مستشفيات الحكومة بدون رسوم، وشراء الدواء من الصيدلية شيئ مطلوب لشفاء الأسرة، فالمسكين ينتظر الراتب على أول الشهر، فتقوم الحكومة بصرفه يوم 10 أو 15 فيكون قد استدان لا يقل عن 500 شيكل كمصروف لبيته، وهذا ما يجعله (ملحوق) على الدوام.
فواتير بالجملة:
ما أن يبدأ الشهر بيومه الأول أو الثاني، وتبدأ الفواتير الواحدة تلو الأخرى، تارة الهاتف، وتارة الإنترنت، وأخرى للكهرباء، والجوال، والماء الذي تدفع فاتورته وهو أملح من ماء البحر .. إلخ من الفواتير، هذه الفواتير التي تأتي بدون أي رحمه أو تقدير، فالشركات الربحية لا تساهم حتى في أي جهد لتخفيف العبء عن الناس، فمع الأزمة المالية للسلطة الوطنية، لم نرى أي من شركات الجوال أو الاتصالات قد راعت الظروف بالإعلان عن تخفيض الرسوم، أو إعفاء الموظفين من نصف الفواتير، أو المساهمة مالياً في دعم السلطة على سبيل الدين، كيف لا وهي شركات ربحية لها أرباح سنوية تُقدر بمئات الملايين من الدولارات التي يدفعها المواطن الغلبان.
مصاريف العلاج:
في كُل دول البشرية هناك تأمين صحي، هذا التأمين مدفوع الأجر من راتب الموظف، إلا في بلدنا، فالتأمين لا لزوم له بتاتاً، فعلى كُل الأحوال ستدفع المال، لو عالجت أبناءك في مستشفيات الحكومة ستشترى الأدوية من جيبك الخاص لأن المستشفيات لا دواء فيها، ولو عالجتهم في مستشفيات خاصة ستشترى نفس الدواء، فكلها سواد على رأس الموظف والمواطن الغلبان.
طلبة يدفعون للمدارس:
لا يكاد يمر أسبوع حتى يطلب منك أبناءك دفع مصاريف للامتحانات المدرسية، فالمدرسين يطلبون من الطلبة دفع شواكل لورق الامتحانات، وهذا الغير مفهوم بتاتاً، هل القانون أصبح يلزم الطالب توفير احتياجات المدرسة من القرطاسية وأحبار الطابعات وخلافه، أم أنه جهد ذاتي من مدراء المدارس، أم أن هناك نظام جديد للتعليم في بلدنا، وكأنك تُعلم أبناءك في مدارس خاصة.
خصومات حكومية بالجملة:
نحن شعب فقير وشحات، والصدقة تجوز علينا شرعاً، فسلطتنا الوطنية وعلى مدار الساعة تتسول المعونات والأموال لدفع الرواتب ولتسيير عمل الحكومة وسد احتياجات المواطنين الاجتماعية والصحية والتعليمية، إلا أن الحكومة وفي كُل سنة تخترع مصيبة جديدة للموظف، فتارة الموظف مُلزم بالتبرع للصومال، وآخر للبنان، واليوم لسوريا، وبالنهاية نرى الأخبار على التلفزيونات والفضائيات بأن السلطة تبرعت للشعب السوري بعشر شاحنات مواد طبية وغذائية، فلماذا لا يتم الإعلان عن أن التبرع هو من موظفي السلطة أو من أبناء الشعب الفلسطيني الفقير والغلبان.
|
|
* كاتب وإعلامي فلسطيني- غزة. - ramzi.s.shaheen@gmail.com
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
 |
10 تشرين ثاني 2010
رساله ..
- بقلم: جودت راشد الشويكي
|
27 تشرين أول 2010
المدلل ..
- بقلم: جودت راشد الشويكي
|
|
|
 |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|
|
|
|